إسبر في زيارة مفاجئة لكابل... وتشديد أوروبي على وقف النار

البحث عن جثث ضحايا تحت أنقاض مسجد ننجرهار

وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى القاعدة العسكرية الأميركية في كابل أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى القاعدة العسكرية الأميركية في كابل أمس (أ.ب)
TT

إسبر في زيارة مفاجئة لكابل... وتشديد أوروبي على وقف النار

وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى القاعدة العسكرية الأميركية في كابل أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لدى وصوله إلى القاعدة العسكرية الأميركية في كابل أمس (أ.ب)

وصل وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إلى كابل أمس في زيارة لم تُعلن مسبقا، على ما أفاد مسؤول أفغاني. وتأتي زيارة إسبر، وهي الأولى التي يقوم بها لأفغانستان منذ توليه وزارة الدفاع في يوليو (تموز)، وسط غموض كبير حول مصير المهمة العسكرية الأميركية في أفغانستان بعد انهيار المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، فواز أمان، إنّ إسبر سيلتقي «أبرز القادة الأفغان ويتلقّى عرضا موجزا بخصوص العمليات». وكانت الولايات المتحدة وطالبان على وشك توقيع اتفاق، الشهر الماضي، يتضمن سحب القوات الأميركية من أفغانستان، مقابل ضمانات أمنية متنوعة.
لكن الآمال بتوقيع الاتفاق تبدّدت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات مع «طالبان» باتت بحكم «الميتة»، بعد هجوم للحركة أسفر عن مقتل جندي أميركي. وتحدّث الموفد الأميركي زلماي خليل زاد الذي قاد المفاوضات، بشكل غير رسمي مع مسؤولي طالبان أثناء زيارة لباكستان، ما عزّز إمكان سعي واشنطن لاستئناف المفاوضات.
وأعقب زيارة إسبر تصريحات لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد فيها التزام بلاده بالسلام والاستقرار في أفغانستان وبمكافحة الإرهاب، بينما تواصل الشرطة البحث عن جثث تحت أنقاض مسجد في إقليم ننجرهار في شرق أفغانستان، بعد أن أسفرت تفجيرات وقت صلاة الجمعة عن مقتل 69 شخصاً على الأقل.
وزُرعت المتفجرات داخل المسجد الواقع في منطقة جاودارا، وقدّر مسؤولون محليون أول من أمس عدد القتلى بـ62. وقال بومبيو في بيان: «تظل الولايات المتحدة ملتزمة بالسلام والاستقرار في أفغانستان وستواصل الحرب ضد الإرهاب».
وأضاف «نقف إلى جانب شعب أفغانستان الذي لا يريد سوى السلام ومستقبل خالٍ من أحداث عنف بغيضة كهذه». وقال سهراب قادري عضو المجلس الإقليمي في إقليم ننجرهار إن المسجد الذي يسع أكثر من 150 مصلياً كان ممتلئاً على آخره وقت الانفجارات. وأضاف «تم تسليم جثث 69 شخصاً من بينهم أطفال ومسنون لذويهم»، مشيراً إلى أن مزيداً من الجثث قد يكون تحت الأنقاض.
من جهة أخرى، دعا مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أمس إلى وقف لإطلاق النار في أفغانستان، مؤكدين أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة و«طالبان» يمثل فرصة لإطلاق مسعى جديد للتوصل إلى هدنة. وقال رونالد كوبيا، مبعوث الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، إن انهيار المحادثات يوفّر فرصة لإطلاق جهود لوقف إطلاق النار الذي يمكن أن يحدث تغييرا كافيا في أفغانستان يقنع ترمب باستئناف المفاوضات. وأضاف أن «هذه هي اللحظة المناسبة والفرصة المناسبة ربما للذهاب خطوة أخرى تتجاوز خفض العنف، واستكشاف طرق يمكن من خلالها التوصل إلى وقف لإطلاق النار». وتابع أن «الفكرة هي دراسة كيف يمكن أن نحرك فكرة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدلا من تركها إلى مرحلة لاحقة... توجد فرصة هنا اليوم».
وردا على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي الذي ليس له سوى وجود محدود في أفغانستان، يمكن أن يطرح وقفا لإطلاق النار، اقترح كوبيا عودة «طالبان» إلى السلطة «بشكل أو بآخر» خلال أشهر. وقال إن «وقفا لإطلاق النار سيكون ضمانة لحسن النوايا واستعدادا جيدا لتطبيع العلاقات» بين «طالبان» والاتحاد الأوروبي.
واستبعدت «طالبان» من جانبها استمرار الوقف الفوري لإطلاق النار، لكنها أعلنت هدنة استمرت ثلاثة أيام العام الماضي.
وتمر أفغانستان حالياً بفترة ترقب غير مستقرة بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 28 سبتمبر (أيلول). وكان من المفترض أن يتم الإعلان عن النتائج السبت، ولكن تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب «مشكلات فنية»، حسبما ذكرت لجنة الانتخابات المستقلة.
وقال بيار ماياودون، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، إن التأخير لبضعة أيام لوضع اللمسات الأخيرة على النتائج أمر مشروع لضمان عد الأصوات بشكل عادل. وصرح للصحافيين «لكن يجب ألا تتأخر النتائج أياما تتحول إلى أسابيع بشكل يثير الشك بأن شيئا ما يحدث».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.