أعنف قصف تركي منذ بدء اجتياح سوريا

إردوغان يستبق لقاء بنس برفض المحادثات مع «قسد» والعقوبات الأميركية

دخان يتصاعد من قصف القوات التركية لبلدة رأس العين بسوريا أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من قصف القوات التركية لبلدة رأس العين بسوريا أمس (إ.ب.أ)
TT

أعنف قصف تركي منذ بدء اجتياح سوريا

دخان يتصاعد من قصف القوات التركية لبلدة رأس العين بسوريا أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من قصف القوات التركية لبلدة رأس العين بسوريا أمس (إ.ب.أ)

شهدت مدينة رأس العين في شمال شرقي سوريا أعنف قصف تركي منذ انطلاق العملية العسكرية «نبع السلام» في شرق الفرات، في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما استبق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لقاءه، اليوم (الخميس)، مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، بالتأكيد على أن العملية ستستمر حتى تحقيق أهدافها، لكنها ستنتهي من تلقاء نفسها حال انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة الآمنة التي حددتها بلاده، وتسليم جميع أسلحتهم، مشدداً في الوقت نفسه على أن العقوبات الأميركية لن تؤثر على القرار التركي في هذا الشأن.
واستهدفت المدفعية التركية، ريف مدينة رأس العين السورية، بقصف عنيف، بدأ أول من أمس، واستمر طوال يوم أمس، وسمع القصف، وشوهدت سحب الدخان من قضاء جيلان بينار، في ولاية شانلي أورفا الحدودية مع سوريا في جنوب تركيا. وتعد الاشتباكات في رأس العين وتل أبيض، التي وقعت منذ مساء أول من أمس، على مدى الـ24 ساعة الماضية، هي الأعنف منذ انطلاق العملية العسكرية التركية.
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش التركي وفصائل المعارضة الموالية له، سيطرا على قرى العثمانية وطنوزة والديمو والعبو وطرابلس كبيرة وطرابلس صغيرة وفلسطين ومتقلة وقنديل وتنورة، بريف تل أبيض، بعد اشتباكات ضد «قسد». كما قصفت القوات التركية قرية «قصر ذيب» بعدد من القذائف. كما سمع أيضاً دوي انفجارات في أطراف جرابلس ومنبج، في غرب الفرات، حيث شهدت المنطقة قصفاً مدفعياً تركياً. وذكرت مصادر عسكرية أن الجيش التركي حشد نحو 700 جندي، و30 دبابة تركية، وعشرات الآليات الأخرى، في محيط المنطقتين. وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، أن عدد عناصر «قسد» الذين تم تحييدهم منذ انطلاق العملية بلغ 637. في حين قتل 46 من عناصر الجيش الوطني السوري، المكون من فصائل موالية لأنقرة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 71 مدنياً لقوا حتفهم، إلى جانب 158 مقاتلاً من «قسد» منذ بدء العملية التركية.
وعلى صعيد الاتصالات الجارية حول عملية «نبع السلام» العسكرية، استبق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، إلى تركيا ولقاءه بهما اليوم، بالتأكد على أن تركيا لن تتفاوض مع «تنظيم إرهابي» (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد») ولن توقف العملية العسكرية حتى تحقيق أهدافها بالكامل. وقال إردوغان، في خطاب حماسي أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، أمس (الأربعاء): «اقتراحنا هو أن يُلقي (الإرهابيون) كلهم السلاح والمعدات هذه الليلة، ويدمروا كمائنهم ويخرجوا من المنطقة الآمنة التي حددناها... في حال تطبيق مقترح خروج (الإرهابيين) ستكون عملية (نبع السلام) انتهت من تلقاء نفسها». وتابع: «تمكنا حتى الآن من تطهير مساحة 1220 كيلومتراً مربعاً من خلال التقدم، خطوطاً تلو أخرى»، قائلاً: «بعض القادة يتصلون بنا من أجل إيقاف عملية نبع السلام... لكن لا يمكن الثقة بهؤلاء... هؤلاء لم يكونوا يتوقعون أن الجيش التركي سيتقدم بهذه السرعة، وعندما وجدوا حساباتهم تتجه بشكل معاكس بدأوا يتصلون لوقف العملية».
وأضاف: «عند تشكيل حكومة مشروعة تمثل جميع الشرائح في سوريا، سنترك مسألة نقل وإدارة الأماكن التي بسطنا فيها الأمن لهم، فنحن نبني ونعمر فقط، لكن لا نظلم أبداً». ووجّه إردوغان انتقادات لحلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتعهد بتصعيد العملية العسكرية التي تنفذها بلاده في شمال سوريا، وذلك رغم تهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات مشددة على بلاده، وكذلك رغم حظر دول أوروبية بيع السلاح لتركيا. وقال: «تعالوا وقِفوا إلى جانب تركيا في هذا الصراع، وليس ضدها. أو على الأقل لا تتدخلوا فيه». وأضاف: «أقول لمن يهددون بفرض عقوبات علينا؛ كل جرح ستتسببون فيه لاقتصادنا، سيقابله جرح أكبر في اقتصادكم»، في إشارة إلى التهديدات الأميركية بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على تركيا.
وذكر أن هناك أنفاقاً تستخدمها «قسد» بطول أكثر من 90 كيلومتراً، والإسمنت الذي بنيت به، قادم من شركة فرنسية، فكيف ستوضحون ذلك؟ مضيفاً: «(الإرهابيون) يطلقون النار بالقناصات من داخل الكنيسة حتى يدفعوا تركيا لقصفها، ولكن نحن لم نفعل ذلك، لأن ذلك المكان هو دار للعبادة».
وأدرجت الإدارة الأميركية وزراء الدفاع والطاقة والداخلية، إلى جانب وزارتي الدفاع والطاقة، على لائحة العقوبات، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، أنه سيوفد نائبه مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى تركيا، وأنهما سيقودان وفداً، يضم أيضاً كلاً من روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي، وجيمس جيفري المبعوث الأميركي إلى سوريا، وأن الوفد سيلتقي إردوغان اليوم (الخميس) لتأكيد التزام واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا، لحين التوصل إلى حل بشأن سوريا.
وقال إردوغان، لصحافيين رافقوه الليلة قبل الماضية في طريق عودته من أذربيجان، إنه يرفض وقف إطلاق النار، والوساطة من أجل التفاوض مع «قسد»، وجدّد تأكيده على أن هدف تركيا هو إبعاد «قسد» إلى ما بعد 32 كم من الحدود، وتأمين هذا الخط من قبلنا بداية من نهر الفرات حتى الحدود العراقية.
وتابع: «أود لفت الانتباه إلى أمر متناقض، وهو أن الولايات المتحدة تنسحب من المنطقة، ولا ترغب في دخولنا إليها»، معتبراً أن «عملية (نبع السلام) سيكون لها إسهام كبير في عملية الحل السياسي بسوريا». وعن دخول النظام السوري لمنبج، قال إردوغان: «هذا أمر ليس سلبياً للغاية بالنسبة لي، فهذه في النهاية أرضهم. لكن المهم بالنسبة لي ألا تبقى تنظيمات إرهابية هناك».
وفي كلمته بالبرلمان، أشار إردوغان إلى أن الولايات المتحدة لا توجد في المنطقة بطلب من النظام السوري، ولا قوات التحالف، لكن روسيا توجد بطلب منه، وتابع: «نحن أيضاً لا نوجد هناك بطلب من النظام، وإنما بموجب اتفاقية أضنة التي وقّعها النظام أصلاً مع تركيا في السابق، لذلك فإننا نشعر بموقف قوي... هذا فضلاً عن الشعب السوري الذي يريدنا هناك، وهو ما لا يتوفر لدى الآخرين».
وبعد أن أعلن إردوغان أنه لن يلتقي الوفد الأميركي، قالت الرئاسة التركية إنه سيلتقي الوفد، اليوم (الخميس).
كما التقى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، أمس، مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، لبحث التطورات المتعلقة بالعملية العسكرية التركية.
وقبل اللقاء، أكد جاويش أوغلو، في عرض أمام البرلمان لتطورات العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، أمس، أن بلاده سترد على العقوبات التي فرضتها واشنطن، وأن جميع التهديدات والعقوبات على أنقرة غير مقبولة. وأضاف أن تركيا تتوقع من الكونغرس الأميركي التراجع عن «نهجه المدمر»، مشيراً إلى أن العلاقات بين أنقرة وواشنطن تمر بمنعطف خطير، وأنه سينقل ذلك إلى الوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس مايك بنس.
وجددت وزارة الخارجية التركية، مطالبتها الدول الأوروبية بزيادة التدابير من أجل حماية البعثات والمصالح والمواطنين الأتراك على أراضيها من اعتداءات حزب العمال الكردستاني. وقالت الوزارة، في بيان أمس، إنها تتابع بكل قلق استمرار المظاهرات وأعمال العنف التي يقوم بها أنصار «العمال الكردستاني»، منذ انطلاق عملية «نبع السلام»؛ خصوصاً في البلدان الأوروبية، رغم كل التحذيرات للجهات المعنية، ولا يمكن تفسير عدم التحرك ضد الهجمات الإرهابية التي تستهدف محلات ومنازل الجالية التركية والمساجد والبعثات الدبلوماسية التركية وموظفيها.
وفي السياق ذاته، أوقفت السلطات التركية أمس 24 شخصاً بتهمة «نشر دعاية سوداء على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العملية العسكرية التي تنفذها أنقرة في سوريا»، وذلك بسبب معارضتهم لهذه العملية، وهم من بين 186 شخصاً ألقي القبض عليهم لانتقادهم العملية العسكرية، ووجّهت إليهم تهم «تحريض الرأي العام على الكراهية والعداء» و«نشر دعاية لمنظمة إرهابية».
كما اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية هكاري، جيهان كارامان، والرئيسين المشاركين لبلدية نصيبين، بولاية ماردين، سميرة نرجس، وفرحات كوت، ورئيس بلدية أرجيتش، يلدز شتين، لرفضهم العملية العسكرية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.