الجزائر: بدء العد التنازلي لإعداد أوراق الترشيحات لانتخابات الرئاسة

الجزائر: بدء العد التنازلي لإعداد أوراق الترشيحات لانتخابات الرئاسة

الأحد - 21 صفر 1441 هـ - 20 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14936]
الجزائر: بوعلام غمراسة
تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الحالي في الجزائر فترة إعداد أوراق الترشيحات لانتخابات الرئاسة، المقررة في 12 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لتبدأ بعدها «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، عملية مطابقة الملفات مع شروط الترشيح. وفي غضون ذلك أعلن عبد القادر بن قرينة، الوزير السابق، بأحد حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي أن الخميس المقبل سيكون موعد إيداع أوراق ترشحه لدى «السلطة».
وقال قياديون بـ«حركة البناء الوطني» (إسلامية)، التي يرأسها بن قرينة، لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد التوقيعات التي جمعوها للأشخاص الذين بلغوا سن الانتخاب، فاق الحد المطلوب قانونا، وهو 50 ألف توقيع. مؤكدين أن ملف ترشحه «يستوفي كل الشروط». وصرح بن قرينة للصحافة الأسبوع الماضي بأن صندوق الاقتراع «سيفرز اسمي رئيساً للجمهورية لا محالة». كما قال إن الجيش «لا يملك مرشحا» بعكس الاعتقاد السائد.
ويشترط القانون أيضا جمع الإمضاءات من 25 ولاية (من أصل 48 ولاية) على الأقل. لكن بعض المترشحين اشتكوا من «عراقيل» واجهتهم أثناء التصديق على استمارات اكتتاب التوقيعات بالبلديات. واتهم المرشح المذيع التلفزيوني سليمان بخليلي، مسؤولين إداريين بـ«الانحياز» لوزير الثقافة السابق عز الدين ميهوبي، ومرشح حزب السلطة «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي كان من ركائز حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وأفاد مسؤولون بـ«التجمع» بأن ميهوبي سينقل أوراق ترشحه إلى مقر «سلطة الانتخابات»، قبل نهاية موعد إيداع الملفات. وبحسب المسؤولين أنفسهم، فإن الانتشار الواسع للحزب بالولايات مكنه من جمع التوقيعات في ظرف قصير. وما يلفت الانتباه في الترشيحات أن أربعة راغبين في كرسي الرئاسة فقط، يملكون تغطية حزبية، وهم بن قرينة وميهوبي، ورئيس «طلائع الحريات» علي بن فليس، ورئيس «جبهة المستقبل» عبد العزيز بلعيد مرشح رئاسية 2014، الذي كان أمس بمنطقة تندوف (جنوب غربي) في حملة انتخابية مبكرة، حيث التقى بعض أنصاره.
وقال عبد العزيز إن «ما يقال عن مرشحين يحظون بتزكية الجيش غير صحيح، بل مضلل ويدفع الجزائريين إلى العزوف عن الانتخاب». في إشارة ضمنا إلى المرشح المستقل رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون، الذي يقول أنصاره إنه لم يصادف صعوبة في جمع التوقيعات.
يشار إلى أن قانون الانتخابات كان يشترط قبل مراجعته مؤخرا 65 ألف إمضاء لمسجلين على لوائح الانتخاب، أو 600 إمضاء لمنتخبين بالبرلمان أو المجالس المحلية. لكن تم إلغاء الخيار الثاني وتقليص عدد التوقيعات بالنسبة للخيار الأول.
وبخصوص «الوزن الثقيل»، بحسب ما تقول بعض وسائل الإعلام، فإن رئيس الوزراء السابق علي بن فليس حسم قضية التوقيعات منذ مدة، ودخل أنصاره المعترك بثقة كبيرة، على أساس أن مرشحهم خاض تجربتين انتخابيتين (2004 و2014)، وأن الجزائريين يعلمون، بحسبهم، أنه «ضحية تزوير شامل نظمه بوتفليقة»، الرئيس السابق الذي حكم البلاد مدة 20 عاما.
وأصدر بن فليس بعد الانتخابات السابقة «كتابا أبيض عن التزوير»، شرح فيه من وجهة نظره «الأساليب التي استعملها نظام بوتفليقة للتمديد له». وغاب بوتفليقة عن حملة «رئاسية» 2014 بسبب المرض، ومع ذلك حصل على أغلبية الأصوات. وستغيب عن استحقاق نهاية العام أسماء كبيرة، أهمها الشيخ عبد الله جاب الله رئيس «جبهة العدالة والتنمية»، بوصفه أحد أبرز وجوه التيار الإسلامي، ورئيس الوزراء السابق مولود حمروش، ووزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، والثلاثة ترشحوا لانتخابات 1999. لكنهم انسحبوا في آخر لحظة بذريعة أن الجيش كان داعما لـ«المترشح المستقل» عبد العزيز بوتفليقة.
كما سيغيب عن الموعد الانتخابي وزير الإعلام والسفير السابق عبد العزيز رحابي، الذي أصبح أحد أهم رموز المعارضة، والمحامي أيقونة الحراك الشعبي مصطفى بوشاشي، إلى جانب غياب قادة أكبر الأحزاب، وهي «جبهة القوى الاشتراكية»، و«حركة مجتمع السلم»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية».
الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة