السعودية تفتح أبوابها لسياح العالم... وتستهدف 100 مليون زيارة

التقدم إلكترونياً لمواطني 49 دولة في نصف ساعة بصلاحية عام وتكلفة 117 دولاراً فقط

TT

السعودية تفتح أبوابها لسياح العالم... وتستهدف 100 مليون زيارة

في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ السعودية وتزامنا مع اليوم العالمي للسياحة، أعلنت الرياض أمس رسميا فتح أبوابها للسياح من مختلف أرجاء العالم بإطلاق التأشيرة السياحية الإلكترونية، معلنة بذلك فتح ذراعيها بشكل رسمي أمام السائح الأجنبي في خطوة ضمن تمكين قطاع السياحة في البلاد والمضي نحو تحقيق مشروع «رؤية 2030».
وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث أحمد بن عقيل الخطيب في كلمة له خلال احتفالية نظمتها الهيئة ليلة أمس الجمعة أن «المملكة في هذه اللحظة التاريخية تفتح أبوابها للعالم»، مضيفا: «نحن شعب من طبعه الترحاب بالزائر وإكرام الضيف، ومن هذا المنطلق سيرى السياح أن الحفاوة والضيافة والكرم وجمال الطبيعة والعمق الحضاري مفردات مهمة في بلدنا».
ويعد إطلاق قطاع السياحة أحد أهمّ أسس «رؤية 2030» وهي خطة طموح طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإعداد أكبر اقتصاد عربي لمرحلة ما بعد النفط. ولفت الخطيب في كلمة له إلى أن فتح باب السياحة إلى السعودية لا يقتصر على الزوار بل هو أيضا للمستثمرين في القطاع من سيدات ورجال الأعمال مع توفر الفرص الكبرى المتاحة للاستثمار في مجالات السياحة، مشددا على ضرورة تحقيق «رؤية 2030» تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
واستطرد الخطيب بالإفصاح عن استقطاب 115 مليار ريال سعودي (نحو 30.66 مليار دولار) حتى الآن وهو ما يؤكد ثقة العالم في متانة السوق السعودية وفرصها الواعدة المتوفرة فيها، موضحا أنه منذ إطلاق «رؤية 2030» بدأ العمل الجاد لتكون المملكة وجهة سياحية عالمية حيث تزامن ذلك مع إطلاق مشروعات سياحية كبرى وإقرار تنظيمات محفزة للاستثمار في القطاع السياحي، بما في ذلك إقرار مجلس الوزراء الموقر للاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية.
واعتبر الخطيب في كلمته أن المواقع المسجلة ضمن التراث العالمي، تمثل بعض ما تحتضنه المملكة من تراث حضاري ثري ومواقع سياحية خلابة، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف موقع تاريخي جاذبة للسياحة وتمثل في الوقت ذاته فرصا استثمارية واعدة.
وزاد الخطيب في مشاركته الاحتفالية التي تزامنت مع يوم السياحة العالمي، بأنه سيبدأ استقبال المملكة للسياح، وقد بات متاحا لجميع دول العالم الحصول على التأشيرة السياحية، مشيرا إلى أنه سيتسنى في المرحلة الأولى لمواطني 49 دولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية عن طريق الموقع الإلكتروني أو فور الوصول إلى المملكة.

- مستهدف الاستراتيجية
حول مستهدفات القطاع السياحي من هذا القرار الصادر لأول مرة في السعودية، أبان رئيس مجلس إدارة هيئة السياحة والتراث بأنه وفقا لاستراتيجية السياحة الوطنية ستستقبل المملكة 100 مليون زيارة سنويا بحلول عام 2030. في مقابل نحو 41 مليون زيارة في الوقت الراهن. وأفاد بأن السعودية ستكون بحلول 2030 واحدة من بين أكثر 5 دول تستقبل السياح على مستوى العالم بعائدات تصل إلى 10 في المائة بدلا من 3 في المائة من إجمالي الدخل القومي حاليا، فيما سيصل عدد الوظائف في القطاع إلى 1.6 مليون وظيفة.
وتؤكد «السياحة والتراث الوطني» أن السائح سيحظى بفرصة ممارسة الأنشطة المرتبطة بالسياحة، بالإضافة إلى تأدية شعائر العمرة في غير موسم الحج.

- تفاصيل الطلب والتكلفة
وقسمت الدول إلى مجموعتين تضم الأولى سياح دول مجموعة «أ» ويمكنهم الحصول على التأشيرة عبر المنصة الإلكترونية أو التقديم عليها عند الوصول إلى المنافذ من خلال مكاتب الجوازات السعودية، بينما السياح من دول المجموعة «ب» يمكن التقدم بطلب الحصول على التأشيرة من خلال ممثليات السعودية.
ووفقا لمواصفات تقديم الطلب للحصول على التأشيرة المعلنة أمس، فهناك حد أدنى لعمر المتقدم بما لا يقل عن 18 سنة، ودون ذلك يتطلب وجود ولي أمر، كما لا بد أن يكون جواز السفر ساري المفعول لمدة 6 أشهر كحد أدنى من دخول المملكة، بينما تفرض غرامة قوامها 100 ريال عن كل يوم تأخير عن المغادرة بعد انتهاء التأشيرة، حيث يستثنى هنا مواطنو الولايات المتحدة الأميركية الذين لديهم مدة إضافية 6 أشهر بعد انتهاء جواز السفر؛ للحصول على تأشيرة السياحة.
بينما ستكون مدة التصريح بين 5 إلى 30 دقيقة في معظم الحالات، وتبلغ رسوم التأشيرة المقرة من السعودية 440 ريالا (177 دولارا) تتوزع على 300 ريال رسما على إصدار التأشيرة، و140 ريالا للتأمين الطبي، في حين ستكون هناك رسوم أخرى مضافة كالضريبة المضافة ورسوم المعاملة. وتمكّن تأشيرة السياحة إلى السعودية من الدخول بصلاحية عدة مرات لعام كامل، لكن مدة الإقامة المتواصلة المسموح بها وفقا للنظام ستكون 90 يوما (ثلاثة أشهر) خلال السنة.

- الفرص الواعدة
بحسب ملف معلومات أعد بهذه المناسبة، أعلنت عشرات الشركات التزامها بتوسيع استثماراتها وتطوير عملياتها في السعودية، في وقت تم استقطاب 115 مليار ريال حتى الآن إلى المملكة، فيما ينتظر استهداف حضور 100 مليون سائح سنويا من داخل وخارج المملكة بحلول 2030، مما سيرفع القدرة الاستيعابية لمطارات المملكة بواقع 150 مليون راكب سنويا، بينما قطاع الإيواء سيزيد من قدرته الاستيعابية بواقع 500 ألف غرفة إضافية.

- تساؤلات مهمة
تمت الإجابة عن عشرات الأسئلة المهمة في ملف المعلومات الموزع، من بينها موضوع لبس العباءة للسيدات، إذ أكدت أنه لا يجب على النساء الزائرات ارتداء العباءة، مشددة في الوقت ذاته على مراعاة الحشمة وتجنب اللباس الفاضح بما يناسب الثقافة والعادات المحلية والالتزام بقواعد اللباقة المتعارف عليها في السعودية والحساسيات الثقافية، كما أن الأمر يشمل ارتداء ثياب السباحة على الشاطئ؛ إذ شددت الأنظمة على الاحتشام في الشواطئ العامة بينما الأمر يعود لملاك المنتجعات فيما يخص الشواطئ الخاصة والنوادي.
وعن موضوع الكحول، شددت المعلومات الصادرة أمس أن قوانين المملكة لا تسمح بتناول الكحول، موضحة في الوقت ذاته منع دخول الحرمين الشريفين (مكة المكرمة والمدينة المنورة) لغير المسلمين. كما أوضح أن القوانين تسمح بدخول المرأة وحدها من دون مرافق.


مقالات ذات صلة

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

يوميات الشرق ناصر القصبي وأحمد عز وتارا عماد في مشهد من الفيلم (imdb)

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

كسرت مبيعات فيلم «7 دوجز» في دور السينما السعودية حاجز المليون تذكرة، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر المحلي.

يوميات الشرق «موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فيلم «سفن دوجز» يواصل حضوره في دور العرض بمختلف أنحاء العالم (هيئة الترفيه السعودية)

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية (GEA)، عن جائزة نقدية لصاحب التذكرة رقم مليون في المملكة لفيلم الأكشن «سفن دوجز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

مساحات لعب الأطفال في السعودية تتحوَّل إلى تجارب حضرية تجمع الترفيه والتعليم ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

رياضة سعودية فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

اختتمت بطولة «كمّلنا» للبلوت منافساتها، في ميدان الثقافة بجدة التاريخية، وذلك ضمن فعاليات موسم جدة.

سهى العمري (جدة)

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
TT

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)

أكّد الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه السعودية من عناية كبيرة لبناء الوعي، وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري؛ إيماناً بأن سلامة الفكر أساس لأمن المجتمعات واستقرارها وازدهارها.

وافتتح الأمير سلمان بن سلطان، الأحد، أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية»، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بمشاركة واسعة من العلماء وممثلي دور الإفتاء في العالم الإسلامي، ونخبة من الباحثين والمختصين من داخل السعودية وخارجها.

جانب من افتتاح أعمال المؤتمر الدولي في المدينة المنورة الأحد (واس)

وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، في كلمة له خلال الافتتاح، أن السعودية بدعم وتوجيه من قيادتها أسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال وتعزيز الوعي الفكري، ومواجهة خطاب الغلو والتطرف، عبر منظومة متكاملة، تتضافر فيها جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والأمنية والإعلامية، بما يسهم في حماية المجتمع، وخدمة قضايا العالم الإسلامي، ودعم الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات.

وأشار إلى أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية بالوعي والمعرفة والعقيدة الصحيحة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، وتنامٍ في مصادر التأثير الفكري عبر مختلف الوسائل الحديثة، الأمر الذي يستدعي تنمية الوعي، وتعزيز القدرة على التمييز، وحماية الأجيال من دعاوى الغلو والتطرف والانحراف الفكري.

بناء الحصانة

بيّن الأمير سلمان بن سلطان أن التعليم يأتي في مقدمة أدوات بناء هذه الحصانة، منوهاً بالدور المهم الذي تضطلع به الجامعة في تعزيز الوعي الفكري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبما تحمله من رسالة علمية عالمية، وما تتميز به من تنوع ثقافي، وامتداد لخريجيها في مختلف أنحاء العالم؛ ما يعزز إسهامها في نشر العلم والمعرفة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وأكد أن المؤتمر يمثل منصة علمية لإبراز جهود السعودية وتجاربها الرائدة في مواجهة الانحرافات الفكرية، وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمختصين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات ذات الصلة؛ وصولاً إلى رؤى ومبادرات فاعلة تسهم في تحصين المجتمعات، وبناء الوعي، وتعزيز أمنها، واستقرارها.

الأمير سلمان بن سلطان يتجوَّل في أركان المعرض المصاحب لأعمال المؤتمر الدولي (واس)

وتفقّد أمير منطقة المدينة المنورة، أركان المعرض المصاحب، الذي يتناول القضايا المرتبطة بأسباب الانحرافات الفكرية، وآثارها، وسبل مواجهتها، والمبادرات الوطنية في مجال حماية الفكر، ومكافحة الغلو والتطرف، ودور العقيدة الصحيحة والصحة النفسية والمؤسسات المجتمعية في الوقاية الفكرية، فضلاً عن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

مواجهة الغلو

من جانبه، أكّد الشيخ الدكتور صالح الفوزان، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ الدكتور فهد الماجد الأمين العام للهيئة، أن مواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري ليست قضية طارئة ولا استجابة عارضة، فقد جاءت الشريعة الغراء بتقرير الوسطية والاعتدال، مشيراً إلى تعدد النصوص النبوية في التحذير من التجاوز والاعتداء في الدين والغلو.

وأكد أن هلاك الأمم السابقة إنما كان بآفة الغلو، وأن سماحة هذا الدين ويُسره هما نهجه الأصيل، فالانحراف الفكري في حقيقته خروج صريح عن منهج أهل السنة والجماعة في الفهم والاستدلال، وتعلق بالمتشابه، وإيثار للهوى على نص الكتاب والسنة، وفهم السلف الصالح لهما.

وأشار المفتي إلى أن جهود المملكة بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جاءت في مواجهة هذا الفكر الضال، نموذجاً متكامل الأبعاد العلمية والفكرية والتربوية والأمنية.

وأضاف أنه كان لعلماء هذه البلاد وهيئاتها الشرعية، ومؤسساتها التعليمية والدعوية، الدور البارز في مواجهة هذا الفكر الفاسد، فانطلقت من تأصيل شرعي متين، يفكك شبهات الغلاة، ويكشف زيف تأويلاتهم بميزان الوحي، وامتدت لتشمل البناء المؤسسي الرصين في مجالات التعليم والإعلام والأمن، وتجاوزت ذلك لتكون شريكاً فاعلاً في المحافل الأممية والإقليمية؛ راعيةً لمبادرات عالمية تجمع كلمة المسلمين على الاعتدال، وتصحح في العالم صورة الإسلام.

أمين عام هيئة كبار العلماء الدكتور فهد الماجد يلقي كلمة المفتي الشيخ صالح الفوزان (واس)

وشدّد مفتي السعودية على أن مواجهة الفكر الضال ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية يشترك فيها الجميع؛ مؤكداً أن الواجب على الآباء والأمهات متابعة أبنائهم، وحمايتهم من مجالس السوء، والمواقع المشبوهة، وتربيتهم على حب الدين والوطن، وعلى المعلمين والدعاة ورجال الإعلام أن يتقوا الله فيما حُمّلوا، وأن يبينوا للناشئة الحق، ويحذروهم من هذا الفكر المنحرف.

جماعة ضالة

وأشار إلى أن من أخطر الانحرافات تلك التي تتولاها جماعات ضالة مضلة، تستهدف وحدة الأوطان، وتتبنى العدوان، وتشيع الفساد والخراب في البلدان، وفي مقدمة هذه الجماعات «ميليشيا الحوثي» الإرهابية، التي خرجت على ولاة الأمر في بلادها، واستباحت دماء المسلمين، وتجرأت على مقدساتهم.

وتابع: «ما محاولة اعتدائها الآثم على مكة المكرمة عنا ببعيد، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد، ثم بحماة هذا الوطن وولاته، سائلاً الله تعالى أن يخزي ميليشيا الحوثي، ويقطع دابرهم، ويحفظ اليمن وأمنه واستقراره في ظل قيادته الشرعية».

ودعا الباحثين والمختصين المشاركين في هذا الملتقى العلمي إلى أن يستحضروا في نتاجهم العلمي هذه الأبعاد؛ فما يُطرح من بحوث وأوراق علمية لا تنتهي بانتهاء الجلسات، بل هو إسهام حي في حماية عقول أبناء هذه الأمة، وإسناد مقدر لجهود بلادنا؛ لتظل منارة هدى يُستضاء بها في دحر الفكر المنحرف، وحماية أمن الأوطان ومصالح العباد.

مسؤولية مشتركة

إلى ذلك، أكد رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح العقلا، أن الحديث عن الانحرافات الفكرية لم يعد حديثاً عن ظاهرة محدودة أو تحدٍّ يخص مجتمعاً بعينه؛ بل مسؤولية تكاملية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتترسخ في حاضنات التعليم، وتساندها المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية؛ ليتكون لدى الإنسان فهم متزن، وقدرة واعية على الفرز والتمييز.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن أهمية هذا المؤتمر الدولي، الذي يستعرض جهود السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، تتجلى في أنه لا يقف عند وصف التحدي، بل يفتح الآفاق للتأمل في تجربة وطنية رائدة وممتدة؛ تعاملت مع الأمن الفكري بوصفه أساساً لبناء الإنسان، وحماية المجتمع، وصناعة المستقبل.

يشار إلى أن المؤتمر يحظى بمشاركة علماء ومتخصصين من أكثر من 40 جنسية، ويستهدف مناقشة 56 بحثاً علمياً محكّماً، وإقامة 9 جلسات حوارية.


الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.