قمة مصغرة لوزراء داخلية أوروبيين في مالطا لحل أزمة المهاجرين

اتفقوا على ضرورة تفعيل آلية لتخفيف العبء على دول الوصول

شعار لمنظمة إنقاذ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل أزمة الهجرة عبر البحر في مالطا أمس (أ.ب)
شعار لمنظمة إنقاذ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل أزمة الهجرة عبر البحر في مالطا أمس (أ.ب)
TT

قمة مصغرة لوزراء داخلية أوروبيين في مالطا لحل أزمة المهاجرين

شعار لمنظمة إنقاذ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل أزمة الهجرة عبر البحر في مالطا أمس (أ.ب)
شعار لمنظمة إنقاذ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل أزمة الهجرة عبر البحر في مالطا أمس (أ.ب)

بدأ وزراء داخلية 5 دول أوروبية اجتماعاً، أمس، في مالطا، في مسعى للتفاهم بشأن توزيع المهاجرين، وهي آلية طالبت بها إيطاليا، بغية إنهاء مفاوضات «الحالة بحالة» التي تتم عند كل عملية إنقاذ في البحر المتوسط، والتي تسببت في معاناة مضاعفة للمهاجرين وطالبي اللجوء العالقين في البحر.
ومن المقرر أن يضع وزراء داخلية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفنلندا (التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي) ومالطا، خلال اجتماعهم المقرر ليوم واحد، نظاماً يتيح لدول أوروبية متطوعة أن توزع بينها آلياً الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المفوض الأوروبي للهجرة، ديميتريس أفراموبولوس، الذي يشارك في الاجتماع، إنه «يجب على أوروبا أن تستعد بشكل أفضل، والوقوف في الخط الأول مع دول مثل إيطاليا واليونان ومالطا وإسبانيا وقبرص»، وأضاف: «اليوم، سنركز على الوضع في هذا القسم من البحر المتوسط (وسط المتوسط)، لكن علينا ألا ننكر وجود أوضاع مشابهة في أجزاء أخرى من المتوسط».
ويراد لآلية التوزيع الآلي التي طالبت بها إيطاليا بإلحاح، متهمة شركاءها بعدم دعمها في مواجهة تدفق المهاجرين، أن تكون مؤقتة، في انتظار إعادة التفاوض على «اتفاق دبلن» الذي يوكل التعاطي مع طلبات اللجوء إلى البلد الذي يصل إليه المهاجر. وعدت هذه القاعدة ظالمة لأنها تضع، لأسباب جغرافية، عبء الاستقبال على إيطاليا واليونان وإسبانيا ومالطا، البوابات الرئيسية لدخول المهاجرين إلى أوروبا.
والنظام الجديد المدعوم من فرنسا وألمانيا، الذي نسقته المفوضية الأوروبية، يفترض أن «يضمن لإيطاليا أو مالطا تنظيماً أكثر تضامناً ونجاعة»، بحسب ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أثناء زيارة لروما الأربعاء الماضي.
وتدافع باريس وروما داخل الاتحاد الأوروبي عن «موقف مشترك يقوم على مشاركة الدول كافة، بطريقة أو أخرى» في الاستقبال «أو أن تعاقب مالياً»، بحسب ماكرون. ورأى رئيس الحكومة الإيطالية، جوزيبي كونتي، أنه يتعين «إخراج ملف الهجرة من الدعاية المناهضة لأوروبا». ومع تولي الحكومة الجديدة، المكونة من الحزب الديمقراطي (يسار) وحركة الخمس نجوم (المناهضة للمنظومة)، باتت سياسة إيطاليا في مجال الهجرة أكثر مرونة، بعد سلسلة من الإجراءات المناهضة للهجرة كان قد اتخذها وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني (يمين قومي متشدد).
وأعادت روما فتح موانئها لسفن الإنقاذ في البحر، وسمحت مساء الأحد لسفينة «أوشن فيكينغ» للعمل الإنساني بالرسو في ميسيني بصقلية لإنزال 182 مهاجراً أنقذتهم في البحر. وأشادت منظمتا «إس أو إس متوسط» و«أطباء بلا حدود»، اللتان تديران السفينة، بهذا القرار، لكنهما عدتا أن «التوصل إلى اتفاق أوروبي أمر ملح»، وأنه «من غير المقبول أن يبقى أشخاص نجوا من عملية عبور خطرة جداً عالقين لأيام، وحتى أسابيع، قبل العثور على ميناء آمن يستقبلهم».
وخلال جلسة غير رسمية في يونيو (حزيران)، بباريس، وافقت 15 دولة على وضع «آلية تضامن أوروبية». وعبّرت 8 دول عن الاستعداد للمشاركة فيها «بشكل فعال»، وهي: فرنسا وألمانيا والبرتغال ولوكسمبورغ وفنلندا وليتوانيا وكرواتيا وآيرلندا.
وفي المقابل، رفض رئيس الحكومة المجرية القومي، فيكتور أوروبان، هذه الآلية، السبت، في أثناء زيارة لروما. ووحدها الدول المتطوعة ستكون ضمن الآلية الجديدة التي لا تشمل إلا المهاجرين الآتين بحراً. غير أنه ما زالت هناك نقاط استفهام، مثل: من سيتولى فرز الذين يمكن أن يحصلوا على حق اللجوء والمهاجرين «الاقتصاديين» الذين يفترض ترحيلهم من أوروبا؟ هل هو البلد الذي ينزل فيه المهاجر، كما تريد فرنسا، أم البلد الذي يستقر فيه؟
كما يتعيّن توضيح القصد من الميناء الآمن «الأقرب» الذي ينص عليه القانون الدولي. وتدعو إيطاليا إلى «تناوب» بشأن موانئ الاستقبال، لتضم مرسيليا مثلاً، بهدف تخفيف العبء على دول جنوب أوروبا، لكن فرنسا لا تبدي حماساً للأمر.
ويرى ماتيو فيلا، الباحث في معهد دراسات السياسة الدولية في ميلانو، أن أي اتفاق لا يشمل المهاجرين الذين تتم نجدتهم في وسط البحر المتوسط «سيعد غير منصف» من الدول المستقبلة التي توجد على طريقي (هجرة) آخرين في غرب المتوسط (إسبانيا) وشرقه (اليونان). ومنذ بداية 2019، نزل 13 في المائة فقط من 67 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إلى أوروبا في إيطاليا أو مالطا، مقابل 57 في المائة في اليونان، و29 في المائة في إسبانيا.


مقالات ذات صلة

«ضيوف مصر» يستحضرون طقوسهم في العيد

العالم العربي سودانيون وسوريون وفلسطينيون يحرصون على التمسك بتقاليد بلدانهم (أرشيفية - مفوضية شؤون اللاجئين)

«ضيوف مصر» يستحضرون طقوسهم في العيد

مع استضافة مصر أكثر من 9 ملايين وافد ولاجئ على أراضيها تبرز طقوس مختلفة للاحتفاء بعيد الأضحى.

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

رفع الرئيس الأميركي ترمب الحد الأقصى لقبول اللاجئين 10 آلاف لاجئ لهذا العام بهدف السماح لمزيد من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بدخول أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)

عطش وتيه وموت... تفاصيل رحلة 52 «مهاجراً» من تشاد إلى ليبيا

كشف مهاجرون غير نظاميين انطلقوا من تشاد عبر الدروب الصحراوية الوعرة طمعاً في الوصول إلى ليبيا عن رحلة مأساوية تخللها العطش والموت في عمق الصحراء القاسية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد رعايتها الصحية للوافدين رغم «ثقل الأعباء»

قال وزير الصحة المصري، خالد عبد الغفار، إن مصر قدّمت أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية أولية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».