«أم حديدية» تسحب ابنتها التي لا تستطيع المشي في سباق طوله 225 كيلومتراًhttps://aawsat.com/home/article/1947001/%C2%AB%D8%A3%D9%85-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D8%A8%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%B7%D9%88%D9%84%D9%87-225-%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%85%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%8B
«أم حديدية» تسحب ابنتها التي لا تستطيع المشي في سباق طوله 225 كيلومتراً
بيث جيمس وابنتها ليزا أثناء مشاركتهما في تحدي الـ«ترياثلون» (إيه بي سي نيوز)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
«أم حديدية» تسحب ابنتها التي لا تستطيع المشي في سباق طوله 225 كيلومتراً
بيث جيمس وابنتها ليزا أثناء مشاركتهما في تحدي الـ«ترياثلون» (إيه بي سي نيوز)
يُعتبر تحدي الشخص الحديدي في الـ«ترياثلون» أو «السباق الثلاثي»، أحد أصعب التحديات الرياضية التي تقام في يوم واحد، فهو أشبه بالماراثون، يبدأ بالسباحة، ثم سباق الدراجات، وينتهي بالجري، في مسابقة قد تستغرق مدة تناهز الـ17 ساعة.
ورغم صعوبته، فقد قامت بيث جيمس (54 عاماً) بالمشاركة في هذا التحدي مع ابنتها ليزا جيمس (23 عاماً) والتي لا تستطيع المشي، حيث قامت الأم بسحبها في جميع مراحل المنافسة، ما جعلها تستحق لقب «الأم الحديدية»، حسب ما ذكره موقع قناة «إيه بي سي نيوز» الأميركية.
ويتعين على الرياضيين في تحدي الـ«ترياثلون» إكمال السباحة لمسافة 2.4 ميلاً (الميل يعادل 1.6 كيلومتر)، ثم ركوب الدراجة لمسافة 112 ميلاً، ثم سباق ماراثون يبلغ طوله 26.2 ميل.
وتعتبر بيث وليزا أول فريق ثنائي لأم وابنة ينافس في بطولة العالم للـ«ترياثلون»، وفي مرحلة السباحة قامت الأم بسحب ابنتها التي كانت تجلس في عوامة مربوطة بجسد الأم، وفي مرحلة ركوب الدراجة سحبت الأم ابنتها التي كانت تجلس في كرسي سباق متصل بالدراجة، وأخيراً في مرحلة الماراثون كانت الأم تدفع أمامها ابنتها وهي في كرسي سباق يشبه عربة الأطفال.
وأنهت الأم والابنة المرحلتين الأولى والثانية من التحدي، لكنهما لم تستطيعا إنهاء مرحلة الماراثون في الوقت المحدد.
وقال المدرب بيتر ديفتي: «نحتاج إلى التوقف والتفكير في قدرة الإنسان على فعل أمور مثل هذه»، مشيراً إلى أنه لم يكن ذلك ليحدث لولا «غريزة حب الأم التي كانت لدى بيث تجاه ابنتها».
وتعرضت ليزا لحادث سيارة في عام 2004 أدى لإصابات بالغة في دماغها، وظلت في غيبوبة لأكثر من شهرين، واضطُر الأطباء إلى قطع جزء من جمجمتها. وقالت بيث «إنها معجزة حقاً أنهم أبقوها معنا».
وفي السنوات الأربع الماضية، عملت بيث بجدية للمشاركة في تحدي الـ«ترياثلون»، وكانت تتدرب لمدة تصل إلى 10 ساعات في اليوم. وقالت إن التنافس صحبة ابنتها شكل لها «الدافع الإضافي للتنافس» وجعل السباق يكتسب «معنى جديدا بالكامل».
مصر: اكتشاف ألسنة وأظافر ذهبية من العصر البطلمي بالمنياhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5091665-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D8%A3%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%B8%D8%A7%D9%81%D8%B1-%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A7
مصر: اكتشاف ألسنة وأظافر ذهبية من العصر البطلمي بالمنيا
مجموعة من اللقى الأثرية المكتشفة في البهنسا بالمنيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، عن اكتشاف ألسنة وأظافر ذهبية وعدد من المقابر تعود للعصر البطلمي، مزينة بنقوش وكتابات ملونة، بداخلها مجموعة من المومياوات والهياكل العظمية والتوابيت، وغيرها من اللقى الأثرية.
وتوصلت البعثة المشتركة بين مصر وإسبانيا من خلال جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، إلى هذا الكشف الأثري أثناء عمليات التنقيب بمنطقة البهنسا في محافظة المنيا (251 كيلومتراً جنوب القاهرة).
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر الدكتور محمد إسماعيل خالد، أهمية هذا الكشف، واعتبره سابقة في الاكتشافات الأثرية، قائلاً: «للمرة الأولى يتم العثور بمنطقة البهنسا الأثرية على بقايا آدمية بداخلها 13 لساناً وأظافر آدمية ذهبية لمومياوات من العصر البطلمي، بالإضافة إلى عدد من النصوص والمناظر ذات الطابع المصري القديم، والتي يظهر بعضها لأول مرة في منطقة البهنسا؛ مما يُمثل إضافة كبيرة لتاريخ المنطقة، ويسلط الضوء على الممارسات الدينية السائدة في العصر البطلمي»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.
وأوضح أستاذ الآثار بجامعة القاهرة ومدير حفائر البعثة المشتركة الدكتور حسان إبراهيم عامر، أنه تم العثور على جعران القلب موجود في مكانه داخل المومياء، في إحدى المقابر المكتشفة، بالإضافة إلى العثور على 29 تميمة لـ«عمود جد»، وجعارين وتمائم لمعبودات مثل «حورس» و«جحوتي» و«إيزيس». في حين ذكر رئيس البعثة من الجانب الإسباني الدكتور أستر بونس ميلادو، أنه خلال أعمال الحفائر عثرت البعثة على بئر للدفن من الحجر المستطيل، تؤدي إلى مقبرة من العصر البطلمي تحتوي على صالة رئيسة تؤدي إلى ثلاث حجرات بداخلها عشرات المومياوات متراصّة جنباً إلى جنب؛ مما يشير إلى أن هذه الحجرات كانت قد استُخدمت كمقبرة جماعية.
وأضاف رئيس البعثة أنه «إلى جانب هذه البئر تم العثور على بئر أخرى للدفن تؤدي إلى ثلاث حجرات، ووجدوا جدران إحدى هذه الحجرات مزينة برسوم وكتابات ملونة، تمثل صاحب المقبرة الذي يُدعى (ون نفر) وأفراد أسرته أمام المعبودات (أنوبيس) و(أوزوريس) و(آتوم) و(حورس) و(جحوتي)».
إلى جانب ذلك، تم تزيين السقف برسم للمعبودة «نوت» (ربة السماء)، باللون الأبيض على خلفية زرقاء تحيط بها النجوم والمراكب المقدسة التي تحمل بعض المعبودات مثل «خبري» و«رع» و«آتوم»، حسب البيان.
وكان اللافت للانتباه، وفق ما ذكرته البعثة، هو «وجود طبقة رقيقة من الذهب شديدة اللمعان على وجه المومياء التي يقوم بتحنيطها (أنوبيس)، وكذلك على وجه (أوزوريس) و(إيزيس) و(نفتيس) أمام وخلف المتوفى». وأوضحت أن «هذه المناظر والنصوص تمثل صاحب المقبرة وأفراد أسرته في حضرة معبودات مختلفة، وهي تظهر لأول مرة في منطقة البهنسا».
وقال الخبير الأثري المصري الدكتور خالد سعد إن «محتويات المقبرة توضح مدى أهمية الشخص ومستواه الوظيفي أو المادي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر وجدت الكثير من الدفنات المماثلة من العصرين اليوناني والروماني، وكانت الدفنة سليمة؛ لم يتم نبشها أو العبث بها».
ويوضح الخبير الأثري أن «الفكر الديني في ذلك الوقت كان يقول بوضع ألسنة ذهبية في فم المومياوات حتى يستطيع المتوفى أن يتكلم كلاماً صادقاً أمام مجمع الآلهة».
أما بالنسبة لتلابيس الأصابع (الأظافر الذهبية)، فهذا تقليد كان ينتهجه معظم ملوك الدولة الحديثة، وتم اكتشافها من قبل في مقبرة «توت عنخ آمون»، وكانت مومياؤه بها تلابيس في أصابع اليد والقدم، وفي البهنسا تدل التلابيس والألسنة الذهبية على ثراء المتوفى.
وتعدّ قرية البهنسا (شمال المنيا) من المناطق الأثرية الثرية التي تضم آثاراً تعود للعصور المختلفة من المصري القديم إلى اليوناني والروماني والقبطي والإسلامي، وقد عثرت فيها البعثة نفسها في يناير (كانون الثاني) الماضي على عدد كبير من القطع الأثرية والمومياوات، من بينها 23 مومياء محنطة خارج التوابيت، و4 توابيت ذات شكل آدمي.
وفسّر الخبير الأثري العثور على مجموعة من الأواني الكانوبية في المقابر بأنها «تحفظ أحشاء المتوفى، وهي أربعة أوانٍ تمثل أربعة من أولاد (حورس) يرفعون أطراف الكون الأربعة، وفقاً لعقيدة الأشمونيين، ويتمثلون في ابن آوى والقرد والإنسان والصقر، ويوضع في هذه الأواني المعدة والأمعاء والقلب والكبد، وكانت على درجة عالية من الحفظ، نظراً للخبرة التي اكتسبها المحنّطون في السنوات السابقة».
وأشار إلى أن «اللقى الأثرية الأخرى الموجودة بالكشف الأثري مثل الأواني الفخارية والمناظر من الجداريات... تشير إلى أركان طقوسية مرتبطة بالعالم الآخر عند المصري القديم مثل الحساب ووزن القلب أمام ريشة (ماعت)؛ مما يشير إلى استمرارية الديانة المصرية بكافة أركانها خلال العصر اليوناني والروماني، بما يؤكد أن الحضارة المصرية استطاعت تمصير العصر اليوناني والروماني».
بدورها، أشارت عميدة كلية الآثار بجامعة أسوان سابقاً الدكتورة أماني كرورة، إلى أهمية منطقة البهنسا، واعتبرت أن الكشف الجديد يرسخ لأهمية هذه المنطقة التي كانت مكاناً لعبادة «الإله ست» في العصور المصرية القديمة، وفق قولها، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المنطقة كانت تضم العديد من المعابد والمنشآت العامة، فهناك برديات تشير إلى وجود عمال مكلفين بحراسة المنشآت العامة بها؛ مما يشير إلى أهميتها».