روسيا تتوقع التزام أعضاء «أوبك +» باتفاق تخفيض إنتاج النفط بشكل متسق

نوفاك يرى أن الطلب العالمي على الخام سيرتفع 1.4 مليون برميل يومياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في منتدى دولي للطاقة في موسكو أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في منتدى دولي للطاقة في موسكو أمس (رويترز)
TT

روسيا تتوقع التزام أعضاء «أوبك +» باتفاق تخفيض إنتاج النفط بشكل متسق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في منتدى دولي للطاقة في موسكو أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في منتدى دولي للطاقة في موسكو أمس (رويترز)

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمين عام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، محمد باركيندو، أمس (الأربعاء)، أن روسيا تتوقع التزام أعضاء اتفاق عالمي بين «أوبك»، ومصدّري النفط من خارجها باتفاقاتهم بشكل متسق لا تفاوت فيه للمساعدة في تحقيق الاستقرار لأسعار النفط.
وقال بوتين، خلال مشاركته، أمس، في أسبوع «منتدى الطاقة»، في موسكو، إن أسعار النفط عادت إلى المستويات الحالية عقب الهجوم على السعودية، لأنه لا توجد عوامل أساسية تبرر حدوث تقلب حاد في السوق، وإن ذلك يرجع لأسباب، من بينها المساعي المشتركة لروسيا و«أوبك». وبموجب اتفاق مبرم بين أعضاء «أوبك» ومنتجي نفط من خارج المنظمة، وافقت روسيا على خفض الإنتاج بواقع 228 ألف برميل يومياً عن مستواه في أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وغيرها من المنتجين المستقلين، فيما يعرف بمجموعة «أوبك+» على خفض الإمدادات بواقع 1.2 مليون برميل يومياً، من بداية العام الحالي وتبلغ حصة «أوبك» 800 ألف برميل يومياً، وتلتزم بها الدول الأعضاء، وعددها 11، باستثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
أضاف أن روسيا ستظل طرفا مسؤولا في التحالف بين منظمة أوبك والمنتجين المستقلين من خارجها فيما يعرف بمجموعة «أوبك+»، وأن من المهم استخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق التوازن في أسواق الطاقة.
من جانبه، ذكر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن ينمو بواقع 1.4 مليون برميل يومياً، العام المقبل، بعد نموه بمعدل مليون برميل يومياً في 2019.
وقال نوفاك في مقال بمجلة «إنرجي بوليسي» نشرته، أمس، إن قيود الإنتاج المطبقة في إطار الاتفاق العالمي بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها مؤقتة، وإن روسيا لن تعمل بها إلا عندما يصب ذلك في مصلحتها الوطنية. وتعهّد بالامتثال الكامل لاتفاق إنتاج النفط العالمي المُبرم بين «أوبك» وحلفائها في أكتوبر (تشرين الأول).
تراجع إنتاج روسيا النفطي إلى 11.25 مليون برميل يومياً، الشهر الماضي، مقارنة مع 11.29 مليون في أغسطس (آب)، ولكنه يظل فوق السقف المحدد لها بموجب اتفاق عالمي للإنتاج.
ووفقاً لحسابات «رويترز»، التي تحسب طن النفط بواقع 7.33 برميل، يشير ذلك إلى أنه يتعين على روسيا خفض الإنتاج إلى ما بين نحو 11.17 و11.18 مليون برميل يومياً.
كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال، يوم الاثنين، إن إجمالي خفض بلاده لإنتاج النفط بلغ 200 ألف برميل يومياً، الشهر الماضي.
وكان الإنتاج الروسي مرتفعاً نسبياً، بعد هجمات على منشأتي نفط سعوديتين، مما عرقل إنتاج المملكة. وعقب الهجمات، نزل إنتاج نفط «أوبك» لأقل مستوى في ثمانية أشهر، في سبتمبر (أيلول)، حسبما أظهر مسح لـ«رويترز».
وفي هذا السياق، قال رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، أمس، إن الوكالة على اتصال وثيق مع كبار المسؤولين في السعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط، ومستعدة للتحرك في سوق النفط حين تقتضي الضرورة.
وأضاف بيرول في مؤتمر في بولندا: «نحن نعيش في عالم محفوف بالمخاطر. تتقاطع الطاقة مع العوامل الجيوسياسية في كثير من الدول، لا سيما في الشرق الأوسط». وذكر أن الوكالة تتوقع زيادة الطلب على النفط في العام الحالي 1.1 مليون برميل يومياً، ولكنه قال إن التوقعات قد تخضع للتعديل.
وزير الطاقة والصناعة الإماراتي سهيل المزروعي قال، أمس، إن «أوبك» وحلفاءها يراقبون أسواق النفط العالمية، وإن مستويات الامتثال كما هي، مثلما أُعلنت في السابق، في الاجتماع الماضي للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ«أوبك+». وقال المزروعي لـ«رويترز» على هامش مؤتمر في أبوظبي: «فيما يتعلق بالكميات، فنحن نتابعها، نتعهد بالالتزام بمستويات الامتثال التي أعلنا عنها حين اجتمعنا في أبوظبي. لا تغييرات فيها. نحن ملتزمون بالكميات والتخفيضات التي أعلنتها جميع الدول».



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.