أفضل الشواحن اللاسلكية لهواتف {ايفون} و{أندرويد}

منصات متميزة رفيعة المستوى... ولأصحاب الميزانية المتواضعة

منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»
منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»
TT

أفضل الشواحن اللاسلكية لهواتف {ايفون} و{أندرويد}

منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»
منصة الشحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند»

بعد 800 ساعة من الاختبارات التي نفذها موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز» والتي بدأت عام 2017 بات يمكن القول إنّ منصّة «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند» هي أفضل شاحن Qi لاسلكي للهواتف الذكية.
وأكثر ما أحببه الخبراء في هذا الشاحن الذي يشبه المنصّة هو أنّه يتيح لمستخدميه استعمال هواتفهم أثناء الشحن، على عكس الشرائح الأفقية المسطّحة. ويشحن جهاز RP - PC069 هواتف الآيفون والأندرويد بسرعة أكبر من منافسيه، فضلاً عن أنّه يأتي مع سلك وشاحن جداري أيضاً.
الخيار الأول
تضمن منصّة الشحن هذه لمستخدميها أسرع شحن لهواتف الآيفون والأندرويد الذكية، وتقدّم لهم سلك USB وشاحنا جداريا. السعر: 50 دولاراً.
* يتميّز شاحن «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند» RAVPower Wireless Charging Stand (RP - PC069)، بقدرته على شحن الهواتف الذكية الشعبية كالآيفون XR من صفر وحتى 50 في المائة في ساعة واحدة، مقارنة بـ30 إلى 40 في المائة لمنافسيه. وعلى عكس بعض الشواحن اللاسلكية «Qi» (ومن بينها الشواحن المناسبة لأصحاب الميزانيات المالية المتواضعة)، يأتي هذا النموذج مع منصة بالإضافة إلى سلك ومقبس للجدار، حتى لا تحتاجوا لأشياء أخرى لشحن جهازكم.
يضمّ تصميم الشاحن مؤشراً ضوئياً للطاقة يتميّز بسطوع خافت غير مزعج في الغرف المظلمة، ويمكنكم تغطيته بسهولة في حال الانزعاج منه. ولا تقلقوا، إذ إنّ الجهاز لم يصدر أي أصوات خلال الاختبارات. ويتوفّر الشاحن بالأسود والأبيض، كما أنّ تصميمه البسيط والرّاقي سيليق بأي محيط تختارونه لوضعه.
حصل الجهاز على شهادة السلامة التامّة من اتحاد الطاقة اللاسلكية، ولكن في حال مواجهتكم لأي مشاكل، يمكنكم الاستفادة من كفالة الثمانية عشر شهراً التي تأتي مع الشاحن، وسنة إضافية من الحماية في حال سجّلتم المنتج في موقع الشركة ravpower.com.
- الشحن: إلى قدرة 7.5 واط للآيفون، و10 واط لهواتف الأندرويد.
- منفذ الطاقة: ميكرو USB.
- محتوى العلبة: منصة الشحن، سلك ميكرو USB بطول 120 سنتيمترا، وشاحن جداري QC 3.0 بقدرة 24 واط.خيار جيّد آخر
- «راف باور فاست وايرلس تشارجر»RAVPower Fast Wireless Charger (RP - PC034)، أفضل شريحة أفقية للشحن اللاسلكي.
في حال كنتم ممن يفضلون استخدام شاحن يحمل هاتفكم بشكل مسطّح، يتيح لكم هذا الجهاز شحن هاتفكم بالسرعة نفسها التي تقدّمها شواحن المنصّات العمودية، ويرافقه في علبته شاحن جداري وسلك. السعر: 33 دولاراً.
يعتبر جهاز «راف باور فاست وايرلس تشارجر (RP - PC034)» خياراً رائعاً في حال كنتم تفضلون شحن هاتفكم بوضعية مسطّحة. يقدّم هذا الشاحن قدرة الـ10 واط نفسها التي يقدّمها «راف باور وايرلس تشارجينغ ستاند (RP - PC069)»، أي أنّه يشحن جهازكم بنفس السرعة، فضلاً عن أنّه يأتي مع السلك والمحوّل الكهربائي نفسه.
قد تفضلون هذا النوع من الشواحن لأنّه يباع عادة بسعر أقلّ من الشواحن العمودية، أو لأنّكم ممن يفضلون البقاء بعيدين عن هواتفهم لبعض الوقت.
- الشحن: إلى قدرة 7.5 واط للآيفون، و10 واط للأندرويد.
- منفذ الطاقة: ميكرو USB.
- محتويات العلبة: شريحة الشحن، سلك ميكرو USB بطول 120 سنتيمترا، وشاحن جداري QC 3.0 بقوّة 24 واط.
ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الشاحن لن يعمل إلّا إذا وصلتموه بمنفذ كهربائي جداري عبر شاحن «كويك تشارج 3.0» كالموجود في العلبة.
خيار أرخص
* شريحة «أنكر باور ويف باد»، شريحة شحن لاسلكي بسعر متواضع.
لا تضمّ هذه الشريحة شاحن USB للجدار، أي أنكم ستضطرون لشراء واحد بنفسكم. ولكن تبقى شريحة الشحن من «أنكر» خياراً غير مكلف لاستخدامه على المنضدة بجانب السرير أو في أي وضع آخر لا تمانعون فيه شحن هاتفكم بسرعة أقلّ. السعر من أمازون 16 دولاراً.
قد تشحن هذه الشريحة هاتفكم بسرعة أقلّ من الخيارات المتوفرة الأخرى، ولكنّها دون شكّ خيار ممتاز لمن يضعون هواتفهم للشحن طوال الليل. سعرها متواضع وتتميّز بفعالية عالية ولكنّها لا تضمّ شاحن USB الجداري.
في حال كنتم شراء شاحن بميزانية متواضعة وتملكون محوّلات USB للطاقة في أماكن وجودكم، لا تتردّدوا لأنّ شريحة «أنكر باور ويف باد» ومنصّة «أنكر باور ويف ستاند» خياران ممتازان.
يأتي الشاحنان مع سلك USB، ولكنّ ولا واحد منهما يضمّ محوّلات USB. في اختباراتنا، وجدنا أنّ شاحني «أنكر» يزوّدان الأجهزة في ساعة واحدة بطاقة أقلّ بـ20 في المائة مقارنة بأجهزة الشحن الأخرى الأسرع أداءً، ولكن يجب ألا ننس أن منتجات «أنكر» أقلّ ثمناً. علاوة على ذلك، يناسب هذان الشاحنان أصحاب النوم الخفيف بفضل مؤشرهما الضوئي الأزرق الخفيف والحسّاس، حيث إنه ليس شديد السطوع وهو قابل للتغطية بسهولة عند الشعور بالإزعاج.
- الشحن: إلى قدرة 5 واط.
- منفذ الطاقة: ميكرو USB
- محتوى العلبة: منصة أو شريحة للشحن، وسلك ميكرو USB بطول 92 سنتيمترا.
خيار محدّث
* «زينز دوال + واتش ألمنيوم وايرلس» (Zens Dual+Watch Aluminum Wireless Charger). أفضل شاحن لاسلكي للآيفون وساعة آبل الذكية.
يتيح لكم هذا الجهاز شحن الآيفون وساعة آبل الذكية، وجهازا لاسلكيا ثالثا في الوقت نفسه. يمكن القول إنّ سرعته توازي سرعة أغلى الشواحن في هذا المجال. ينفذ «زينز دوال + واتش ألمنيوم وايرلس» من الأسواق في غالبية الأحيان، ولكنّكم لن تجدوا جهازاً آخر يوازيه جودة وفاعلية. السعر: 130 دولارا.
في حال كنتم تملكون هاتف آيفون وساعة آبل الذكية ولا تمانعون دفع مبلغ كبير لشراء إكسسوار من الصفّ الأول يتيح لكم شحن الجهازين في وقت واحد، إذن لا شكّ في أنّ «زينز دوال + واتش ألمنيوم وايرلس» هو ما تبحثون عنه. من بين جميع أجهزة الشحن التي تضمّ الميزات نفسها المتوفرة في الأسواق، يعتبر شاحن «زينز» الأسرع والأوفر. كما أنّه الوحيد الذي يأتي مع شريحتي Qi، ما يعني أنّه قادر على شحن هاتفين في وقت واحد إلى جانب ساعة آبل.
- الشحن: إلى قدرة 20 واط (10 واط لكلّ شريحة شحن).
- منفذ الطاقة: أسطواني.
- محتوى العلبة: شريحة الشحن، محوّل كهربائي للتيار المتردّد، وسلك بطول 152 سنتيمترا.



روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»