علماء روس يطورون شبكة تقرأ أفكار الإنسان وتحولها إلى صورة

علماء روس يطورون شبكة تقرأ أفكار الإنسان وتحولها إلى صورة

الأحد - 21 صفر 1441 هـ - 20 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14936]
موسكو: طه عبد الواحد
أعلن فريق علمي روسي من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا عن تطوير شبكات عصبونية صناعية، قادرة على قراءة أفكار الإنسان وتحويلها إما إلى رسم أو إلى صورة متحركة. وقال المعهد في بيان بهذا الصدد إن نتائج عمل الفريق العلمي ستساعد بصورة خاصة على إيجاد وتطوير آليات علاج الخلل في عمل الدماغ، وإعادة التأهيل بعد الإصابة بالجلطة الدماغية، وتساهم في الوقت ذاته في تطوير تقنيات حديثة يتحكم بها الإنسان بواسطة دماغه فقط، دون أي تفاعل فيزيائي معها.
وتقوم المهمة الرئيسية للشبكة العصبونية التي طورها العلماء الروس على دراسة نشاط الدماغ لحظة استقباله «معلومات مرئية»، أي مشاهدة صور أو مقاطع فيديو.
وتُستخدم حاليا تقنيات شبيهة تقوم بتحليل الإشارات الواردة مباشرة من الشبكة العصبية للإنسان، إلا أن خصوصية هذه التقنيات تقيد إمكانية استخدامها في العلاج السريري، وفي الحياة اليومية. ولتجاوز تلك القيود على الاستخدام، قام الفريق العملي الروسي بتصميم «واجهة حاسوب»، أي «نقطة تفاعل بين أكثر من مكون»، أطلقوا عليها «الدماغ - الكومبيوتر»، ويشكل عمليا آلية تفاعل بين الدماغ والكومبيوتر، بمساعدة شبكة عصبونية صناعية وتقنيات تخطيط أمواج الدماغ، ويحصل العلماء عبر هذه التقنية على إشارات حول عمل الخلايا العصبية، والتي تساعد بدورها في دراسة عمل الدماغ.
في المرحلة الأولى من الاختبارات عرض الفريق العملي صورا مختلفة ومقاطع فيديو متنوعة على المتطوعين، وتمكنوا من تأكيد إرسال الدماغ إشارة مختلفة عند مشاهدة كل صورة. وفي المرحلة الثانية، قاموا بتدريب الشبكة العصبونية الصناعية على تفكيك إشارات تخطيط أمواج الدماغ، وفك «شيفرتها» وتحويلها إلى صورة أو مقطع صور متحركة.
ونتيجة معالجته الإشارات الواردة من دماغ أحد المتطوعين، مباشرة لحظة مشاهدة الصور، قام برنامج «الدماغ – الكومبيوتر» بعرض تصور (صورة) جديد تماما، لكن من نوع أو طبيعة الصور نفسها التي يشاهدها المتطوع. أي أن الابتكار الجديد أظهر قدرة على قراءة أفكار الإنسان بدقة نحو 90 في المائة. ويعول العلماء على الاستفادة من نتائج عملهم في تطوير آليات علاج مختلف الحالات المرضية المرتبطة بالدماغ، أو التي تصيبه.
Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة