أفضل الشواحن اللاسلكية لهواتف {ايفون} و{أندرويد}

منصات متميزة رفيعة المستوى... ولأصحاب الميزانية المتواضعة

منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»
منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»
TT

أفضل الشواحن اللاسلكية لهواتف {ايفون} و{أندرويد}

منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»
منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»

بعد 800 ساعة من الاختبارات التي نفذها موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز» والتي بدأت عام 2017 بات يمكن القول إنّ منصّة «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند» هي أفضل شاحن Qi لاسلكي للهواتف الذكية.
وأكثر ما أحببه الخبراء في هذا الشاحن الذي يشبه المنصّة هو أنّه يتيح لمستخدميه استعمال هواتفهم أثناء الشحن، على عكس الشرائح الأفقية المسطّحة. ويشحن جهاز RP - PC069 هواتف الآيفون والأندرويد بسرعة أكبر من منافسيه، فضلاً عن أنّه يأتي مع سلك وشاحن جداري أيضاً.
الخيار الأول
تضمن منصّة الشحن هذه لمستخدميها أسرع شحن لهواتف الآيفون والأندرويد الذكية، وتقدّم لهم سلك USB وشاحنا جداريا. السعر: 50 دولاراً.
* يتميّز شاحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند» RAVPower Wireless Charging Stand (RP - PC069)، بقدرته على شحن الهواتف الذكية الشعبية كالآيفون XR من صفر وحتى 50 في المائة في ساعة واحدة، مقارنة بـ30 إلى 40 في المائة لمنافسيه. وعلى عكس بعض الشواحن اللاسلكية «Qi» (ومن بينها الشواحن المناسبة لأصحاب الميزانيات المالية المتواضعة)، يأتي هذا النموذج مع منصة بالإضافة إلى سلك ومقبس للجدار، حتى لا تحتاجوا لأشياء أخرى لشحن جهازكم.
يضمّ تصميم الشاحن مؤشراً ضوئياً للطاقة يتميّز بسطوع خافت غير مزعج في الغرف المظلمة، ويمكنكم تغطيته بسهولة في حال الانزعاج منه. ولا تقلقوا، إذ إنّ الجهاز لم يصدر أي أصوات خلال الاختبارات. ويتوفّر الشاحن بالأسود والأبيض، كما أنّ تصميمه البسيط والرّاقي سيليق بأي محيط تختارونه لوضعه.
حصل الجهاز على شهادة السلامة التامّة من اتحاد الطاقة اللاسلكية، ولكن في حال مواجهتكم لأي مشاكل، يمكنكم الاستفادة من كفالة الثمانية عشر شهراً التي تأتي مع الشاحن، وسنة إضافية من الحماية في حال سجّلتم المنتج في موقع الشركة ravpower.com.
- الشحن: إلى قدرة 7.5 واط للآيفون، و10 واط لهواتف الأندرويد.
- منفذ الطاقة: ميكرو USB.
- محتوى العلبة: منصة الشحن، سلك ميكرو USB بطول 120 سنتيمترا، وشاحن جداري QC 3.0 بقدرة 24 واط.خيار جيّد آخر
- «راف باور فاست وايرلس تشارجر»RAVPower Fast Wireless Charger (RP - PC034)، أفضل شريحة أفقية للشحن اللاسلكي.
في حال كنتم ممن يفضلون استخدام شاحن يحمل هاتفكم بشكل مسطّح، يتيح لكم هذا الجهاز شحن هاتفكم بالسرعة نفسها التي تقدّمها شواحن المنصّات العمودية، ويرافقه في علبته شاحن جداري وسلك. السعر: 33 دولاراً.
يعتبر جهاز «راف باور فاست وايرلس تشارجر (RP - PC034)» خياراً رائعاً في حال كنتم تفضلون شحن هاتفكم بوضعية مسطّحة. يقدّم هذا الشاحن قدرة الـ10 واط نفسها التي يقدّمها «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند (RP - PC069)»، أي أنّه يشحن جهازكم بنفس السرعة، فضلاً عن أنّه يأتي مع السلك والمحوّل الكهربائي نفسه.
قد تفضلون هذا النوع من الشواحن لأنّه يباع عادة بسعر أقلّ من الشواحن العمودية، أو لأنّكم ممن يفضلون البقاء بعيدين عن هواتفهم لبعض الوقت.
- الشحن: إلى قدرة 7.5 واط للآيفون، و10 واط للأندرويد.
- منفذ الطاقة: ميكرو USB.
- محتويات العلبة: شريحة الشحن، سلك ميكرو USB بطول 120 سنتيمترا، وشاحن جداري QC 3.0 بقوّة 24 واط.
ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الشاحن لن يعمل إلّا إذا وصلتموه بمنفذ كهربائي جداري عبر شاحن «كويك تشارج 3.0» كالموجود في العلبة.
خيار أرخص
* شريحة «أنكر باور ويف باد»، شريحة شحن لاسلكي بسعر متواضع.
لا تضمّ هذه الشريحة شاحن USB للجدار، أي أنكم ستضطرون لشراء واحد بنفسكم. ولكن تبقى شريحة الشحن من «أنكر» خياراً غير مكلف لاستخدامه على المنضدة بجانب السرير أو في أي وضع آخر لا تمانعون فيه شحن هاتفكم بسرعة أقلّ. السعر من أمازون 16 دولاراً.
قد تشحن هذه الشريحة هاتفكم بسرعة أقلّ من الخيارات المتوفرة الأخرى، ولكنّها دون شكّ خيار ممتاز لمن يضعون هواتفهم للشحن طوال الليل. سعرها متواضع وتتميّز بفعالية عالية ولكنّها لا تضمّ شاحن USB الجداري.
في حال كنتم شراء شاحن بميزانية متواضعة وتملكون محوّلات USB للطاقة في أماكن وجودكم، لا تتردّدوا لأنّ شريحة «أنكر باور ويف باد» ومنصّة «أنكر باور ويف ستاند» خياران ممتازان.
يأتي الشاحنان مع سلك USB، ولكنّ ولا واحد منهما يضمّ محوّلات USB. في اختباراتنا، وجدنا أنّ شاحني «أنكر» يزوّدان الأجهزة في ساعة واحدة بطاقة أقلّ بـ20 في المائة مقارنة بأجهزة الشحن الأخرى الأسرع أداءً، ولكن يجب ألا ننس أن منتجات «أنكر» أقلّ ثمناً. علاوة على ذلك، يناسب هذان الشاحنان أصحاب النوم الخفيف بفضل مؤشرهما الضوئي الأزرق الخفيف والحسّاس، حيث إنه ليس شديد السطوع وهو قابل للتغطية بسهولة عند الشعور بالإزعاج.
- الشحن: إلى قدرة 5 واط.
- منفذ الطاقة: ميكرو USB
- محتوى العلبة: منصة أو شريحة للشحن، وسلك ميكرو USB بطول 92 سنتيمترا.
خيار محدّث
* «زينز دوال + واتش ألمنيوم وايرلس» (Zens Dual+Watch Aluminum Wireless Charger). أفضل شاحن لاسلكي للآيفون وساعة آبل الذكية.
يتيح لكم هذا الجهاز شحن الآيفون وساعة آبل الذكية، وجهازا لاسلكيا ثالثا في الوقت نفسه. يمكن القول إنّ سرعته توازي سرعة أغلى الشواحن في هذا المجال. ينفذ «زينز دوال + واتش ألمنيوم وايرلس» من الأسواق في غالبية الأحيان، ولكنّكم لن تجدوا جهازاً آخر يوازيه جودة وفاعلية. السعر: 130 دولارا.
في حال كنتم تملكون هاتف آيفون وساعة آبل الذكية ولا تمانعون دفع مبلغ كبير لشراء إكسسوار من الصفّ الأول يتيح لكم شحن الجهازين في وقت واحد، إذن لا شكّ في أنّ «زينز دوال + واتش ألمنيوم وايرلس» هو ما تبحثون عنه. من بين جميع أجهزة الشحن التي تضمّ الميزات نفسها المتوفرة في الأسواق، يعتبر شاحن «زينز» الأسرع والأوفر. كما أنّه الوحيد الذي يأتي مع شريحتي Qi، ما يعني أنّه قادر على شحن هاتفين في وقت واحد إلى جانب ساعة آبل.
- الشحن: إلى قدرة 20 واط (10 واط لكلّ شريحة شحن).
- منفذ الطاقة: أسطواني.
- محتوى العلبة: شريحة الشحن، محوّل كهربائي للتيار المتردّد، وسلك بطول 152 سنتيمترا.



لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
TT

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

أظهرت تجربة حديثة أجراها باحثون أوروبيون أنَّ الاتصالات المعتمدة على الليزر قد تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق الاتصال عالي السرعة بين الطائرات وشبكات الأقمار الاصطناعية، ما قد يغيِّر طريقة اتصال المنصات المتحركة بالإنترنت في المستقبل.

وخلال التجربة، نجح الباحثون في إنشاء رابط بصري عالي السعة بين طائرة تحلق في الجو وقمر اصطناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. وقد أُجري الاختبار بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» وعدد من الشركاء البحثيين. وفي أثناء رحلة تجريبية في جنوب فرنسا، زُوّدت الطائرة بمحطة اتصال ليزرية من طراز «UltraAir» طوَّرتها «إيرباص»، وتمكَّنت من الاتصال بقمر «Alphasat TDP-1» الموجود على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.

خطوة مهمة في الاتصالات البصرية الفضائية

تمكَّن الرابط من نقل البيانات بسرعة وصلت إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية، مع الحفاظ على اتصال خالٍ من الأخطاء لدقائق عدة في أثناء تحرك الطائرة. وبمثل هذه السرعات يمكن نقل ملفات بيانات كبيرة أو فيديو عالي الدقة خلال ثوانٍ. وتعتمد هذه التقنية على إرسال البيانات عبر شعاع ليزر ضيق بدلاً من استخدام موجات الراديو التقليدية التي تعتمد عليها غالبية أنظمة الاتصالات الفضائية الحالية. وتتيح الاتصالات البصرية نقل كميات أكبر من البيانات، كما يصعب اعتراضها أو التشويش عليها؛ بسبب تركيز الشعاع بشكل أكبر مقارنة بالإشارات الراديوية. ويرى الباحثون أن هذه التجربة تمثل خطوةً مهمةً نحو تطوير شبكات اتصالات فضائية ذات سعة أكبر ومستويات أمان أعلى، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على عرض النطاق الترددي، بينما تصبح الموارد المتاحة من الطيف الراديوي أكثر ازدحاماً.

تحديات الربط بين منصات متحركة

إن إنشاء اتصال ليزري بين محطات ثابتة على الأرض يمثل تحدياً بحد ذاته، لكن ربط طائرة متحركة بقمر اصطناعي يبعد آلاف الكيلومترات يضيف مستوى آخر من التعقيد التقني. فالطائرات تتعرَّض باستمرار للاهتزازات والاضطرابات الجوية وتغيرات الاتجاه، وهي عوامل قد تؤثر في دقة توجيه الشعاع الليزري. كما يمكن أن تؤثر الظروف الجوية مثل الغيوم أو التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي على جودة الإشارة. وللحفاظ على الاتصال، يتعيَّن على محطة الاتصال المثبتة على الطائرة تعقب القمر الاصطناعي باستمرار وتعديل اتجاه الشعاع الليزري بدقة عالية جداً لتعويض حركة الطائرة وتأثيرات البيئة المحيطة.

تعتمد التقنية على أشعة الليزر بدلاً من موجات الراديو ما يتيح نقل بيانات أكبر ويزيد من صعوبة اعتراض الإشارة (إيرباص للدفاع والفضاء)

استخدامات محتملة تتجاوز الطيران

ورغم أن التجربة ركزت على اتصال الطائرات بالأقمار الاصطناعية، فإنَّ هذه التقنية قد تجد تطبيقات أوسع في المستقبل. إذ يمكن أن توفر اتصالات إنترنت عالية السرعة للطائرات والسفن والمركبات العاملة في مناطق نائية لا تصلها شبكات الاتصالات الأرضية. كما يمكن أن تلعب دوراً في بنى الاتصالات الفضائية المستقبلية التي تربط بين الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والأنظمة الأرضية ضمن شبكات مترابطة. وقد تتيح هذه الروابط اتصالات أسرع وأقل زمناً للتأخير مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية الحالية. ومن مزايا الاتصالات الليزرية أيضاً أن حزمها الضوئية الضيقة تجعلها أكثر أماناً نسبياً من الإشارات الراديوية التقليدية، وهو ما قد يجعلها مناسبة لبعض التطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الحماية.

جزء من تحول أوسع في شبكات الفضاء

يأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع نحو استخدام الاتصالات البصرية في شبكات الأقمار الاصطناعية المستقبلية. فعدد من وكالات الفضاء والشركات التجارية يدرس بالفعل استخدام الروابط الليزرية لزيادة قدرة نقل البيانات بين الأقمار الاصطناعية أو بينها وبين المحطات الأرضية. وقد جرى اختبار هذه التقنية في روابط بين الأقمار الاصطناعية وفي بعض المهمات الفضائية التجريبية، حيث تسمح أشعة الليزر بنقل بيانات بكميات أكبر بكثير مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية. وتُظهر التجربة الجديدة أن مثل هذه الروابط يمكن أن تعمل أيضاً عندما يكون أحد طرفَي الاتصال منصة متحركة بسرعة في الغلاف الجوي.

نحو اتصال دائم للمنصات المتحركة

يرى الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوةً أولى نحو دمج الطائرات والمنصات المتحركة الأخرى في شبكات اتصالات فضائية عالية السعة. وإذا تمَّ تطوير هذه التقنية إلى أنظمة تشغيلية، فقد تتيح توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في أماكن يصعب فيها الاعتماد على البنية التحتية الأرضية. وسيتركز العمل في المراحل المقبلة على تطوير التقنية ودمجها ضمن معماريات اتصالات أوسع تربط الأقمار الاصطناعية والطائرات والمنصات المرتفعة في شبكات متكاملة قادرة على نقل البيانات بسرعة وأمان عبر مسافات كبيرة.

ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن التجربة تشير إلى أن الاتصالات البصرية قد تصبح عنصراً مهماً في الجيل المقبل من شبكات الاتصال العالمية، حيث يمكن للمنصات المتحركة الاتصال مباشرة بالبنية التحتية الفضائية عالية السعة.


تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
TT

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث متفرقة، بل أصبح منظومة صناعية متكاملة، تتسارع، وتيرتها بدعم من الذكاء الاصطناعي. يكشف تقرير «الحالة العالمية للاحتيال، والهوية 2026» الصادر عن «LexisNexis Risk Solutions » أن التحول الرقمي الذي سرّع التجارة الرقمية، سرّع في المقابل جرائم الاحتيال المالي، وعلى نطاق واسع.

استند التقرير إلى تحليل أكثر من 103 مليارات معاملة و104 مليارات هجوم نفذه أشخاص فعلياً حول العالم، إضافة إلى استطلاع شمل 1082 من مسؤولي مكافحة الاحتيال. هذا الحجم من البيانات يعكس مدى تغلغل المخاطر الاحتيالية في البنية الرقمية الحديثة.

التهديد الأسرع نمواً

من أبرز نتائج التقرير هو الارتفاع الحاد فيما يُعرف بـ«احتيال الطرف الأول»، أي الاحتيال الذي يرتكبه عملاء حقيقيون ضد المؤسسات التي يتعاملون معها. بات هذا النوع يشكّل 36 في المائة من إجمالي حالات الاحتيال هذا العام، مقارنة بـ15 في المائة فقط في العام السابق. أي إن نسبته تضاعفت أكثر من مرتين خلال 12 شهراً فقط. من حيث الخسائر المالية، يُتوقع أن تصل خسائر احتيال الطرف الأول إلى 3.9 مليار دولار في 2025، لترتفع إلى 4.8 مليار دولار بحلول 2028.

في قطاع التجزئة تحديداً، يُقدّر التقرير أن 15 في المائة من عمليات إرجاع السلع كانت احتيالية العام الماضي، ما كبّد الشركات خسائر بلغت نحو 103 مليارات دولار. وتكشف البيانات أن الظاهرة لا تقتصر على فئة عمرية واحدة. إذ أقرّ 18 في المائة من كبار جيل الألفية و16 في المائة من صغار جيل الألفية و13 في المائة من الجيل «زد» (Z) بممارسات احتيالية من هذا النوع. وتنخفض النسبة إلى 10 في المائة لدى صغار جيل طفرة المواليد، و7 في المائة لدى كبارهم وكبار السن. ويربط التقرير هذا السلوك جزئياً بارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط الاقتصادية.

استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح جزءاً من نحو 74في المائة من عمليات احتيال الهوية ما يدفع المؤسسات لتطوير أساليب تحقق أكثر تعقيداً (رويترز)

اقتصاد الإنترنت المظلم

إذا كان احتيال الطرف الأول يعكس ضغوطاً داخلية، فإن أسواق الإنترنت المظلم تعكس احترافية تنظيمية خارجية. يشير التقرير إلى رصد 31 سوقاً رئيسة على الإنترنت المظلم منذ 2011، أُغلق العديد منها عبر جهود إنفاذ القانون. لكن كل إغلاق غالباً ما يعقبه ظهور منصات جديدة. تعمل هذه الأسواق بأسلوب يشبه شركات البرمجيات السحابية المشروعة. تُباع حزم الاحتيال الجاهزة بأسعار تتراوح بين 400 و700 دولار، بينما تُعرض خدمات تجاوز «اعرف عميلك» (KYC) بنحو 1000 دولار للحساب الواحد. كما تتوفر حزم هويات اصطناعية، وحسابات مصرفية موثّقة، وبرامج إرشاد وتدريب تساعد المبتدئين على الانخراط في النشاط الاحتيالي بسرعة. وقد سجّلت إحدى هذه الأسواق حجم مبيعات بلغ 12 مليون دولار شهرياً قبل إغلاقها. كما يُقدّر أن أحد أشهر متصفحات الإنترنت المظلم يستقطب 4.6 مليون مستخدم يومياً. بهذا المعنى، أصبح الاحتيال بنية تحتية رقمية قائمة بذاتها، تعمل بنموذج اشتراك عالمي مرن.

انفجار المدفوعات الرقمية

يتسارع التحول نحو المدفوعات الرقمية عالمياً. ويتوقع التقرير أن تمثل المحافظ الرقمية 50 في المائة من معاملات التجارة الإلكترونية بحلول 2026، بينما يُتوقع أن تصل أصول البنوك الرقمية إلى تريليون دولار بحلول 2028.

كما تعيد أنظمة الدفع الفوري مثل «UPI «في الهند و«PIX «في البرازيل تعريف سرعة المعاملات. لكن السرعة تقلّص وقت الاستجابة.

ويقدّر التقرير أن 74 في المائة من حالات احتيال الهوية باتت تتضمن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سواء في إنشاء هويات اصطناعية، أو صور «سيلفي» مزيفة، أو مستندات مزورة لتجاوز إجراءات التحقق.

بالتالي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة بيد الطرفين: المدافعين والمهاجمين على حد سواء.

تعمل أسواق الإنترنت المظلم كنظم تجارية منظمة تبيع أدوات الاحتيال الجاهزة وحزم الهويات الاصطناعية وخدمات تجاوز التحقق (رويترز)

سطح مخاطرة جديد

لم تعد عملية التحقق من الهوية تقتصر على الوثائق الرسمية. فالنماذج الحديثة تعتمد على تحليل الأجهزة، والموقع الجغرافي، والسلوك الرقمي، وسجل المعاملات، والمؤشرات البيومترية. كما يشير التقرير إلى أن إجراءات «KYC» التقليدية لم تعد كافية في عصر التزييف العميق. ومع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الصوت، أو الصورة دليلاً قاطعاً على الهوية. وتتجه المؤسسات نحو نماذج تحقق قائمة على الاستخبارات الشبكية، والتحليل السياقي بدل الاعتماد على نقطة تحقق واحدة.

قوة الاستخبارات التعاونية

أحد أهم استنتاجات التقرير يتعلق بأهمية مشاركة البيانات. إذ يُظهر أن دمج استخبارات المخاطر التشاركية يمكن أن يحسن معدلات كشف الاحتيال بأكثر من 30 في المائة مقارنة بالنهج المعزول. كما أظهر أحد الأمثلة أن دمج البيانات الشبكية أدى إلى تحسن بنسبة 63 في المائة في أداء نموذج كشف الاحتيال، وتحقيق وفر مالي يُقدّر بـ1.6 مليون دولار. تعني هذه النتائج أن الذكاء الجماعي ضمن أطر تنظيمية مناسبة يعزز فعالية الدفاعات الرقمية.

نقطة التحول

يكشف تقرير 2026 حقيقة أن الاحتيال يتوسع بوتيرة التحول الرقمي نفسها. تضاعفت نسبة احتيال الطرف الأول وتورط الذكاء الاصطناعي في ثلاثة أرباع حالات احتيال الهوية تقريباً. وتعمل أسواق الإنترنت المظلم باحترافية الشركات التقنية. وتتوسع المدفوعات الرقمية بتريليونات الدولارات.

السؤال لم يعد: هل المخاطر تتزايد؟ الأرقام تؤكد ذلك. إلا أن السؤال الحقيقي هو: هل تتوسع أنظمة الحماية بالسرعة نفسها؟ وحتى الآن، يبدو أن السباق لا يزال مفتوحاً.


أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة

يبدو أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مستعدة لنشر الأسلحة النووية من دون إبداء التحفظات التي يبديها البشر، عند وضع تلك النماذج في أجواء مُحاكاة لأزمات جيوسياسية، كما كتب كريس ستوكيل ووكر في مجلة «نيو ساينتست» البريطانية.

مقارنة 3 نماذج ذكية

قام الباحث كينيث باين، من جامعة «كينغز كوليدج لندن»، بمقارنة ثلاثة من أبرز نماذج اللغة الكبيرة «جي بي تي-5.2»، و«كلود سونيت 4»، و«جيميناي 3 فلاش»، في ألعاب مُحاكاة للحرب.

نزاعات حدودية وتهديدات وجودية

تضمنت السيناريوهات نزاعات حدودية، وتنافساً على الموارد الشحيحة، وتهديدات وجودية لبقاء الأنظمة.

كما مُنحت أنظمة الذكاء الاصطناعي سلماً تصعيدياً، ما سمح لها باختيار إجراءات تتراوح بين الاحتجاجات الدبلوماسية والاستسلام الكامل وصولاً إلى حرب نووية استراتيجية شاملة.

ولعبت نماذج الذكاء الاصطناعي 21 لعبة، بإجمالي 329 دوراً، وأنتجت نحو 780 ألف كلمة، لوصف المنطق وراء قراراتها.

صورة لنتائج البحث

استخدام السلاح النووي التكتيكي

وفي 95 في المائة من ألعاب المحاكاة، استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي سلاحاً نووياً تكتيكياً واحداً على الأقل وفقاً لنتائج البحث المنشور في دورية (arXiv, doi.org/qsw9).

التحريم النووي ليس له قوة تأثير

ويقول باين: «يبدو أن التحريم النووي ليس له التأثير نفسه الذي له على البشر».

علاوة على ذلك، لم يختر أي نموذج التنازل الكامل للخصم أو الاستسلام، بغض النظر عن مدى خسارته.

أخطاء النزاعات والحروب

في أحسن الأحوال، اختارت النماذج خفض مستوى العنف مؤقتاً. كما ارتكبت أخطاءً في خضم الحرب: فقد وقعت حوادث في 86 في المائة من النزاعات، حيث تصاعدت وتيرة العمل إلى مستوى أعلى مما كان الذكاء الاصطناعي ينوي فعله بناءً على منطقه.

ويقول تونغ تشاو من جامعة برينستون معلقاً: «تستخدم القوى الكبرى بالفعل الذكاء الاصطناعي في ألعاب محاكاة الحروب، لكن لا يزال من غير المؤكد إلى أي مدى تُدمج دعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار العسكري الفعلية».