* لا يكتمل أي أسبوع من دون بعض التكهنات والشائعات. في أسبوع باريس مثلا تهامس كثير من العارفين حول احتمالية انتقال مصمم دار كارفن، غيوم هنري إلى دار «نينا ريتشي»، وبالتالي باتت تحتاج إلى مصمم فني يخلف بيتر كوبينغ. هذا إذا صحت الشائعات بأن هذا الأخير سينتقل إلى دار «أوسكار دي لارونتا» قريبا. هناك أسماء أخرى مطروحة على الطاولة، مثل سيمون روشا، إلا أن الكفة ترجح غيوم هنري، بعد أن بزغ نجمه منذ خمس سنوات تقريبا كأول مصمم تناط به مسؤولية إعادة إحياء دار أزياء قديمة ومنسية. وبالفعل أثبت قدرته على إعادة البريق إليها في وقت وجيز، من حيث نجاحه في تحقيق المعادلة الصعبة التي تراوغ الكثير من المصممين الشباب، ألا وهي تقديم أزياء تعبق بالفنية وفي الوقت ذاته لا تدير ظهرها للتجاري.
* وفاة غابي أنيون، مؤسسة دار «كلوي» التي غيرت وجه الموضة عندما قررت في عام 1952 أن تطلق خطا جاهزا يتحدى قيود الـ«هوت كوتير» ومغالاتها الفنية والمادية على حد سواء. فقد لاحظت أن هناك ثغرة في السوق تحتاج إلى أزياء أنيقة بأسعار أقل من أسعار الـ«هوت كوتير» تكون بأقمشة جيدة، فملأتها. كانت لها نظرة تجارية ثاقبة، لأنها بعد فترة استعانت بكثير من المصممين الذين توالوا على الدار، لعل أشهرهم كارل لاغرفيلد، مصمم دار شانيل الحالي، الذي منحها بعدا رومانسيا قد يكون امتدادا لرؤيتها، لكنه أيضا تطوير لها. بعد ذلك توالت على الدار مجموعة من المصممات البريطانيات مثل ستيلا ماكارتني، وفيبي فيلو وأخيرا وليس آخرا كلير وايت كيلر. توفيت غابي أنيون عن عمر يناهز الـ93 عاما، ورغم أنها صرحت في عدة مناسبات أنها لم تندم على أي خطوة اتخذتها في حياتها، بما فيها قرارها بيع الدار لمجموعة «ريتشموند»، ورغم أنها أيضا صرحت في عدة مناسبات بأن الموضة لا تشكل هاجسا بالنسبة لها، ولا تعتبرها من أولوياتها في الحياة، إلا أنها كانت تحرص دائما على حضور عروض «كلوي». هذه المرة ظل مكانها شاغرا.
* قدم جون بول غوتييه آخر عرض له في مجال الأزياء الجاهزة، معلنا أنه سيركز جهوده على الـ«هوت كوتير» والعطور وبعض المشاريع والمبادرات المتعلقة بالموضة. حجته أن الضغوط التي يتطلبها تصميم أربعة تشكيلات جاهزة أصبحت تشكل عائقا بينه وبين الإبداع والبحث عن الجديد. بدأ المصمم مسيرته في السبعينات واشتهر في الثمانينات بعد أن ظهرت النجمة مادونا بكورسيه من تصميمه في إحدى جولاتها لتجعله واحدا من أشهر المصممين الفرنسيين. بخروجه تفقد فرنسا مصمما من أبنائها ورجل استعراض نجح دائما في تقديم عروض مسرحية مبهرة.














