السعودية تفتح أبوابها لسياح العالم... وتستهدف 100 مليون زيارة

التقدم إلكترونياً لمواطني 49 دولة في نصف ساعة بصلاحية عام وتكلفة 117 دولاراً فقط

TT

السعودية تفتح أبوابها لسياح العالم... وتستهدف 100 مليون زيارة

في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ السعودية وتزامنا مع اليوم العالمي للسياحة، أعلنت الرياض أمس رسميا فتح أبوابها للسياح من مختلف أرجاء العالم بإطلاق التأشيرة السياحية الإلكترونية، معلنة بذلك فتح ذراعيها بشكل رسمي أمام السائح الأجنبي في خطوة ضمن تمكين قطاع السياحة في البلاد والمضي نحو تحقيق مشروع «رؤية 2030».
وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث أحمد بن عقيل الخطيب في كلمة له خلال احتفالية نظمتها الهيئة ليلة أمس الجمعة أن «المملكة في هذه اللحظة التاريخية تفتح أبوابها للعالم»، مضيفا: «نحن شعب من طبعه الترحاب بالزائر وإكرام الضيف، ومن هذا المنطلق سيرى السياح أن الحفاوة والضيافة والكرم وجمال الطبيعة والعمق الحضاري مفردات مهمة في بلدنا».
ويعد إطلاق قطاع السياحة أحد أهمّ أسس «رؤية 2030» وهي خطة طموح طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإعداد أكبر اقتصاد عربي لمرحلة ما بعد النفط. ولفت الخطيب في كلمة له إلى أن فتح باب السياحة إلى السعودية لا يقتصر على الزوار بل هو أيضا للمستثمرين في القطاع من سيدات ورجال الأعمال مع توفر الفرص الكبرى المتاحة للاستثمار في مجالات السياحة، مشددا على ضرورة تحقيق «رؤية 2030» تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
واستطرد الخطيب بالإفصاح عن استقطاب 115 مليار ريال سعودي (نحو 30.66 مليار دولار) حتى الآن وهو ما يؤكد ثقة العالم في متانة السوق السعودية وفرصها الواعدة المتوفرة فيها، موضحا أنه منذ إطلاق «رؤية 2030» بدأ العمل الجاد لتكون المملكة وجهة سياحية عالمية حيث تزامن ذلك مع إطلاق مشروعات سياحية كبرى وإقرار تنظيمات محفزة للاستثمار في القطاع السياحي، بما في ذلك إقرار مجلس الوزراء الموقر للاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية.
واعتبر الخطيب في كلمته أن المواقع المسجلة ضمن التراث العالمي، تمثل بعض ما تحتضنه المملكة من تراث حضاري ثري ومواقع سياحية خلابة، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف موقع تاريخي جاذبة للسياحة وتمثل في الوقت ذاته فرصا استثمارية واعدة.
وزاد الخطيب في مشاركته الاحتفالية التي تزامنت مع يوم السياحة العالمي، بأنه سيبدأ استقبال المملكة للسياح، وقد بات متاحا لجميع دول العالم الحصول على التأشيرة السياحية، مشيرا إلى أنه سيتسنى في المرحلة الأولى لمواطني 49 دولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية عن طريق الموقع الإلكتروني أو فور الوصول إلى المملكة.

- مستهدف الاستراتيجية
حول مستهدفات القطاع السياحي من هذا القرار الصادر لأول مرة في السعودية، أبان رئيس مجلس إدارة هيئة السياحة والتراث بأنه وفقا لاستراتيجية السياحة الوطنية ستستقبل المملكة 100 مليون زيارة سنويا بحلول عام 2030. في مقابل نحو 41 مليون زيارة في الوقت الراهن. وأفاد بأن السعودية ستكون بحلول 2030 واحدة من بين أكثر 5 دول تستقبل السياح على مستوى العالم بعائدات تصل إلى 10 في المائة بدلا من 3 في المائة من إجمالي الدخل القومي حاليا، فيما سيصل عدد الوظائف في القطاع إلى 1.6 مليون وظيفة.
وتؤكد «السياحة والتراث الوطني» أن السائح سيحظى بفرصة ممارسة الأنشطة المرتبطة بالسياحة، بالإضافة إلى تأدية شعائر العمرة في غير موسم الحج.

- تفاصيل الطلب والتكلفة
وقسمت الدول إلى مجموعتين تضم الأولى سياح دول مجموعة «أ» ويمكنهم الحصول على التأشيرة عبر المنصة الإلكترونية أو التقديم عليها عند الوصول إلى المنافذ من خلال مكاتب الجوازات السعودية، بينما السياح من دول المجموعة «ب» يمكن التقدم بطلب الحصول على التأشيرة من خلال ممثليات السعودية.
ووفقا لمواصفات تقديم الطلب للحصول على التأشيرة المعلنة أمس، فهناك حد أدنى لعمر المتقدم بما لا يقل عن 18 سنة، ودون ذلك يتطلب وجود ولي أمر، كما لا بد أن يكون جواز السفر ساري المفعول لمدة 6 أشهر كحد أدنى من دخول المملكة، بينما تفرض غرامة قوامها 100 ريال عن كل يوم تأخير عن المغادرة بعد انتهاء التأشيرة، حيث يستثنى هنا مواطنو الولايات المتحدة الأميركية الذين لديهم مدة إضافية 6 أشهر بعد انتهاء جواز السفر؛ للحصول على تأشيرة السياحة.
بينما ستكون مدة التصريح بين 5 إلى 30 دقيقة في معظم الحالات، وتبلغ رسوم التأشيرة المقرة من السعودية 440 ريالا (177 دولارا) تتوزع على 300 ريال رسما على إصدار التأشيرة، و140 ريالا للتأمين الطبي، في حين ستكون هناك رسوم أخرى مضافة كالضريبة المضافة ورسوم المعاملة. وتمكّن تأشيرة السياحة إلى السعودية من الدخول بصلاحية عدة مرات لعام كامل، لكن مدة الإقامة المتواصلة المسموح بها وفقا للنظام ستكون 90 يوما (ثلاثة أشهر) خلال السنة.

- الفرص الواعدة
بحسب ملف معلومات أعد بهذه المناسبة، أعلنت عشرات الشركات التزامها بتوسيع استثماراتها وتطوير عملياتها في السعودية، في وقت تم استقطاب 115 مليار ريال حتى الآن إلى المملكة، فيما ينتظر استهداف حضور 100 مليون سائح سنويا من داخل وخارج المملكة بحلول 2030، مما سيرفع القدرة الاستيعابية لمطارات المملكة بواقع 150 مليون راكب سنويا، بينما قطاع الإيواء سيزيد من قدرته الاستيعابية بواقع 500 ألف غرفة إضافية.

- تساؤلات مهمة
تمت الإجابة عن عشرات الأسئلة المهمة في ملف المعلومات الموزع، من بينها موضوع لبس العباءة للسيدات، إذ أكدت أنه لا يجب على النساء الزائرات ارتداء العباءة، مشددة في الوقت ذاته على مراعاة الحشمة وتجنب اللباس الفاضح بما يناسب الثقافة والعادات المحلية والالتزام بقواعد اللباقة المتعارف عليها في السعودية والحساسيات الثقافية، كما أن الأمر يشمل ارتداء ثياب السباحة على الشاطئ؛ إذ شددت الأنظمة على الاحتشام في الشواطئ العامة بينما الأمر يعود لملاك المنتجعات فيما يخص الشواطئ الخاصة والنوادي.
وعن موضوع الكحول، شددت المعلومات الصادرة أمس أن قوانين المملكة لا تسمح بتناول الكحول، موضحة في الوقت ذاته منع دخول الحرمين الشريفين (مكة المكرمة والمدينة المنورة) لغير المسلمين. كما أوضح أن القوانين تسمح بدخول المرأة وحدها من دون مرافق.


مقالات ذات صلة

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تتضمن الأمسية بطاقة قوية من المواجهات المصاحبة التي تُعزز من ثقل الحدث (موسم الرياض)

اليوم بدء طرح تذاكر نزال «غلوري إن جيزا» تأهباً لمواجهة أوسيك وفيرهوفن

أعلن المستشار تركي آل الشيخ طرح تذاكر نزال «غلوري إن جيزا» استعداداً للمواجهة التاريخية التي تجمع بين أولكسندر أوسيك وريكُو فيرهوفن في العاصمة المصرية القاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أمير قطر يدين استهداف الإمارات ويؤكد التضامن الكامل مع أبوظبي

الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (وام)
الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (وام)
TT

أمير قطر يدين استهداف الإمارات ويؤكد التضامن الكامل مع أبوظبي

الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (وام)
الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (وام)

تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اتصالاً هاتفياً من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أعرب خلاله عن إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات، واصفاً إياها بأنها انتهاك لسيادة الدولة وتهديد لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأكد أمير قطر تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية المتصاعدة، وما تحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تأثيراتها في حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد وقوفها مع الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تؤكد وقوفها مع الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، وقوف بلاده إلى جانب دولة الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، حيث أعرب ولي العهد السعودي عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت الإمارات.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال الاتصال المستجدات الإقليمية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت، يوم الاثنين، تعاملها مع 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ «جوّالة» و4 طائراتٍ مسيّرة قادمة من إيران، في تصعيدٍ أمني جديد تشهده المنطقة.

وأسفر هجوم بطائرة مسيّرة من إيران استهدف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، عن إصابة 3 أشخاص من الجنسية الهندية بإصابات متوسطة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاستهداف الإيراني - عبر صواريخ وطائرات مسيرة - لمنشآت مدنية واقتصادية في الإمارات، وناقلة تابعة لشركة إماراتية.

وأكدت الوزارة في بيان لها، وقوف السعودية إلى جانب الإمارات فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، داعية إيران لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واحترام مبادئ حسن الجوار.

إلى ذلك، أعربت «الخارجية السعودية» في بيان آخر، عن قلق المملكة إزاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة، داعية إلى ضرورة التهدئة وعدم التصعيد وضبط النفس، ودعم الوساطة الباكستانية، والجهود الدبلوماسية للوصول لحل سياسي يجنب الشرق الأوسط الانزلاق نحو المزيد من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار الذي لا يصب في مصلحة المنطقة والعالم.

وشدَّدت السعودية على أهمية عودة حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية كما كانت قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، مُطالبة بضمان مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود.


تضامن خليجي مع الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها

مجلس التعاون الخليجي عد استهداف دولة الإمارات سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون الخليجي عد استهداف دولة الإمارات سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس (الشرق الأوسط)
TT

تضامن خليجي مع الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها

مجلس التعاون الخليجي عد استهداف دولة الإمارات سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون الخليجي عد استهداف دولة الإمارات سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الإمارات، مؤكداً أن هذا العمل العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في مجلس التعاون، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وجدد المجلس، تضامنه الكامل والراسخ مع أبوظبي، ووقوفه صفاً واحداً معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وصون سيادتها، والحفاظ على سلامة منشآتها الحيوية.

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس دول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

وشدد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس في بيان على أن استهداف دولة الإمارات يعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس، ويعكس نهجاً تصعيدياً يضرب بعُرض الحائط قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، ووضع حد فوري للتصرفات غير المسؤولة التي تقوض الأمن والسلم الإقليمي والدولي.