جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته أمام المشاركين في الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رفض «صفقة القرن»، أو «أي حلول اقتصادية وهمية وواهية» تقترحها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما نسفت بسياساتها وإجراءاتها كل فرص تحقيق السلام، مشدداً على أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين «شاء من شاء وأبى من أبى».
ورفض عباس إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته ضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات للسيادة الإسرائيلية، محذراً من أنه «في حال أقدمت أي حكومة إسرائيلية على تنفيذ ذلك، فإن جميع الاتفاقات الموقعة وما ترتب عليها من التزامات ستكون منتهية». وأضاف أنه «من حقنا الدفاع عن حقوقنا بالوسائل المتاحة، مهما كانت النتائج»، علماً «أننا سنبقى ملتزمين بالشرعية الدولية ومحاربة الإرهاب، وستبقى أيدينا ممدودة من أجل تحقيق السلام». وقال إن «القانون الدولي الذي قبلناه وتمسكنا به، والسلام الذي نسعى إليه، أصبحا في خطر شديد بسبب السياسات والإجراءات التي تقوم بها إسرائيل في أرضنا المحتلة، وبسبب تنكرها للاتفاقات الموقعة معها منذ اتفاق أوسلو عام 1993»، مذكراً بأن «مسؤولية حماية السلام والقانون الدولي تقع على عاتق الأمم المتحدة». وأضاف أن «تنكر الولايات المتحدة لمسؤولياتها الدولية والقانونية والسياسية والأخلاقية، وتشجيعها لحكومة الاحتلال على التنكر لجميع الاتفاقات والتراجع عن جميع التزاماتها تجاه السلام، أفقد عملية السلام كل مصداقية، ودفع قطاعات واسعة من شعبنا إلى فقدان الأمل في السلام المنشود، وجعل حل الدولتين في مهب الريح». رفض ما يسمى «صفقة القرن»، أو «أي حلول اقتصادية وهمية وواهية تطرحها الإدارة الأميركية، بعدما نسفت بسياساتها وإجراءاتها كل فرص تحقيق السلام»، مشددا على أن «القدس ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية شاء من شاء وأبى من أبى». وقال: «في القدس حرب عنصرية مسعورة تشنها دولة الاحتلال ضد كل ما هو فلسطيني، من مصادرة وهدم البيوت إلى الاعتداء على رجال الدين، إلى طرد المواطنين من منازلهم، إلى محاولات المس بالمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، إلى إصدار القوانين العنصرية، ومنع المواطنين من الوصول إلى أماكن العبادة». وحذر من «هذه السياسات والممارسات الطائشة وما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات خطيرة لا تحمد عقباها» يمكن أن تقود إلى «حرب دينية».
وجدد عباس الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يستند إلى المبادرة التي سبق أن طرحها في مجلس الأمن في فبراير (شباط) 2018، بحيث تشارك في هذا المؤتمر الأطراف العربية والدولية المعنية كافة، بمن فيها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، والرباعية الدولية، كي يقر خطة تستند إلى الإجماع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتتضمن أطراً زمنية محددة لإنهاء الاحتلال واستقلال الدولة وإنهاء الصراع. وشدد على «أننا لن نقبل بأن تكون رعاية السلام بعد اليوم حكراً على دولة واحدة». وكشف أنه سيعلن فور عودته من نيويورك عن موعد لإجراء الانتخابات العامة، داعياً الأمم المتحدة والجهات الدولية ذات العلاقة للإشراف على إجراء هذه الانتخابات.
وإذ أكد «إدانتنا للإرهاب أياً كان شكله أو مصدره»، أعلن أنه «يدين بشدة الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية»، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها المنشآت النفطية في المملكة. وأعلن «وقوفنا بحزم إلى جانب أشقائنا».
عباس يرفض من نيويورك «الحلول الواهية والوهمية»
https://aawsat.com/home/article/1920711/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%85%D9%86-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB
عباس يرفض من نيويورك «الحلول الواهية والوهمية»
تعهد إعلان موعد لانتخابات تشريعية فور عودته
- نيويورك: علي بردى
- نيويورك: علي بردى
عباس يرفض من نيويورك «الحلول الواهية والوهمية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
