رئيس «الموساد»: قاسم سليماني ليس على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية

قال إن تل أبيب «غير معنية» بتغيير النظام في طهران

رئيس «الموساد»، جهاز المخابرات الخارجية لإسرائيل، يوسي كوهين
رئيس «الموساد»، جهاز المخابرات الخارجية لإسرائيل، يوسي كوهين
TT

رئيس «الموساد»: قاسم سليماني ليس على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية

رئيس «الموساد»، جهاز المخابرات الخارجية لإسرائيل، يوسي كوهين
رئيس «الموساد»، جهاز المخابرات الخارجية لإسرائيل، يوسي كوهين

نفى رئيس «الموساد»، جهاز المخابرات الخارجية لإسرائيل، يوسي كوهين، ادعاءات إيران بأنها «تمكنت من إحباط محاولة اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني»، وقال إن «سليماني يدرك جيدا أن اغتياله ليس أمراً غير ممكن، لكنه لم يرتكب بالضرورة الخطأ الذي يدخله إلى قائمة المغتالين المحتملين للموساد».
وكان كوهين يتكلم في مقابلة صحافية مطولة مع مجلة «مشبحاه» (عائلة) التابعة للأحزاب الدينية اليهودية، بمناسبة طرح اسمه خليفة لبنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة بعد بضع سنوات، فقال إنه لا يفكر في هذا اليوم ولكنه يرى نفسه مستقبلاً شريكاً في قيادة إسرائيل. وعندما سئل عن موضوع الاغتيالات، أجاب: «يدرك سليماني جيداً أن اغتياله ليس أمراً غير ممكن، فنشاطه معروف وملموس في كل مكان، ونحن نعرف ذلك ونحاربه، والجهاز الذي أقامه سليماني ويقوده منذ فترة طويلة، يشكل تحدياً جدياً بالنسبة لإسرائيل».
ومع ذلك، تباهى كوهين بسياسة الاغتيالات ونفى أن تكون قد تراجعت في الآونة الأخيرة. وقد سأله الصحافي إن كان اغتيال العالم الفلسطيني، فادي البطش، في ماليزيا في شهر أبريل (نيسان) الماضي هو آخر عملية اغتيال ينفذها الموساد هذه السنة، فأجاب: «لا تتوقعوا أن ننشر قائمة الاغتيالات». وتابع: «عدد الاغتيالات التي يتم تنفيذها ليس قليلاً أبداً. لكن العدو قام بتغيير استراتيجيته، ولم يعد يسارع إلى نسب الاغتيالات لنا لاعتبارات خاصة به». وأضاف: «الموساد ينفذ اغتيالات من دون حساب ضد عناصر حركة حماس خارج البلاد، بدءا من الوكلاء المحليين وحتى أولئك الذين يشتغلون في شراء الأسلحة التي يسعون لتوجيهها ضد إسرائيل».
وسئل كوهين عن سبب امتناع إسرائيل عن اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، فأجاب: «ليس هذا هو السؤال الصحيح، وإنما السؤال هل يعرف نصر الله أن لدينا إمكانية اغتياله، والجواب بالإيجاب».
ونفى كوهين، وفقاً للصحيفة المذكورة، أن تكون إسرائيل معنية أو تخطط لإسقاط النظام الإيراني. وقال: «إيران لم تتخل أبدا عن تطلعها لتطوير قدرات نووية عسكرية، وإسرائيل تضع كل الخيارات على الطاولة لعرقلة ذلك. ولكن، لا توجد مصلحة لإسرائيل في الوصول إلى مواجهة عسكرية مع إيران، وإنما تعنيها مصلحة واحدة فقط، وهي منعها من الوصول إلى سلاح نووي». وأكد أن إسرائيل «غير معنية بانهيار النظام واغتيال علماء الذرة وقصف قواعد في طهران، وإنما لديها هدف، في نهاية المطاف، هو جلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يغلق أمام إيران كل خيار نووي عسكري».
وردا على سؤال ما إذا كانت إيران تشكل «خطراً وجودياً» على إسرائيل، أجاب كوهين بالنفي، وقال: «إيران تشكل تحدياً أمنياً، وفقط في حال طورت سلاحاً نووياً فإن إسرائيل ستواجه خطراً وجودياً». ورفض كوهين القول إن إيران قد قررت الخروج عن الاتفاق النووي، وقال: «لم تقرر ذلك بعد، رغم أن الرغبة بذلك لا تزال قائمة. المهم أن إسرائيل معنية بخلق وضع جديد مفيد لها. وفي سبيل ذلك ستعمل كل شيء لمنع حيازة إيران لنووي عسكري، سواء عن طريق اتفاق أو بطرق أخرى، فكل الخيارات على الطاولة... الهجوم المباشر على إيران هو خيار لا يزال على الطاولة، ولكن ذلك سيكون الخيار الأخير».



الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته استكملت خلال الأسبوع الأخير عملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان وبدأت هجومًا عليها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «قامت القوات بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو. كما دمرت عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة».

وتابع «تواصل قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98 توسيع النشاط البري المركّز لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه «سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان في غضون أيام». وأضاف المسؤول: «لم يتبق سوى عدد قليل من الإرهابيين في منطقة بنت جبيل».

وتابع المسؤول العسكري: «قضينا على إرهابيين في أثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل وحددنا مواقع العديد من منصات الإطلاق والأسلحة»، مؤكداً «​في هذه ‌المرحلة ‌باتت ​قدرات ‌(حزب ⁠الله) ​محدودة في ⁠بنت ⁠جبيل ‌ولم ‌يعد ​بإمكانه ‌شن ‌هجمات ‌على التجمعات السكنية ⁠في ⁠شمال إسرائيل انطلاقا ​من ​هذه ​المنطقة».

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، بوقوع هجوم على مركز الصليب الأحمر في مدينة صور بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات الصليب الأحمر.

وأفادت الوكالة في وقت سابق، بمقتل خمسة أشخاص في غارات إسرائيلية متفرقة اليوم الاثنين على عدة قرى في جنوب لبنان. وذكرت: «أدَّت غارات العدو على بلدة البازورية، والتي بلغت حتى فجر اليوم تسع غارات، إلى سقوط شهيد وتسعة جرحى».

وأضافت أن «أعمال البحث لا تزال قائمة عن جرحى أو شهداء في حين تعرَّضت منازل لأضرار جسيمة، ولا سيما في مبنى المدرسة الرسمية».

كما أشارت إلى «استشهاد شاب صباح اليوم في غارة على النبطية الفوقا، وآخر في غارة على صير الغربية، واثنان في غارة على شوكين منتصف الليلة الماضية».

قصف عنيف على النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الأحد أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيها عبر التفاوض، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة له إلى جنوب لبنان أن القتال لم ينتِه بعد.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس (جوزيف عون) للتفاوض لوقف الحرب».

إطلاق صواريخ من صور في جنوب لبنان باتجاه إسرائيل (أ.ف.ب)

وجاء التوجُّه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة الثلاثاء مع إسرائيل في الولايات المتحدة، توازياً مع محادثات خاضتها إيران في باكستان مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط هدنة لأسبوعين قالت إسرائيل إنها لا تشمل لبنان.

وتدور حرب ومواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار)، عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو إن قواته أحبطت «تهديد اجتياح» من جانب «حزب الله»، في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة إلى جنوب لبنان.

وأضاف نتنياهو في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً سترة مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثَّمين إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان أمس (د.ب.أ)

وكرَّر مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان للمساعدة في منع هجمات «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من ثلاثين موقعاً في جنوب لبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الأحد الحصيلة الإجمالية للقتلى في لبنان إلى 2055 بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب.

وأكَّدت الوزارة، عقب مقتل مسعف من الصليب الأحمر، أنها ستعمل على «رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات».

ودان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها «خروقات واضحة وصريحة لجميع أحكام القانون الدولي».

وأكَّد أنه قبل مهمة الأحد التي أسفرت أيضاً عن إصابة مسعف آخر، تم التنسيق مع قوات اليونيفل من أجل «توفير المسار الآمن للوصول والحماية».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» باستخدام سيارات إسعاف لأغراض عسكرية، متوعداً بالتحرك ضد ذلك.


ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.