تعاون سعودي ـ أممي لمساعدة اليمنيين على إعداد رؤية تنموية مستقبلية

آل جابر: السعودية كانت ولا تزال وستستمر في دعم التنمية

السفير آل جابر لدى استقباله الوفد الأممي بمقر «البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن» في الرياض (الشرق الأوسط)
السفير آل جابر لدى استقباله الوفد الأممي بمقر «البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي ـ أممي لمساعدة اليمنيين على إعداد رؤية تنموية مستقبلية

السفير آل جابر لدى استقباله الوفد الأممي بمقر «البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن» في الرياض (الشرق الأوسط)
السفير آل جابر لدى استقباله الوفد الأممي بمقر «البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن» في الرياض (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية والأمم المتحدة أنهما تعملان معاً من أجل جمع اليمنيين لإعداد رؤية تنموية مستقبلية لبناء واستقرار بلادهم، تتضمن جوانب اقتصادية وتنموية واجتماعية مؤسساتية، وتركز على بناء قدرات اليمنيين أنفسهم لتنفيذ وتخطيط رؤيتهم، وتنفيذها ما بعد الحرب.
وأوضح محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، المشرف العام على البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن، أن المملكة ستعمل مع منظمة «الإسكوا» التابعة للأمم المتحدة على بناء القدرات اليمنية، وللمنظمة نفسها بما يخدم أعمالها في جميع المناطق اليمنية.
وأضاف آل جابر عقب اجتماعه أمس في الرياض مع رولا دشتي، الأمينة التنفيذية لـ«الإسكوا» ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق لها، أن «نقاط الالتقاء بين البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن مع (الإسكوا) كبيرة، وأبرزها تثبيت الاستقرار وبناء السلام وقدرات اليمنيين».
وتابع: «البرنامج بدأ مشروعاته مع الحكومة اليمنية، وبعد توقيع اتفاقية قبل شهرين مع (الإسكوا) لتطوير العمل مع الجانب اليمني. بدأنا معهم اليوم دراسة كيفية العمل معاً لدعم الأشقاء في اليمن، لوضع رؤية تنموية يسهم فيها الخبراء والخبرات الدولية والإقليمية؛ خصوصاً السعودية، وهي الداعم الأكبر لليمن خلال العقود الماضية وفي الوقت الراهن بمليارات الدولارات، وأن يكون الدعم في مكانه الصحيح وفق خطة استراتيجية لتنمية وإعمار اليمن، تشارك فيها جميع الدول من خلال الحكومة اليمنية؛ بحيث نساعد جميعاً في تحقيق هذه الرؤية الشمولية للتنمية في اليمن».
ولفت السفير السعودي لدى اليمن إلى أنه أطلع «الإسكوا» على «استراتيجية البرنامج ونشاطاته ومشروعاته التي ينفذها في اليمن، والتي وصلت حتى الآن إلى 70 مشروعاً تنفذ في سبعة قطاعات رئيسية، إلى جانب دعم البنك المركزي اليمني ومؤسسة الكهرباء».
وأضاف: «سنعمل الآن مع (الإسكوا) على وضع تعاون للدعم الفني وبناء القدرات اليمنية، ولـ(الإسكوا) نفسها، نظراً لخبرتهم الطويلة في هذا المجال، أيضاً المشروعات المشتركة التي تساهم فيها (الإسكوا)، ونستمع لجميع أصحاب الشأن في الملف اليمني. السعودية كانت ولا تزال وستستمر في دعم التنمية في اليمن ودعم الاقتصاد اليمني».
إلى ذلك، أشارت رولا دشتي، الأمينة التنفيذية لـ«الإسكوا» ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أنها بحثت مع السفير آل جابر رؤية تنموية مستقبلية يمنية لبناء واستقرار اليمن، مبينة أن «هذه الرؤية تعد من اليمنيين بتوافقهم، تتضمن رؤية اقتصادية تنموية مؤسساتية للعمل في القضايا الاجتماعية، وبناء القدرات والعمل لانصهار المجتمع اليمني كله، لتنفيذ وتخطيط رؤيتهم وتنفيذها ما بعد الحرب. نتطلع إلى مستقبل واعد لليمن عبر هذه الرؤية، حتى لا تكون هناك فجوة بعد السلام والاستقرار والاتفاق السياسي».
وتابعت: «نسعى إلى أن تكون الرؤية التنموية التي تبناها الشعب اليمني جاهزة عندما يتحقق السلام. العمل الإنساني والإغاثي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. لا بد من أن يتوقف وننتقل إلى بناء سلام واستقرار، وتثبيته، وبناء السلام للمراحل القادمة بوجود رؤية تنموية يمنية. ولهذا نتطلع للتعاون مع البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن للتعاون، ويرى اليمنيون مستقبل بلدهم الذي يملك كل المقدرات لتحقيق التنمية المستدامة».
وبحسب دشتي، فإن الخريطة الاقتصادية والاجتماعية التي يتم العمل على إعدادها تركز على محور تنمية الإنسان اليمني واستقراره، وتنمية قدراته والعيش في بلد آمن مستقر منفتح متطور، وقالت: «يجب اليوم أن يجتمع اليمنيون حول القضايا التنموية لتطوير بلدهم. نحتاج إلى توفير هذا الوعاء لجمع اليمنيين. بناء السلام لن يأتي إلا من خلال عملية تنموية شاملة، وسوف نبدأ في أسرع وقت في هذه الخريطة. بدأنا مع الحكومة اليمنية في بناء القدرات، ومستمرون في بناء الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية. والسعودية شريك فاعل في تحقيق هذه الرؤية».



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.