فرار المئات من ذوي «الدواعش» إلى خارج مخيم عين عيسى بعد قصف تركي

فرار المئات من ذوي «الدواعش» إلى خارج مخيم عين عيسى بعد قصف تركي

نزوح أكثر من 130 ألف شخص منذ بدء الهجوم شمال شرقي سوريا
الأحد - 14 صفر 1441 هـ - 13 أكتوبر 2019 مـ
دخان يتصاعد جراء قصف شنته القوات التركية على بلدة رأس العين شمال سوريا (أ.ف.ب)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت الإدارة الذاتية الكردية اليوم الأحد «فرار 785 شخصاً» من أفراد عائلات تنظيم «داعش» من مخيم عين عيسى للنازحين بعدما طاله قصف القوات التركية التي تشن هجوماً منذ الأربعاء شمال شرقي سوريا، فيما أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» أن ليس لديها ما يكفي من الأفراد لحراسة المخيم. 

وأفادت الإدارة الذاتية والمرصد السوري لحقوق الإنسان بانسحاب عناصر الحراسة من المخيم، الذي يقطنه 13 ألف نازح بينهم أفراد عائلات عناصر تنظيم «داعش» الأجانب. وقالت في بيان على حسابها على موقع فيسبوك «استطاع اليوم 785 عنصراً من منتسبي داعش الأجانب الفرار من مخيم عين عيسى»، مشيرة إلى أنهم قاموا «بالهجوم على حراسة المخيم وفتح الأبواب للفرار» بعدما طال قصف المخيم.

وكانت الإدارة الذاتية الكردية أعلنت في وقت سابق أن القصف التركي طال المخيم في بلدة عين عيسى الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من الحدود التركية. وأكد مسؤول في المخيم لوكالة الصحافة الفرنسية أن القصف وقع على الطريق الدولي بالقرب من القسم المخصص بعائلات التنظيم المتطرف.

ونقلت صفحة الإدارة الذاتية على فيسبوك عن عبد القادر موحد، مسؤول مكتب الشؤون الإنسانية وشؤون المنظمات، أن المخيم «بات بلا حراسة وبلا إدارة»، مشيراً إلى أنه «تم انسحاب الحامية التابعة لقوى الأمن الداخلي منه بعد أعمال الشغب التي قام بها عوائل مقاتلين تنظيم داعش داخل المخيم إثر القصف التركي» على أطرافه.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان فرار عائلات مقاتلي التنظيم «تباعاً مع انسحاب غالبية عناصر الحراسة منه للانضمام إلى معارك كانت تدور على بعد أقل من عشرة كيلومتر بين قوات سوريا الديموقراطية ومقاتلين سوريين موالين لأنقرة».

وكانت الإدارة الذاتية أعلنت أول من أمس (الجمعة) أنها تبحث عن حل أو موقع بديل لمخيم عين عيسى الذي يضم 13 ألف شخص، بينهم 785 من عائلات مقاتلي التنظيم، بعدما طالته قذائف القوات التركية.

كما أخلت الإدارة الذاتية الجمعة مخيماً آخر يضم سبعة آلاف نازح، ويقع على بعد 12 كيلومتراً من الحدود التركية، للأسباب ذاتها.

إلى ذلك، قال مسؤول بقوات سوريا الديمقراطية إن قوات الأمن التي يقودها الأكراد ليس لديها ما يكفي من الأفراد لحراسة مخيم عين عيسى.

وذكر مروان قامشلو المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية أن حراسة المخيم التي ضعفت بالفعل بسبب إعادة نشر القوات على الخطوط الأمامية تلقت ضربة قوية اليوم الأحد سقطت قذائف تركية على مقربة مما أدى إلى فرار بعض الحراس الباقين.

وتابع قائلا لوكالة رويترز: "الحراسة ضعيفة جدا الآن".



وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية أن بلادها "قلقة" لفرار 800 شخص من أفراد عائلات عناصر في تنظيم «داعش» من مخيم للنازحين في سوريا، داعية أنقرة مرة جديدة إلى "إنهاء تدخلها العسكري" في سوريا "بأسرع ما يمكن".

وقالت سيبيت ندياي في تصريحات تلفزيونية: «بالتأكيد نحن قلقون إزاء ما يمكن أن يحصل ولهذا السبب نأمل أن تنهي تركيا... بأسرع ما يمكن التدخل العسكري الذي بدأت به والذي قمنا بإدانته بوضوح».

وبدأت القوات التركية وفصائل سورية موالية لها الأربعاء هجوماً واسعاً ضد المقاتلين الأكراد في المنطقة الحدودية. وتخوض اشتباكات عنيفة مع قوات سوريا الديموقراطية التي تحاول منع تقدمها في المنطقة الحدودية.

وكررت قوات سوريا الديموقراطية وعمودها الفقري المقاتلون الأكراد، مؤخراً خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية سلباً على جهودها في حفظ أمن مراكز الاعتقال والمخيمات التي تضم مقاتلي التنظيم المتطرف وأفراد عائلاتهم.

ويتوزع 12 ألف شخص من عائلات التنظيم المتطرف على ثلاث مخيمات تسيطر عليها القوات الكردية، هي مخيمات عين عيسى (شمال) وروج والهول (شمال شرق). ويقبع غالبية هؤلاء في مخيم الهول.

 
تركيا سوريا داعش سوريا الديمقراطية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة