10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

من الضعف الذي يسببه فيرناندينيو في دفاع سيتي... إلى تمسك وايلدر بهندرسون... مروراً باستعداد رودجرز لرحلة ليفربول

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل

عمق ليستر سيتي جراح ضيفه نيوكاسل يونايتد ببطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزا كبيرا عليه 5 - صفر في المرحلة السابعة للمسابقة العريقة. وواصل ليفربول تغريده المنفرد على صدارة الدوري الإنجليزي وحقق انتصاره السابع على التوالي بالفوز الثمين والصعب 1 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد. وسجل غابرييل جيسوس ورياض محرز ورحيم سترلينغ ليفوز مانشستر سيتي حامل اللقب 3 - 1 على إيفرتون ويبقى على بُعد خمس نقاط من ليفربول. وفي باقي المباريات فاز تشيلسي على برايتون 2 -صفر وتوتنهام على ساوثهامبتون 2 - 1 وولفرهامبتون على واتفورد 2 - صفر وكريستال بالاس على نوريتش سيتي 2 - صفر وتعادل بورنموث مع وستهام يونايتد 2 - 2 وأستون فيلا مع بيرنلي 2 - 2 أيضا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي.
1- نجم ماكين في صعود بفيلا
تبعاً للظروف الراهنة، هناك ثلاثة فرق على الأقل بين الأندية «الستة الكبار» ببطولة الدوري الممتاز يمكنها الاستفادة من خدمات جون ماكين. وباستثناء كيفين دي بروين، من الصعب إيجاد لاعب خط وسط صاحب مستوى أداء أفضل. وبالتأكيد، يستحق ماكين أن يكون في الطرف الفائز هنا عندما وقف أستون فيلا أخيراً في مواجهة بيرنلي. من جهته، قال دين سميث، مدرب ماكين، بعدما نجح الأخير في إحراز هدف أستون فيلا الثاني بعدما ألغى حكم الفيديو هدفاً سابقاً له: «قدم أداءً جيداً باستمرار خلال جميع مواجهاتنا، ويبدو دائماً على وشك تسجيل أهداف. إنه لاعب نشط وقادر على اقتحام منطقة مرمى الخصم وإحراز أهداف والفوز بالركلات الحرة». جدير بالذكر أن ماكين يتميز بأسلوب غير تقليدي في الجري، في الوقت الذي يشكل باستمرار مصدر تهديد. وبالنظر إلى صعود نجمه باستمرار، ستزداد بالتأكيد قائمة معجبيه.
2- يارمولينكو يترك تأثيراً كبيراً
لم يصف مدرب وستهام مانويل بيليغريني، أندري يارمولينكو باعتباره صفقة جديدة، لكن ليس هناك من شك في التأثير الواضح الذي تركه الجناح الأوكراني على أداء الفريق منذ انضمامه إليه بعد فترة ابتعاد قرابة العام بسبب الإصابة. الواضح أن يارمولينكو يمد وستهام يونايتد بلمسة متميزة داخل الثلث الهجومي من الملعب، حيث يحظى بيليغريني بثروة من الخيارات المتنوعة: مانويل لانزيني الذي استعاد لياقته وتألقه مجدداً، وفيليبي أندرسون وبالبو فورنالز وجاك ويلشير.
من جهته، قال المدافع ريان فيديريكس: «نرغب في منحه الكرة لأكبر وقت ممكن، فهو لاعب مختلف بعض الشيء، ومن المتعذر التكهن بخطواته داخل الملعب». ويشير عدد من الدلائل التي ظهرت في الفترة الأخيرة، تحديداً الأهداف التي سجلها بمرمى مانشستر يونايتد وبورنموث، إلى أن يارمولينكو بمقدوره تحفيز فريق وستهام نحو إنجاز الموسم في واحد من المراكز السبعة الأولى والتي يسعى وراءها النادي بشغف. وقال فيديريكس: «إننا فريق مختلف، وكيان مختلف هذا الموسم».
3- أداء أبراهام في تحسن
بعد الأهداف السبعة التي سجلها خلال ثلاث مباريات، لم يعد ثمة عناصر مشتركة بين أداء تامي أبراهام حالياً والمباريات الثلاث السابقة خارج ملعب تشيلسي. كان من الواضح أن أبراهام يعاني صعوبة شديدة داخل الملعب خلال المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام فالنسيا في بطولة دوري أبطال أوروبا، وخسر معركة الذكاء والحنكة أمام حارس ليفربول الأسبوع الماضي، وعايش أمسية مثيرة للإحباط خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على برايتون، السبت، بعدما أهدر الكثير من الفرص على جانبي الملعب.
إلا أنه بدلاً عن إمعان النظر في الفرص التي أضاعها، دعونا نركز الآن على الإيجابيات. بادئ ذي بدء، يتمتع أبراهام بنزعة واضحة تجاه التمركز في نقاط مناسبة لتسجيل أهداف ـ لكن ماذا عن قدرته على قيادة أقرانه؟ في الواقع، هذه الأيام لم يعد من الكافي من مهاجم أن يكون مجرد صائد للفرص، وإنما أصبح يتعين عليه العمل بجد من أجل باقي زملائه بالفريق وقد أظهر أبراهام أن أداءه في تحسن على هذا الصعيد تحديداً خلال مشاركته أمام برايتون. والملاحظ أن مدافعي برايتون جابهوا صعوبة واضحة في التصدي لسرعة وذكاء وقوة اللاعب. ورغم أن لمسته الأخيرة ربما بحاجة لمزيد من التطوير، فإنه بالتأكيد قدم في المجمل مباراة لا بأس بها.
4- كريستال بالاس يبدو آمناً
في موسم أصبحت الشباك النظيفة فيه من الظواهر النادرة، تبدو الانتصارات الثلاثة من سبع مباريات والأهداف السبعة التي هزت شباكه بمثابة شهادة لصالح قوته الدفاعية في العمق. وأثبت غاري كاهيل أنه صفقة ناجحة للنادي، بينما وفر سكوت دان للمدرب روي هودجسون الكثير من الخيارات في خط الدفاع. من جهته، قال المدرب: «من المؤسف أننا لا نملك الرفاهية ذاتها في مناطق أخرى من الملعب، وأعتقد أنه كان سيخدمنا كثيراً لو أننا امتلكناها. ومع ذلك، لا أزال آمل من وجهة نظر النادي في تصحيح الأوضاع في يناير (كانون الثاني)». جدير بالذكر أن كريستال بالاس خاض مشقة كبيرة خلال مبارياته السابقة على أرض استاد سلهرست بارك، لكنه الآن يمر بأطول فترة متصلة يخوضها دون هزائم منذ عام 1993، إلا أن مبارياته الثلاث القادمة ستكون أمام مانشستر سيتي وليستر سيتي وليفربول.
5- بارقة الأمل أمام إيفرتون
حتى الآن، خسر إيفرتون ثلاث مباريات متتالية في بطولة الدوري الممتاز، ومن المقرر أن يسافر، السبت، لمواجهة بيرنلي بينما لم يفلح في الحصول على نقطة واحدة بالبطولة منذ ما يزيد على شهر. ومع هذا، نجح الفريق بقيادة المدرب ماركو سيلفا في خلق حالة من التوتر والاضطراب في صفوف مانشستر سيتي، ولا يزال سيلفا واثقا من إمكانات إيفرتون خلال الموسم في الوقت الذي أثنى على جماهير النادي. وقال المدرب: «ليست لدي شكوك، وأعتقد أن الجماهير تعود إلى ديارها محملة بمشاعر سلبية في كل مرة لا نفوز فيها، لكنني أخبرتهم أنه إذا تمسكنا بهذه الرغبة وهذا التوجه، فسنحصد نتائج قريباً. ولن أقدم دائماً أداءً بهذا الشكل، وهذه طبيعة كرة القدم، كما تعرفون. ويتعين علينا أن نستمر في العمل. وعادت الجماهير إلى منازلها بعد توجيه التحية للاعبين. ومن المهم أن نتأكد أنهم سيؤازروننا من جديد أمام بيرنلي ويجب أن نبدي هذه الرغبة مجدداً».
6- فيرناندينيو فقط حل مؤقت
منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، نال فيرناندينيو استحساناً واسع النطاق، لكنه أخطأ مرتين في هدف التعادل الذي سجله إيفرتون. ومع مشاركته في مركز قلب الدفاع في خط الدفاع الذي شكله المدرب جوسيب غوارديولا على نحو مؤقت، تعامل اللاعب البرازيلي على نحو رديء مع محاولة تخلص من الكرة من جانب غيلفي سيغوردسون.
ومع هذا، يعتبر فيرناندينيو لاعب خط وسط مقاتلا ومتألقا، ولديه قدرة واضحة على السيطرة على وسط الملعب وحماية خط الدفاع، ما شكل عنصراً محورياً في نجاحات مانشستر سيتي لا يقل عن دور كيفين دي بروين أو سيرغيو أغويرو. ومع هذا، تبقى الحقيقة البسيطة أنه ليس مدافعا. وقد عانى مانشستر سيتي من سوء الحظ بسبب سلسلة الإصابات التي عصفت بإميريك لابورتي وجون ستونز، لكن الدفع بأي لاعبين غير مناسبين لمجرد سد ثغرة لن يجدي، خاصة في ظل التألق الكبير الذي يبدو عليه ليفربول.
7- رودجرز والعودة إلى أنفيلد
حسناً، يبدو من الصعب التصدي لليستر سيتي. وفي مواجهة فريق مرهق وضعيف، نجح ليستر سيتي في الخروج نظيفاً من مواجهته أمام نيوكاسل يونايتد. وربما كانت بعض الفرق لتشعر بالابتهاج بنتيجة 3 - 0. لكن رجال المدرب بريندان رودجرز لم يقنعوا بذلك ومضوا في مهاجمة دفاعات نيوكاسل. وبذلك، صعد ليستر سيتي إلى المركز الثالث ببطولة الدوري.
هل تبدو هذه بداية سخية لموسم ليستر سيتي؟ ربما. لقد حصد ليستر سيتي نقطة واحدة من مباراتيه على أرض أولد ترافورد وتشيلسي. ومن المقرر أن يواجه ليفربول، السبت، على أرض استاد أنفيلد، وهي المباراة التي خرج منها ليستر سيتي متعادلاً الموسم الماضي. ومن المؤكد أن رودجرز سيستمتع بمباراة هذا الموسم. وإذا اختار خطة هجومية، فإنه سيكون راغبا في أن يبذل مهاجمه جيمي فاردي مجهوداً كبيراً، وسيضغط على جيمس ماديسون كي يكون في أفضل مستوى لياقة بدنية. لم يشارك اللاعب في مواجهة نيوكاسل، لكن رودجرز قال بعد الفوز إن مشاركة لاعبه النجم في خط الوسط ستكون محل منافسة. وبالتأكيد سيروق له ذلك.
8- وايلدر يفضل الحب الصعب
لم يبد كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد تعاطفاً تجاه دين هندرسون بعد الخطأ الذي ارتكبه حارس المرمى وأمد جورجينيو فينالدوم بهدف فوز ليفربول. كما أنه ظهر في صورة غريبة، فقد قال مدرب شيفيلد يونايتد: «لن أضع ذراعي حوله وأربت عليه».
ربما لن يحزن هندرسون كثيراً بسبب هذا التعليق - فقد وصفه مدافع شيفيلد جورج بالدوك بأنه واثق بنفسه ثلاث مرات في غضون دقائق معدودة - لكن وايلدر يأمل في ألا يصدر رد فعل من جانب لاعب يعتبره الفريق حارس مرمى المنتخب الإنجليزي مستقبلاً.
وقال: «لقد سقط في خطأ فادح العام الماضي أمام ليدز، ثم استعاد تألقه، وسقط بعد ذلك في بعض الأخطاء خلال مباراة مهمة في دوري الدرجة الأولى أمام أستون فيلا، ثم استعاد سابق عهده، لكنني لا أود منه ارتكاب أخطاء. والمعروف أن جميع حراس المرمى البارزين يقعون في أخطاء قليلة متباعدة، وهو حارس مرمى شاب متميز، لكن الكثير سيعتمد على كيفية تعامله مع هذا الأمر. هذا موسم بالغ الأهمية بالنسبة له. أما مسألة تطور أدائه، فتعود إليه وهو من يقررها».
9- نودمبيلي يقدم بداية واعدة
من بين الانتقادات التي تعرض لها تانغوي نودمبيلي في ليون، حصيلته من الأهداف خلال 66 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز شارك فيها مع ليون، سجل اللاعب هدفاً واحداً فقط. وكان اللاعب نفسه مدركاً لحاجته إلى تسجيل عدد أكبر من الأهداف مع توتنهام هوتسبير. وعليه، فإنه تسجيله لهدف ثان خلال خمس مباريات له بالدوري الممتاز يعتبر نبأ سارا يستحق الاحتفال.
في الواقع، الأمر اللافت في أداء اللاعب المشارك في خط الوسط خلال المباراة التي خاضها أمام ساوثهامبتون، كان ذات السمات التي أقنعت توتنهام بدفع مبلغ قياسي بمعايير النادي - 55 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف - لضم اللاعب، وهي قوة الدافع وقدرته على الجري مباشرة متجاوزاً لاعبي الخصم وتمريراته السريعة الحاسمة وقدرته على تحفيز فريقه على المضي قدماً. ومع هذا، لا نزال في وقت مبكر، ويحتاج نودمبيلي بالتأكيد وقتاً أطول للتكيف مع الطبيعة القاسية لكرة القدم الإنجليزية. إلا أنه أثبت خلال مواجهة السبت أن السمات الأساسية الضرورية متوافرة لديه. ومن المعتقد أن التحدي الأكبر أمامه هذا الموسم سيكون السعي وراء تناغم الأداء.
10- تراوري يضفي حالة من الحماس
دعونا نتحدث عن أداما تراوري من جديد. لقد شكل لاعب وولفرهامبتون واندررز مصدر إبهار للكثيرين، الأمر الذي يعود لأسباب منها تاريخه ـ فقد نشأ اللاعب داخل «لا ماسلا» أكاديمية برشلونة ـ لكن أسباب الانبهار والإعجاب تشمل كذلك سماته الطبيعية وعلى رأسها سرعته الصاروخية. وسيتعين التركيز الفترة المقبلة داخل وولفرهامبتون واندررز على كيفية تعزيز الاستفادة من مميزات اللاعب، خاصة مع إجراء تعديلات في تشكيل الفريق منحت تراوري دوراً أكثر أهمية.
في بعض الأحيان، شارك اللاعب كجناح - ظهير، لكن الملاحظ خلال المباريات الأخيرة تحول المدرب نونو إسبيريتو سانتو إلى أسلوب لعب 3 - 4 - 3 وعودة تراوري بالتالي إلى مركزه المفضل المتقدم. أمام واتفورد، قدم تراوري أداءً مؤثراً وفاعلاً، لكن على نحو مثير للدهشة. ولم يقتصر تألقه على انطلاقاته الصاروخية على الجناح، وإنما لجأ اللاعب إلى سلاح جديد ـ التمريرات الممتازة في معظمها والتي عاونت في إحراز وولفرهامبتون واندررز الهدف الثاني الحاسم. وعندما حانت لحظة خروجه من الملعب في وقت متأخر من المباراة، كان الشعور السائد أنه أنجز مهمته على أكمل وجه.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.