خامنئي يعتبر الاحتجاجات «مؤامرة تهدف إلى التفرقة» بين طهران وبغداد

رئيس القضاء الإيراني وصفها بـ«الفتنة»... والحكومة دعت العراقيين إلى ضبط النفس

خامنئي يعتبر الاحتجاجات «مؤامرة تهدف إلى التفرقة» بين طهران وبغداد
TT

خامنئي يعتبر الاحتجاجات «مؤامرة تهدف إلى التفرقة» بين طهران وبغداد

خامنئي يعتبر الاحتجاجات «مؤامرة تهدف إلى التفرقة» بين طهران وبغداد

دخل المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، على خط الاحتجاجات العراقية واعتبرها «مؤامرة» لـ«الأعداء، يحاولون دق إسفين بين طهران وبغداد»، وذلك في تغريدة بعد الاضطرابات الدامية في العراق، في حين وصف رئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي، التطورات العراقية بـ«الفتنة»، في حين دعا متحدث باسم الحكومة الإيرانية العراقيين إلى ضبط النفس، قائلاً «لن يكون بمقدور أي شكل من أشكال الدعايات المزيفة والمسمومة فصل الشعبين الإيراني والعراقي عن بعضهما بعضاً».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية من حساب خامنئي الرسمي على «تويتر» قوله، إن «إيران والعراق شعبان ترتبط (...) قلوبهما وأرواحهما (...) وسوف يزداد هذا الارتباط قوة (يوماً بعد يوم)»، مضيفاً أن «الأعداء يسعون للتفرقة بينهما، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر».
وأكدت وكالة «إرنا» الرسمية، أن تصريح خامنئي يأتي تعليقاً على الأحداث الأخيرة في العراق. ورداً على تعليقات خامنئي انقسم المغردون العرب عبر «تويتر» إلى منددين بتدخلات إيران في العراق وبين مؤيدين للمرشد الإيراني، في حين نشرت عشرات الحسابات صورة عن إحراق العلم الإيراني في الاحتجاجات العراقية.
ولوحظ من مواقف المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام القليلة الماضية إصرارهم على تصنيف الاحتجاجات العراقية آيديولوجياً؛ الأمر الذي تقاطع مع شعارات ودوافع رددها المحتجون ووافقت الحكومة العراقية على التجاوب في اليومين الماضيين التي سبقت تغريدة المرشد الإيراني.
وقال قائد الشرطة الإيرانية، الجنرال حسين اشتري، أمس «مؤامرات الأعداء في العراق أحبطت بعزم الشعب»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقال يحيى رحيم صفوي، القيادي في «الحرس الثوري» ومستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، إن «من يقفون خلف الاضطرابات في العراق لن يتمكنوا من ردع الإيرانيين عن الزيارة»، معتبراً أن الاحتجاجات تهدف إلى «تخويف الناس من التوجه للزيارة» وتابع «حتى لو أمطرت سهاماً وحجارة، محبو الحسين لن يخافوا».
في الاتجاه نفسه، وصف رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي، احتجاجات العراق بـ«الفتنة»، معتبراً غايتها «التأثير على ذكرى الأربعين».
أفاد موقع «خبر أونلاين» الإيراني عن رئيسي قوله في هذا الصدد إلى «إحباط فتنة» العام الماضي بمدينة مشهد بمحورية العراق وإيران، وذلك في إشارة إلى ما تناقلته الصحف الإيرانية حينذاك عن استياء شعبي بمدينة مشهد من سلوك السياح العراقيين.
ويطالب المحتجون في العراق بتغيير ما يصفونه بنظام «فاسد» تماماً ونخبة سياسية أعادت البلاد إلى الوراء رغم مستويات لم يسبق لها مثيل من الأمن منذ انتهاء الحرب على تنظيم «داعش». ويتهم محتجون كثيرون الأحزاب الموجودة في السلطة بأنها على صلة وثيقة بإيران.
واختار أغلب المسؤولين الإيرانيين في تعليقاتهم اعتبار مطالب المحتجين العراقيين أنها «محاولة للفصل بين إيران والعراق». وتجمع طهران وبغداد علاقة قريبة، لكنها معقدة، حيث خاض البلدان حرباً دامية بين عامي 1980 و1988، كما ازداد نفوذ إيران في العراق بعد غزو الولايات المتحدة وحلفائها للبلاد والإطاحة بصدام حسين عام 2003.
ومنذ اندلاع المظاهرات الأسبوع الماضي، اتهم بعض المسؤولين الإيرانيين أعداء إيران، ومن بينهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون بالوقوف خلف الاضطرابات في العراق، في موقف يعيد للأذهان الاتهامات الإيرانية الموجهة إلى أطراف خارجية بعد احتجاجات داخلية شهدتها أكثر من ثمانين مدينة إيرانية في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 ضد تدهور الوضع المعيشي والفساد.
في غضون ذلك، أفادت «رويترز» في تقرير بأن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، دعا الشعب العراقي إلى التحلي بضبط النفس، في اليوم السادس من الاضطرابات التي لقي خلالها أكثر من 100 شخص حتفهم. وقال في مؤتمر صحافي «ستقف إيران دوماً إلى جانب الأمة العراقية والحكومة العراقية. ندعوهم إلى الحفاظ على الوحدة والتحلي بضبط النفس»، مشيراً إلى أن إيران «ستواصل أيضاً جهودها لتهدئة التوتر في الخليج من خلال تحسين العلاقات مع جيرانها الخليجيين».
بدورها، نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى ربيعي قوله، إن هناك «مضمري سوء يريدون تخريب أي انفراج بيننا وبين دول الجوار»، مضيفاً في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الرسمي، أن إيران «تتأثر وتشعر بالقلق من أي توتر أو اضطرابات في دول الجوار». ودعا العراقيين إلى «البحث عن حلول ديمقراطية وقانونية لتلبية مطالبهم». وتابع أنه «لن يكون بمقدور أي شكل من أشكال الدعايات المزيفة والمسمومة فصل الشعبين الإيراني والعراقي عن بعضهما بعضاً».
ونقلت الوكالة عن مستشار السياسة الخارجية في البرلمان والمقرب من «فيلق القدس» حسين أمير عبد اللهيان، إن «الأيادي الأجنبية الخبيثة... تحاول اليوم وبأسلوب آخر زرع عدم الاستقرار في العراق». وتابع في تغريدة الجمعة «سيتم إحباط هذه المؤامرة أيضاً».
وحضت إيران مواطنيها المتجهين لإحياء ذكرى أربعينية الحسين في العراق إلى إرجاء سفرهم للبلاد بسبب أعمال العنف. لكن مسؤولين إيرانيين عادوا من موقفهم السابق بتأكيدهم ضمان أمن المشاركين بـ«مسيرة الأربعين».
وأغلقت إيران الشهر الماضي معبر خسروي الحدودي مع العراق بطلب من السلطات العراقية مع ارتفاع حدة المظاهرات في البلاد.
وأعادت إيران الاثنين فتح المعبر وتوجهت مجموعة من الزوار نحو العتبات المقدسة في العراق، وفق ما أعلنت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وأفادت وكالة «أرنا» الإيرانية، أمس، بأن إيران قررت إلغاء تأشيرات الدخول للعراقيين لمدة شهرين بدءاً من 24 أكتوبر (تشرين الأول) حتى 27 من ديسمبر (كانون الأول). ونقلت الوكالة عن السفارة الإيرانية لدى بغداد، أن القرار يأتي رداً على قرار عراقي لإعفاء الإيرانيين من التأشيرة لمدة شهرين.
وقالت السفارة الإيرانية في بيان، إنها تأمل أن تؤدي الخطوة إلى «تعزيز ودعم العلاقات بين العراق وإيران، وأن تمهد لإلغاء التأشيرة بشكل دائم».



أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».