مراقبون وموفدون عرب وأمميون واكبوا محنة سوريا بين 2011 و2019

مراقبون وموفدون عرب وأمميون واكبوا محنة سوريا بين 2011 و2019

السبت - 29 محرم 1441 هـ - 28 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14914]
ستافان دي ميستورا - الأخضر الإبراهيمي
الفريق محمد أحمد - مصطفى الدابي (السودان):

كان الفريق الدابي، العسكري والدبلوماسي السوداني، أول موفد تولى مهمة المراقبة (قبل أن تتحوّل إلى التفاوض) في الملف السوري بعد اندلاع الانتفاضة السورية يوم 15 مارس (آذار) 2011، وتحولها بالتدريج إلى حرب مفتوحة، في أعقاب التصدي لها بالقوة، والتدخل السياسي والعسكري الخارجي المباشر فيها.
وُلِد الدابي في مدينة بربر، شمال السودان، عام 1948. والتحق بالجيش برتبة ملازم عام 1969 وتدرّج في الخدمة العسكرية حتى بلغ رتبة فريق، وغادر الخدمة عام 1999. وكان بين المناصب المهمة التي تولاها إدارة الاستخبارات العسكرية عام 1989، واحتفظ بمنصبه حتى منتصف 1995، وبعدها تبوَّأ منصب مدير الأمن الخارجي حتى 1996، ثم عيّن نائباً لرئيس أركان الجيش للعمليات العسكرية حتى 1999.
بعد تركه الخدمة، تحوّل إلى العمل الدبلوماسي، وعُيّن سفيراً لدى قطر. كما عُيّن مساعداً لممثل رئيس الجمهورية في إقليم دارفور.
عيّنته جامعة الدول العربية رئيساً لبعثة مراقبيها إلى سوريا، في ديسمبر (كانون الأول) 2011.


كوفي أنان (غانا):
كوفي أنان، الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة، والدبلوماسي الغاني المخضرم. كان يوم 23 فبراير (شباط) 2012 ثاني مَن يتولى الملف السوري باسم كل من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. ولقد نصَّت مهمة أنان على التالي:
- العمل على بناء مسار سياسي سلمي جامع يهدف إلى التعاطي مع مطامح وهموم الشعب السوري.
- العمل على وقف القتال، وتحقيق إطار رقابة أممية لوقف كل أعمال العنف من جميع الأطراف، وحماية المدنيين، وتثبيت الاستقرار في البلاد. ويشمل ذلك وقف قوات النظام تحريك كتائبها وقصفها الثقيل على المناطق المدنية، وسحب التجمعات العسكرية بعيداً عنها.
- تأمين وصول الإعانات الإنسانية إبان فترات هدنة يُصار إلى احترامها، وإطلاق الموقوفين عشوائياً والكشف عن أماكن اعتقالهم أو إخفائهم.
- إتاحة حرية الحركة للإعلاميين في عموم البلاد.
- ضمان احترام حق التجمع وحق التظاهر تحت سقف القانون.
غير أن أنان قرر التنحي عن مهمته، في ضوء فشله في تحقيق الأهداف أعلاه، وانتهى دوره في آخر أغسطس (آب) 2012.
وُلد أنان في مدينة كوماسي بوسط غانا عام 1938، وتُوفي خلال أغسطس (آب) 2018 في سويسرا. ينتمي لأسرة نبيلة من شعب الفانتي (أبناء عمومة الأشانتي). ودرس الاقتصاد في كوماسي قبل الحصول على منحة إلى الولايات المتحدة، حيث حاز على البكالوريوس في الاقتصاد من كلية ماكلاستر الراقية (ولاية مينيسوتا)، ثم حاز على شهادة في الدراسات المعمقة من المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف بسويسرا، وبعدها حصل على الماجستير في الإدارة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) الشهير في الولايات المتحدة.


الأخضر الإبراهيمي (الجزائر):
خلف كوفي أنان في مهمته الصعبة الدبلوماسي الجزائري الخبير الأخضر الإبراهيمي، وهو وزير خارجية سابق. ولقد تولى المسؤولية رسمياً في أول سبتمبر (أيلول) 2012، واستمر في محاولاته المضنية لاحتواء التفاقم المستمر في الأزمة حتى نهاية مايو (أيار) 2014.
ولد الإبراهيمي في بلدة تابلاط بولاية المدية بشمال الجزائر في مطلع عام 1934، وتلقى تعليمه في الجزائر وفي فرنسا. وهو متخصص في الحقوق والعلوم السياسية.
انخرط في فرنسا بالثورة الجزائرية عام 1956، ومن ثم مثل «جبهة التحرير الوطني الجزائرية» في جنوب شرقي آسيا لمدة 5 سنوات، وبعدها صعد سلم العمل الدبلوماسي والنشاط السياسي داخل الجزار وخارجها، فتولى السفارة في مصر والسودان وبريطانيا. وتولى منصب وزير الخارجية بين 1991 و1993. وعمل لفترات طويلة مع الأمم المتحدة وسيطاً وخبيراً ومستشاراً وممثلاً خاصاً.


ستافان دي ميستورا
(السويد - إيطاليا):
ستافان دي ميستورا، الموفد الذي شهدت المحنة السورية إبان فترة انتدابه الطويلة أسوأ حقب التهجير والتدخل الأجنبي، دبلوماسي إيطالي - سويدي. ولد في العاصمة السويدية استوكهولم عام 1947 لأب إيطالي من أسرة نبيلة فرّت من الشاطئ الدلماشي (كرواتي حالياً) وأم سويدية. وهو يحمل لقب «ماركيز»، ويجيد 7 لغات، بينها العربية.
بدأ عمله مع الأمم المتحدة خلال عقد السبعينات من القرن الماضي، وشمل مهمات في أفريقيا (السودان وتشاد وإثيوبيا) وفي قبرص وجنوب شرقي آسيا (فيتنام ولاوس). ترقى بعدها في مناصب الأمم المتحدة وتولى عدداً من المهمات بما فيها الإغاثة واللاجئون والغذاء.
بين 2011 و2013، أُسنِد إليه منصب وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي في إيطاليا، وبعدها عُيّن نائباً لوزير الخارجية لفترة قصيرة، عام 2013.
تولَّى ملف سوريا خلفاً للأخضر الإبراهيمي في يوليو (تموز) 2014، واحتفظ به لخمس سنوات تقريباً حتى 7 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، وسط فشل ذريع له ولكل المبادرات الدولية.
وبعد تنحيه، أُسنِدت مهمته إلى الدبلوماسي النرويجي غير بيدرسن.


حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة