فريدمان: «صفقة القرن» ستعلن عندما تكون إسرائيل جاهزة

السفير الأميركي نفى وجود خلافات بين نتنياهو وترمب

ملصق في سوق الناصرة لهبة يزبك التي فازت مؤخراً في الانتخابات عن القائمة العربية (أ.ب)
ملصق في سوق الناصرة لهبة يزبك التي فازت مؤخراً في الانتخابات عن القائمة العربية (أ.ب)
TT

فريدمان: «صفقة القرن» ستعلن عندما تكون إسرائيل جاهزة

ملصق في سوق الناصرة لهبة يزبك التي فازت مؤخراً في الانتخابات عن القائمة العربية (أ.ب)
ملصق في سوق الناصرة لهبة يزبك التي فازت مؤخراً في الانتخابات عن القائمة العربية (أ.ب)

نفى السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، أن تكون هناك أزمة أو اختلافات في العلاقات بين الرئيس دونالد ترمب، وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال إن خطّة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم «صفقة القرن»، سوف تعلن في وقت لاحق من عام 2019، عندما تكون إسرائيل جاهزة لذلك.
وقال فريدمان، في لقاء مع صحيفة «جيروزاليم بوست»، الصادرة في إسرائيل باللغة الإنجليزية، إن الخطة «ستجعل إسرائيل أقوى وأكثر أمناً، وسترضي كافة مناصري إسرائيل، مهما كانت انتماءاتهم الدينيّة». وأضاف: «إنني واثق إلى حدّ بعيد من أنها ستُعلن خلال عام 2019. لا أريد أن أحدد شهراً أو أسبوعاً، إلا أننا قريبون من خطّ النهاية». وأوضح أن تأجيل إعلانها تم بسبب الانتخابات الإسرائيلية. وقال إن الموعد الدقيق سيتحدد بعد تشكيل حكومة في إسرائيل. وتابع: «نريد أن نطلقها في ظروف تتوفّر فيها حكومة (في إسرائيل) لتتجاوب معنا. سنرغب في التعامل مع حكومة بعد تشكيلها، وتكون في وضع يسمح لها بالتفاعل والتجاوب معنا».
ونفى فريدمان وجود شرخ في العلاقات الأميركيّة – الإسرائيليّة مؤخراً، لا على مستوى شخصي بين نتنياهو وترمب، ولا على مستوى البلدين، واستبعد أن يكون هنالك تأثير لعزل مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، وقال إن «خليفته سيكون رائعاً مثله، وسيكون مثل كثيرين من المسؤولين الأميركيين، مناصراً لإسرائيل».
وسألته الصحيفة اليمينية عن رأيه في تصريحات نتنياهو، قبيل الانتخابات الإسرائيلية، بأنه ينوي بعد تشكيله الحكومة، ضمّ الأغوار وشمال البحر الميت إلى إسرائيل، ولماذا لم يكن هناك رد فعل أميركي على هذه التصريحات؟ فقال فريدمان: «الإدارة الأميركية تفضّل أن تتعامل مع ضم الأغوار وغيره في إطار شامل؛ بلا تحديدات عينية. ونأمل أن تكون لدينا الفرصة لتحقيق ذلك. الخطاب الذي ألقاه نتنياهو لا يتعارض مع حلّنا السياسي، لذلك قرّرنا أن نمسك لساننا؛ لأنه – حقاً - لم يرد فيه ما يستدعي التعليق». ولفت الصحافي نظره إلى أن واشنطن بادرت إلى الترحيب بإعلان السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية وهضبة الجولان المحتلتين، فلماذا قررت الصمت هنا؟ فأجاب: «أنا أعتقد بأن الولايات المتحدة ستعترف بضم الأغوار وشمال البحر الميت، كما فعلت مع موضوعي الجولان والقدس».
ودافع فريدمان عن فكرة نتنياهو إبرام «معاهدة دفاع أميركية – إسرائيلية»، وحاول طمأنة الجيش الإسرائيلي والسياسيين الإسرائيليين المعارضين لها، فقال إنها «مبدئياً، ستكون مقصورة على الأخطار الوجودية التي تهدد إسرائيل. ففي مواجهة هذه الأخطار، يجب أن يفهم أعداء إسرائيل أنّ أي هجوم عليها سيستدعي رداً قاسياً من أقوى دولة على الأرض. وأما بخصوص تفاصيل الالتزامات الإسرائيلية، وكيف ستُطبّق على الأرض، وكيف ستؤثر على حرية العمل الإسرائيلية؛ فهذه تفاصيل يجب أن تُناقش جيداً، ثم يتم الحكم عليها إن كانت جيدة لإسرائيل أم سيئة».
وسئل فريدمان عن تعرضه للانتقادات بسبب مشاركته غير المألوفة في احتفال المستوطنين بحفر النفق الإسرائيلي تحت الحرم الإبراهيمي في الخليل، قبل شهرين، فأجاب: «أشعر بالارتياح البالغ والفخر التام لمشاركتي، وأعتبرها شرفاً عظيماً. فهذه منطقة ذات ارتباط تاريخي وثيق بالشعب اليهودي وتاريخه في الأرض المقدسة. أنا أتفهم الرفض الفلسطيني. وأرى أن من حق الفلسطينيين أن تكون لهم أمنيات، أو آمال سياسية ومعتقدات ورواية تاريخية خاصة بهم؛ لكن الحقيقة تبقى حقيقة، وهي ليست ملكاً لهم».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.