وزير الطاقة السعودي: استرجعنا كامل إنتاج النفط... ونركز على طرح أرامكو

تمديد محادثات تحديث مصفاة إندونيسية لنهاية أكتوبر

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر الطاقة في موسكو (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر الطاقة في موسكو (رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: استرجعنا كامل إنتاج النفط... ونركز على طرح أرامكو

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر الطاقة في موسكو (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر الطاقة في موسكو (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة استرجعت كامل إنتاج النفط بعد هجمات على منشأتين لها الشهر الماضي، وإنها تركز حاليا على إدراج أرامكو السعودية.
وأبلغ مؤتمرا للطاقة في موسكو أمس الخميس، أن طاقة إنتاج النفط في المملكة تبلغ 11.3 مليون برميل يوميا حاليا، مضيفا: «كنا جميعا على قدر التحدي... حققنا استقرارا في طاقة الإنتاج... نحن عند 11.3 (مليون برميل يوميا)... ما زال لدينا العتاد والأدوات للتغلب على أي تحديات في المستقبل».
وإدراج أرامكو هو حجر الزاوية في خطط السعودية لتطوير اقتصادها، وتنويع موارده بدلا من الاعتماد على النفط.
ويعمل مصرفيون من نحو عشرين مؤسسة مالية محلية وعالمية على خطة أرامكو لبيع واحد في المائة من الشركة في الرياض قبيل بيع دولي في 2020 أو 2021.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء أمس عن مصادر مطلعة قولها إن شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو تجري محادثات مع عدة بنوك لتمويل ديون لأحد مشروعاتها المشتركة مع شركة «توتال» الفرنسية بقيمة 2.‏2 مليار دولار. وأشارت المصادر إلى أن أرامكو تسعى إلى خفض تكاليف الاقتراض والاستفادة من تراجع أسعار الفائدة بالنسبة للقروض المستخدمة في إقامة مصنع «ساتورب» الذي يحول الوقود الكربوني إلى مكعبات تستخدم في صناعة اللدائن.
وأشارت بلومبرغ إلى أن هذه الديون خاصة بمجموعة بنوك سعودية ودولية وبالدولار والريال، مضيفة أن بنك «سوميتومو ميتسوي بنكنج كورب» الياباني وبنك الرياض السعودي يقدمان الخدمات الاستشارية في محادثات إعادة تمويل القروض.
يأتي ذلك فيما تعتزم أرامكو وتوتال توسيع مصنع ساتورب من خلال إضافة وحدات جديدة لزيادة طاقته الإنتاجية إلى 2.7 مليون طن من الكيماويات سنويا، مع الانتهاء من أعمال التوسعات خلال نحو 4 سنوات. وتمتلك أرامكو 62.5 في المائة من أسهم ساتورب في حين تمتلك توتال الحصة الباقية.
ونقلت وكالة رويترز أمس عن مسؤول إندونيسي قوله إن المفاوضات بين شركة الطاقة الحكومية الإندونيسية بي.تي برتامينا وشركة أرامكو بشأن مشروع مشترك لتحديث مصفاة سيلاكاب التابعة للشركة الإندونيسية جرى تمديدها مجددا حتى نهاية الشهر الجاري. وقال أركاندرا طاهر نائب وزير الطاقة الإندونيسي إن التمديد يهدف لمنح الشركتين مزيدا من الوقت للاتفاق بشأن تقييم الأصل.
وجرى تمديد المحادثات عدة مرات بسبب خلافات تتعلق بتقييم المصفاة، وحذرت برتامينا في أبريل (نيسان) من أنه إذا فشلت المحادثات مع أرامكو فسوف تدشن المشروع بدون شريك لتحقيق هدف التشغيل بحلول 2025. واتفقت أرامكو وبرتامينا على التفاوض لتأسيس مشروع مشترك في 2016. كما قال طاهر إن برتامينا ستتخذ قرارا «سريعا وعمليا» بشأن شريكها المفضل لمشروع مصفاة باليكبابان.
وتخاطب برتامينا بالفعل شركة النفط الحكومية في أذربيجان (سوكار) وجيه.إكس. نيبون اليابانية للنفط والطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بشأن شراكة محتملة في مشروع باليكبابان.
واستقرت العقود الآجلة للنفط إلى حد كبير أمس، متخلية عن مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة، في الوقت الذي طغت فيه المخاوف بشأن تدهور آفاق الاقتصاد العالمي والتي أضرت بشدة بالأسعار في الجلسة السابقة على آمال متواضعة بإنهاء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وبحلول الساعة 15:26 بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار خام القياس العالمي برنت 2 في المائة إلى 56.60 دولار للبرميل، بعد أن هبطت 2 في المائة في الجلسة السابقة. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.4 في المائة إلى 51.22 دولار للبرميل بعد أن نزلت 1.8 في المائة في جلسة الأربعاء.
وبلغت المؤشرات القياسية للأسهم العالمية أدنى مستوياتها في شهر يوم الأربعاء في الوقت الذي غذت فيه مؤشرات على تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وأرباح ضعيفة في أوروبا المخاوف من أن الاقتصاد العالمي قد ينزلق صوب الركود.
وقال بنك إيه.إن.زد في مذكرة، إن السوق تركز «اهتمامها بوضوح» على الأثر المحتمل لضعف النمو الاقتصادي على طلب النفط، مع تراجع المسائل المتعلقة بالإمدادات لتحتل مكانة أقل أهمية في الوقت الحالي.
كما تضررت الثقة أيضاً في الجلسة السابقة جراء ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية 3.1 مليون برميل الأسبوع الماضي وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية وهو ما تجاوز بكثير توقعات المحللين بزيادتها 1.6 مليون برميل.
والعقود الآجلة لبرنت حاليا أقل من المستويات المسجلة قبل هجوم 14 سبتمبر (أيلول) على منشأتي نفط سعوديتين والذي تسبب في توقف ما يزيد عن نصف إنتاج المملكة لفترة وجيزة.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.