روحاني يلوم سياسات واشنطن في هجمات {أرامكو}

الرئيس الإيراني يتوسط نائبه الأول إسحاق جهانغيري وعلى أكبر ولايتي مستشار المرشد للشؤون الدولية قبل مغادرة طهران أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني يتوسط نائبه الأول إسحاق جهانغيري وعلى أكبر ولايتي مستشار المرشد للشؤون الدولية قبل مغادرة طهران أمس (موقع الرئاسة)
TT

روحاني يلوم سياسات واشنطن في هجمات {أرامكو}

الرئيس الإيراني يتوسط نائبه الأول إسحاق جهانغيري وعلى أكبر ولايتي مستشار المرشد للشؤون الدولية قبل مغادرة طهران أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني يتوسط نائبه الأول إسحاق جهانغيري وعلى أكبر ولايتي مستشار المرشد للشؤون الدولية قبل مغادرة طهران أمس (موقع الرئاسة)

قبل لحظات قليلة من التوجه إلى نيويورك، ألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني باللوم على «أهداف» واشنطن ومنافسيها في المنطقة بالهجمات ضد منشآت أرامكو السعودية، قائلاً إنها تأتي في إطار «نزاع بين الولايات المتحدة والصين ودول أخرى». وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن الرئيس روحاني مستعد للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب، إذا ما وافق على رفع العقوبات عن إيران.
وعد روحاني سياسات الولايات المتحدة «أساس» النزاعات في المنطقة، مضيفاً أن هدفها من «تحميل إيران مسؤولية هجمات منشآت أرامكو نشر قواتهم في الخليج، والوصول إلى النفط في المنطقة»، وقال إن الأميركيين «يسعون لتحقيق أهداف أخرى، وكل هذا ذريعة للوجود بشكل أكبر في المنطقة».
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن روحاني نفيه أن تكون لبلاده «أهداف» الولايات المتحدة في الخليج، وعد هجمات أرامكو تأتي في إطار «نزاع بين الولايات المتحدة والصين وآخرين» على المنطقة، دون أن يقدم التفاصيل، لكنه زاد على اتهاماته ضد واشنطن القول إنها «تدعي ضرراً (في السعودية) يمكن إصلاحه في أسبوعين».
ودافع روحاني مرة أخرى عن خطة ينوي تقديمها خلال خطابه في الجمعية العامة لخفض التصعيد في منطقة الخليج خلال اجتماعات الأمم المتحدة، وقال في شرح أهدافه إن «إيران تسعى وراء سلام طويل المدى في المنطقة»، مشيراً إلى أن الخطة التي تطلق عليها إيران اسم «مبادرة هرمز للسلام» تدعو جميع الدول المشاطئة للخليج لـ«الانضمام إلى هذا التحالف للمحافظة على الأمن الإقليمي»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال روحاني إن «(الوضع في) المنطقة بات متفاقماً»، قبل أن يلجأ مرة أخرى إلى مصطلحات علم المنطق، عندما انتقد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو على «إطلاق كلمات غير منطقية»، مشيراً إلى أنها «عباراته غير صحيحه؛ لم أسمع منه أي كلام منطقي»، وعد ذلك «من عجائب التاريخ».
وعد روحاني العقوبات الأميركية الجديدة، التي استهدفت البنك المركزي الإيراني للمرة الثانية، تشير إلى «يأس» الولايات المتحدة في «وجه المقاومة الإيرانية»، وفقاً لـ«رويترز».
وتزامناً مع مغادرة روحاني، أعلنت إيران الإفراج عن ناقلة النفط السويدية التي كانت ترفع العلم البريطاني عند احتجازها قبل أكثر من شهرين. وقال سفير إيران لدى بريطانيا، حميد بعيدي نجاد، على «تويتر»، أمس، إن السفينة ستينا إمبيرو التي تحتجزها طهران، والتي ترفع علم بريطانيا «حرة في المغادرة»، وقال: «الناقلة (ستينا إمبيرو) التي ترفع علم بريطانيا حرة الآن في المغادرة، بعد اكتمال العملية القضائية والقانونية».
ونقلت قناة العربية عن الخارجية البريطانية بعد لحظات من التغريدات: «ما زلنا ندعو إيران للإفراج الفوري عن الناقلة المحتجزة».
وحاول روحاني كذلك توجيه رسائل داخلية، وقطع الطريق على انتقادات لتوجه وفده إلى الاجتماع الأممي، بعدما اتهمت الحكومة الإيرانية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«التردد» في إصدار التأشيرات لهم.
وقال روحاني: «عندما يكون الأميركيون غير راغبين (بالسماح لإيران بالمشاركة)، فعلينا الإصرار على السفر». وأفاد: «من الضروري بالنسبة إلينا أن نشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد محادثات على المستويات كافة».
وأطلقت وكالة أنباء حكومية حملة، أمس، للدفاع عن أسباب مشاركة روحاني في نيويورك، وهي سابع مشاركة له في أعمال الجمعية العامة منذ توليه منصب الرئاسة الإيرانية في 2013.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، في مقابلة مع «سي إن إن»، إن روحاني مستعد للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب «شرط قيام ترمب بما يجب القيام به»، موضحاً أن إيران مستعدة لقبول تفتيش دائم من المنشآت النووية، مقابل رفع العقوبات.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها ظريف هذا المقترح الذي رفضته الإدارة الأميركية في يوليو (تموز) الماضي، واشترطت أن أي عرض للمفاوضات «يجب أن يأتي من المرشد علي خامنئي».
ونقلت مذيعة «سي إن إن» البريطانية من أصل إيراني، كريستيان أمانبور، عبر حسابها في «تويتر»، عن ظريف قوله إن «غصن الزيتون كان دائماً على الطاولة من جانب إيران، ونحن نؤكد عليه مرة أخرى».
وتتباين مواقف ظريف مع تصريحات أدلى بها المرشد الإيراني علي خامنئي، رفض فيها إمكانية أي لقاء مباشر بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين في نيويورك.
وقال خامنئي، الثلاثاء الماضي: «إذا تراجعت الولايات المتحدة، وأعلنت التوبة، وعادت للاتفاق النووي الذي انتهكته، حينها بإمكانها أن تتحاور مع إيران، في إطار الدول المشاركة في الاتفاق. وخلاف ذلك، لن تكون هناك أي مفاوضات على أي مستوى بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين، لا في نيويورك ولا غيرها».



دول تغلق مجالها الجوي مع بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي مع بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفتها بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.


إسرائيل تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم على إيران

تصاعد الدخان عقب انفجار، بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل شنت هجومًا استباقيًا على إيران، في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار، بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل شنت هجومًا استباقيًا على إيران، في طهران (رويترز)
TT

إسرائيل تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم على إيران

تصاعد الدخان عقب انفجار، بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل شنت هجومًا استباقيًا على إيران، في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار، بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل شنت هجومًا استباقيًا على إيران، في طهران (رويترز)

أغلقت ‌إسرائيل ⁠مجالها الجوي ⁠أمام الرحلات المدنية ⁠وفق ما أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية ‌اليوم (‌السبت)، بعد ‌أن ‌شنت ​ما ‌وصفه وزير ‌الدفاع يسرائيل كاتس بأنه ‌«هجوم استباقي» ضد إيران.

وقالت هيئة المطارات الإسرائيلية إنه «سيتم إعادة فتح المجال الجوي الإسرائيلي وستستأنف الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل بمجرد أن يسمح الوضع الأمني ​​بذلك».

بالمقابل، كشف مسؤول دفاعي إسرائيلي أنه تم التخطيط للعملية لأشهر وتم تحديد موعدها قبل أسابيع، بحسب «رويترز».

وصباح السبت، أعلن قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل شنت هجوما على إيران، وأعلن حالة الطوارئ في البلاد.ووصف الهجوم بأنه تم تنفيذه "لإزالة التهديدات". ولم يكشف عن المزيد من التفاصيل على الفور.

يشار الى أن حاملة الطائرات الاميركية جيرالد فورد وصلت الى السواحل الشمالية الإسرائيلية أمس (الجمعة)، وسط تحركات دولية واسعة لتقليص الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّ الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية.


ترمب يعلن بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران (تغطية حية)

ترمب يعلن بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران (تغطية حية)
TT

ترمب يعلن بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران (تغطية حية)

ترمب يعلن بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران (تغطية حية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن «عملية قتالية كبرى ومستمرة» ضد إيران، مؤكداً أن إيران لا يمكنها أبداً امتلاح سلاح نووي.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل شنت هجوما وقائيا ضد إيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي ⁠أيضا أنه ‌أطلق ‌صفارات ​الإنذار ‌في ‌مناطق متفرقة من البلاد «لإبلاغ ‌السكان باحتمالية إطلاق صواريخ ⁠باتجاه إسرائيل» ⁠رداً على الهجوم.