لندن تعترف بإمكانية حدوث «اضطرابات» وترصد المليارات لـ«بريكست من دون اتفاق»

التكتل الأوروبي يتوقع دوراً أكبر لبرلين في السياسة الخارجية والأمنية لسد ثغرة خروج بريطانيا

وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني اجتمع الجمعة مع مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن «البريكست» ميشال بارنييه (رويترز)
وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني اجتمع الجمعة مع مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن «البريكست» ميشال بارنييه (رويترز)
TT

لندن تعترف بإمكانية حدوث «اضطرابات» وترصد المليارات لـ«بريكست من دون اتفاق»

وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني اجتمع الجمعة مع مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن «البريكست» ميشال بارنييه (رويترز)
وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني اجتمع الجمعة مع مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن «البريكست» ميشال بارنييه (رويترز)

اعترف وزير المالية البريطاني ساجد جاويد بإمكانية حدوث «بعض الاضطرابات» في حال خروج بلاده من التكتل الأوروبي من دون اتفاق، في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكنه قال إن ذلك سيكون أقل سوءاً من عدم الخروج على الإطلاق، معرباً عن تخوُّفه من حدوث تمزق دائم في المجتمع. لكنه أكد أن الخروج الذي صوت له البريطانيون في عام 2016 سيوحّد البلاد مرة أخرى.
وقال إن الحكومة ستساعد شركات ومؤسسات اجتماعية وتعليمية من أجل تجاوز أي تبعات مالية، ولهذا، أضاف جاويد أن الحكومة خصصت ميزانية بـ6.‏16 مليار جنيه إسترليني (أي ما يقارب 20 مليار دولار) لمواجهة الوضع في حال خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي (بريكست) من دون اتفاق.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير المالية البريطاني ساجد جاويد لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في وقت متأخر، مساء الجمعة. وأوضح جاويد أنه من المنتظر أن تحصل شركات وكليات ومنظمات خيرية على 3.‏4 مليار جنيه، العام المقبل، دون أن يكشف مزيداً من التفاصيل.
ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر المقبل، من دون اتفاق إذا لزم الأمر، رغم وجود قانون جديد يحظر هذه الخطوة. ولا يزال من غير المعروف بعدُ كيف سيتحايل جونسون على هذا القانون.
يُشار إلى وجود انقسام حاد داخل البرلمان البريطاني حيال سياسة الخروج، فضلاً عن تعثر المفاوضات بين لندن وبروكسل في هذا الشأن.
وجرت، أول من أمس (الجمعة) في بروكسل، جولة مفاوضات جديدة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، في ظل ترقُّب أوروبي لما سوف تقدمه لندن من مقترحات وأفكار محددة بشأن تنظيم خروجها من الاتحاد، بشكل يتوافق مع الاتفاق المبرم بين الطرفين، العام الماضي. وترى بروكسل أن القمة الأوروبية المقبلة في 17 و18 الشهر المقبل، ستكون موعداً حاسماً بالنسبة لـ«بريكست»، إذ يتعين على لندن أن تقدم شيئاً يمكن البناء عليه لتفادي «بريكست» من دون اتفاق.
أوضح وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني أن مفاوضي الاتحاد الأوروبي «لم يروا بعد» اقتراحاً بريطانياً يمكن أن يشكل أساساً للمفاوضات لكسر الجمود في عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال كوفيني، بعد اجتماعه مع مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن «بريكست»، ميشال بارنييه، إن «الجانبين بعيدان عن بعضهما»، مع اقتراب موعد المغادرة المقرر في 31 أكتوبر.
هناك بالفعل حديث عن منح المملكة المتحدة امتداداً آخر لتاريخ مغادرتها، لكن يريد كونفاي التركيز أولاً على تجنُّب أي صفقة. وقال: «في الواقع، تقع المسؤولية على رئيس الوزراء البريطاني»، الذي تعهّد بإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر المقبل.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أول من أمس (الجمعة)، إن فشل التوصل إلى اتفاق سيكون مسؤولية بريطانيا. جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة «الخمين زيتونغ» الألمانية، مع يونكر الذي تنتهي ولايته مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأضاف يونكر أن «خروج بريطانيا من الاتحاد دون (بريكست) سيجعل التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بين الجانبين معقداً جداً. وأكد أنه يعمل بشكل مكثف مع ميشال بارنييه، من أجل التوصل لاتفاق خروج ناجح. وقال إن «خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق سيكون كارثياً بالنسبة للطرفين».
وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية مينا أندريفا أن بروكسل ستدرس المقترحات البريطانية بعد تلقيها لترى مدى توافقها مع رؤيتها لشبكة الأمان، وهي لُبّ الخلاف بين الطرفين الأوروبي والبريطاني. وأشارت المتحدثة إلى أن بروكسل تلقت عدة وثائق من الطرف البريطاني، آخرها يوم الأربعاء الماضي، منوهة بأن المشاورات التقنية تجري بين الطرفين حالياً بشأن الجمارك والصحة والزراعة... ولكن المتحدثة تحفظت على إعطاء توصيف لنوعية المحادثات الجارية بين بروكسل ولندن حالياً، في محاولة للتقليل من شأن ما تحدَّث عنه رئيس الوزراء البريطاني من إمكانية إيجاد ترتيبات بديلة عن اتفاق «بريكست» الذي لا تريد بروكسل إعادة التفاوض بشأنه.
وفي سياق متصل، قال وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسيلبورن، إنه يتعين على ألمانيا تحمل مسؤولية أكبر على مستوى السياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي عقب خروج بريطانيا من الاتحاد. وقال أسيلبورن في تصريحات لصحيفة ألمانية، أمس (السبت): «مع خروج بريطانيا من الاتحاد، واستمرار كونها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ستتراجع قوة الاتحاد الأوروبي على المستوى الاستراتيجي والسياسي. لذلك يقع على عاتق ألمانيا المزيد من المسؤولية بخروج بريطانيا من الاتحاد».
وذكر أسيلبورن، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية» أنه سيكون مُنتظَراً من ألمانيا القيام بدور أكبر في السياسة الخارجية والأمنية، حيث لن يكون بالإمكان ترك فرنسا وحدها كأقوى قوة عسكرية داخل الاتحاد الأوروبي، وقال: «حتى لو كان ذلك سيصبح صعباً على الألمان نظراً لتاريخهم، فإنهم لن يتملصوا من هذه المهمة».
واعتبر أسيلبورن الخروج الذي تسعى إليه بريطانيا من الاتحاد «خطأ فادحاً»، وقال: «تريد بريطانيا أن تنقل إمبراطورية القرن التاسع عشر إلى القرن الحادي والعشرين. هذه الحسابات لن تفلح»، مضيفاً أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون «ليس (ونستون) تشرشل».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».