الكشف عن وحدة سرية روسية نفذت عمليات تخريبية في أنحاء أوروبا

ضباط بالجيش البريطاني يزيلون مقعداً كان يجلس عليه سكريبال وابنته لدى العثور عليهما مسممين في سالزبوري (إ.ب.أ)
ضباط بالجيش البريطاني يزيلون مقعداً كان يجلس عليه سكريبال وابنته لدى العثور عليهما مسممين في سالزبوري (إ.ب.أ)
TT

الكشف عن وحدة سرية روسية نفذت عمليات تخريبية في أنحاء أوروبا

ضباط بالجيش البريطاني يزيلون مقعداً كان يجلس عليه سكريبال وابنته لدى العثور عليهما مسممين في سالزبوري (إ.ب.أ)
ضباط بالجيش البريطاني يزيلون مقعداً كان يجلس عليه سكريبال وابنته لدى العثور عليهما مسممين في سالزبوري (إ.ب.أ)

كشف مسؤولون أمنيون غربيون عن وجود وحدة سرية روسية تم تأسيسها خصيصاً بهدف زعزعة استقرار أوروبا، من خلال تنفيذ اغتيالات وعمليات خاصة.
ونقل تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم إن هذه الوحدة، تابعة لنظام الاستخبارات الروسي وهي معروفة باسم «الوحدة 29155».
وأضاف المسؤولون أن الوحدة تعمل منذ عشر سنوات على الأقل، لكنهم لم يكتشفوها إلا مؤخراً.
ووفقاً للتقرير فقد نفذت الوحدة العديد من العمليات التخريبية في مختلف أنحاء أوروبا، مشيرين إلى أن أشهر هذه العمليات هي الانقلاب الفاشل في الجبل الأسود، ومحاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال.
جذبت هذه العمليات انتباه الجمهور، حتى لو كان الأمر قد استغرق بعض الوقت لتأكد السلطات المعنية من أنها مرتبطة بروسيا.
وقد علمت وكالات الاستخبارات الغربية بوجود هذه الوحدة لأول مرة بعد الانقلاب الفاشل في الجبل الأسود عام 2016. والذي تضمن مؤامرة قام بها اثنان من ضباط الوحدة لقتل رئيس وزراء البلاد والاستيلاء على مبنى البرلمان.
إلا أن أجندة الوحدة التخريبية تم تحديدها فقط بعد تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبري البريطانيّة عام 2018، باستخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك الذي تم تطويره خلال الحقبة السوفياتية. وقد نجا الاثنان من الموت بعد علاج طويل.
وهذا الهجوم كان الأول بأسلحة كيماوية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقد أثار غضباً دولياً وأدّى إلى طرد دبلوماسيين روس من دول غربية.
وتنفي موسكو أي دور لها في التسميم، وعرضت تفسيرات عديدة ومختلفة ووجهت اتهامات في المقابل.
ويقول التقرير إن قبل عام واحد من هذه الواقعة، سافر ثلاثة من عناصر «الوحدة 29155» إلى بريطانيا، ربما لتلقي تدريب لتنفيذ الحادث.
وأشار التقرير على أن اثنين من هؤلاء الضباط كانا جزءاً من فريق قام بتسميم تاجر الأسلحة البلغاري إميليان غيبريف في عام 2015، بسبب تصديره أسلحة إلى أوكرانيا.
ومن اللافت أن أغلب هذه العمليات المنسوبة للوحدة لم تنجح، وقد علق إيريك نيلز كروس، رئيس الاستخبارات السابق في إستونيا على هذا الأمر بقوله إن هذه العمليات كانت مجرد «حرب نفسية».
ويقول المسؤولون إنه من المستحيل معرفة الزمان والمكان التي ستنفذ فيه هذه الوحدة عملياتها المستقبلية.
وتقع هذه الوحدة في مقر مركز التدريب التخصصي للأغراض الخاصة رقم 161 في شرق موسكو، التابع لوكالة الاستخبارات العسكرية الخارجية الروسية، «جي آر يو GRU».
ورغم أن الكثير من عمليات وكالة الاستخبارات العسكرية الخارجية الروسية لا تزال غامضة، فإن أصابع الاتهام وجهت إليها في الكثير من الحوادث والأنشطة المثيرة للجدل، حيث اتهمت بريطانيا وأستراليا الوكالة بشن العديد من هجمات المعلوماتية في السنوات الأخيرة بأوامر من الكرملين بينها هجوم استهدف الحزب الديمقراطي الأميركي خلال انتخابات الرئاسة 2016.
والعام الماضي، وجه المحقق الخاص روبرت مولر التهم لأكثر من 10 ضباط في هذه الوكالة بالتدخل في الانتخابات الأميركية لعام 2016، رغم أن جميع هؤلاء الضباط ما زالوا مطلقي السراح.
وقال مسؤول أمني أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته: «هذه الوحدة تمارس أنشطتها في جميع أنحاء أوروبا منذ سنوات. إنه أمر غريب بالفعل أن ينشر هؤلاء الأشخاص أنشطتهم الخبيثة بحرية في بلدان صديقة. لقد كان الأمر صادماً بالنسبة لي».
ويرى الكرملين أن روسيا في حالة حرب مع نظام ليبرالي غربي تعتبره تهديداً وجودياً لها.
وفي احتفال أقيم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمناسبة الذكرى المئوية لإنشاء وكالة الاستخبارات العسكرية الخارجية الروسية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لسوء الحظ، هناك احتمال لنشوب صراع مستمر في العالم نتيجة للممارسات الاستفزازية ونشر الأكاذيب الصريحة وبذل العديد من المحاولات لعرقلة التكافؤ الاستراتيجي».
يذكر أن وزارة الدفاع الروسية كانت قد أعطت مكافآت لثلاث وحدات عن «إنجازاتها الخاصة في الخدمة العسكرية»، هي الوحدة 29155 والوحدة 74455، المتهمة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، والوحدة 99450 التي يعتقد أن ضباطها شاركوا في ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.