إرث آل غليزر... 511 مليون إسترليني ديوناً على يونايتد وأرباح وفيرة للعائلة

النادي الإنجليزي العريق لم يعد المستفيد من عائداته بل مُلّاكه الأميركيون

عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي
عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي
TT

إرث آل غليزر... 511 مليون إسترليني ديوناً على يونايتد وأرباح وفيرة للعائلة

عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي
عائلة غليزر المسيطرة على مانشستر يونايتد جنت الأرباح وخلفت الأزمات للنادي

خلال السنوات الطويلة التي كان يحقق فيها مانشستر يونايتد أرباحاً طائلة ويحصد البطولات والألقاب بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، كان ليفربول يعاني بشدة ويخرج من مشكلة ليواجه الأخرى، لكن الأدوار والأحوال تبدّلت الآن. وحقّق ليفربول، الذي أعاد بناء فريقه بشكل رائع منذ عام 2010، تحت قيادة مالكي النادي الأميركيين، لقب دوري أبطال أوروبا، وهو يتصدر حالياً جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يعاني مانشستر يونايتد، مشاكل كبيرة تحت قيادة مالكي النادي الأميركيين، الذين سلبوا النادي ولم ينجحوا في إعادته إلى المسار الصحيح بعد اعتزال فيرغسون.
وفي الحقيقة، لم يفهم مالكو نادي ليفربول (مجموعة «فينواي سبورتس غروب» المملوكة لجون هنري)، ما يتعين عليهم القيام به بالضبط عندما قاموا بشراء نادٍ عريق يضرب بجذوره في التاريخ، لكنهم تعلموا الدرس من خطواتهم الأولى، وتمكنوا أخيراً من تطوير النادي بالشكل الصحيح. أما ملّاك نادي مانشستر يونايتد (الأخوة الستة من عائلة غليزر)، فقاموا بشراء النادي في عام 2005، وجنوا ثمار النجاحات الهائلة التي حققها الفريق بقيادة فيرغسون، لكن النادي الآن يواجه صعوبات كبيرة، ويقوده المدير الفني الرابع منذ عام 2013. في الوقت الذي يتولى فيه المصرفي السابق، إيد وودوارد، مسؤولية إدارة النادي.
في الواقع، أصبحت التناقضات صارخة بين الناديين، حيث أنشأ ليفربول مدرجاً جديداً وأعاد تطوير ملعب «أنفيلد رود»، في حين فقد مانشستر يونايتد بريقه. وأجرى ليفربول تغييرات أساسية بالفريق في عام 2012، بعد أن أدى التعاقد مع أندي كارول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني إلى إثارة حالة من الجدل حول المبالغ الفلكية للتعاقد مع اللاعبين، واعتمد منذ ذلك الحين في تعاقداته الجديدة على التحليلات والإحصائيات الدقيقة؛ فتعاقد مع المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم تعاقد مع محمد صلاح وفيرغيل فان دايك، وباقي اللاعبين الذين قادوا الفريق للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا.
ويقول مسؤولو مانشستر يونايتد إنهم قاموا بتشكيل هيكل حديث لاكتشاف المواهب الجديدة، واتخاذ القرارات المتعلقة بانتقالات اللاعبين، واعتمدوا على هذا الهيكل الإداري في الصفقات التي عقدها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 145 مليون جنيه إسترليني، حيث تعاقد النادي مع كل من هاري ماغواير وآرون وآن بيساكا ودانييل جيمس، رغم أن النادي ليس لديه رئيس للجنة التعاقدات مثل مايكل إدواردز في ليفربول أو مدير للكرة، مثل تكسيكي بيغيرستين في مانشستر سيتي. لقد قرر كلوب بعناية التعاقد مع كلوب، ورأى أنه سيكون المدير الفني المناسب للفريق، كما انتظر مانشستر سيتي أربع سنوات للتعاقد مع المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، أما مانشستر يونايتد فتعاقد مع كل من ديفيد مويس ولويس فان غال وجوزيه مورينيو، قبل أن يغامر بالتعاقد مع لاعبه السابق أولي غونار سولسكاير، رغم قلة خبراته التدريبية.
ويجب أن ندرك أن مجموعة «فينواي سبورتس غروب» لا تشتري الأندية الرياضية كأعمال خيرية، لكنها تقوم بذلك من أجل تحقيق أرباح مالية، لكن هذه المجموعة لم تحصل على أي أموال من ليفربول خلال تسع سنوات، باستثناء عشرة ملايين جنيه إسترليني لسداد دين بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني تم اقتراضه لبناء المدرج الرئيسي. أما صفقة استحواذ عائلة غليزر على النادي، التي كانت بتخطيط من وودوارد لتحميل قروض بقيمة 540 مليون جنيه إسترليني على النادي الذي لم يكن عليه أي ديون في ذلك الوقت، فقد بلغت قيمتها أكثر من مليار جنيه إسترليني عند حساب الفوائد والرسوم وغرامات إعادة التمويل وغيرها من الأموال الأخرى.
وقامت عائلة غليزر بنقل تسجيل مقر مانشستر يونايتد من «السير مات بيسبي واي» في ملعب «أولد ترافورد» إلى الملاذ الضريبي في جزر كايمان، وطرحت أسهم الشركة في «بورصة نيويورك للأوراق المالية» في عام 2012، وحققت أرباحاً، كان معظمها يذهب للعائلة الأميركية، خلال السنوات الأربع الماضية. وكان آخر ما تم الإعلان عنه في حسابات موسم 2018 - 2019 توزيع أرباح، الشهر الماضي، بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني، حصل منها الأشقاء الخمسة وشقيقتهم دارسي غليزر كاسيويتز على نحو 18 مليون جنيه إسترليني.
وفي المقابل، لم يتقاض هنري وشركاؤه من المستثمرين في مجموعة «فينوان سبورتس غروب» توم فيرنر ومايك غوردون - الذي يُعزى إليه الفضل في إعادة هيكلة الفريق منذ توليه المسؤولية في 2012 - أي راتب من النادي. لكن الأشقاء الستة لعائلة غليزر جميعهم مديرون، وأسماؤهم مدرجة على قائمة الرواتب. وفي مانشستر يونايتد، فإن الصعوبات التي يواجهها النادي لإيجاد بديل لفيرغسون وإعادة هيكلة الفريق تتناقض تماماً مع الهيكلة المالية للنادي بقيادة عائلة غليزر.
وتوصل وودوارد، الذي كان المهندس الرئيسي لعملية استحواذ عائلة غليزر على النادي عندما كان يعمل في مصرف «جي بي مورغان»، إلى اتفاق يقضي بحصول النادي على قروض من صناديق التحوط بقيمة 275 مليون جنيه إسترليني بفائدة مبدئية تصل إلى 14.25 في المائة، لسد قرض مصرفي بقيمة 265 مليون جنيه إسترليني، وردّ 270 مليون جنيه إسترليني دفعتها عائلة غليزر نفسها للنادي. وعندما أُعيد تمويل الديون بعد عام، تصاعدت ديون صناديق التحوط بمبلغ 79.1 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك رسوم قدرها 13.2 مليون جنيه إسترليني مقابل «سداد الدين المبكر».
وكشفت مستندات صادرة في عام 2010. تتعلق بإعادة تمويل أخرى للديون التي تضخمت إلى 700 مليون جنيه إسترليني، أن عائلة غليزر قد حصلت منذ عام 2006 على عشرة ملايين جنيه إسترليني كـ «رسوم إدارية»، كما كشفت أن دارسي وكل شقيق من أشقائها الخمسة قد حصلوا من النادي على 1.66 مليون جنيه إسترليني، بمبلغ إجمالي يصل إلى عشرة ملايين جنيه إسترليني.
وعندما قررت عائلة غليزر تسجيل مانشستر يونايتد في جزر كايمان وطرح أسهم النادي في البورصة في عام 2012، قامت بتقسيم النادي إلى مجموعتين من الأسهم، «إيه» و«بي». واحتفظ أفراد عائلة غليزر لأنفسهم بأسهم «بي»، التي لم يتم إدراجها في البورصة لكنها تحقق أرباحاً كبيرة وتعطي ملاكها عشرة أضعاف حقوق التصويت التي يتمتع بها مُلّاك الأسهم من المجموعة «إيه». وفي نهاية المطاف، فإنه يمكن لعائلة غليزر تحقيق أرباح هائلة عن طريق تحويل الأسهم من المجموعة «بي» إلى أسهم من المجموعة «إيه»، التي يتم تداولها بشكل علني ويتم شراؤها من قبل المستثمرين، مثل البنوك التي يجري مديروها التنفيذيون مباحثات استثمارية علنية مع وودوارد كل ثلاثة أشهر.
ويشير التقرير السنوي لمانشستر يونايتد إلى أن الشركة المسجّلة في الخارج لا يتعين عليها اتباع معايير حوكمة الشركات القياسية لبورصة نيويورك.
ويقول التقرير: «وفقاً لذلك، نتبع بعض ممارسات حوكمة الشركات في بلدنا الأم، جزر كايمان. وعلى وجه التحديد، ليس لدينا مجلس إدارة يتألف من أغلبية المديرين المستقلين، أو لجنة للأجور تتكون بالكامل من مديرين مستقلين».
وتتمثل مهمة المديرين المستقلين أو غير التنفيذيين في تطبيق التدقيق الموضوعي لكيفية إدارة الشركة ومساءلة مديريها التنفيذيين. ويضم مجلس إدارة مانشستر يونايتد وودوارد، وريتشارد أرنولد، والمدير الإداري للمجموعة، والمدير المالي كليف باتي، وثلاثة مستقلين، ودارسي غليزر كاسيويتز وجميع أشقائها الخمسة. وتم التأكيد على أن جويل وأفي هما الوحيدان من عائلة غليزر اللذان يشاركان في الأعمال الإدارية اليومية بالنادي. ويمارس هذان الشقيقان، مع عضو من المستقلين وهو روبرت ليتاو، عملهم من لجنة الأجور التي تقرر الرواتب التي يحصل عليها المديرون. وكان إجمالي المبالغ المدفوعة لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في موسم 2018 - 2019 هو 10.7 مليون جنيه إسترليني. وحصل ووداورد على راتبه في موسم 2017 - 2018 من شركة تابعة، وهي شركة «نادي مانشستر يونايتد لكرة القدم المحدودة»، الذي بلغ 4.152 مليون جنيه إسترليني، حسب ما تم الإعلان عنه مؤخراً.
لقد حقق أفراد عائلة غليزر عائدات مالية بقيمة تتجاوز 200 مليون جنيه إسترليني من بيع شرائح من أسهمهم إلى مستثمرين، ومن المؤكد أن هذه العائلة ستبيع النادي في يوم من الأيام، ربما بشكل مفاجئ مثل صفقة استحواذها على النادي بشكل غير مرحب به في عام 2005.
ويشير المدافعون عن ملكية عائلة غليزر لنادي مانشستر يونايتد إلى حقيقة أن الديون والمدفوعات لم تعد تشكل عبئاً يلوح في الأفق بعد الآن، كما كان الحال في السنوات الأولى بعد اعتزال فيرغسون. وتحت إدارة عائلة غليزر وودوارد، يُعتبر مانشستر يونايتد عملاقاً تجارياً، حيث بلغت إيراداته الأخيرة من صفقات الرعاية 626 مليون جنيه إسترليني، رغم أن هذا المبلغ سينخفض هذا الموسم بسبب غياب الفريق عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، لا يزال الدين كبيراً، حيث يصل إلى 511 مليون جنيه إسترليني، بفوائد تصل إلى 25 مليون جنيه إسترليني، لكن مانشستر يونايتد يمكنه أن يتخلص من ذلك.
ويشير النادي إلى أن متوسط صافي الإنفاق السنوي على اللاعبين يتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني في كل عام من الأعوام السبعة الماضية، أكثر من أي نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، باستثناء مانشستر سيتي الذي يحصل على تمويل ضخم من أبوظبي. لكن الهياكل الإدارية في مانشستر سيتي، التي تشبه نظيرتها في برشلونة الإسباني، تشير إلى أن النادي قد أنفق أمواله بشكل أكثر فعالية، كما هو الحال مع نادي ليفربول، حيث تفوق كل من هذين الناديين على مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة. إن تعاقد مانشستر يونايتد مع كثير من اللاعبين الذين لم يقدموا المستويات المتوقعة يثير كثيراً من الأسئلة بدلاً من أن يعطي إجابات، حول السياسة المتبعة في النادي الذي حصل ملاكه على كل هذه الثروات منذ الاستحواذ عليه قبل 14 عاماً.


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.