ترمب يحشد معسكره استعداداً للتصدي لمحاولات عزله ويقول «إننا في حرب»

المبعوث الأميركي إلى أوكرانيا يقدم استقالته قبل المثول أمام الكونغرس

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعد من المقربين جداً من الرئيس ترمب والمدافعين عنه (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعد من المقربين جداً من الرئيس ترمب والمدافعين عنه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحشد معسكره استعداداً للتصدي لمحاولات عزله ويقول «إننا في حرب»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعد من المقربين جداً من الرئيس ترمب والمدافعين عنه (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعد من المقربين جداً من الرئيس ترمب والمدافعين عنه (أ.ف.ب)

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط حملته للفوز بولاية رئاسية ثانية، خطر عزله، وفق آلية لم يسبق للكونغرس أن استخدمها في تاريخ الولايات المتحدة إلا ضد اثنين من أسلافه. وإن كانت فرص عزله تبقى ضئيلة في ظل الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إلا أن الخطر يبقى جسيماً إلى حد يتطلب منه تعبئة مؤيديه. قال: «إننا في حرب» في شريط فيديو حصلت عليه وكالة «بلومبرغ» في أثناء اجتماعه، الخميس، مع دبلوماسيين من البعثة الأميركيّة لدى الأمم المتّحدة. وكان قد دعا الجمهوريين، الخميس، على «تويتر» إلى «القتال»، مضيفاً بحروف كبيرة «مستقبل بلدنا على المحكّ».
ويستعد ترمب لخوض أشرس معاركه في البيت الأبيض حتى الآن. وشن الرئيس (73 عاماً) هجوماً مضاداً شرساً، معوّلاً على حلفائه الجمهوريين ووسائل الإعلام المؤيدة له وحسابه على «تويتر»، على أمل نقل مركز الاهتمام منه إلى خصمه جو بايدن.
ويواجه الرئيس أزمة خطيرة بسبب مكالمة هاتفية أجراها خلال الصيف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، طلب منه خلالها التحقيق حول جون بايدن، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى أن نائب الرئيس السابق هو المرشح الديمقراطي الأوفر حظاً لهزيمة الرئيس في انتخابات 2020.
ويرى الديمقراطيون في هذا الاتصال «سوء استخدام للسلطة» على قدر من الخطورة يبرر الشروع بآلية عزل لا تُستخدم إلا في حالات نادرة جداً. تعهّد الديمقراطيّون، الجمعة، التحرّك بسرعة، معتبرين أنّ الأدلّة واضحة على إساءته استخدام السلطة ومحاولات التستّر على مخالفات. وفي أولى الخطوات، طالب ديمقراطيّون يرأسون لجاناً نافذة في مجلس النوّاب، الجمعة، وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، بتزويدهم وثائق حول قضيّة أوكرانيا. وجاء في بيان لرؤساء لجان الخارجيّة والاستخبارات والإشراف على السلطة التنفيذية، توجّهوا فيه إلى بومبيو، أنّ «رفضكم الامتثال لهذه المطالبة سيُشكّل دليلاً على عرقلة تحقيق مجلس» النوّاب في هذا الإجراء النادر ضدّ رئيس أميركي.
من جهتها، قالت رئيسة مجلس النوّاب نانسي بيلوسي، إنّ «تصرّفات الرئيس واضحة بشكل مقنع، وهذا لا يمنحنا أي خيار سوى المضي قدماً». وتابعت: «هذا الأمر يتعلّق بالأمن القومي لبلدنا: إنّ رئيس الولايات المتحدة حنث بالقسم، ما من شأنه أن يُعرّض أمننا القومي للخطر، كما يعرّض سلامة انتخاباتنا للخطر». وقالت في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي»: «سيستغرقون الوقت الذي يلزمهم ولن يكون الجدول الزمني هو الحكم. لكن (...) ليس ضروريّاً أن يستمرّ ذلك طويلاً».
وقدّم المبعوث الأميركي إلى أوكرانيا كورت فولكر، الجمعة، استقالته إثر تلقّيه استدعاءً من الكونغرس لاستجوابه في إطار التحقيق، حسبما أعلن مصدر طلب عدم كشف هويته.
وقد أكّد المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية حصول الاستقالة التي كشفت عنها في بادئ الأمر صحيفة الطلاب بجامعة أريزونا، حيث يُدير فولكر أحد المعاهد.
ويقول بعض المراقبين إن دفاع ترمب يقوم على ثلاثة عناصر: تأكيد براءته، وطرح نفسه في موقع الضحية، وتوجيه التهمة إلى جو بايدن. ويردد ترمب منذ أسبوع أن اتصاله بزيلينسكي كان «خالياً من أي شوائب» و«قانونياً تماماً» و«عادياً». وكتب ترمب في سلسلة تغريدات، الجمعة، أنّ هذا الاتّصال كان «مثاليّاً» و«قانونيّاً تماماً»، «ليس ممكناً أن يكون أكثر شرفاً». وهاجمَ الديمقراطيين («الحزب الذي لا يفعل شيئاً») والصحافيين («التافهين») والمخبر الذي أبلغ عن المخالفات («عميل حزب؟»).
وأرسل البيت الأبيض بالخطأ إلى ديمقراطيين، الأربعاء، «عناصر تواصل» أُعدت لمساعدة الجمهوريين في الكونغرس في الدفاع عن الرئيس. وتشدد الوثيقة على أن الرئيس «لم يقدم أي مقابل» لنظيره الأوكراني.
ويردد العديد من حلفاء ترمب منذ ذلك الحين هذه الحجج نفسها، ومن بينهم السيناتور النافذ ليندسي غراهام. وقال النائب الجمهوري مارك ميدوز، متحدثاً لشبكة «فوكس بزنس» التي تلقى متابعة واسعة في الأوساط المحافظة إن «الرئيس لم يرتكب أي خطأ». وكتب ترمب في تغريدة على حسابه الذي يتابعه 65 مليون شخص: «حملة مضايقة للرئيس»، مضيفاً: «إنها أسوأ حملة مطاردة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة»، مندداً بالديمقراطيين «الهستيريين» ووسائل الإعلام «الفارغة» العاملة لحسابهم.
واتهم الديمقراطيين في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك وبدا فيه متعباً، بـ«تعذيب» أشخاص محترمين. كما ندد النائب أندي بيغز، بمعاملة الديمقراطيين «المعيبة» للرئيس، وقال في تصريح لشبكة «فوكس» إن «دوافعهم الحقيقية هي التأثير على نتيجة الانتخابات».
لكنّ وسيلة الدفاع الأفضل تبقى الهجوم، ويركز ترمب وأنصاره هجومهم على جو بايدن.
ونشر الرئيس، الجمعة، إعلاناً انتخابياً يؤكد أن «جو بايدن وعد أوكرانيا بمليار دولار إن أقالت المدّعي العام الذي كان يحقق في شركة ابنه». وعمل هانتر بايدن لحساب مجموعة غاز أوكرانية اعتباراً من 2014 في وقت كان والده نائباً للرئيس باراك أوباما، وجرى لفترة تحقيق قضائي بشأن عمله في الشركة، غير أنه أُغلق من غير توجيه أي اتهامات.
وطلب جو بايدن عام 2015 من السلطات الأوكرانية إقالة المدعي العام الأوكراني للاشتباه بأنه كان يعرقل مكافحة الفساد في هذا البلد، وهو ما كان يطالب به أيضاً الاتحاد الأوروبي وعدد من المنظمات الدولية الكبرى. ورغم أن الأوكرانيين لم يتهموا يوماً بايدن بأي نيات مبيّتة، يركز دونالد ترمب وأنصاره هجماتهم على المرشح الديمقراطي، وتلقى حججهم أصداء لدى العديد من مقدمي البرامج في شبكة «فوكس». غير أن البعض في الشبكة نفسها يشككون في هذه الرواية. وقال كريس والاس أحد أبرز صحافيي «فوكس نيوز» إن «رسالة المدافعين عن الرئيس ليست مفاجئة، لكن أعتقد أنها مضللة».
يبدو أنّ الديمقراطيين الآن باتوا قادرين على حشد الغالبيّة التي يحتاجون إليها للتصويت من خلال اقتراح العزل في مجلس النواب -للمرة الثالثة فقط في تاريخ الولايات المتحدة- ما يمهّد الطريق لمحاكمة محتملة للرئيس أمام مجلس الشيوخ الذي يُسيطر عليه الجمهوريّون. وقال إريك سوالويل، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لشبكة «سي إن إن»، الجمعة: «يجب أن نتحرّك بسرعة ولكن ليس بتسرّع، يجب أن نركّز على الاتّصال مع أوكرانيا». وتابع: «بصفتي مدّعياً عاماً سابقاً، يجب أن أقول إنّ القضايا تكون أسهل بكثير عندما يعلن المتّهم عن الفعل، وهنا لا ينكر الرئيس ما قاله». وأضاف في إشارة إلى هجوم ترمب على المخبر الذي لا يزال مجهولاً وعلى شهود محتملين من البيت الأبيض ضدّه وَصَفهم بأنّهم جواسيس وخونة، «لسنا بحاجة لجلسات استماع مدّتها أشهر... لدينا كلمات الرئيس شخصياً ولدينا سلوكه بعد الواقعة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.