كلوديا مرشيليان: «بردانة أنا» يضع الإصبع على الجرح وهنا تكمن الصعوبة

تعتب على عدد من نجوم الصف الأول لغيابهم عن الساحة

يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
TT

كلوديا مرشيليان: «بردانة أنا» يضع الإصبع على الجرح وهنا تكمن الصعوبة

يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية

قالت الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشيليان بأنها في مسلسل «بردانة أنا» الذي بدأ مؤخراً عرضه على شاشة «إم تي في» اللبنانية تطرح قضية العنف الأسري. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم أحاول أن ألاقي الحل لهذه المشكلة الاجتماعية التي نواجهها باستمرار في مجتمعنا، بل طرحتها كما هي على الرأي العام ليتعرّف عن كثب على الأسباب والظروف التي ترافق مشكلات من هذا النوع».
وتتابع: «نحن كتاب الدراما نعالج قضية ما بعيداً عن مبدأ المحاسبة. فلا نمثل بذلك الدولة اللبنانية ولا القوانين فيها. والفكرة تكمن معالمها في إيصالها إلى الناس وإلى المجتمع المدني بشكل عام والذي يلعب حالياً دوراً كبيراً في توعيتهم في ظل غياب قوة رادعة لمشكلات عدة تحدث على أرض الواقع». ويلعب بطولة هذا العمل كارين رزق الله، وبديع أبو شقرا، ووسام حنا، إضافة إلى عدد من نجوم الشاشة اللبنانية، وهو من إنتاج شركة «إن إم برودكشن» لصاحبها المخرج نديم مهنا موقّع العمل.
وترى مرشيليان، أن واقعنا يزدحم بموضوعات مختلفة تصلح لترجمتها في الدراما التلفزيونية. «عندما يسألونني عن سبب كثافة كتاباتي، ومن أين أجد أفكاراً جديدة لها، أتعجب من هذا الطرح». فبرأيها، أن مشكلات كثيرة نصادفها أو نسمع بها هنا وهناك وأينما تواجدنا. وعندما نشاهدها على الشاشة الصغيرة فإنها تلعب دوراً شبيهاً للمعالج النفسي الذي لا يمكنه أن يجد حلاً للمشكلة التي يستمع إليها من قبل مريضه، بل يساعده على اكتشاف الأسباب التي ساهمت في ولادتها عنده. «لا شيء يحدث في المجتمع بصورة مفاجئة، بل هو نتيجة تراكمات يعيشها الفرد الضحية والمجرم معاً. لكننا في النهاية ننقل واقعاً نعيشه بتفاصيله الصغيرة. وفي (بردانة أنا) اطلعت على 9 قصص مختلفة جرت على أرض الواقع في هذا الإطار. فكما رلى يعقوب، ومنال عاصي، ونسرين روحانا هناك العشرات غيرهن اللاتي لاقين حتفهن بسبب العنف الأسري الذي مورس عليهن».
وتشير مرشيليان إلى أن كثيرات من بين تلك الضحايا كان يمكن أن يتم إنقاذهن لو أنهن وجدن من يمسك بيدهن ويساندهن». لقد استمعت إلى أقوال أمهات وأقارب وأصدقاء هؤلاء النساء، كما وقفت على حالات الرجل الجلاد الذي يقوم بضربهن حتى الموت. ولأكتشف بأنهم يرتكبون فعلهم تحت غطاء (قضايا الشرف) التي تحولت إلى ألف باء جهة الدفاع أثناء المحاكمة. فلا بد من وجود خلفيات عدة تتسبب بإقدام الرجل على تعنيف زوجته، خصوصاً إذا كان قد مورس عليه التعنيف في عمر صغير. ولكن اللافت أن هؤلاء يتصرفون وكأنهم يملكون حق التصرف بحياة الآخرين (ما عندن كبير) غير آبهين بالنتائج السلبية التي ستترتب على عائلاتهم وأولادهم من جراء ارتكابهم هذه الجرائم.
وترى مرشيليان، أن الصعوبة التي واجهتها خلال كتابتها هذا العمل (بردانة أنا) تكمن في سرد ألم ووجع الآخرين. «تكتشفين بأن هناك أشخاصاً كثراً يمرون بتلك الحالات وبأنها ستتابع وقائع المسلسل لأنه يحكي قصتها من ناحية ومن أخرى. فإن تضعي الأصبع على الجرح وتحكيّه هو أمر سيتسبب بإزعاج كثيرين، خصوصاً أنه سيعيدهم إلى واقعة يتمنون أن يمحوها من ذاكرتهم. لكني كنت مجبرة على تشريح الوقائع تماماً كالطبيب الشرعي الذي يقوم بالمهمة نفسها للوقوف على طبيعة أسباب الوفاة. فلعلنا بذلك نوصل رسالة مباشرة إلى جيل جديد يعي ما يحصل في محيطه».
ومن كتابات مرشيليان الجديدة والمتوقع عرضها قريباً على شاشة «إم تي في» اللبنانية «ما فيي» في جزء ثانٍ له، والذي تلعب بطولته فاليري أبو شقرا ومعتصم النهار، وكوكبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين. «المشاهد أعجب بهذا العمل الذي عرض في الموسم التلفزيوني السابق، ومن هذا المنطلق طلبت مني شركة (الصباح إخوان) المنتجة للعمل كتابة تكملة له». أما العمل الآخر الذي ستقوم ببطولته كارين رزق الله أيضاً إلى جانب جيري غزال فهو «عا اسمك» الذي سيعرض في موسم أعياد الميلاد ورأس السنة على الشاشة المذكورة. «فريق التمثيل نفسه سيشارك في هذا العمل بدءاً من الممثلين ووصولاً إلى المخرج فيليب أسمر الذي سيقدم عملاً درامياً اجتماعياً، لكن بعيداً بموضوعه عن (أم البنات) الذي عرض في العام الماضي وفي الموسم نفسه».
وعن مسلسل «راحوا» المتوقع عرضه في العام المقبل، تقول «إنه يحكي قصة عمل إرهابي وما يتأتى عنه على أرض الواقع. وهو في طور التحضير كي نشاهده في موسم الخريف المقبل».
وعن رأيها في مسلسل «عروس بيروت» الذي يعرض حالياً على شاشة «إم بي سي» الفضائية و«إل بي سي» اللبنانية، تعلّق «لم أتمكن حتى الآن من مشاهدته، لكني أتساءل ما المغزى من تحويل مسلسل تركي إلى عربي بكل تفاصيله الكبيرة والصغيرة؟ ولماذا لم تصرف الأموال التي رصدت له على عمل من كتابة لبنانية؟ فأنا مع هذا النوع من التجارب والذي سبق وخضته في (روبي) المأخوذ عن مسلسل مكسيكي، لكني يومها حوّرت فيه وغيّرت في مساره كي يتوافق مع مجتمعنا اللبناني. لكن أن يصرف مبلغ كبير (6 ملايين دولار) على مسلسل مقتبس بحذافيره لهو أمر يثير العجب».
وكان في موسم رمضان الماضي قد عرض لمرشيليان مسلسل «أسود» على شاشة «إل بي سي آي» ولاقى انتقادات كثيرة. فما هو تعليقها على ذلك؟ ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «بغض النظر عما تردد من انتقادات حول هذا العمل، إلا أن كتابته وقراءته على الورق لا يشبهان بتاتاً عملية تنفيذه. فرحنا من خلال عملية إخراجه إلى مكان آخر لم نكن نتوقعه». إذن، هل تعتبرين أنها غلطة مخرج العمل سمير حبشي؟ «لا أعلم، لكن ردود فعل الممثلين عند قراءته كانت مغايرة تماماً عن تلك التي أصابتهم عندما تم عرضه».
وعن سبب اختيارها كارين رزق الله للقيام ببطولات متكررة لأعمال تلفزيونية من تأليفها، توضح: «كارين عملت ولفترة طويلة ممثلة، لكن دائماً في الإطار نفسه. حتى أن إطلالتها كانت محصورة لمرة واحدة في السنة في أعمال رمضانية من كتابتها. فاعتبرها من الممثلين الذين لم ينالوا الفرص الكافية لإظهار موهبتهم التمثيلية في العمق فلماذا يستكثرون عليها عملين في السنة؟ وما قمت به مع كارين هو الكشف عن طاقاتها الإبداعية في التمثيل والتي هي نفسها لم تكن تعلم بوجودها عندها؛ إذ كانت تستسهل كتابة دورها في أعمالها المكتوبة. من هنا بادرت إلى إعطائها أدواراً مستفزة تبرز قيمتها التمثيلية الرائعة، كما في «بردانة أنا» ومن ثم في «أم البنات».
وتروي كلوديا بأنها تعرفت إلى كارين في مناسبة دعوة إلى السحور أقامتها شركة «إيغل فيلمز». «يومها اقتربت منها وكانت تلهو بصحن البورسلين أمامها وقلت لها بأني أتابعها في مسلسلها (آخر نفس)، وبأنها ممثلة رائعة. فبادرتني إلى القول: «إذن لماذا لا تكتبين لي دوراً في أعمالك؟ ومن هنا انطلق مشواري مع كارين التي أعتبرها ممثلة حقيقية وطبيعية تشبه المشاهد الذي يتابعها».
لكن تعاونها معكِ أثر عليها حتى في أسلوب كتاباتها الدرامية، ترد: «يمكن اكتشفت نفسها وقدراتها، نعم، لكنها لم تتأثر بي بالتأكيد».
وعن رأيها بنجوم الشاشة اليوم تقول «عن أي نجوم تتحدثين؟ فالجميع برأيي هم نجوم يضيئون الشاشة اللبنانية والعربية معاً». أقصد نجوم الصف الأول؟ «إن قلة منهم تطلّ حالياً على الشاشة مع أنهم يجب أن يعلموا بأن الوقت يمر بسرعة وهو لن يرحم تأخيرهم هذا. فأين نادين الراسي؟ وهي ممثلة قديرة وأنا شخصياً معجبة بها. وكذلك الأمر بالنسبة لسيرين عبد النور التي عليها أن تعود بأعمال قوية متألقة كعادتها. وتتابع مرشيليان في السياق نفسه: «وأين يوسف الخال؟ الذي يجب أن يطرح اسمه بشكل أكبر وكذلك يورغو شلهوب الذي يطبّق عليه الأمر نفسه».
وعما إذا الأخبار التي تؤكد كتابتها لعمل جديد من بطولة نادين الراسي هي صحيحة؟ تقول: «كان هناك خماسية لنادين كتبتها وقدمتها في رمضان الماضي. ومن ثم كتبت وفي السياق نفسه خماسية أخرى لها لم يتم تنفيذها، وربما هم يتحدثون عن هذا الموضوع. ولا أستطيع أن أجزم فيما لو سيتم تصويرها أو لا إلا في حال تم الإعلان عن بدء التنفيذ».
وتبدي مرشيليان إعجابها الكبير بنادين الراسي مؤكدة بأنها تثق بموهبتها التمثيلية الكبيرة وبأنها أبدعت في مسلسلي «ورد جوري» و«الشقيقتان» منذ عامين. «هي تتمتع بجميع مواصفات الممثلة الناجحة ولكنها مرّت بظروف قاسية في الفترة الأخيرة تحدثت عنها علناً لأنها صاحبة قلب أبيض وطيب. والجميع يمكن أن يمر بظروف مماثلة، لكنه لا يتحدث عنها، وهذا هو الفرق بينها وبين غيرها».


مقالات ذات صلة

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

يوميات الشرق الفنان أحمد عزمي في لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

أكد الفنان المصري أحمد عزمي أنَّ مسلسل «حكاية نرجس» الذي شارك في بطولته بموسم رمضان الماضي جذبه منذ الحلقات الأولى للسيناريو.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

«ماسبيرو» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن دورها في مسلسل «وننسى اللي كان» كان محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
TT

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» (مجموعة من الأغاني أو المقطوعات الموسيقية تُدمج في أداء واحد مستمر) بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم. ومن خلال ستّ أغنيات كتبها كلّ من بول بو عقل ويوحنا جحا، ولحنها جيلبير الرحباني، تنسج رفقا فارس حكاياتٍ تتنقّل بين الفصحى والعامية. ترصد الأغنيات سيرة وطنٍ عانى الأمرّين، على امتداد سنوات.

تقول رفقا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عام 2019، بدأت مع زوجي جيلبير الرحباني، نعبّر عن لبنان الجريح من خلال أغنيات وطنية. واستمرّ هذا المسار حتى عام 2025، حيث لم يمرّ عام من دون حدثٍ مفصلي. فكانت هذه الأغنيات بمثابة مرآة لمعاناة شعب ووطن، ونافذة نعبّر خلالها عن رؤيتنا وما نختزله من مشاعر. وقد بلغ عددها ست أغنيات، تتناول كلّ واحدة منها محطة وطنية مختلفة».

تحمل هذه الأغنيات عناوين: «بيروت»، «ما دام القمر»، «عد بي»، «حلم بوطن»، «استقلال» و«وطني». يُفتتح الكليب بمناجاة وجدانية تعبّر فيها رفقا عن تعلّقها بلبنان منذ الطفولة، قبل أن يتصاعد الإيقاع مع أغنية «بيروت»، التي وُلدت في أعقاب انفجار المرفأ، لتشكّل المدخل الرئيسي للميدلاي. ثم تأتي الأغاني الباقية التي تتناول موضوعات مختلفة بينها الهجرة والانتماء والإيمان بلبنان. وبعضها قدمتها في ثنائية مع زوجها.

مع زوجها جيلبير الرحباني ملحن أغانيها (رفقا فارس)

وعن سبب جمع الأغنيات الست في ميدلاي توضح رفقا أنه «أثناء الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً ولدت الفكرة. شعرنا بالتعب والقهر على بلد ينزف باستمرار. وقررنا أن نجمع هذه الأغاني بقالب موسيقي مختلف. وكنا قد سجلنا الأغنيات سابقاً مع أوركسترا في أوكرانيا وبودابست. إلا أن الرؤية الفنية لهذا المشروع تطوّرت مع الوقت.

اليوم، يأتي العمل بصيغة أكثر بساطة وصدقاً، حيث أُعيد تقديم الأغاني بأسلوب يعتمد على البيانو فقط، بمرافقة إيلي حردان، إلى جانب الغناء. وهي محاولة لنقل الإحساس بشكل مباشر وعفوي. فكنا كمن يخاطب نفسه بعفوية مستشرفاً أحداثاً شهدناها».

وتعدّ رفقا الأغنية الوطنية بمثابة جرس إنذار يذكرنا ببلدنا. فهذا البلد المجروح والموجوع اليوم يحمل وجها ثقافياً راقياً نسيناه مع توالي الأحداث الأليمة. كما تم في هذه الأغاني تكريم الشعب المناضل والصلب كما تذكر رفقا لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «عندما أشدو هذه الأغاني أحلق في سماء لبنان متجولة في مناطقه. فوالدي من البترون الشمالية وأمي من بلدة دير القمر الشوفية. أستعيد شريط ذكرياتي في أرض أحبها».

تشير رفقا إلى أنها وزوجها لم يخططا لإنتاج هذه الأغاني التي ولدت في ظل ظروف قاسية. وتضيف: «إنها تحمل تعبيرات تتراوح بين الحزن، والأمل والحلم والإحباط. تخرج من أعماقنا بفعل أحاسيس تنتابنا. وزوجي هو العقل المدبر للفكرة، وضعها في قالب موسيقي يعتمد على نصّ مجبول بالمشاعر».

تحمل رفقا راية التراث اللبناني وتنقله معها في الحفلات التي تحييها (رفقا فارس)

تعترف رفقا بتأثرها الكبير بأغنيات فيروز وألحان الرحابنة. «لقد تربيت عليها منذ الصغر وحفرت في ذاكرتي ووجداني. وعندما درست الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك تعمقت أكثر بهذا العالم».

وتتابع متحدثة عن فيروز: «إنها مدرستي ومعلمتي، رافقتني منذ بداياتي. وأعتبر أعمالها من أكثر الأعمال تعبيراً عن تراثنا ونغبّ منها. فأنا من حاملي راية التراث اللبناني، أنقله معي في حفلات أحييها في لبنان وخارجه». أطلّت رفقا أخيراً في برنامج «مش مسرحية» على شاشة «إم تي في»، وقدّمت أغنيتين لفيروز «بتتلج الدني» و«وحياة اللي راحوا». وتعلّق: «اخترت هاتين الأغنيتين لأنهما تعبران عن أحلامنا وآلامنا في آن. وكانت هذه التجربة التي خضتها في البرنامج غنية وتركت عندي الأثر الطيب».

وعن علاقتها بالفن، تقول: «تتخذ هذه العلاقة منحى مختلفاً عن السائد اليوم، إذ تبتعد كلّ البعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة. فزوجي وأنا نولي الكلمة واللحن اهتماماً كبيراً، بعيداً عن الاستهلاك والتكرار».

علاقتي بالفن تبتعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة

رفقا فارس

وتستطرد: «الفن عالم واسع ومتنوع، لا يمكن تحديده بكلمات. وهناك خطوط عدة يتأثر بها كل فنان. ونحن من عداد الفنانين الذين يحبون الموسيقى المشبعة بالتاريخ والكلمة المعبرة». وتضيف: «برأيي كلما تعمقنا في الموسيقى والفنون اكتشفنا جديداً. وأعتبر هذا العالم جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية».

تهدي رفقا الميدلاي الغنائي «حلم بوطن» إلى لبنان واللبنانيين، مضيفة: «هناك كثيرون مثلنا يعشقون هذا البلد ويتعلقون بأرضه. ونحن وجدنا في الأعمال الغنائية الوطنية أفضل وسيلة للتعبير عن حبنا».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم رفقا فارس لـ«الشرق الأوسط»: «حالياً لا أفكّر في إطلاق أغنيات جديدة. سبق أن قدّمت أعمالاً عاطفية وأخرى متنوعة، لكنّ الثقل الذي نشعر به اليوم، بفعل الحرب، لا يشجّعنا على الإقدام على خطوات جديدة». وتكمل: «الفن لا يُقارب كما يجب إلا في بيئة مستقرة، والموسيقي، كغيره من الناس، يتأثّر بالمناخ المحيط به، ما يفقده أحياناً الرغبة في تقديم أعمال لا تنسجم مع واقع وطنه».


جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
TT

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي، نجح خلالها في الوصول بموسيقاه إلى العالم عبر مؤلفات موسيقية لفتت إليه الأنظار، وبرع في العزف على آلة العود، ليجمع بين افتتانه بالموسيقى الغربية والشرقية، كما وضع الموسيقى التصويرية لأفلام كبار المخرجين على غرار شادي عبد السلام وعلي بدرخان وكمال الشيخ.

كازازيان (73 عاماً) المولود في حي «غمرة» في القاهرة لأبوين من أرمينيا، يعترف بأنه قطع مشواراً فردياً وعلَّم نفسه بنفسه، بعدما جذبته الموسيقى منذ طفولته. ورغم أنه لم يجد تشجيعاً من أسرته فإنه تمسَّك بحلمه، مثلما يقول: «كانت أمي تتمنى أن أكون طبيباً أو مهندساً، وكنت أرغب في دخول معهد (كونسرفتوار)، وبكت حين أخبرتها برغبتي الفنية، مما جعلني أتغاضى عن حلمي في الدراسة التي كنت أتوق إليها».

لا يخفي جورج حبه للأعمال الشرقية وتأثره بالموسيقى الشعبية (الشرق الأوسط)

وفي سنوات المراهقة تأكدت موهبته: «لم أكن أملك سوى صوتي، ولم تكن عندي آلة موسيقية لأعزف عليها، فبدأت بغناء الأغاني الأجنبية، غير أنني كنت بطبيعتي خجولاً، لكن استمعتْ إلى صوتي صاحبة فرقة موسيقية كانت تقدم فقرة في نادي الجزيرة الرياضي وكان يغني بها حسين ومودي الإمام، واتجهت في الوقت نفسه للدراسة بالجامعة الأميركية في مجال العلوم وكنت أنجح بتفوق، لكن لم أستكمل دراستي وتركتها من أجل الموسيقى، وقد سافرت إلى بريطانيا وفرنسا وكانت لديّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة، لكنني عدت إلى مصر برغبتي».

في الثمانينات قادته الصدفة لوضع موسيقى الأفلام، بعدما وضع موسيقى تصويرية لفيلم تسجيلي عن المتحف المصري، والتقى مدير المتحف وقتها الذي تعرَّف من خلاله على المخرج شادي عبد السلام. ويروي كازازيان: «كنت قد شاهدت فيلم (المومياء) وأحببته كثيراً، واقتربت من شادي ودعوته لزيارتي، وقد أبدى إعجابه ودهشته بموسيقى فيلم (المتحف) وكيف قدمت ساعة كاملة من الموسيقى، وقال لي: عليك أن تؤلف سيمفونيات. وتقارَبنا فنياً وفكرياً، واختارني شادي لعمل الموسيقى التصويرية لفيلميه الوثائقيين (الأهرام وما قبله) 1984 و(رمسيس الثاني) 1986، كما كنت سأضع موسيقى لفيلم (إخناتون) لكن شادي توفي وانتهى كل شيء».

كشف جورج أن أصبح لديه 50 آلة عود تعويضاً عن أيام الحرمان (الشرق الأوسط)

وحين علم كازازيان أن المخرج علي بدرخان يستعد لتصوير فيلم «الجوع» 1986 ذهب للقائه وتعارفا، وأخبره بدرخان بأن الفيلم عن «ملحمة الحرافيش» لنجيب محفوظ فقام بوضع الموسيقى له من دون اتفاق، وعاد لبدرخان ليُسمعه الموسيقى فطلب منه حضور التصوير. ويقول عن ذلك: «كانت لي إضافات محدودة بعد حضوري التصوير، كما قدمت أداءً غنائياً في الفيلم، وحظيت موسيقى الفيلم بإعجاب كبير وأشاد بها الناقد سمير فريد».

وتكررالموقف مع فيلم «زوجة رجل مهم» 1987 للمخرج محمد خان، حيث زاره في أثناء التصوير وحضر تصوير بعض المشاهد، ثم قدم له أسطوانة عليها موسيقى الفيلم، وعاد واختاره محمد خان فيما بعد ليضع الموسيقى التصويرية لفيلم «فتاة المصنع». وفي فيلم الخيال العلمي «قاهر الزمن» جاء بمبادرة من المخرج كمال الشيخ الذي طلب منه وضع موسيقى الفيلم. كما تعاون مع المخرج المغربي مؤمن السميحي في فيلم «سيدة القاهرة» 1990.

ويقول كازازيان إنه كان يكفي أن يعرف أي معلومة عن الفيلم ثم يُشرع في وضع الموسيقى. ورغم سعادته بما حققه في مجال الموسيقى التصويرية فإنها لم تكن هدفه، بل كان مشغولاً بتسجيل مؤلفاته الموسيقية، فسجل عدداً من الأسطوانات، التي من بينها «سبيل» المستوحاة من أسبلة منطقة الجمالية التاريخية، واستعان بها صناع فيلم فرنسي. ثم «سجايا» التي اختار لها هذا العنوانَ الكاتبُ نبيل نعوم، والد المؤلفة مريم نعوم، وتعني خبايا النفس. ثم قدم «صاجات»، مستخدماً الآلات الشعبية، وسجل 3 أسطوانات في حفل بوكالة الغوري، كما ألَّف موسيقى بعنوان «نيل سانجيت» مع موسيقيين هنود وقدمها في حفلات في كل من القاهرة وعدة مدن هندية، ثم «مناجاة».

كانت لديَّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة لكنني عدت إلى مصر برغبتي

جورج كازازيان

ويقول كازازيان: «كان اهتمامي بالتأليف الموسيقي يفوق أي شيء آخر، وقد سافرت بموسيقاي إلى العالم، وسجلت 12 أسطوانة واحتفظت بـ15 أسطوانة أخرى سجلتها لمؤلفاتي لكنها لم ترَ النور بعد بسبب وفاة منتج أعمالي».

ويرى جورج أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله، ويلفت إلى أنه كتب سيناريو فيلم تسجيل عن مشواره وأعماله الموسيقية، ويتطلع إلى جهة إنتاج تصوره».

وإلى جانب مؤلفاته في مجال الموسيقى الغربية فقد أحب أيضاً الموسيقى الشرقية، وقدم حفلاً في السويد بالآلات الشعبية، ويبرر ذلك قائلاً: «أنا مصري وتأثرت بالموسيقى الشعبية، كما أن أرمينيا بها أيضاً آلات شعبية مثل الرباب والعود والمزمار».

وقدم كازازيان حفلات موسيقية عازفاً على آلة العود، وكان أكثر ما يلفت الانتباه في حفلاته بالأوبرا ليس فقط موهبته في العزف لكن في جلوسه على الأرض محتضناً عوده في أثناء العزف، ويؤكد جورج أنه يشعر بارتياح أكبر في الجلوس على الأرض، ويكشف عن أنه تعلق بآلة العود تأثراً بكل من فريد الأطرش ورياض السنباطي، وأنه بسبب حالة الحرمان في طفولته لعدم امتلاكه أي آلة موسيقية، أصبح يمتلك الآن 50 عوداً.

ويعبر جورج كازازيان عن سعادته بما حققه: «لقد أوجدت لغة في موسيقاي، ولا بد أن أواصل وأفرج عن مؤلفاتي التي لم تظهر للناس، والتي بسببها لم أتجه لتلحين أغنيات لمطربين ومطربات، لأن ما عندي كثير ولم أنتهِ منه بعد».


أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».