بومبيو يؤكد ضلوع طهران في هجوم «أرامكو»... وروحاني يطالب بـ«أدلة»

ترمب يوقع على قرار منع كبار المسؤولين الإيرانيين وعائلاتهم من دخول الولايات المتحدة

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يرد على أسئلة خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يرد على أسئلة خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يؤكد ضلوع طهران في هجوم «أرامكو»... وروحاني يطالب بـ«أدلة»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يرد على أسئلة خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يرد على أسئلة خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن «إيران ليست مستعدة للتصرف كأمة طبيعية»، مؤكداً ضلوع إيران في الهجوم على منشأتي «أرامكو» في السعودية، فيما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده «ليست ضالعة في الهجوم، وليست مضطرة لتقديم دليل»، وطالب في المقابل بتقديم الأدلة على مسؤوليتها.
وقال بومبيو في مؤتمر صحافي بنيويورك أمس: «كنا على دراية أنهم قاموا بشنّ هذه الهجمات على (أرامكو) ولم يستخدموا أسلوبهم التقليدي باستخدام وكلائهم واختاروا شنّ هذه التهجمات».
في المقابل، عقد الرئيس الإيراني مؤتمراً صحافياً في التوقيت نفسه لنفي مسؤولية بلاده عن الهجوم على منشأتي النفط في السعودية. وقال: «من يوجه الاتهامات لإيران بشأن الهجوم على (أرامكو) عليه أن يقدم الدليل». وذكر روحاني أنه «يمكن إقامة حوار بناء بين دول المنطقة، وإرساء الأمن البحري عند مضيق هرمز».
وكان روحاني أول مسؤول إيراني هدد بإغلاق مضيق هرمز عقب إعادة العقوبات على إيران في مايو (أيار) 2018. وقال حينها: «إذا لم تصدر إيران النفط فلن تصدر أي دولة أخرى النفط من الخليج».
وقبل ساعات من العودة إلى طهران، خاطب روحاني مرة أخرى الولايات المتحدة قائلاً ان بلاده «مستعدة للدخول في حوار مع واشنطن، إذا توقفت عن فرض الشروط المسبقة ورفعت العقوبات»، مشدداً على أنه «لا تفاوض إلا بعد رفع العقوبات».
في شأن متصل، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، باتريك دوغري، أن بعثة الخبراء من الأمم المتحدة التي قامت بالتحقيق في الهجمات التي وقعت على «أرامكو» عادت من السعودية، وسترفع نتائج التحقيقات إلى مجلس الأمن.
وأحجم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن مناقشة احتمال تبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران. ورداً على سؤال عن وجود مشاورات حول تبادل سجناء بين واشنطن وطهران، أجاب بومبيو أنه لا يناقش هذه القضايا الحساسة، وأن الإدارة الأميركية تعمل بشكل يومي من أجل إطلاق سراح المعتقلين، مشيراً إلى استمرار حملة الضغط وفرض مزيد من العقوبات على أي طرف أو دولة تساند إيران في تهريب النفط.
وأعلنت الإدارة الأميركية منع كبار مسؤولي الحكومة الإيرانية من دخول الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود لإجبار إيران على العودة إلى مائدة المفاوضات لإبرام اتفاق جديد.
وأمر ترمب في قراره بحظر منح التأشيرات لكبار مسؤولي الحكومة الإيرانية وأفراد أسرهم ومنعهم من السفر إلى الولايات المتحدة للدراسة أو العمل.
ويتهم البيان إيران بأنها «دولة راعية للإرهاب»، كما يشير إلى دور «الحرس الثوري»، بما في ذلك ذراعه الخارجية «فيلق القدس» في دعم الإرهابيين.
وقال البيت الأبيض، في بيان الأربعاء، إن الحظر المفروض على دخول كبار المسؤولين الحكوميين وأفراد عائلاتهم إلى الولايات المتحدة يرجع إلى رعاية طهران للإرهاب وزيادة الأزمة الإنسانية للشعب الأميركي. وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء لا يشمل المقيمين بشكل قانوني ودائم في الولايات المتحدة، والذين حصلوا على حق اللجوء.
ولم يحدد إعلان الإدارة الأميركية أسماء محددة من كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية، وأشارت مصادر أن الأشخاص المستهدفين بهذا الحظر سيتم تحديدهم من قبل وزير الخارجية الأميركي، حسب تقديره الخاص، ويعد هذا الأمر الرئاسي الأميركي هو الأول من نوعه بعد تعيين روبرت أوبراين في منصب مستشار الأمن القومي الأميركي في أعقاب إقالة جون بولتون.
وقد شغل أوبراين سابقاً منصب المبعوث الخاص الأميركي لشؤون الرهائن، وكان قد عقد كثيراً من الاجتماعات مع الأقارب والمحامين المحتجزين في إيران. وأمدّ كثير من المعارضين الإيرانيين الإدارة الأميركية بقائمة من المواطنين الإيرانيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة ويدرس أبناؤهم في الجامعات الأميركية، بما فيهم أعضاء في أسرة الرئيس الإيراني حسن روحاني وعلي لاريجاني.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن كثيرين من أبناء المسؤولين الحاليين والسابقين يعيشون في الولايات المتحدة، بما في ذلك علي فريدون ابن حسن فريدون روحاني، شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأيضاً فاطمة أردشير لاريجاني ابنة علي ريجاني رئيس البرلمان الإيراني.
وجاء القرار بعد ساعات قليلة من كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشار مسؤولون أن الوفد الإيراني الذي جاء إلى نيويورك شمل أكثر من 80 شخصاً من كبار الدبلوماسيين الإيرانيين والمساعدين.
واستبعد عدد من المسؤولين الأميركيين أي تحركات ضد الوفد الإيراني الحالي. وتصدر الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع الأمم المتحدة تأشيرات سفر للسماح للقادة الأجانب بالحضور إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك، لكن بإمكانها تقييد تحركاتهم أثناء وجودهم في نيويورك.
وقال مسؤول بالخارجية الأميركية للصحافيين، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، مساء الأربعاء، إن النظام الإيراني ظل يهاجم أميركا لعدة سنوات، وفي الوقت نفسه يستغل المسؤولون في النظام الإيراني النظام الأميركي، ويتمتع أفراد أسرهم بما تقدمه أميركا من حرية وازدهار وثقافة وترفيه وفرص تعليمية وفرص عمل، وأشار إلى أن هذه خطوة مهمة للضغط على إيران.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد منحت الجنسية الأميركية لـ2500 إيراني، بعضهم أفراد عائلات مسؤولين حكوميين كبار، أثناء التفاوض على الصفقة النووية الإيرانية. وشنّ معارضون إيرانيون حملة موسعة في الصحافة الأميركية طالبت إدارة ترمب بالتحرك لطرد أبناء مسؤولي النظام الإيراني المقيمين في أميركا.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».