«منظمة الصحة العالمية» تؤكد «دحر» الإيبولا في شرق الكونغو

«منظمة الصحة العالمية» تؤكد «دحر» الإيبولا في شرق الكونغو

طالبت بالمزيد من الجهود للقضاء على الفيروس عالمياً
الجمعة - 12 صفر 1441 هـ - 11 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14927]
نيويورك: علي بردى
أعلنت «منظمة الصحة العالمية»، أمس (الخميس)، أن الجهود الدولية نجحت في «دحر» وباء «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، غير أن هناك ضرورة لبذل المزيد من الجهود لإبادة الفيروس القاتل عبر أفريقيا والعالم.
وأفاد المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية الدكتور مايكل راين، وهو الطبيب الذي يقود الحملة ضد الفيروس شديد العدوى، بأنه «رغم أننا لا نستطيع الادعاء بأنه جرى القضاء على الفيروس، فإنه قد تم دحره إلى حد كبير من المدن نحو المناطق الريفية». وأوضح أنه «من المستحيل القول إن الوباء انتهى، فهو لم ينتهِ بعد»، بل إنه «يستحيل التنبؤ بالمكان الذي سينتشر فيه بعد ذلك»، رغم «احتواء الفيروس بشكل كبير في منطقة جغرافية أصغر. الآن علينا أن نقتل الفيروس».
وفي الأشهر الـ14 التي تلت الإعلان عن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تُوفّي أكثر من 2100 شخص، بينهم أكثر من 160 عاملاً في مجال الرعاية الصحية.
وأفادت «منظمة الصحة العالمية»، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من ألف شخص نجوا من المرض وعادوا إلى ديارهم. وفي ذروة انتشار المرض، في أبريل (نيسان)، كانت المنظمة تسجل 130 حالة إصابة في اليوم الواحد، وهو رقم بعيد كل البعد عما سُجّل الأسبوع الماضي حيث لم تتخط الحالات المؤكدة 20 حالة.
وقال راين: «استوجب الأمر وقتاً طويلاً لإجراء التحسينات اللازمة»، مضيفاً أنه «لا توجد عصا سحرية هنا (...)، وهذه الجهود تقوم كل يوم على أساس تعلم كيفية الرصد والمراقبة بشكل أفضل». وأشار إلى أن «حالة الوفاة داخل وحدات علاج (إيبولا) أقل من الثلث»، منوهاً بقيمة لقاحين فعالين يتم استخدامهما الآن لمكافحة المرض. وأوضح أنه «رغم أن إجمالي الوفيات الناجمة عن تفشي المرض لا يزال عند الثلثين، أو 67 في المائة، فإن الوفيات داخل وحدات علاج (إيبولا) قد انخفضت بشكل كبير».
وذكر أن الأولويات الرئيسية تشمل الآن ضمان متابعة كل حالة محتملة من حالات الإصابة بفيروس «إيبولا»، وتقليص وقت قبولها في مرفق العلاج، وذلك للحد من فرص انتشار المرض. وأشار إلى أن العيادات المتنقلة التي أنشأها الشريك الصحي «منظمة أطباء بلا حدود» أثبتت بنجاح أنه يمكن علاج الناس في مجتمعاتهم.
وبالإضافة إلى حصر الفيروس واحتوائه في المناطق النائية، تلفت المنظمة إلى أن «المجتمعات تبدي الآن ثقة متزايدة في مقدمي الرعاية الطبية ذوي المواهب العالية، الذين يعملون بجد». وهذا يعني أن الأشخاص الذين يُحتمل إصابتهم بالعدوى يبحثون الآن عن علاج أكثر احترافاً، وفي الوقت المناسب وبأعداد أكبر من ذي قبل، مما يقلل من خطر انتشار العدوى.
وعندما سُئِل عن آخر المعلومات حول تنزانيا، حيث أنكرت السلطات ظهور المرض بعد أن ثبت أن نتائج الاختبارات لحالات مشتبه بها كانت سلبية، قال الدكتور راين إن المنظمة «لا تزال ملتزمة تقديم المساعدة الفنية»، مضيفاً أن «الحكومة كررت في مناسبات كثيرة التقارير التي تفيد بعدم وجود فيروس (إيبولا) في تنزانيا، وأن نتائج الاختبارات كانت سلبية». واستدرك أن «مخاوفنا حول ذلك تتعلق فقط بعمق التحقيق ومشاركة المعلومات معنا، حتى نتمكن من إجراء تقييم كامل وشامل للمخاطر».
الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة