اللاعبون المنسيون في الدوري الإنجليزي الممتاز

من جو هارت ووينستون ريد... إلى عمر نياسي وفيكتور وانياما... مروراً بشكودران موستافي وماركوس روخو

شكودران موستافي  -  هنري سايفت  -  ماركوس روخو  -   جو هارت
شكودران موستافي - هنري سايفت - ماركوس روخو - جو هارت
TT

اللاعبون المنسيون في الدوري الإنجليزي الممتاز

شكودران موستافي  -  هنري سايفت  -  ماركوس روخو  -   جو هارت
شكودران موستافي - هنري سايفت - ماركوس روخو - جو هارت

مرت ست مراحل من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، وبدأ الجدول تقريبا في التبلور، ما بين شكل المنافسة وحتى صراع الهبوط المتوقع. فاز ليفربول بجميع مبارياته وهو الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة، بينما يتأخر مانشستر عنه بفارق خمس نقاط بعد الهزيمة مرة أمام نوريتش سيتي والسقوط في فخ التعادل على أرضه أمام توتنهام. وفي الوقت الذي ظهرت فيه عدة عروض فردية رائعة مثل كيفين دي بروين وبيرناردو سيلفا وساديو ماني ومحمد صلاح وغيرهم، كان هناك لاعبون لم نرهم كثيراً بالفعل، وباتوا بحاجة للخروج من الظل والنسيان والرحيل في يناير (كانون الثاني) بحثاً عن فرص أخرى. وسواء كان ذلك بسبب عدم الرضا عن مستواهم أو بسبب تعرضهم للإصابة، فهناك لاعبون موهوبون لا تستعين بهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز رغم أن أسعار البعض منهم باهظة بالفعل. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز اللاعبين المنسيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
- جو هارت (بيرنلي)
يمتلك جو هارت في جعبته 75 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، لكن الحارس السابق لمانشستر سيتي سقط سقوطا مدويا. فبعد ثلاث سنوات من خسارة المنتخب الإنجليزي بشكل مهين أمام آيسلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 وبعدما فشل هارت في استعادة مكانته كحارس مرمى كبير خلال مسيرته الحافلة مع كل من تورينو الإيطالي ووستهام، لم يبدأ هارت في التشكيلة الأساسية في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 26 ديسمبر (كانون الأول)، وبالتحديد عندما خسر فريقه أمام إيفرتون على ملعبه بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة الدفاعية التي يعاني منها الفريق.
ولم يحافظ هارت على نظافة شباكه إلا ثلاث مرات فقط واهتزت شباكه بـ41 هدفا في 19 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ولم تتحسن الأمور بالنسبة لهارت، البالغ من العمر 32 عاما، حتى بعد رحيل توم هيتون، حيث أصبح نيك بوب هو الخيار الأول بالنسبة للمدير الفني شون دايش في مركز حراسة المرمى، كما أن تعاقد النادي مع بيلي بيكوك فاريل يعني أن هارت لم يعد يضمن حتى أن يكون الخيار الثاني في حراسة مرمى الفريق. وكانت المشاركة الوحيدة لهارت خلال الموسم الجاري في المباراة التي خسرها بيرنلي في الكأس أمام سندرلاند، وقدم أداء كارثيا، حيث نجح سندرلاند في تسجيل ثلاثة أهداف من أربع تسديدات على المرمى، كما أن الكرة الوحيدة التي أنقذها هارت أدت إلى استقبال الفريق لهدف أيضا.
- كوكو مارتينا (إيفرتون)
لم يشارك كوكو مارتينا، الذي كان المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا قد أمر بألا يتدرب مع الفريق الأول منذ أكثر من عام، في أي مباراة مع إيفرتون منذ هزيمة الفريق أمام بيرنلي في مارس (آذار) 2018، وكان المدير الفني الهولندي رونالد كومان، الذي تعاقد مع اللاعب عندما كان يتولى قيادة إيفرتون وقبل ذلك عندما كان يتولى قيادة ساوثهامبتون، يثق تماما في قدرات مارتينا، لكن الآن يتدرب اللاعب البالغ من العمر 29 عاما مع فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما ولا يلعب مطلقا مع الفريق الأول. وينتهي عقد مارتينا، الذي ضمه إيفرتون في صفقة انتقال حر قبل عامين، الصيف المقبل. وكان مارتينا قد قضى الموسم الماضي يلعب على سبيل الإعارة لستوك سيتي ثم لنادي فينورد.
- وينستون ريد (وستهام)
يعد المدافع النيوزيلندي وينستون ريد هو أقدم لاعب في صفوف نادي وستهام يونايتد، بعد مارك نوبل. وكان ريد هو معشوق الجماهير في وستهام يونايتد، خاصة أنه آخر من سجل هدفا للفريق على ملعب «أبتون بارك» في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن جمهور وستهام يونايتد لم يشاهد اللاعب مع الفريق الأول منذ مارس 2018 بسبب الإصابة.
وعاد ريد للمشاركة في تدريبات الفريق في معسكر الاستعداد للموسم الجديد بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين في الركبة، لكنه لا يزال يواصل العمل على تحسين لياقته البدنية قبل العودة للمشاركة في المباريات. ومن الواضح أن وستهام يونايتد متردد في الدفع باللاعب، الذي كان قد وقع في عام 2015 على عقد جديد مع النادي مدته ست سنوات ونصف السنة.
- شكودران موستافي (آرسنال)
أخبر المدير الفني لنادي آرسنال، أوناي إيمري، كلا من المدافع الألماني شكودران موستافي ولاعب خط الوسط المصري محمد النني بالبحث عن ناد آخر قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الماضية، ورحل النني بالفعل إلى بشكتاش التركي، لكن موستافي ظل مع الفريق. وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أحد العناصر الأساسية في العروض الدفاعية الكارثية للفريق الموسم الماضي، وتعرض لصافرات الاستهجان من قبل جمهور آرسنال خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. ولا يزال يتبقى عامان على انتهاء العقد الذي وقعه اللاعب مع آرسنال لدى قدومه من فالنسيا الإسباني في عام 2016 مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وكان ينظر وقتها للاعب الفائز مع منتخب ألمانيا بكأس العالم على أنه سيكون حلا للمشاكل الدفاعية الهائلة التي يعاني منها المدفعجية.
- ماركوس روخو (مانشستر يونايتد)
أكد المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، منذ وقت ليس ببعيد أن اللاعب الأرجنتيني يقدم أفضل مستوى له في مسيرته الكروية. والآن، أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاما والذي تعاقد مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال، مجرد تكلمة عدد في الفريق، واحتفظ به الفريق ليكون بديلا للاعب المصاب لوك شو. وشارك روخو في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد هذا الموسم في المباراة التي شهدت تغييرا هائلا في التشكيل وكانت في إطار مباريات الدوري الأوروبي يوم الخميس الماضي. وكان نادي إيفرتون قد أبدى اهتمامه بضم اللاعب خلال الصيف الماضي، لكن الإصابة حرمت اللاعب من الرحيل رفقة كريس سمولينغ، رغم اعتراف المدير الفني للشياطين الحمر أولي غونار سولسكاير بأن الفريق يضم عددا كبير من المدافعين.
وشارك روخو في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في 63 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ قدومه من سبورتنغ لشبونة البرتغالي قبل خمس سنوات، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق خلال الـ18 شهراً الماضية سوى سبع مرات فقط، كما غاب عن قائمة المنتخب الأرجنتيني المشاركة في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الماضية.
- فيكتور وانياما (توتنهام)
جاء تعاقد توتنهام هوتسبير مع تانغاي ندومبيلي في صفقة قياسية بلغت قيمتها 53.8 مليون جنيه إسترليني على حساب لاعب خط الوسط الكيني فيكتور وانياما، الذي تم تهميشه بشكل كبير بعد أن كان يشارك مع الفريق الموسم الماضي. ولم يعد وانياما أحد أهم اللاعبين في الفريق - غاب اللاعب عن مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أنهى توتنهام المسابقة في المركز الثاني خلف تشيلسي قبل عامين - وحصل على الضوء الأخضر للرحيل إلى نادي كلوب بروج البلجيكي في صفقة قدرت قيمتها بـ10 ملايين جنيه إسترليني، لكنها لم تتم بسبب الاختلاف على بعض الشروط الشخصية للاعب. وحتى عندما غاب ندومبيلي عن مباراة توتنهام هوتسبير أمام آرسنال خلال الشهر الجاري، لم يكن وانياما على مقاعد البدلاء، حيث فضل المدير الفني للسبيرز، ماوريسيو بوكيتينو، الاعتماد على هاري وينكس، وأوليفر سكيب، البالغ من العمر 18 عاماً.
- جايرو ريدوالد (كريستال بالاس)
كان نادي كولشستر الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة هو الفريق الوحيد الذي لعب أمامه جايرو ريدوالد هذا الموسم، حيث يتدرب لاعب خط الوسط الهولندي، الذي لعب نهائي الدوري الأوروبي مع أياكس أمستردام الهولندي قبل عامين، مع فريق كريستال بالاس تحت 23 عاما! وكان المدير الفني الهولندي فرنك دي بوير قد لعب دورا كبيرا في مسيرة ريدوالد الكروية عندما كان مراهقاً، لكن عندما اجتمع الاثنان مرة أخرى في كريستال بالاس لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لكل منهما، حيث أقيل دي بوير من منصبه بعد 77 يوما فقط، ولم يشارك ريدوالد في التشكيلة الأساسية لكريستال بالاس في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ فبراير (شباط) 2018.
واعترف راي لوينغتون، مساعد المدير الفني لكريستال بالاس، بأن ريدوالد يواجه مهمة شبه مستحيلة في اللعب على حساب قائد الفريق لوكا ميليفويفيتش، كما أن كلا من جيمس ماك آرثر، وجيمس ماكرثي، وشيخو كيوتيه يسبقون ريدوالد في الترتيب كخيارات متاحة في خط وسط الفريق.
- ماركو فان جينكل (تشيلسي)
لكي نتخيل مستقبل ماركو فان جينكل مع تشيلسي، يجب أن نشير إلى أن آخر ظهور للاعب مع «البلوز» كان منذ ست سنوات كاملة، وبالتحديد منذ أن كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو هو من يتولى قيادة الفريق، وكان فيرناندو توريس يقود خط هجوم الفريق، وكان المهاجم الكاميروني صامويل إيتو يجلس على مقاعد البدلاء، وكان مارك شوارزر هو حارس المرمى!
وكان تشيلسي قد ضم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني من فيتيسه أرنهيم الهولندي. ولم يشارك فان جينكل سوى في أربع مباريات فقط مع الفريق الأول لتشيلسي، وأعير إلى ميلان الإيطالي في موسم 2014 - 2015 ثم إلى ستوك سيتي في الموسم التالي، وبعد ذلك إلى بي إس في آيندهوفين الهولندي، الذي قدم معه مستويات جيدة وسجل 14 هدفا في 28 مباراة في موسم 2017 - 2018، قبل أن يتعرض لإصابة قوية في الركبة. وما زال فان جينكل يواصل عمليات التأهيل وتحسين اللياقة البدنية بعد تعافيه من الجراحة التي خضع لها العام الماضي.
- عمر نياسي (إيفرتون)
ضم إيفرتون المهاجم السنغالي عمر نياسي مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني من لوكوموتيف موسكو الروسي قبل ثلاث سنوات، ولا يتبقى في عقد اللاعب سوى 12 شهرا، وربما كانت المفاجأة الوحيدة هي استمرار بقاء اللاعب مع إيفرتون حتى الآن. وقد ساءت الأمور بعد انضمام اللاعب لإيفرتون بستة أشهر، حيث قرر المدير الفني الهولندي رونالد كومان تجريده من قميصه مع الفريق الأول ونقله للتدريب مع فريق النادي تحت 23 عاما.
ورغم إحراز اللاعب لهدف وحيد والمشاركة لبعض الوقت تحت قيادة سام ألاردايس، فإن اللاعب السنغالي لم يتمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، وكانت آخر مباراة شارك فيها مع الفريق الأول في مايو (أيار) 2018 انتقل اللاعب إلى كارديف سيتي على سبيل الإعارة، لكنه فشل أيضا في تقديم مستويات جيدة، وجاء تعاقد إيفرتون مع المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين ليبعده أكثر وأكثر عن الفريق الأول لإيفرتون.
- هنري سايفت (نيوكاسل)
نجح كشاف اللاعبين السابق بنادي نيوكاسل يونايتد، غراهام كار، في التعاقد مع الكثير من اللاعبين الجيدين مثل ديمبا با وجورجينيو فينالدوم وغابريل أوبيرتان وإيمانويل ريفيريه، لكنه تعاقد أيضا مع بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الأداء المتوقع منهم، ومن بينهم لاعب بوردو الفرنسي السابق، سايفيت، البالغ من العمر 28 عاماً، الذي انضم لنيوكاسل يونايتد قبل ثلاث سنوات وقضى معظم الوقت يلعب على سبيل الإعارة لأندية سانت إتيان، وسيفاسبور، وبورصاسبور.
وكانت آخر مباراة لسايفيت مع نيوكاسل يونايتد قبل عامين من الآن أمام وستهام يونايتد، عندما سجل هدفه الوحيد مع النادي، لكنه لا يزال عنصرا أساسيا مع منتخب السنغال، حيث لعب خمس مباريات من المباريات الست التي لعبها أسود التيرانغا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية هذا الصيف.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.