مصر وروسيا تفتتحان «الأسبوع الصناعي الكبير»

القاهرة وموسكو تبحثان تعزيز التعاون بمختلف المجالات

جانب من افتتاح فعاليات معرض الأسبوع الصناعي الكبير في العاصمة المصرية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح فعاليات معرض الأسبوع الصناعي الكبير في العاصمة المصرية أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر وروسيا تفتتحان «الأسبوع الصناعي الكبير»

جانب من افتتاح فعاليات معرض الأسبوع الصناعي الكبير في العاصمة المصرية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح فعاليات معرض الأسبوع الصناعي الكبير في العاصمة المصرية أمس (الشرق الأوسط)

افتتح المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة المصري، يرافقه دينيس مانتروف، وزير الصناعة والتجارة الروسي، فعاليات المعرض والمنتدى التجاري للأسبوع الصناعي الكبير «Big Industrial Week».
وتعقد الفعاليات بالقاهرة على مدى ثلاثة أيام، وتنظمه مجموعة فورميكا الروسية على مساحة 5 آلاف متر مربع بمركز مصر للمعارض الدولية، بمشاركة أكثر من 110 من الشركات الصناعية الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 7 دول، هي روسيا، ومصر، وألمانيا، وفرنسا، والصين، والهند، وبيلاروسيا؛ لعرض أحدث منتجاتها وابتكاراتها الصناعية في مجالات صناعة الآلات والمعدات، والتقنيات الزراعية، وميكنة الإنتاج، ومعدات الطاقة، والبترول والغاز.
وشارك في فعاليات افتتاح المعرض وزير صناعة بيلاروسيا، ووزير تجارة وصناعة كازاخستان، ووزير اقتصاد أرمينيا، ووزير تجارة وصناعة قيرغيزستان، ورئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة روسيا الاتحادية، ونائب رئيس اتحاد الصناعات الروسية، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية، ورئيس الهيئة العربية للتصنيع، ورئيس المكتب التجاري المصري بموسكو.
وقال المهندس عمرو نصار في كلمته خلال افتتاح المعرض، إن الأسبوع الصناعي الكبير يعد أحد أهم المعارض المتخصصة في مجال الصناعات الهندسية، حيث يقام على غرار نظيره الروسي INNPROM، والذي يعتبر من أكبر المعارض الصناعية في روسيا، مشيراً إلى أن المعرض يمثل منصة متميزة لتلاقي كبريات الشركات الدولية لاستعراض فرص الاستثمار والتصنيع في أفريقيا وتبادل الخبرات المحلية والدولية ونقل التكنولوجيا بين الشركات المصرية والدولية.
وأضاف، أن المعرض جاء في توقيت مهم للجانبين، حيث يقام بالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية عشرة للجنة التجارية المشتركة، والجولة الثالثة لمفاوضات إنشاء منطقة التجارة الحرة بين مصر ودول الاتحاد الأوراسي. مشيراً إلى أن تنظيم الأسبوع التجاري الكبير في مصر يعكس العلاقات الاقتصادية المتميزة التي تربط البلدين، ويؤكد الإرادة السياسية الداعمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا خلال المرحلة المقبلة.
ولفت نصار إلى أن الأسبوع التجاري الكبير يمثل منصة مهمة لاستعراض فرص التعاون بين البلدين؛ بهدف تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري المشترك ونقل التكنولوجيات المتطورة للصناعة المصرية، مؤكداً على الدور المحوري لحكومتي البلدين في دعم مشروعات ريادة الأعمال من خلال توفير ببيئة تنافسية وشفافة لتلك المشروعات.
وفي سياق ذي صلة، صرح المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصري، بأنه بحث خلال لقائه أمس وفداً من غرف التجارة والصناعة الروسي، سبل تعزيز التعاون في الكثير من المجالات، ولا سيما الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في ضوء اهتمام الحكومة بدفع عجلة التنمية، مع التركيز على الصناعة وتعميق التصنيع المحلي ورفع العملية التنافسية بهدف جذب استثمارات جديدة والتوسع في القائم منها، وكذلك فتح أسواق تصديرية جديدة، فضلاً عن الدور الذي يمكن لمصر أن تلعبه في الوصول إلى أسواق القارة الأفريقية.
وأوضح السويدي عقب اجتماعه مع سيرغي كاتيرين، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الروسي، والوفد المرافق له على هامش معرض «الأسبوع الصناعي الكبير»، أنه بحث أيضاً آفاق وآليات توثيق العلاقات بين كلتا المؤسستين في مجالات الصناعة والاستثمار. وأشار إلى أنه أكد للوفد تحسن المناخ الاستثماري في مصر خلال السنوات الأخيرة عقب الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي اتخذتها الدولة وجعلت من مصر بلداً جاذباً وواعداً للاستثمار، وكشف عن الاتفاق مع الجانب الروسي على التنسيق لزيارة رسمية في القريب العاجل لوفد مصري من رجال الصناعة والأعمال للتعرف على الفرص والمجالات المتاحة للتعاون لتوطيد العلاقات المتميزة بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، مع التركيز على دفع التعاون بين رواد الأعمال ومشروعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة من كلا البلدين.
حضر الاجتماع لفيف من رجال الأعمال الذين يمثلون كبريات الشركات الروسية والبيلاروسية التي تعمل في مجالات الآلات والمعدات ومكونات التصنيع، والتقنيات الزراعية الحديثة، ومعدات الطاقة، والنفط، والغاز، والمنتجات الهندسية.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.