اللاعبون المنسيون في الدوري الإنجليزي الممتاز

من جو هارت ووينستون ريد... إلى عمر نياسي وفيكتور وانياما... مروراً بشكودران موستافي وماركوس روخو

شكودران موستافي  -  هنري سايفت  -  ماركوس روخو  -   جو هارت
شكودران موستافي - هنري سايفت - ماركوس روخو - جو هارت
TT

اللاعبون المنسيون في الدوري الإنجليزي الممتاز

شكودران موستافي  -  هنري سايفت  -  ماركوس روخو  -   جو هارت
شكودران موستافي - هنري سايفت - ماركوس روخو - جو هارت

مرت ست مراحل من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، وبدأ الجدول تقريبا في التبلور، ما بين شكل المنافسة وحتى صراع الهبوط المتوقع. فاز ليفربول بجميع مبارياته وهو الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة، بينما يتأخر مانشستر عنه بفارق خمس نقاط بعد الهزيمة مرة أمام نوريتش سيتي والسقوط في فخ التعادل على أرضه أمام توتنهام. وفي الوقت الذي ظهرت فيه عدة عروض فردية رائعة مثل كيفين دي بروين وبيرناردو سيلفا وساديو ماني ومحمد صلاح وغيرهم، كان هناك لاعبون لم نرهم كثيراً بالفعل، وباتوا بحاجة للخروج من الظل والنسيان والرحيل في يناير (كانون الثاني) بحثاً عن فرص أخرى. وسواء كان ذلك بسبب عدم الرضا عن مستواهم أو بسبب تعرضهم للإصابة، فهناك لاعبون موهوبون لا تستعين بهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز رغم أن أسعار البعض منهم باهظة بالفعل. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز اللاعبين المنسيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
- جو هارت (بيرنلي)
يمتلك جو هارت في جعبته 75 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، لكن الحارس السابق لمانشستر سيتي سقط سقوطا مدويا. فبعد ثلاث سنوات من خسارة المنتخب الإنجليزي بشكل مهين أمام آيسلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 وبعدما فشل هارت في استعادة مكانته كحارس مرمى كبير خلال مسيرته الحافلة مع كل من تورينو الإيطالي ووستهام، لم يبدأ هارت في التشكيلة الأساسية في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 26 ديسمبر (كانون الأول)، وبالتحديد عندما خسر فريقه أمام إيفرتون على ملعبه بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة الدفاعية التي يعاني منها الفريق.
ولم يحافظ هارت على نظافة شباكه إلا ثلاث مرات فقط واهتزت شباكه بـ41 هدفا في 19 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ولم تتحسن الأمور بالنسبة لهارت، البالغ من العمر 32 عاما، حتى بعد رحيل توم هيتون، حيث أصبح نيك بوب هو الخيار الأول بالنسبة للمدير الفني شون دايش في مركز حراسة المرمى، كما أن تعاقد النادي مع بيلي بيكوك فاريل يعني أن هارت لم يعد يضمن حتى أن يكون الخيار الثاني في حراسة مرمى الفريق. وكانت المشاركة الوحيدة لهارت خلال الموسم الجاري في المباراة التي خسرها بيرنلي في الكأس أمام سندرلاند، وقدم أداء كارثيا، حيث نجح سندرلاند في تسجيل ثلاثة أهداف من أربع تسديدات على المرمى، كما أن الكرة الوحيدة التي أنقذها هارت أدت إلى استقبال الفريق لهدف أيضا.
- كوكو مارتينا (إيفرتون)
لم يشارك كوكو مارتينا، الذي كان المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا قد أمر بألا يتدرب مع الفريق الأول منذ أكثر من عام، في أي مباراة مع إيفرتون منذ هزيمة الفريق أمام بيرنلي في مارس (آذار) 2018، وكان المدير الفني الهولندي رونالد كومان، الذي تعاقد مع اللاعب عندما كان يتولى قيادة إيفرتون وقبل ذلك عندما كان يتولى قيادة ساوثهامبتون، يثق تماما في قدرات مارتينا، لكن الآن يتدرب اللاعب البالغ من العمر 29 عاما مع فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما ولا يلعب مطلقا مع الفريق الأول. وينتهي عقد مارتينا، الذي ضمه إيفرتون في صفقة انتقال حر قبل عامين، الصيف المقبل. وكان مارتينا قد قضى الموسم الماضي يلعب على سبيل الإعارة لستوك سيتي ثم لنادي فينورد.
- وينستون ريد (وستهام)
يعد المدافع النيوزيلندي وينستون ريد هو أقدم لاعب في صفوف نادي وستهام يونايتد، بعد مارك نوبل. وكان ريد هو معشوق الجماهير في وستهام يونايتد، خاصة أنه آخر من سجل هدفا للفريق على ملعب «أبتون بارك» في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن جمهور وستهام يونايتد لم يشاهد اللاعب مع الفريق الأول منذ مارس 2018 بسبب الإصابة.
وعاد ريد للمشاركة في تدريبات الفريق في معسكر الاستعداد للموسم الجديد بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين في الركبة، لكنه لا يزال يواصل العمل على تحسين لياقته البدنية قبل العودة للمشاركة في المباريات. ومن الواضح أن وستهام يونايتد متردد في الدفع باللاعب، الذي كان قد وقع في عام 2015 على عقد جديد مع النادي مدته ست سنوات ونصف السنة.
- شكودران موستافي (آرسنال)
أخبر المدير الفني لنادي آرسنال، أوناي إيمري، كلا من المدافع الألماني شكودران موستافي ولاعب خط الوسط المصري محمد النني بالبحث عن ناد آخر قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الماضية، ورحل النني بالفعل إلى بشكتاش التركي، لكن موستافي ظل مع الفريق. وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أحد العناصر الأساسية في العروض الدفاعية الكارثية للفريق الموسم الماضي، وتعرض لصافرات الاستهجان من قبل جمهور آرسنال خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. ولا يزال يتبقى عامان على انتهاء العقد الذي وقعه اللاعب مع آرسنال لدى قدومه من فالنسيا الإسباني في عام 2016 مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وكان ينظر وقتها للاعب الفائز مع منتخب ألمانيا بكأس العالم على أنه سيكون حلا للمشاكل الدفاعية الهائلة التي يعاني منها المدفعجية.
- ماركوس روخو (مانشستر يونايتد)
أكد المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، منذ وقت ليس ببعيد أن اللاعب الأرجنتيني يقدم أفضل مستوى له في مسيرته الكروية. والآن، أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاما والذي تعاقد مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال، مجرد تكلمة عدد في الفريق، واحتفظ به الفريق ليكون بديلا للاعب المصاب لوك شو. وشارك روخو في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد هذا الموسم في المباراة التي شهدت تغييرا هائلا في التشكيل وكانت في إطار مباريات الدوري الأوروبي يوم الخميس الماضي. وكان نادي إيفرتون قد أبدى اهتمامه بضم اللاعب خلال الصيف الماضي، لكن الإصابة حرمت اللاعب من الرحيل رفقة كريس سمولينغ، رغم اعتراف المدير الفني للشياطين الحمر أولي غونار سولسكاير بأن الفريق يضم عددا كبير من المدافعين.
وشارك روخو في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في 63 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ قدومه من سبورتنغ لشبونة البرتغالي قبل خمس سنوات، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق خلال الـ18 شهراً الماضية سوى سبع مرات فقط، كما غاب عن قائمة المنتخب الأرجنتيني المشاركة في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الماضية.
- فيكتور وانياما (توتنهام)
جاء تعاقد توتنهام هوتسبير مع تانغاي ندومبيلي في صفقة قياسية بلغت قيمتها 53.8 مليون جنيه إسترليني على حساب لاعب خط الوسط الكيني فيكتور وانياما، الذي تم تهميشه بشكل كبير بعد أن كان يشارك مع الفريق الموسم الماضي. ولم يعد وانياما أحد أهم اللاعبين في الفريق - غاب اللاعب عن مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أنهى توتنهام المسابقة في المركز الثاني خلف تشيلسي قبل عامين - وحصل على الضوء الأخضر للرحيل إلى نادي كلوب بروج البلجيكي في صفقة قدرت قيمتها بـ10 ملايين جنيه إسترليني، لكنها لم تتم بسبب الاختلاف على بعض الشروط الشخصية للاعب. وحتى عندما غاب ندومبيلي عن مباراة توتنهام هوتسبير أمام آرسنال خلال الشهر الجاري، لم يكن وانياما على مقاعد البدلاء، حيث فضل المدير الفني للسبيرز، ماوريسيو بوكيتينو، الاعتماد على هاري وينكس، وأوليفر سكيب، البالغ من العمر 18 عاماً.
- جايرو ريدوالد (كريستال بالاس)
كان نادي كولشستر الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة هو الفريق الوحيد الذي لعب أمامه جايرو ريدوالد هذا الموسم، حيث يتدرب لاعب خط الوسط الهولندي، الذي لعب نهائي الدوري الأوروبي مع أياكس أمستردام الهولندي قبل عامين، مع فريق كريستال بالاس تحت 23 عاما! وكان المدير الفني الهولندي فرنك دي بوير قد لعب دورا كبيرا في مسيرة ريدوالد الكروية عندما كان مراهقاً، لكن عندما اجتمع الاثنان مرة أخرى في كريستال بالاس لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لكل منهما، حيث أقيل دي بوير من منصبه بعد 77 يوما فقط، ولم يشارك ريدوالد في التشكيلة الأساسية لكريستال بالاس في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ فبراير (شباط) 2018.
واعترف راي لوينغتون، مساعد المدير الفني لكريستال بالاس، بأن ريدوالد يواجه مهمة شبه مستحيلة في اللعب على حساب قائد الفريق لوكا ميليفويفيتش، كما أن كلا من جيمس ماك آرثر، وجيمس ماكرثي، وشيخو كيوتيه يسبقون ريدوالد في الترتيب كخيارات متاحة في خط وسط الفريق.
- ماركو فان جينكل (تشيلسي)
لكي نتخيل مستقبل ماركو فان جينكل مع تشيلسي، يجب أن نشير إلى أن آخر ظهور للاعب مع «البلوز» كان منذ ست سنوات كاملة، وبالتحديد منذ أن كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو هو من يتولى قيادة الفريق، وكان فيرناندو توريس يقود خط هجوم الفريق، وكان المهاجم الكاميروني صامويل إيتو يجلس على مقاعد البدلاء، وكان مارك شوارزر هو حارس المرمى!
وكان تشيلسي قد ضم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني من فيتيسه أرنهيم الهولندي. ولم يشارك فان جينكل سوى في أربع مباريات فقط مع الفريق الأول لتشيلسي، وأعير إلى ميلان الإيطالي في موسم 2014 - 2015 ثم إلى ستوك سيتي في الموسم التالي، وبعد ذلك إلى بي إس في آيندهوفين الهولندي، الذي قدم معه مستويات جيدة وسجل 14 هدفا في 28 مباراة في موسم 2017 - 2018، قبل أن يتعرض لإصابة قوية في الركبة. وما زال فان جينكل يواصل عمليات التأهيل وتحسين اللياقة البدنية بعد تعافيه من الجراحة التي خضع لها العام الماضي.
- عمر نياسي (إيفرتون)
ضم إيفرتون المهاجم السنغالي عمر نياسي مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني من لوكوموتيف موسكو الروسي قبل ثلاث سنوات، ولا يتبقى في عقد اللاعب سوى 12 شهرا، وربما كانت المفاجأة الوحيدة هي استمرار بقاء اللاعب مع إيفرتون حتى الآن. وقد ساءت الأمور بعد انضمام اللاعب لإيفرتون بستة أشهر، حيث قرر المدير الفني الهولندي رونالد كومان تجريده من قميصه مع الفريق الأول ونقله للتدريب مع فريق النادي تحت 23 عاما.
ورغم إحراز اللاعب لهدف وحيد والمشاركة لبعض الوقت تحت قيادة سام ألاردايس، فإن اللاعب السنغالي لم يتمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، وكانت آخر مباراة شارك فيها مع الفريق الأول في مايو (أيار) 2018 انتقل اللاعب إلى كارديف سيتي على سبيل الإعارة، لكنه فشل أيضا في تقديم مستويات جيدة، وجاء تعاقد إيفرتون مع المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين ليبعده أكثر وأكثر عن الفريق الأول لإيفرتون.
- هنري سايفت (نيوكاسل)
نجح كشاف اللاعبين السابق بنادي نيوكاسل يونايتد، غراهام كار، في التعاقد مع الكثير من اللاعبين الجيدين مثل ديمبا با وجورجينيو فينالدوم وغابريل أوبيرتان وإيمانويل ريفيريه، لكنه تعاقد أيضا مع بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الأداء المتوقع منهم، ومن بينهم لاعب بوردو الفرنسي السابق، سايفيت، البالغ من العمر 28 عاماً، الذي انضم لنيوكاسل يونايتد قبل ثلاث سنوات وقضى معظم الوقت يلعب على سبيل الإعارة لأندية سانت إتيان، وسيفاسبور، وبورصاسبور.
وكانت آخر مباراة لسايفيت مع نيوكاسل يونايتد قبل عامين من الآن أمام وستهام يونايتد، عندما سجل هدفه الوحيد مع النادي، لكنه لا يزال عنصرا أساسيا مع منتخب السنغال، حيث لعب خمس مباريات من المباريات الست التي لعبها أسود التيرانغا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية هذا الصيف.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.