الإعدام غيابياً لستة متشددين قتلوا 4 قضاة قبل 20 عاماً

الإعدام غيابياً لستة متشددين قتلوا 4 قضاة قبل 20 عاماً

الأحد - 7 صفر 1441 هـ - 06 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14922]
بيروت: «الشرق الأوسط»
دعا الرئيس اللبناني ميشال عون أمس إلى العمل على إدخال تعديلات على قانون أصول المحاكمات الجزائية لتسهيل مسار الدعاوى كي لا يتأخر صدور الأحكام فيها، وذلك بعد ترحيبه بصدور قرار قضائي غيابي عن المجلس العدلي قضى بإعدام ستة متهمين فارين من العدالة بجريمة اغتيال أربعة قضاة في صيدا بجنوب لبنان قبل عشرين عاماً.
وجرت محاكمة هؤلاء المتشددين الستة غيابياً لتواريهم عن الأنظار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا. وكان مسلحون مجهولون أطلقوا النار، في العام 1999، على هيئة محكمة الجنايات في جنوب لبنان اثناء انعقادها داخل قصر العدل في صيدا، ما أدى إلى مقتل رئيس المحكمة القاضي حسن عثمان، ومستشاريه القاضيين وليد هرموش وعماد شهاب، والمدعي العام القاضي عاصم أبو ضاهر، وإصابة المحامي سالم سليم. وبعد 19 عاماً على ارتكاب الجريمة، جرى توقيف الفلسطيني وسام طحيبش، الذي اعترف بأن اجتماعاً عقد برئاسة أحمد عبد الكريم السعدي «أبو محجن» وهو زعيم «تنظيم عصبة الأنصار» المتشدد، وحضور المحكوم عليهم الآخرين، داخل مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، حيث خططوا لجريمة اغتيال القضاة.
وكان القضاء اللبناني قد اتهم في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 زعيم «عصبة الأنصار» الفلسطيني المتشدد «أبو محجن» وخمسة من رفاقه بـ «إقدامهم عمداً وعن سابق تصور وتصميم (...) على قتل القضاة الأربعة».
وتسلل المسلحون إلى قاعة المحكمة من النافذة، مستغلين ثغرات أمنية وقلة عدد عناصر الحماية في المكان. وتمكنوا بعد اطلاق الرصاص على القضاة من الهرب إلى مخيم عين الحلوة المجاور لمدينة صيدا.
وأصدر المجلس العدلي، وهو واحد من أعلى السلطات القضائية اللبنانية والتي لا تقبل أحكامها الاستئناف، حكمه في قضية اغتيال القضاة الأربعة في العام 1999، وقضى الحكم بإنزال عقوبة الإعدام بحق المتهمين الفارين من العدالة، أحمد السعدي الملقب بـ «أبي محجن»، وإبراهيم لطفي، ومحمود مصطفى، وحسين شاهين وجهاد السواركة (جميعهم فلسطينيون)، وقررت إلزامهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ رمزي قدره ألف ليرة لبنانية للجهة المدعية (عائلات القضاة الأربعة) وللدولة اللبنانية، ومبلغ 500 مليون ليرة (ما يعادل 350 ألف دولار أميركي) للمحامي سالم سليم الذي أصيب في الجريمة.
وأعلن المجلس العدلي أمس براءة الموقوف الوحيد في هذه القضية الفلسطيني وسام طحيبش، لعدم كفاية الدليل على تورطه في الجريمة، وإطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر.
ورحب الرئيس عون، أمس، بصدور الحكم، واعتبر انه باصدار المجلس العدلي ليلة أول من أمس «احكامه في حق المتهمين في جريمة اغتيال القضاة الأربعة على قوس محكمة جنايات صيدا قبل 20 عاماً، تكون العدالة قد تحققت وإن اتت متأخرة». وقال: «هذه الجريمة التي هزت لبنان بأسره والجسم القضائي وذهب ضحيتها أربعة من خيرة رجال العدالة في لبنان، كان يفترض أن يُدان مرتكبوها قبل أمس، وهذا ما يفرض علينا العمل على ادخال تعديلات على قانون أصول المحاكمات الجزائية لتسهيل مسار الدعاوى كي لا يتأخر صدور الأحكام فيها».
وجدد عون تعزية أفراد عائلات القضاة الأربعة، مؤكداً تضامنه معهم.
وعلى أثر صدور الحكم، غرّد رئيس الحكومة سعد الحريري قائلاً: «العدالة تتحقق ولو بعد حين. تحية للمجلس العدلي الذي أصدر حكمه في قضية اغتيال القضاة الأربعة، وأصدق مشاعر التضامن في هذا اليوم مع عائلات القضاة الشهداء». وتعتبر «عصبة الأنصار» أحد أقوى الفصائل في مخيم عين الحلوة، ويعرف عنها استقطابها وايواؤها لعدد كبير من المطلوبين للأجهزة الأمنية اللبنانية في جرائم اغتيال وتفجيرات عدة، بحسب ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
لبنان لبنان أخبار الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة