السعودية تفتح أبوابها أمام السياح الأجانب بتأشيرة إلكترونية

السعودية تفتح أبوابها أمام السياح الأجانب بتأشيرة إلكترونية

الجمعة - 28 محرم 1441 هـ - 27 سبتمبر 2019 مـ
أرشيفية من العاصمة السعودية الرياض (ا.ف.ب)
الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين»
فتحت السعودية أبوابها أمام السياح الأجانب، بإطلاقها نظاماً جديداً للتأشيرات يشمل تسع وأربعين دولة ودعوتها الشركات الأجنبية للاستثمار في القطاع الذي تأمل أن يسهم بعشرة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، كما تسعى إلى جذب 100 مليون زائر سنوياً في 2030، ارتفاعاً من حوالي 40 مليونا حالياً.

وقال أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في مقابلة مع "رويترز" قبل صدور الإعلان الرسمي، إنه سيظل على السائحات الالتزام بالاحتشام في الزي، إلا أن ارتداء "العباية" لن يكون إلزامياً، مؤكداً استمرار حظر الخمور، قائلاً "سنستقبل عددا كافياً من السياح في السعودية للتمتع بأشياء أخرى".

وستصبح التأشيرات متاحة عبر الإنترنت مقابل 80 دولاراً، دون قيود على سفر النساء بمفردهن، لكن القيود على دخول مكة والمدينة ستستمر.

ومن المتوقع الإعلان عن مزيد من التفاصيل، بما في ذلك الدول المشمولة بالقرار، اليوم (الجمعة).

وقال الخطيب إن الصين واليابان وأوروبا والولايات المتحدة من بين أهم الأهداف.

وحتى الآن، كان سفر الأجانب إلى السعودية مقتصراً بدرجة كبيرة على العمال المقيمين وعائلاتهم ورجال الأعمال والحجاج المسلمين الذين يُسمح لهم بزيارة مكة والمدينة.

وخضعت خطط السماح بأعداد كبيرة من زوار السياحة الترفيهية للنقاش لسنوات، لكن الآراء المحافظة والبيروقراطية كانت تحول دون تطبيقها. وبدأ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي العمل بنظام تأشيرة إلكترونية لحضور المناسبات الرياضية والأنشطة الترفيهية.

وتأتي الخطوة في إطار خطط طموحة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لتدشين قطاعات اقتصادية جديدة بهدف الحد من اعتماد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم على الخام وإحداث انفتاح داخل المجتمع، وحظيت الكثير من إصلاحاته بإشادة دولية.

كما تشهد السعوديّة وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، حملة تغييرات اجتماعيّة متسارعة بقيادة وليّ العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، سجّلت في إطارها إعادة فتح دور السينما وإقامة فعاليّات رياضيّة وترفيهيّة ضخمة.

وتهدف "رؤية 2030" التي طرحها الأمير محمد بن سلمان، إلى وقف اعتماد الاقتصاد السعودي، الأكبر في المنطقة العربيّة، على النفط، وذلك عبر تنويع مصادره وبينها تعزيز السياحة.

ويقدر الخطيب أن هناك حاجة لاستثمارات بنحو 250 مليار ريال (67 مليار دولار)، تشمل 500 ألف غرفة فندفية جديدة بحلول 2030، نصفها في مشاريع عملاقة تدعهما الحكومة والنصف من مستثمري القطاع الخاص.

وقال الخطيب ردا على سؤال بخصوص التصورات السلبية عن المملكة بين البعض في الغرب: "أنا واثق جداً جداً من أنه سيكون بوسعهم إصدار حكم أفضل عندما يأتون ويجربون الحياة هنا في السعودية، وأعدهم أن يغادروا بذكريات رائعة."

وتغطي الصحاري مساحات شاسعة من أراضي البلد الخليجي، لكنه يملك أيضاً جبالاً تكسوها الخضرة وشواطئ بكر ومعالم تاريخية، خمسة منها على لائحة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.

وقال الخطيب: "يحدونا الحماس.. لدينا ثقافة عظيمة، سيرغب الكثير الكثير من السياح في المجيء واستكشاف هذه الثقافة ومعرفة المزيد عنها والاطلاع عليها وتجربتها."

وتهدف خطة التنمية لإضافة مليون وظيفة في القطاع السياحي. ويظل ضم مئات الآلاف من السعوديين إلى قوة العمل تحدياً رئيسياً.
الخليج العربي السعودية السعودية سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة