تعزيزات عسكرية للميليشيات إلى التحيتا جنوب الحديدة

مشروع «مسام» السعودي الوحيد الذي يعمل على نزع الألغام في الجوف

TT

تعزيزات عسكرية للميليشيات إلى التحيتا جنوب الحديدة

حشدت ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال الـ48 ساعة الماضية، بتعزيزات جديدة، من خلال استقدام مئات المقاتلين والآليات العسكرية نحو مديرية التحيتا، جنوب الحديدة الساحلية، الواقعة غرب اليمن، بالتزامن مع إحباط القوات المشتركة من الجيش الوطني محاولات تسلل قامت بها مجاميع من الميليشيات الحوثية على مواقع القوات في منقطة الفازة الساحلية بمديرية التحيتا، بحسب ما أكده مصدر عسكري ميداني.
وقال المصدر، وفقاً لما نقل عنه مركز إعلام «العمالقة» الحكومية، إن «ميليشيا الحوثي حاولت التسلل إلى مواقع القوات المشتركة، ولكنها تفاجأت بيقظة مقاتلي القوات المشتركة وقوة الردّ الذي تلقوه عقب إحباط عملية التسلل الفاشلة»، مضيفاً أن «القوات المشتركة خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي الميليشيات الحوثية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية، وأطلقت الميليشيات عشرات القذائف صوب المواقع عقب فشلها في التسلل إليها حيث استخدمت قذائف مدفعية الهاون الثقيل بشكل مكثف وعنيف».
وذكر ذات المصدر أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تواصل التصعيد اليومي في محاور محافظة الحديدة كافة، وتسعى للقضاء على عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، ولم تلتزم ببنود اتفاقية السويد، التي تشمل وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في الحديدة».
إلى ذلك، تتواصل المعارك في الجبهات الشمالية بمحافظة الضالع، بجنوب البلاد، أبرزها قعطبة ومريس، بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي الانقلابية، من جهة أخرى، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية في معاركها مع الجيش الوطني المسنود من غارات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
وفي ظل إفشال محاولات الانقلابيين المستميتة في التقدم إلى مواقع الجيش الوطني واستعادة مواقع تم دحرهم منها خلال الأيام الماضية، تواصل ميليشيات الانقلاب ارتكاب جرائمها بحق المدنيين العُزل، من خلال القصف المستمر على القرى المأهولة بالسكان، مخلفة وراءها خسائر مادية وبشرية في أوساط المواطنين، وكذا خسائر في ممتلكات المواطنين.
وقال تقرير صادر عن المركز الإعلامي لجبهة الضالع (الحكومية): «مديرية قعطبة، شمال الضالع، تختصر رمزية التفوق الاستراتيجي في وجه القوات الانقلابية، وهي تجسيد حي لمعنى البطولة والشرف من مريس شرقاً حتى الفاخر غرباً»، وإن «جماعة الحوثي اعتقدت أن بوسعها استغلال أزمة أغسطس (آب) الأخيرة لإنهاك القوات الجنوبية المرابطة في الجبهات».
وأضاف التقرير أنه «على مدار الشهرين السابقين شنّت الميليشيات سلسلة هجمات شبه انتحارية لفتح ثغرة ميدانية في الطوق العسكري الذي تفرضه قواتنا، لكن جميع المحاولات الحوثية باءت بالفشل. ونحن نؤكد أن بوصلة القوات المشتركة لن تتغير أو تتأثر بأي أزمات سياسية، وأن الفترة المقبلة ستحمل متغيرات استراتيجية مهمة لن تقل أهمية عن إنجاز تحرير وتطهير قعطبة»، وأن «الجماعة الحوثية لم تنجح بتحقيق أهدافها العسكرية، لكنها في المقابل نجحت في تعميق الجراح الإنسانية، من خلال انتهاكاتها الممنهجة بحق المدنيين».
في المقابل، أثنى وكيل محافظة الجوف، محمد الحاشدي، على الدور الإنساني الذي يقدمه مشروع نزع الألغام في اليمن «مسام» الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية». وقال إن «(مسام) هو مشروع حياة لكل أبناء اليمن، وهو المشروع الوحيد الذي يعمل على نزع الألغام في محافظة الجوف، وإن أبناء المحافظة بكل فئاتهم ممتنون للجهود العظيمة التي تبذلها الفرق الهندسية التابعة للمشروع في سبيل تأمين حياة الناس وتمكينهم من العودة إلى مناطقهم ومزارعهم سالمين».
وأضاف أن «الألغام في محافظة الجوف (شمال صنعاء) تشكل مأساة حقيقية، فحجم الألغام المزروعة مرعب، ولا توجد منطقة دخلتها ميليشيات الحوثي خالية من الألغام، ووجود مشروع (مسام) في الجوف سيعمل على إنهاء هذه المأساة».
وذكر أن «الألغام جريمة حرب منظمة ضد الإنسانية بشكل عام، وقد حظيت محافظة الجوف بالنصيب الأكبر من تلك الألغام، بل إنها تعد من أكبر محافظات اليمن التي تعرضت لزراعة الألغام من قبل جماعة الحوثي».
وأكد وفقاً لما نقل عنه مكتب إعلام «مسام»، أن «جميع المناطق والقرى التي دخلتها ميليشيات الحوثي وتم دحرهم منها أصبحت مناطق ميتة وخالية من أي مظاهر للحياة، ولا يستطيع أحد الدخول إليها بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات بشكل كثيف وعشوائي»، منوهاً أن «أغلب تلك المناطق هي مناطق زراعية وسكنية، منها منطقة معمرة، وبعض القرى المتبقية في مديرية الغيل التي لم يتمكن مشروع مسام من الوصول إليها».
ولفت الحاشدي إلى أن «محافظة الجوف ما زالت تعاني بسبب كثرة الحوادث التي حصلت للمدنيين جراء انفجار الألغام بالسيارات، والأفراد أثناء تنقلهم، وأن الآلاف سقطوا بسببها بين قتيل وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال»، وأن «مشروع مسام استطاع أن يؤمن كثيراً من المناطق السكنية والأراضي الزراعية ومناطق شاسعة لرعي الإبل، وتمكّن المدنيون من العودة مجدداً إلى قراهم ومناطقهم وممارسة حياتهم، بعد أن شرّدتهم الحرب لسنوات».
وأكد وكيل محافظة الجوف أن «زراعة الألغام في المحافظة ما زالت مستمرة بشكل مهول في جميع المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات ومناطق التماس؛ حيث تمتد حوالي 350 كيلومتراً، إذ تسعى ميليشيات الحوثي من خلال تفخيخ الأرض والجبل بالألغام، لإعاقة تقدم الجيش الوطني»، مستنكراً «صمت منظمات الأمم المتحدة حول ما يحدث من إجرام بحق أبناء محافظة الجوف بسبب الألغام التي تحصد بشكل يومي أرواح المدنيين، وكأن هؤلاء المدنيين الأبرياء ليسوا من كوكب الأرض» على حدّ وصفه.
وطالب الحاشدي منظمات الأمم المتحدة بالنزول إلى «محافظة الجوف ليشاهدوا حجم الأضرار التي خلّفتها الألغام، وينظروا فعلاً مَن الذي يستحق العقوبات الدولية ومَن الذي يستحق كلمة الإرهاب، هل هم المدنيون الذين حالت ألغام الحوثيين بينهم وبين الدخول إلى منازلهم ومزارعهم، أم الحوثيون الذين جعلوا من الألغام مصيدة موت تتربص بالمدنيين؟!».
وكانت الفرق الهندسية لـ«مسام» نفذت عملية تفجير وإتلاف 1230 لغماً وعبوة ناسفة وقذيفة غير متفجرة في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، شمال صنعاء؛ حيث تعد عملية التفجير الذي نفذها الفريق 3، والفريق 15 مسام، وأشرف على عملية تنفيذها فريق المسح الفني بمشروع «مسام» العملية السادسة عشرة على مستوى محافظة الجوف، والسابعة على مستوى مديرية الحزم منذ أكثر من عام.
وأكد من جانبه، العميد أمين عقيلي، مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام، أن «هذه العملية التي تم تنفيذها، سيليها كثير من عمليات الإتلاف في محافظات مأرب، وشبوة، والجوف».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».