أزمة نقص المُدرسين بمصر تثير الشكوك حول «إصلاح التعليم»

أزمة نقص المُدرسين بمصر تثير الشكوك حول «إصلاح التعليم»

الوزير قال إن المنظومة تحتاج 320 ألف معلم وتعاني ضعف التمويل
الأربعاء - 17 صفر 1441 هـ - 16 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14932]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
تجددت المخاوف في مصر بشأن نجاح خطة «إصلاح التعليم» التي تتبناها الحكومة، وتحظى بدعم سياسي كبير، إذ أعلن الوزير، طارق شوقي، عن طرح مسابقة لتوظيف 120 ألف مدرس بشكل مؤقت، موضحاً في الوقت نفسه أن المؤسسات التعليمية تحتاج لـ360 ألف معلم.
وأشار شوقي إلى أن المدارس تشهد «زيادة في أعداد الملتحقين تقدر بـ700 ألف طالب سنوياً»، لكنه نوه بأن «الميزانية المخصصة لتعيين المدرسين المؤقتين الذين يسعى لتوظيفهم لم يتم توفيرها من الموازنة العامة للدولة، وخصصتها وزارة التعليم من مواردها الذاتية».
وأظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اهتماماً لافتاً بقطاع التعليم، من خلال دعمه مشروع التطوير، فضلاً عن إعلانه عام 2019 «عاماً للتعليم»، مؤكداً في تصريحات سابقة عمله على «تطوير المنظومة التعليمية، لضمان تعليم جيد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمتطلبات المجتمع وسوق العمل، المحلية والدولية، ويسهم في تخريج أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة».
وأعلنت وزارة التربية والتعليم، أمس، أن 162 ألفاً و558 شخصاً قاموا بالتسجيل على «البوابة الإلكترونية للوظائف المؤهلة للعمل بالمدارس الحكومية والخاصة، وذلك منذ انطلاق التسجيل على البوابة الإلكترونية التي أطلقتها قبل أسبوع».
وأثارت مسألة مخصصات التعليم في الموازنة أزمة حكومية في أروقة البرلمان، إذ سبق لوزير التعليم أن أثار الأزمة في مايو (أيار) الماضي، أمام اجتماع لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، معلناً «رفضه مخصص وزاراته في الموازنة الجديدة، وطالب بزيادتها بنسبة 11 مليار جنيه (الدولار يساوي 16.3 جنيه مصري تقريباً) إضافية على الأقل، لكي يتمكن من تطبيق خطته لتطوير التعليم»، وأضاف: «نحن بحاجة لأن تصل الميزانية بشكل إجمالي على الأقل لـ110 مليارات (من دون حساب زيادة مرتبات المعلمين)، كي لا يتوقف مشروع تطوير التعليم».
ويُلزم الدستور المصري المعمول به منذ عام 2014 الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم، لا تقل عن 4 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، ثم تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية.
وواجهت مراحل تنفيذ خطة «إصلاح التعليم» عقبات عدة، كان أبرزها في موسم الامتحانات في مايو (أيار) الماضي، الذي شهد تعطل نظام العمل الإلكتروني للاختبارات التي يتم إجراؤها عبر استخدام «التابلت».
وبلغ عدد الطلاب بمصر 23.2 مليون، بمراحل التعليم قبل الجامعي، عام 2017-2018، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، الصادرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهم موزعون على 63.9 ألف مدرسة.
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة