خطوات للوقاية من أمراض الشتاء

ضعف المناعة وزيادة التعرض للجراثيم أهم أسبابها

خطوات للوقاية من أمراض الشتاء
TT

خطوات للوقاية من أمراض الشتاء

خطوات للوقاية من أمراض الشتاء

إن ضعف الجهاز المناعي وزيادة التعرض للجراثيم يجعلنا عرضة لأمراض الشتاء. وإليك ما تحتاج إلى معرفته:
فصل الشتاء على الأبواب، ومع انخفاض درجات الحرارة، علينا أن نتوقع أن يجلب لنا الشتاء المقبل مجموعة من المشكلات الصحية المحتملة، خصوصاً بالنسبة لكبار السن. ولهذا السبب من المهم اتخاذ الاحتياطات من الآن قبل أن تظهر علينا الأعراض.

البرد والمرض
الطقس البارد وحده لا يسبب المرض، لكنه قد يعززه. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور كريغ جونز، اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة بمعهد «ماساتشوستس للعيون والأذن» التابع لجامعة هارفارد، إن «بعض الدراسات اكتشفت أن فيروسات البرد والإنفلونزا يمكنها التكاثر والانتشار بسهولة أكبر في درجات الحرارة المنخفضة، والرطوبة. علاوة على ذلك، فإن الهواء البارد يقلل من تدفق الدم إلى بطانة الأنف والحلق والرئتين، مما يضعف استجابة الجهاز المناعي.
ولكن ما يثير كثيراً من الأمراض خلال فصل الشتاء هو زيادة التعرض للجراثيم». وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة سوزان سالامون، طبيبة أمراض الشيخوخة بمعهد «بيث إسرائيل ديكونس» التابع لجامعة هارفارد: «درجات الحرارة الباردة تدفع الناس للبقاء في منازلهم، لكن إذا كنت في متجر وسط آخرين من حولك والمكان مغلق ولا يتجدد فيه الهواء، فمن الأسهل التقاط الجراثيم من أي من الموجودين حولك».
ومما يزيد الطين بلة أن كبار السن عرضة بشكل خاص للإصابة بهذه الأمراض، حيث تقول الدكتورة سالامون: «هذا صحيح بشكل جزئي، لأن الجهاز المناعي يصبح أضعف قليلاً مع تقدمنا في السن. فمع الكبر نصبح أكثر عرضة لأمراض أخرى مثل التهاب المفاصل، بالإضافة إلى ضعف الجهاز المناعي وتراجع طاقته وقدرته على مكافحة العدوى».

أمراض الشتاء
هناك أنواع كثيرة من أمراض الشتاء، وها هي بعض المسببات المعتادة:
- يمكن أن يتسبب أكثر من 200 فيروس في نزلات البرد الشائعة أو التهاب الأنف الفيروسي. وتظهر الأعراض تدريجياً، وقد تشمل التهاب الحلق أو احتقان الأنف أو الجيوب الأنفية أو تغيير لون مخاط الأنف وزيادة سيلانه أو العطس أو السعال وبحة الصوت.
- التهاب الجيوب الأنفية: وهي عدوى يمكن أن تسببها فيروسات البرد أو البكتيريا؛ إذ تتضخم بطانة الجيوب الأنفية ولا يستطيع المريض تصريف مخاط الأنف. وتشمل الأعراض كذلك الضغط والألم (في الخدين، وفوق العينين)، واحتقان الأنف. وتخرج من الأنف إفرازات صفراء أو خضراء كثيفة، وتتراجع القدرة على الشم، ويعاني المريض من الحمى، والصداع، والإجهاد.
- التهاب الشعب الهوائية: وهو التهاب في بطانة الشعب الهوائية، أي في ممرات الهواء المجوفة التي تربط القصبة الهوائية بالرئتين. وتسبب الفيروسات معظم حالات التهاب الشعب الهوائية الحاد (قصيرة الأجل)، ويمكن لبكتيريا أن تتسبب في هذه الحالة أيضاً. وتشمل الأعراض ضيقاً في الصدر والسعال الذي ينتج البلغم.
- الالتهاب الرئوي: وهو التهاب عميق في الرئتين يؤثر على الأكياس الهوائية الصغيرة والأنسجة القريبة. ويمكن للفيروسات والبكتيريا أن تتسبب في هذه الحالة. وتشمل الأعراض الحمى والقشعريرة والبلغم الذي ينتج السعال، والتنفس المرهق، والتعب، وأحياناً الألم في الصدر عندما تتنفس بعمق. لكن أعراض الالتهاب الرئوي يمكن أن تكون أكثر دقة وتحديداً. وتقول الدكتورة سالامون: «في كثير من الأحيان يشعر كبار السن فقط بالارتباك أو الإجهاد الشديد، لكن من دون سعال أو حمى».

الإنفلونزا
مرض فيروسي شديد العدوى وقد يكون مميتاً، حيث تظهر الأعراض بسرعة وتتضمن الحمى والسعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف وآلام العضلات والتعب وأحياناً القيء والإسهال.
* فيروسات المعدة عبارة عن فيروسات، مثل «نوروفيروس norovirus» المعدية والتي تسبب القيء والإسهال لأيام عدة، ويمكنك أن تمرض نتيجة للاحتكاك بشخص مصاب أو عن طريق تناول أو شرب أو لمس شيء ملوث بالفيروس الذي يحمله.

احتياطات وقائية
لتجنب أمراض الشتاء، يجب عليك اتخاذ احتياطات إضافية:
- احصل على لقاح الإنفلونزا، وتأكد من حصولك على لقاح المكورات الرئوية إذا كنت تبلغ من العمر 65 عاماً أو أكبر، واغسل يديك قبل لمس عينيك أو أنفك أو فمك، واحمل المطهر عند السفر.
- يؤكد الدكتور جونز على تجنب الاتصال الوثيق مع المرضى. و«بالنسبة لمعظم الأمراض الشائعة، فإن الانتظار لمدة أسبوعين بعد إصابة الشخص يعد وقتاً كافياً للحد من خطر الإصابة بالعدوى. وبالنسبة للأطفال الصغار المصابين بالإنفلونزا، قد يكون من الأفضل الانتظار 3 أسابيع بعد المرض».
- ينصح الدكتور جونز المسافرين بقوله: «إذا كنت على متن طائرة، فقم بتوجيه مخرج الهواء البارد ناحية وجهك، حيث يجري ترشيح الهواء المقبل، مما يساعد على صرف أي جراثيم عن أنفك».
- تحذر الدكتورة سالامون قائلة: «ابتعد عن الطعام المشترك، مثل الموائد والولائم خلال موسم الشتاء».

حدوث المرض
ماذا لو مرضت؟
- ملاحظة الأعراض: خذ الأعراض على محمل الجد وأبلغ طبيبك إذا كانت شديدة أو حال استمرت لبضعة أيام. بالنسبة للمرض الجرثومي، مثل الالتهاب الرئوي الجرثومي أو التهاب الجيوب الأنفية، فستحتاج إلى مضاد حيوي.
بالنسبة للإنفلونزا، قد تتمكن من تقصير مسارها وتجنب المضاعفات الخطيرة للأدوية المضادة للفيروسات. ولكن هذا فقط إذا بدأت العلاج في غضون يومين بعد ظهور الأعراض. وخلاف ذلك، فهناك القليل الذي يمكنك القيام به للإنفلونزا أو لأي فيروس (مثل البرد).
- معالجة المرض: لكن كيف تعالج الأعراض؟ تناول مطهرات الحلق لعلاج الالتهاب، ومسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتخفيف آلام الجسم، ومضادات الإسهال عند الحاجة.
ينصح الدكتور جونز بقوله: «بالنسبة لاحتقان الأنف، يمكنك استخدام بخاخ إنزيم (أوكسي ميثازولين) للأنف (oxymetazoline nose spray)، لكن لفترة لا تتعدى 3 أيام ما لم يخبرك طبيبك بغير ذلك؛ حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة احتقان الأنف.
وتقول الدكتورة سالامون: «بالنسبة للشم، أوصي باستخدام مضاد الهيستامين (لاراتادين loratadine) و(كلاريتين Claritin) ورذاذ (أزيلاستين azelastine)، (أستيلين Astelin) الذي يساعد على سيلان الأنف دون الشعور بالنعاس».
للتغلب على الأمراض الشتوية الفيروسية، عليك بالراحة وتناول كثير من السوائل إلى أن تتحسن حالتك سريعاً.

- «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.