قطاع النفط في مصر لأعلى معدل استثمارات على الإطلاق بقيمة 30 مليار دولار

قطاع النفط في مصر لأعلى معدل استثمارات على الإطلاق بقيمة 30 مليار دولار

انطلاق مؤتمر حول الطاقة في دول حوض البحر المتوسط
الأربعاء - 17 صفر 1441 هـ - 16 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14932]
جانب من الحضور في مؤتمر موك 2019 للنفط المنعقد في مصر أمس (الشرق الأوسط)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
قال طارق الملا وزير البترول المصري، إن قطاع النفط والغاز في بلاده تمكن، خلال السنوات الخمس الأخيرة، من تحقيق أعلى معدل للاستثمارات في تاريخ القطاع بلغ 30 مليار دولار، نتيجة لتحسن البيئة الاستثمارية واستعادة ثقة المستثمرين الأجانب.
وأضاف خلال كلمته في المؤتمر والمعرض الدولي العاشر لدول حوض البحر المتوسط (موك 2019)، الذي يعقد هذا العام تحت شعار «التكامل بين ضفتي البحر المتوسط»، أن القطاع «حقق رقماً قياسياً بأعلى معدل إنتاج للزيت الخام والغاز في تاريخ مصر خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، حيث وصل إلى 1.9 مليون برميل مكافئ للزيت يومياً، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في سبتمبر (أيلول) العام الماضي»، مشيراً إلى أعلى معدل لتوصيل الغاز الطبيعي لـ1.2 مليون وحدة سكنية خلال العام الماضي فقط، فضلاً عن تعزيز البنية التحتية للقطاع من خلال مشروعات تطوير وزيادة طاقة معامل التكرير وخطوط نقل وتوزيع الغاز والمنتجات البترولية إلى جانب افتتاح مجمعين كبيرين للبتروكيماويات.
من جانبه، قال اينوسينزو تيتونى رئيس المؤتمر في مدينة رافينا الإيطالية، خلال حضوره، إن منطقة شرق المتوسط أصبحت إحدى أهم مناطق إنتاج الغاز في ضوء الاكتشافات المتحققة في مصر وعدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن اكتشاف حقل ظهر إلى جوار الاكتشافات الأخرى التي حققتها مصر في تلبية الطلب المحلي وعودتها دولة مصدرة للغاز، يؤهلها لأن تكون مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة البترول والغاز.
وأوضح جيرالد شوتمان، نائب الرئيس التنفيذي لشركة شل، أن نمو إنتاج الغاز الطبيعي بالمناطق البحرية في مصر يلعب دوراً حاسماً في نهضة الغاز، و«أدى للتوقف عن استيراد الغاز الطبيعي واستئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال ودعم طموح الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة»، لافتاً إلى أن استهداف مصر زيادة إنتاجها من الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي لتلبية احتياجاتها المحلية المتزايدة وتحقيق طموحها في مجال الطاقة يمثل فرصة استثمارية، وأن «شل» من جانبها تسعى جاهدة للتعاون مع مصر في تحقيق أهدافها، في ظل إيمان «شل» بأن الغاز الطبيعي هو الوقود الأحفوري الأكثر نظافة وأماناً للبيئة ويمثل الرباط المشترك بين مصادر الطاقة التقليدية.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يزداد الطلب على البترول والغاز حتى عام 2030، مدفوعاً بالنمو السكاني وتحسين مستويات المعيشة، فيما لا تزال القطاعات الرئيسية مثل النقل والصناعات الثقيلة تعتمد على البترول والغاز، وكذلك قطاع البتروكيماويات المتنامي، والدول المنتجة مثل مصر، والشركات مثل «شل» بحاجة إلى أداء يتميز بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، لتكون قادرة على مواجهة تقلبات السوق بمرونة، وإذا لم نحقق أداءً جيداً، فنحن بحاجة إلى التغيير.
وأكد نيكولاس كاتشاروف، نائب رئيس شركة إديسون الإيطالية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، أن الخطوات التي تسلكها مصر حالياً لإصلاح قطاع الطاقة وإعادة تنظيم السوق تمهد الطريق لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة وسوقاً لتداول وتجارة الغاز والبترول تقصده الشركات العالمية، مثمناً هذه الخطوات التي تتم رغم تحديات دولية تتعلق بمخاطر الأوضاع العالمية والأوضاع المالية والاقتصادية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن حقل أبوقير بالبحر المتوسط الذي تستثمر فيه «إديسون» منذ عام 2009 يحقق حالياً أعلى معدلات الإنتاج منذ بداية عمله، موضحاً أن «الحقل الذي ينتج منذ 40 عاماً قد ارتفع إنتاجه من الغاز العامين الأخيرين بنسبة 100 في المائة مقارنة بعام 2009 و50 في المائة مقارنة بعام 2016، وذلك انعكاساً لضخ استثمارات قيمتها 300 مليون دولار، وتدشين منصة شمال أبو قير البحرية ووضع 6 آبار على الإنتاج». وأضاف: «تضاعف إنتاج المتكثفات ليصل إجمالي ما ينتجه الحقل إلى نحو 50 ألف برميل مكافئ يومياً، مع استمرار أعمال التنمية والبحث والاستكشاف في منطقة حقل أبو قير الذي بلغ إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها في تنميته منذ عام 2009 نحو 2.2 مليار دولار»، مشيراً إلى البدء في مشروع تنمية 3 اكتشافات بحرية جديدة للغاز بمنطقتي شمال العامرية وشمال إدكو باحتياطات 300 مليون قدم مكعبة التي تقع شمال حقول أبو قير باستثمارات 200 مليون دولار والتي ستبدأ الإنتاج عام 2021 لتدعم إنتاج حقول أبو قير وتعوض التناقص الطبيعي للإنتاج.
وقال لوكا دى كارو رئيس شركة إيوك التابعة لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن من المستهدف رفع معدلات إنتاج الغاز من حقل جنوب غربي بلطيم خلال الربع الأول من العام المقبل، بعد أن تم وضعه على الإنتاج مؤخراً ليصل إلى نحو 500 مليون قدم مكعب.
ولفت إلى أن خطة عمل «إيني» تستهدف حفر 11 بئراً استكشافية في دلتا النيل بالمتوسط والدلتا والصحراء الغربية وخليج السويس بمصر خلال العام الحالي، إلى جانب 9 آبار أخرى خلال العام المقبل في إطار خططها للتوسع في أنشطة الاستكشاف.
مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة