الأردن: نقابة المعلمين تمهل الحكومة إلى الأحد وتدعو لإضراب جديد

TT

الأردن: نقابة المعلمين تمهل الحكومة إلى الأحد وتدعو لإضراب جديد

لا تبدو أزمة معلمي الأردن في طريقها إلى حلّ قريب، وسط استعصاء الحوار، وتمسك أطراف الأزمة بمواقفهم، فيما رجحت مصادر نيابية ونقابية لـ«الشرق الأوسط» أن الإضراب سيدخل أسبوعه الخامس اعتباراً من الأحد.
وفي خطوة سابقة، أعلنت نقابة المعلمين الأردنيين، الخميس الماضي، احترامها لقرار القضاء بـ«التوقف الفوري لإضراب المعلمين»، وأعلنت عن دعوتها لحوار جديد مع الحكومة حتى مساء السبت، قبل أن تعلن تجديد دعوتها لإضراب شامل يبدأ مع صباح الأحد.
وفيما تبدو مهلة النقابة «تذاكياً» على الحكم القضائي، وفق ما وصفه وزراء قانونيون، فإن المعلمين يعتبرون خطواتهم «محصنة شعبياً وقانونياً»، وأن شرعية مطالبهم تطال كل مواطن أردني يطالب «بالعدالة والعيش الكريم»، بحسب الناطق الإعلامي باسم نقابة المعلمين نور الدين نديم.
وتتفاعل أزمة معلمي الأردن بعد الاستجابة الواسعة لإضرابهم، الذي حققت نسبة الالتزام به 100 في المائة، فيما استجاب أولياء أمور الطلبة لدعوة النقابة لعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، فيما لم تنجح الرسائل التي بعثت بها وزارة التربية التعليم عبر الهواتف لنحو 7 ملايين مواطن لإرسال الطلبة وبدء الدراسة التزاماً بقرار قضائي سابق اعتبر الوزارة طرفاً في أزمة الإضراب.
وأمهلت نقابة المعلمين الأردنيين، الخميس الماضي، الحكومة حتى يوم السبت لتنفيذ مطالبها، قبل أن تبدأ الأحد بتنفيذ إضراب جديد، لتتجاوز أزمة قرار قضائي بوقف الإضراب الذي دعت إليه منذ 7 سبتمبر (أيلول) الماضي.
ولم ترجح مصادر نيابية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» وقف إضراب المعلمين الذي استمر شهراً كاملاً، وتوقفت خلاله المدارس عن استقبال الطلبة، واستمر المعلمون خلاله بالحضور داخل أسوار المدارس دون دخولهم الغرف الصفية، في وقت تغيب فيه الحكومة عن الظهور الإعلامي للتعليق على التطورات.
إلى ذلك، أكدت مصادر نيابية أن اجتماع مجلس نقابة المعلمين الذي انعقد الخميس الماضي «شهد انقساماً حاداً حيال قرار تعليق الإضراب، وأن القرار الذي صدر بالإجماع جاء بعيد التهديد بالكشف عن أسماء تقف مع قرار وقف الإضراب قبل حصول المعلمين على مطالبهم»، جاء ذلك مع دخول النائبة هدى العتوم عضو كتلة الإصلاح النيابية، الممثلة لحزب جبهة العمل الإسلامي، في البرلمان، حاملة وساطة بين النقابة والحكومة، وجرى رفضها وفق المصادر.
وكان حكم قضائي صدر منتصف الأسبوع الماضي أمر «بوقف تنفيذ الإضراب» بناء على شكاوى تقدم بها أولياء أمور. فيما استجابت وزارة التربية والتعليم بصفتها طرفاً مشتكى عليه بالقضية للقرار القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية، وقامت بإجراءات هددت من خلالها بفصل المعلمين غير الملتزمين بالدوام المدرسي واستقبال الطلبة، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وشهدت أحداث الأسبوع الأخير تطورات، بعد إصرار المعلمين على تنفيذ الإضراب، وتجاوز تهديدات الوزارة، فيما نفذت الأجهزة المختصة اعتقالات معلمات ومعلمين رفضوا استقبال الطلبة في عدد من مدارس المملكة، فيما طالبت النقابة «بمؤازرة المعلمات في مدارسهن أمام الضغوط التي تجري ممارستها عليهن».
وكان رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة اجتمع في وقت سابق مع رئيس الحكومة عمر الرزاز لبحث صيغ مقترحة للخروج من أزمة المعلمين التي اقتربت من إنهاء أسبوعها الرابع، مهددة مصير الطلبة في المراحل المختلفة، وعلى وجه الخصوص طلبة المرحلة الثانوية العامة، المرتبطة بمواقيت القبول الجامعي ضمن أجندة محددة التواريخ.
وفيما نفت مصادر حضرت الاجتماع «بحث قضية المعلمين حصراً»، أكدت مصادر أخرى لـ«الشرق الأوسط» أن الطراونة نصح الرزاز بمخرج مالي للأزمة، لا يرتب أي أعباء إضافية على الموازنة العامة، من دون أن تذكر المصادر طبيعة الحل الذي تقدم به الطراونة.
وفي السياق، بادرت النقابات المهنية لدعم موقف نقابة المعلمين، ونفذت الخميس اعتصاماً لدعم مطالب المعلمين، وسط تضارب القراءة لانقلاب موقف النقابات التي طالبت بعلاوات لمنتسبيها، بالتزامن مع مطالب المعلمين بعلاوة 50 في المائة على رواتبهم.
وفي غضون ذلك، تعمق الانقسام حيال الموقف من الإضراب، وبادر محللون إلى ربط مصير الحكومة بالتصعيد الأخير، بعد تعطل تعديل وزاري كان مرتقباً على حكومة الرزاز، طالب بإقالة وزراء من الفريق الاقتصادي في الحكومة، بحسب مصادر «الشرق الأوسط».
ولم تنجح الحكومة في إقناع المعلمين بالعودة إلى المدارس بعد قرارها زيادة نسب العلاوات الممنوحة للمعلمين وفق نظام الرتب التي يتقاضاها المعلمون بالأساس، وذلك كإجراء استباقي ضد إعلان النقابة استمرارها في الإضراب.
ومع نهاية الأسبوع الرابع لإضراب المعلمين، فإنه يسجل رقماً قياسياً كأطول إضراب نقابي شهدته البلاد، بعد توقف نحو 86 ألف معلم عن التدريس في أكثر من 3800 مدرسة حكومية في محافظات المملكة كافة، وتوقف 1.5 مليون طالبة وطالب عن اللحاق بمدارسهم.
في الأثناء، ما تزال منصات التواصل الاجتماعي تشهد انقساماً حاداً في الآراء حول الموقف من إضراب نقابة المعلمين، وفيما عبّر أهالي طلبة عن «خشيتهم من تأخر العام الدراسي ومصير أبنائهم، خصوصاً في مرحلة الثانوية العامة»، عبّر البعض عن مواقفهم التضامنية مع المعلم، حتى «لو استدعى الأمر تأجيل العام الدراسي، أو تعطيل الفصل الأول منه».
وكانت الحكومة قد دفعت نقابة المعلمين إلى واجهة التصعيد، بعد إغلاقها منطقة الدوار الرابع أمام اعتصامهم مطلع الشهر الحالي (مكان إقامة الحكومة)، ما تسبب في إغلاقات لطرق رئيسية وحيوية من العاصمة، واعتقال نحو 50 معلماً حاولوا تجاوز نقاط الغلق، لكنه تم الإفراج عنهم لاحقاً، ليبدأ الإضراب ويستمر على مدار أيام الأسابيع الماضية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».