«الاتحاد» و«العربية» تتفقان على شركة للطيران الاقتصادي في أبوظبي

تتخذ من مطار العاصمة الإماراتية مقراً لها

تعتمد الشركة الجديدة في مطار أبوظبي على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة (الشرق الأوسط)
تعتمد الشركة الجديدة في مطار أبوظبي على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة (الشرق الأوسط)
TT

«الاتحاد» و«العربية» تتفقان على شركة للطيران الاقتصادي في أبوظبي

تعتمد الشركة الجديدة في مطار أبوظبي على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة (الشرق الأوسط)
تعتمد الشركة الجديدة في مطار أبوظبي على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتحاد للطيران ومجموعة العربية للطيران، عن إبرام اتفاقية لإطلاق «العربية للطيران أبوظبي» كأول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة مقرها العاصمة الإماراتية، حيث ستكون الشركة مشروعاً مشتركاً مستقلاً، تتخذ من مطار أبوظبي الدولي مقراً ومركزاً رئيسياً لعملياتها.
وقالت المعلومات الصادرة أمس، إن الشراكة الجديدة ستقوم بدعم شبكة الوجهات والخدمات التي تقدمها «الاتحاد للطيران»، وستلبي بدورها احتياجات قطاع السفر منخفض التكلفة والمتنامي في المنطقة.
وقال توني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران: «أبوظبي مركز ثقافي مزدهر ذو رؤية اقتصادية واضحة مبنية على الاستدامة والتنويع. ومع وفرة معالم الجذب السياحي والضيافة في الإمارة، يلعب قطاع السياحة والسفر دوراً حيوياً في مسيرة النمو الاقتصادي للعاصمة ولدولة الإمارات، وبدورنا نسعى لخدمة هذه الرؤية من خلال هذه الشراكة مع (العربية للطيران) بإطلاق أول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة مقرها العاصمة أبوظبي».
وأضاف: «تدعم هذه الشراكة خطتنا في برنامج التحول، وستوفر لضيوفنا خيارات للسفر منخفض التكلفة من وإلى أبوظبي، معززة الخدمات التي تقدمها شركة الاتحاد للطيران، ونتطلع قدماً إلى إطلاق شركة الطيران الجديدة في وقت وشيك».
وقال عادل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران: «تعد الإمارات موطناً لأول شركة طيران اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومركزاً عالمياً رائداً للسياحة والسفر. ويسرنا أن نتشارك مع مجموعة الاتحاد للطيران بتأسيس (العربية للطيران أبوظبي) التي ستخدم بدورها الطلب المتزايد على خدمات قطاع السفر الاقتصادي منخفض التكلفة محلياً وإقليمياً، والمبني على خبرة كل من (العربية للطيران) و(الاتحاد للطيران)».
أضاف: «تؤكد هذه الخطوة على قوة قطاع الطيران في الإمارات وتخدم الرؤية المستقبلية لهذا القطاع، ونحن نتطلع قدماً إلى شراكة ناجحة وإطلاق الشركة الجديدة في المستقبل القريب».
وستعتمد الشركة الجديدة على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة، كما سيتولى مجلس إدارتها، الذي يتألف من أعضاء يتم ترشيحهم من قبل الشركتين، مسؤولية توجيه استراتيجية الشركة المستقلة وتطوير أعمالها.
ويساهم قطاع السياحة والسفر في دولة الإمارات بأكثر من 13.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتتمتع منطقة الشرق الأوسط بثالث أعلى معدل نمو في سوق الطيران الاقتصادي إقليمياً، حيث استحوذت شركات الطيران الاقتصادي منخفضة التكاليف على 17 في المائة من سعة المقاعد المتوافرة من وإلى الشرق الأوسط في عام 2018، مقارنة بنسبة 8 في المائة في عام 2009.
وقالت الشركتان أمس، إنه سيتم الإفصاح عن المزيد من المعلومات حول المشروع المشترك الجديد في المستقبل القريب.
من جهتها، رحبت مطارات أبوظبي بالإعلان عن إطلاق شركة «العربية للطيران أبوظبي»، لتكون أول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة، تشغل عملياتها من مطار أبوظبي الدولي.
وقالت مطارات أبوظبي، إن الناقل الاقتصادي الجديد سيرفع من عدد الوجهات المترابطة مع مطار أبوظبي الدولي، إلى جانب توفير خيارات جديدة للمسافرين مباشرة إلى وجهات لم تكن تربطها أي رحلات مع العاصمة.
وقال برايان تومبسون، الرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي: «نفخر بشراكتنا مع مجموعة الاتحاد للطيران، وشركة العربية للطيران، لإطلاق أول شركة طيران اقتصادي في أبوظبي، حيث سيسهم الناقل الاقتصادي الجديد (العربية للطيران أبوظبي) من خلال مركز عملياته الجديد في مطار أبوظبي الدولي، بدعم مسيرة النمو المستمرة في قطاع الطيران بأبوظبي، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للمسافرين من رجال الأعمال والسياح».
وأضاف تومبسون: «تعد أبوظبي وجهة استثنائية لما تتمتع به من معالم ووجهات ثقافية وتاريخية وترفيهية، ونحن على ثقة بالفرص الكبيرة التي توفرها الإمارة لشركات الطيران الاقتصادي المهتمة بتوسيع قاعدة عملياتها والمهتمين بالعمل مع مطارات أبوظبي، بالنظر إلى شبكة خطوط الطيران والوجهات التي تربط بين أبوظبي ومناطق الشرق الأوسط، وأوروبا، وأفريقيا، وآسيا والقارتين الأميركيتين».



متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.


السوق السعودية ترتفع 1.1 % بدعم الأسهم القيادية

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 1.1 % بدعم الأسهم القيادية

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال.

وصعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء بنسبة 1.1 في المائة، ليغلق عند 10590 نقطة، كاسباً 110 نقاط.

وارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة، إلى 25.80 ريال و63.75 ريال، على التوالي.

وأغلق سهم «المراعي» عند 45.28 ريال، مرتفعاً بنسبة 3 في المائة.

وقفز سهم «حديد وطني» بنسبة 10 في المائة إلى ريالين، في أولى جلساته في مؤشر «تاسي» بعد انتقاله من «نمو».

وارتفعت أسهم «عناية» و«بحر العرب» و«أسمنت نجران» و«عزم» و«الأسماك» و«أمانة للتأمين» و«صالح الراشد» بنسب تراوحت بين 5 و10 في المائة.

وصعد سهم «المواساة» بأكثر من 2 في المائة إلى 63 ريالاً، بعد إعلان الشركة توزيع أرباح نقدية على المساهمين.

في المقابل، أغلق سهم «محطة البناء» عند 37.50 ريال، متراجعاً بنسبة 2 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

وهبط سهم «الأندلس» بنسبة 1 في المائة، بعد إعلان الشركة عدم توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من 2026.


بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعطى محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الثلاثاء، إشارة جديدة إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2 في المائة أصبح «أكثر أهمية من ذي قبل»، في تشديد ملحوظ للغة البنك قبل اجتماعه المرتقب نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وسط ضغوط متصاعدة من أسعار المواد الخام والطاقة وضعف الين وقوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتأتي تصريحات أويدا قبل اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي في 30 أكتوبر، حيث يترقب المستثمرون التوقعات الفصلية الجديدة للنمو والتضخم بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة. وقال أويدا، في خطاب أمام الاجتماع السنوي لشركات الأوراق المالية، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تتحرك بصورة عامة وفق توقعات بنك اليابان، وإن الاقتصاد يواصل التعافي بوتيرة معتدلة، بينما أظهر مسح «تانكان» الفصلي متانة معنويات الشركات. وأضاف أن ارتفاع تكاليف المواد الخام يدفع تضخم أسعار الجملة إلى الصعود، وأن هذه الضغوط تنتقل تدريجياً إلى أسعار المستهلكين، بالتزامن مع استمرار ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل.

• منع تجاوز التضخم المستهدف

وشدد أويدا على أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية وتدعم النشاط الاقتصادي حتى بعد زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي، مؤكداً أن البنك سيواصل رفع تكاليف الاقتراض لتعديل درجة الدعم النقدي. وقال: «أصبح من المهم أكثر من ذي قبل ضمان استقرار التضخم الأساسي حول 2 في المائة»، حتى لا تتحقق مخاطر تجاوز التضخم للمستهدف بما قد يلحق ضرراً بالاقتصاد. وتحمل هذه الصياغة أهمية خاصة؛ ففي بيان رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، اكتفى البنك بالقول إن تثبيت التضخم الأساسي حول المستهدف أمر «مهم»، بينما استخدم أويدا الآن تعبير «أكثر أهمية من ذي قبل»، في إشارة إلى ازدياد تركيز صانعي السياسة على مخاطر ارتفاع الأسعار.

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأشار أويدا حينها إلى أن البنك دخل مرحلة تركز بصورة أكبر على منع التضخم الأساسي من تجاوز المستهدف، وهو ما عزز توقعات استمرار التشديد النقدي. ويأتي ذلك بعد عقود كان التحدي الرئيسي خلالها هو مكافحة الانكماش وتحفيز الأسعار. وقال وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي الأسبوع الماضي إن اليابان لم تعد في حالة انكماش ولا تحتاج إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير بهدف رفع التضخم.

• 3 ضغوط على الأسعار

وحدد أويدا مجموعة من المخاطر التي قد تدفع التضخم الأساسي إلى تجاوز 2 في المائة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب ضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي. ويمثل ضعف العملة اليابانية قناة مباشرة لانتقال التضخم، إذ يزيد تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة والمواد الخام والغذاء. وتزداد حساسية الاقتصاد لهذه التطورات نظراً إلى اعتماد اليابان شبه الكامل على النفط المستورد. أما الذكاء الاصطناعي، فأصبح عنصراً جديداً في حسابات البنك.

وكان نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا قد وصف الانتشار العالمي للتكنولوجيا بأنه «صدمة إيجابية كبيرة للطلب»، مشيراً إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية رفعت النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول.

ويرى البنك أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تزيد الإنتاجية والطاقة الإنتاجية مستقبلاً، لكنها في المرحلة الحالية تعزز الطلب، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط التضخمية. كما أن إصدارات السندات الضخمة من الشركات المرتبطة بالقطاع تضغط بدورها على أسعار الفائدة طويلة الأجل.

السندات تزيد تعقيد المشهد

وتتزامن لهجة أويدا الأكثر تشدداً مع تقلبات حادة في سوق الدين اليابانية. فقد سجل عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً عند 4.24 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بينما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 3.1 في المائة. لكن مزاداً للسندات لأجل 10 سنوات اجتذب أقوى طلب منذ مايو (أيار)، ما ساعد على تهدئة المخاوف من استمرار ارتفاع العوائد دون توقف، ودعم سوق الأسهم، حيث أغلق مؤشر «نيكي 225» فوق 70 ألف نقطة. وتتداخل هذه التطورات مع السياسة المالية للحكومة. فقد تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بضبط إصدارات السندات والحفاظ على استدامة المالية العامة، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن خططها للإنفاق. ويمثل ارتفاع الفائدة والعوائد تحدياً إضافياً لطوكيو، في ظل ضخامة الدين العام، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى زيادة أعباء خدمة الدين. وفي المقابل، فإن الإبقاء على السياسة النقدية شديدة التيسير لفترة أطول قد يزيد الضغوط على الين، ويغذي التضخم المستورد. وبذلك يدخل بنك اليابان اجتماعه في نهاية أكتوبر أمام معادلة دقيقة: الاقتصاد لا يزال يتعافى ومعنويات الشركات متماسكة، لكن ضغوط الأسعار تتسع من المواد الخام وأسعار الجملة إلى المستهلك، بينما ترتفع توقعات التضخم طويلة الأجل. وستكون التوقعات الجديدة للنمو والتضخم التي يصدرها البنك في 30 أكتوبر مؤشراً رئيسياً للأسواق. وإذا استمرت البيانات في التحرك وفق السيناريو الأساسي للبنك، فإن رسالة أويدا تشير إلى بقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من رفع الفائدة، مع انتقال أولوية السياسة النقدية بوضوح من تحقيق تضخم عند 2 في المائة إلى ضمان استقراره حول هذا المستوى ومنع تجاوزه بصورة مستدامة.