أفغانستان تعزز الأمن... وطالبان تتعهد بعرقلة الانتخابات الرئاسية

مقتل 27 مسلحاً في غارات جوية أميركية بإقليم غزني

جندي أفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة غدا (أ.ب)
جندي أفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة غدا (أ.ب)
TT

أفغانستان تعزز الأمن... وطالبان تتعهد بعرقلة الانتخابات الرئاسية

جندي أفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة غدا (أ.ب)
جندي أفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة غدا (أ.ب)

نشرت أفغانستان أكثر من 100 ألف جندي وشرطي أمس الخميس لحراسة مراكز الاقتراع في انتخابات رئاسية هددت حركة طالبان بتعطيلها بتفجيرات انتحارية وهجمات صاروخية». وشاب العنف كل الانتخابات التي أجريت خلال العقد الأخير في أفغانستان، حيث يحارب متشددو طالبان القوات الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة ويطالبون بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد». وقد يفاقم العنف خلال الانتخابات، التي ستجرى يوم السبت، حالة عدم الاستقرار السياسي ويقوي شوكة طالبان ويقوض الجهود لإحياء محادثات السلام التي وصلت لطريق مسدود.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الرئيس أشرف غني بفترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات». ومن بين المرشحين الذين يبلغ عددهم 18، لا يملك فرصة حقيقية في الفوز سوى غني وعبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لحكومة الوحدة». وسيلعب الفائز دورا مهما في عملية تحقيق السلام مع طالبان والمساعي لإحياء المحادثات بين المتشددين والولايات المتحدة التي توقفت هذا الشهر». وسيكون الأمن مشددا مع فتح أكثر من 29500 مركز اقتراع في مدارس ومساجد ومستشفيات ومراكز محلية.
وقال مسؤولان أمنيان في كابل إن عدد أفراد الأمن الذين تم نشرهم يتجاوز المائة ألف». وذكر مسؤولو أمن ودبلوماسيون غربيون في كابل أن القوات الأميركية ستقدم أيضا دعما جويا للقوات الأفغانية لإحباط هجمات المتشددين وضمان إخراج صناديق الاقتراع بسلام من مراكز الاقتراع بعد انتهاء التصويت وفي مساحات شاسعة من البلاد، لن يتاح للناس التصويت بسبب سيطرة مقاتلي طالبان وتنظيم داعش على تلك المناطق. وسيُغلق نحو 1500 مركز اقتراع لأن قوات الأمن لا تستطيع توفير الحماية لها».
وقال عبد المقيم عبد الرحيم زاي المدير العام للعمليات والتخطيط بوزارة الداخلية في كابل «أجهزة الأمن بأكملها على أعلى درجة من التأهب. ننفذ عمليات لتحييد وإحباط الهجمات وإلقاء القبض على المتشددين قبل الانتخابات». في غضون ذلك، أصدرت حركة طالبان أفغانستان أمس أوامرها لأنصارها باستخدام كل السبل الممكنة لعرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة السبت المقبل».
وقالت الحركة إنها سوف تهاجم القوات الأمنية في مراكز الاقتراع، كما سوف تغلق الطرق الرئيسية لعرقلة عملية التصويت.
وأضافت أنه من أجل سلامة المواطنين، عليهم أن يمتنعوا عن التصويت وأن يبقوا في منازلهم». ووصفت الحركة الانتخابات الرئاسية بالمؤامرة التي تهدف «لتنفيذ أهداف المحتلين» في البلاد. ويأتي هذا البيان في الوقت الذي تمت فيه دعوة ملايين الأفغان للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات يوم السبت المقبل». ويتنافس في الانتخابات 18 مرشحا، بينهم الرئيس الحالي أشرف غني».
ومن المتوقع أن يتم نشر أكثر من 72 ألفا من قوات الأمن الأفغانية خلال الانتخابات. وسوف يتم وضع نحو 30 إلى 40 ألف جندي في وضع التأهب في حال اندلاع أعمال عنف أو هجمات للمسلحين». وقد طالبت مهمة المساعدة الأممية في أفغانستان مطلع هذا الأسبوع جميع الأطراف بالقيام بدورها وتوفير ظروف ملائمة للمواطنين الأفغان للتصويت في مناخ آمن». وطالب رئيس المهمة الأممية في أفغانستان تاداميشي ياماموتو حركة طالبان «بالابتعاد عن أي نشاط من شأنه التأثير على الانتخابات». إلى ذلك، شنت القوات الأميركية غارات جوية في إقليم غزني بجنوب شرقي أفغانستان، مما أدى إلى مقتل 27 مسلحا على الأقل، وتدمير مجمعين تابعين لطالبان». ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية أمس عن فيلق «الرعد 203» التابع للجيش الأفغاني قوله في بيان له، إن القوات الأميركية شنت الغارات الجوية في مناطق ديه ياك وأندار وقاراباج، ومنطقة أسفندي الواقعة على أطراف مدينة غزني، وأضاف البيان أن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل 27 من عناصر طالبان وإصابة مسلح آخر. ولم تعلق جماعة طالبان على الغارات الجوية حتى الآن.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».