وارن «نجمة» الديمقراطيين في المناظرة الرابعة... وبايدن لم يعد الحصان الرابح

عزل ترمب والسياسة الأميركية في سوريا هيمنا على النقاش

وارن وبايدن وساندرز في المناظرة الديمقراطية بأوهايو أمس (رويترز)
وارن وبايدن وساندرز في المناظرة الديمقراطية بأوهايو أمس (رويترز)
TT

وارن «نجمة» الديمقراطيين في المناظرة الرابعة... وبايدن لم يعد الحصان الرابح

وارن وبايدن وساندرز في المناظرة الديمقراطية بأوهايو أمس (رويترز)
وارن وبايدن وساندرز في المناظرة الديمقراطية بأوهايو أمس (رويترز)

شهدت المناظرة الرابعة للمرشحين الديمقراطيين الطامحين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية العام المقبل، هجوما عنيفا ضد مرشح الحزب الجمهوري الرئيس دونالد ترمب.
وكما كان متوقعا، فقد شهدت المناظرة التي جرت في ولاية أوهايو، سيلا من الهجمات والانتقادات للسيناتور إليزابيث وارن، بعدما بيّنت استطلاعات الرأي تقدمها على معظم منافسيها، وخصوصا على جو بايدن وبيرني ساندرز.
واختلطت أوراق الكثير من المرشحين، في وقت حاول عدد منهم تحسين حظوظهم عبر شن هجمات على اقتراحات وارن الاقتصادية الليبرالية، فيما بدا بايدن في حالة ضعف واضحة جراء الهجمات التي تعرض لها وعائلته في ملف «فضيحة أوكرانيا». وأكد النقاش الذي شهدته المناظرة أن السباق الأساسي قد دخل في مرحلة جديدة، تحتل فيها وارن الموقع الرئيسي، ويطرح تحديا على القاعدة الديمقراطية، وعما إذا كانت مستعدة للمضي في مرشحة «تقدمية»، تميل إلى أقصى يسار الحزب الديمقراطي.
كما بات واضحا أن صعود وارن يأتي على حساب المرشح اليساري بيرني ساندرز، الذي قد لا يفلح إعلان النائبة التقدمية ألكساندرا أوكاسيو كورتيز استعدادها لتأييده في تحسين حظوظه التي تراجعت بشكل كبير، ليس فقط بسبب الشكوك المحيطة بوضعه الصحي بل وفي قدرته على الاستمرار في جذب القاعدة الشبابية، التي بات يميل قسم متزايد منها نحو وارن. ودعا المرشحون الذين يسعون لكسب المزيد من التأييد للجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، المزمع أن تبدأ في فبراير (شباط) في ولاية أيوا، إلى ضرورة عزل ترمب، على خلفية اتهامه بالضغط على الرئيس الأوكراني لتقليل حظوظ منافسه الديمقراطي الأوفر حظا جو بايدن.
ودافع جو بايدن عن نجله هانتر بعد اتهامات ترمب له بالفساد، وقال إن نجله «لم يفعل شيئا خاطئا»، ودعا إلى «التركيز» على إزاحة ترمب من منصبه. وقالت إليزابيث وارن إنها كانت قد دعت إلى عزل ترمب بعد التحقيق الذي أجراه روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016.
ملف سوريا كان لافتا حضوره؛ خصوصاً أنه مادة الجدل الرئيسية في واشنطن هذه الأيام. وتطرق المتناظرون إلى قرار ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا، والعملية العسكرية التي تشنها تركيا على مناطق الأكراد. ووصف بايدن القرار بأنه يمثل «خيانة» للأكراد، و«أكثر شيء مخز قام به أي رئيس في التاريخ الحديث فيما يتعلق بالسياسة الخارجية»، ورأى أنه «سيقذف بسوريا إلى الفوضى ويشجع مقاتلي تنظيم داعش».
بينما حمّلت عضوة مجلس النواب تولسي غابارد ترمب المسؤولية عن الخسائر البشرية في صفوف الأكراد، وقالت إن الخسائر التي تحدث في سوريا منذ عام 2011 سببها «حرب تغيير النظام» هناك، متهمة أطراف سياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ووسائل إعلام بدعم هذه الحرب.
بيت بوتيجيدج، عمدة مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا، قال إن سفك الدماء في سوريا سببه «الانسحاب» الأميركي «وخيانة الرئيس لحلفاء الولايات المتحدة والقيم الأميركية». فيما وصف جوليان كاسترو، وزير الإسكان في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، قرار ترمب بأنه «كارثة كاملة وخطأ ضخم».
وكانت الإدارة الأميركية قد أكدت أنها لم تخن الأكراد ولم تتخل عنهم. وقال مسؤول رفيع، الثلاثاء إن الولايات المتحدة لم تعط أي وعد للأكراد في سوريا بأنها ستدافع عنهم عسكريا في حال هاجمتهم تركيا.
وشهدت المناظرة أيضا تلاسنا حول قضايا الرعاية الصحية والضرائب، وشن عدد من المتناظرين هجوما على وارن التي تتبنى مواقف يسارية من القضايا الاجتماعية، خاصة بعد تقدمها في استطلاعات الرأي الأخيرة على بايدن. وقالت السيناتور إيمي كلوباتشر إن خطط وارن لتوفير رعاية صحية حكومية للجميع ستؤدي إلى الإضرار بشركات الرعاية الصحية الخاصة.
ورفضت وارن مرارا الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت خطتها للرعاية الصحية تحت شعار «ميديكيد للجميع» ستؤدي إلى زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة، واكتفت بالقول إنها ستقلل التكلفة. لكن السيناتور بيرني ساندرز الذي يتبنى خططا مماثلة دخل على الخط ليؤكد أنها ستزيد الضرائب على الطبقة المتوسطة. وشن منافسو وارن أيضا هجوما عليها بشأن خطتها فرض ضريبة على الأثرياء تتراوح بين 2 و3 في المائة، وردت بأنها تريد توفير فرص أفضل للأجيال الشابة.
وتطرقت المناظرة أيضا إلى ملف السلاح وأعمال العنف التي تتكرر في الكثير من الولايات الأميركية. وكان هناك إجماع على ضرورة استغلال مزاج الرأي العام الأميركي من الحزبين، الذي يميل بشكل حاد لرفض امتلاك السلاح العشوائي وخصوصا الهجومي منه. ورفض بيت بوتيجيدج مقترح منافسه بيتو أورورك شراء الحكومة للأسلحة الهجومية من المواطنين.
من جهته، بدا ساندرز بحالة صحية جيدة بعد إصابته بمشكلة في القلب في الآونة الأخيرة، ما أثار تساؤلات حينها حول قدرته على تحمل مسؤولية منصب الرئيس لو فاز في الانتخابات. وسأل أحد المقدمين ساندرز وبايدن عن تطميناتهما للناخبين؛ خصوصاً أنهما سيدخلان سن الـ80 بعد سنة. وناقش المتناظرون قضايا عدة شملت أيضا مسألة الهجرة والمحكمة العليا وتعديل قوانين السجن للجرائم اللاعنفية والإجهاض.
وبحسب تحليلات تلت المناظرة، فقد أجمعت على أن أداء بايدن تراجع في هذه المناظرة، «ولم يعد المرشح الذي يخشاه منافسوه»، مشيرة إلى أنه «لم يقدم أرقاما دقيقة وتلعثم أحيانا».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).