الكرملين يشدّد على أهمية الزيارة المرتقبة لبوتين إلى السعودية

خطط لتوقيع 10 عقود بملياري دولار... واتفاقات لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة

الرئيس بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس بوتين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يشدّد على أهمية الزيارة المرتقبة لبوتين إلى السعودية

الرئيس بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس بوتين (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقوم الاثنين المقبل بزيارة للسعودية هي الأولى له منذ عام 2007. مشددا على «الأهمية الكبرى» التي توليها موسكو لهذه الزيارة. فيما لفت رئيس صندوق الاستثمار المباشر كيريل ديمترييف إلى إعداد عشرة اتفاقات ثنائية للتوقيع، وقال إن قيمتها الإجمالية تبلغ نحو ملياري دولار أميركي، مشيرا إلى توجه روسي - سعودي لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وكشف مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية جانبا من التحضيرات الجارية للزيارة، وقال إنه يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة على نحو 30 وثيقة، بما في ذلك اتفاقات تجارية، لتوقيعها خلال زيارة بوتين للسعودية. وقال يوري أوشاكوف إن بوتين سوف يبحث مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «قضايا التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتشمل المباحثات آفاق التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والصناعة والتعاون العسكري التقني والتبادلات الثقافية والإنسانية». وأضاف أن الكرملين يتطلع إلى «تبادل الآراء حول القضايا الدولية الملحة مع التركيز على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحديدا في سوريا والخليج واليمن وتسوية القضية الفلسطينية».
وكان الرئيس الروسي قد زار السعودية آخر مرة في فبراير (شباط) عام 2007 وقام خادم الحرمين الشريفين بزيارة وصفت بأنها «تاريخية» إلى روسيا في عام 2017.
وأشار أوشاكوف إلى أن «الرئيس بوتين والملك سلمان يتواصلان عبر الهاتف بشكل دوري، كما أن بوتين يجتمع بانتظام مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان». وشدد مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية على الأهمية الكبرى لزيارة في إطار تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين وفتح مجالات جديدة للتعاون، كما لفت إلى «أهمية خاصة للمحادثات الروسية السعودية حول تطورات الوضع في الملفات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وفي الملفات الدولية بصفة عامة».
من جهته، كشف رئيس صندوق الاستثمار المباشر كيريل ديمترييف، عن خطط موسكو والرياض لتوقيع عشرة عقود كبرى خلال الزيارة، وقال إن قيمتها الإجمالية تزيد على ملياري دولار، لافتا إلى أن الاتفاقات تنظم تعاونا مشتركا في مجالات الزراعة والنقل والسكك الحديدية والأسمدة والبتروكيماويات والذكاء الصناعي، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية. لكنه أشار إلى أن «واحدة فقط من الصفقات الاستثمارية تقدر قيمتها بـ700 مليون دولار»، مضيفاً أن الصندوق سيعلن كذلك عن استثمارات مشتركة مع شركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو».
وزاد رئيس الصندوق الاستثماري الروسي أن روسيا والمملكة «تعملان على 25 مشروعاً جديداً بقيمة 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى ما تم استثماره بالفعل بأكثر من 2.5 مليار دولار في أكثر من 30 مشروعاً». وأضاف أن بلاده تعمل على الترويج لمشروع بناء مصنع سيبور للبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية بمشاركة أرامكو وتوتال وسينوبك، مشددا على أن «الزيارة المرتقبة سوف تظهر مستوى غير مسبوق من تطور العلاقات بين روسيا والسعودية في مجالات عدة».
وكانت روسيا والسعودية عززتا خلال الفترة الأخيرة تعاونا نشطا وخصوصا بفضل اتفاقية «أوبك +» التي تضمن استقرار أسواق النفط. ووفقا لدميترييف فإن المناقشات الروسية السعودية سوف تتطرق خلال الزيارة إلى هذا الاتفاق، مشيرا إلى أهمية استمرار التنسيق بين موسكو والرياض بصفتهما أهم منتجين للنفط في العالم.
وزاد المسؤول الروسي: «سوف نستمر في تعزيز التعاون، نحن نعتقد أن العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية مهمة للغاية لأننا مهتمون بسوق نفط مستقرة ومنطقة مستقرة واستثمارات مشتركة واسعة النطاق». لافتا إلى أن «هذه زيارة تاريخية، وتؤكد أهمية دور روسيا بصفتها لاعبا يحقق الاستقرار في المنطقة». وأشار إلى أن «الحديث لا يدور عن تعزيز التعاون في مجالات الاستثمارات وحدها بل إنه يتمحور حول إنشاء علاقات اقتصادية متينة بين روسيا والسعودية».
من جهة ثانية، أفاد مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف بأن بوتين سيتجه في اليوم التالي إلى أبوظبي المحطة الثانية في جولته الإقليمية بعد الرياض، مذكرا بأن الزيارة السابقة لبوتين إلى الإمارات كانت جرت في عام 2007 أيضا. وأشار إلى أن روسيا ترغب في زيادة استثماراتها المشتركة مع الإمارات من 2.3 مليار دولار حاليا إلى سبعة مليارات.
وبالإضافة إلى ملفات التنسيق السياسي لفت أوشاكوف إلى البعد الاقتصادي لزيارة بوتين إلى السعودية، وقال إن بوتين سوف يشارك في الاجتماع الأول للمجلس الاقتصادي الروسي السعودي، الذي يمثل الجانب الروسي فيه رئيس صندوق الاستثمار المباشر كيريل ديميترييف ويضم ممثلين عن كبريات الشركات والمؤسسات المالية في روسيا والمملكة. ووفقا لمصادر روسية فإن المنتدى سوف يجمع أكثر من 300 مشارك من كلا البلدين. وزاد أوشاكوف أن الصندوق العام للاستثمار في المملكة خصص 10 مليارات دولار، للعمل في روسيا في إطار التعاون مع صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي.



البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​