العامودي: الانتهاء من حزمة منصات لوجيستية ومناطق اقتصادية خاصة... وتحديث مطارات قريباً

وزير النقل السعودي أكد لـ «الشرق الأوسط» بدء دراسة جسر البحرين والربط الحديدي مع الإمارات

وزير النقل السعودي نبيل العامودي
وزير النقل السعودي نبيل العامودي
TT

العامودي: الانتهاء من حزمة منصات لوجيستية ومناطق اقتصادية خاصة... وتحديث مطارات قريباً

وزير النقل السعودي نبيل العامودي
وزير النقل السعودي نبيل العامودي

كشف وزير النقل السعودي، الدكتور نبيل بن محمد العامودي، عن قرب الإعلان عن حزمة من المشروعات المحفزة للاقتصاد والاستثمار المرتبطة بقطاع النقل واللوجيستيات، مفصحاً عن منصات لوجيستية وشيكة في مدينتي الدمام وجدة، كما سيتم طرح لوائح المنطقة الاقتصادية الخاصة في الرياض خلال شهر.
وأوضح العامودي في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الموانئ السعودية لديها طاقة استيعابية تفوق الطلب المحلي بأكثر من 50 في المائة، ما يحفز على إنشاء المنصات اللوجيستية والمناطق الاقتصادية لتفعيل الطلب على الموانئ وزيادة حركة البضائع.
ولفت الوزير إلى قرب الإعلان عن منصة لوجيستية في منطقة الخمرة القريبة من ميناء جدة الإسلامي خلال أقل من شهرين، كما أنه قبل نهاية السنة يتوقع الإعلان عن منصة لوجيستية قريبة من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، فيما العمل جارٍ لدراسة جدوى إطلاق منصات في جازان ورابغ والشرقية.
وأكد العامودي أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان تحديد المستشارين لدراسة الجسر الموازي لجسر الملك فهد بين مملكة البحرين والسعودية المزمع تشغيله عبر القطاع الخاص، لافتاً إلى انطلاق العمل في المرحلة الأولى من مشروع الربط الخليجي عبر دولة الإمارات الشقيقة. وأوضح أن العمل ماضٍ لتحديث وتطوير عدد من المطارات في المملكة، مشيراً إلى أن الدولة أولتها اهتماماً كبيراً خلال العقود الماضية للنقل الجوي، وحان الوقت لإعادة الاستثمار في بعض المطارات.
واستبعد العامودي تطبيق رسوم على الطرق في الوقت الراهن وحتى نهاية 2020، موضحاً أن موضوع الرسوم يحتاج إلى تشريعات من قبل الجهات العليا، لافتاً إلى تنسيق جارٍ حالياً بين الوزارة وجهات حكومية للعمل على سعودة قطاع توصيل الطلبات، خصوصاً بعد نجاح تجربة سعودة قطاع النقل بالمركبات عبر التطبيقات الإلكترونية.
وإلى تفاصيل أكثر في نص الحوار التالي:
> دعنا ننطلق من تدشين مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد بجدة الذي سيرعاه خادم الحرمين الشريفين اليوم... ما المميزات والتطلعات لهذا المطار؟
- نسعد اليوم بافتتاح خادم الحرمين الشريفين للمطار الجديد الذي سيخدم منطقة مكة المكرمة، وهو افتتاح الصالة رقم واحد. والجميع يعلم أن هذا المشروع طال انتظاره وتنفيذه، ونحن الآن ندشن هذا الصرح الشامخ من ناحية معمارية وخدمية على صعيد رفع كفاءة المطار وتهيئة مدينة جدة لتكون منصة للقطاع الجوي، خصوصاً الخطوط السعودية، حيث ستؤهل هذه البنية التحتية الجديدة نقلة نوعية للقطاع الجوي السعودي. نعترف بأن مطار جدة الحالي لا يرتقي إلى طموح الوطن والمواطن ولكن المشروع الجديد هو قفزة نوعية وسيشهد الجميع ويشعر بمدى الاختلاف مع افتتاح المطار.
هذا المشروع يتكون من 46 بوابة وتستطيع تحمل 70 طائرة في آن واحد، بخلاف مواقف الطائرات المنفصلة عن المبنى. كما سيشهد اليوم (الثلاثاء) افتتاح قطار الحرمين السريع وهو الخامس والأخير، وبذلك تكتمل جميع محطات قطار الحرمين وتكتمل منظومة استفادة المقيم والزائر، حيث فور الوصول إلى مطار الملك عبد العزيز وخلال 5 أو 7 دقائق مشياً يصل إلى القطار السريع، وبعدها يصل إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة بقطار عالمي سريع ومريح جداً. وبهذه المناسبة، نشكر جميع ساكني المنطقة على هذا الصرح الشامخ من حيث الإنشاء، ونحن نقطف ثمار هذه الجهود التي سبقني فيها كثير من وزراء النقل السابقين الذين عملوا على إنشاء المشروع والمضي فيه وبلورته حتى نشهد إطلاقه اليوم.
> تعمل رؤية 2030 على تفعيل الخدمة اللوجيستية، كما أن جهود وزارة النقل والأنشطة المنضوية تحتها تضيف مبادرات ومشروعات جديدة بينها المناطق الاقتصادية الخاصة، إلى ماذا توصلتم فيما يخص إطلاق المنطقة اللوجيستية والمنطقة الاقتصادية؟
- المنصات اللوجيستية تقوم على فكرة استخدام البنية التحتية الحالية في المملكة كالمطارات والسكك الحديدية والطرق والموانئ ويكون حولها مراكز استهلاك عالٍ، كما نهيئ المكان لاستثمار القطاع الخاص في تطوير الخدمات اللوجيستية من ضمنها المستودعات وتعليب السلع والتقسيم والتجهيز للتوزيع وغيرها من الخدمات التي تقدم للشحن والوصول إلى الأسواق، وهي فكرة متصلة بالمنطقة الاقتصادية، أي أنه يمكن أن تكون للمنصة اللوجيستية، في حال توفر التشريع المناسب، إعفاءات ومميزات خاصة عن بعض الإجراءات الحكومية وربما الضرائب كالإعفاء الجمركي وغيره، من قبل الجهات ذات العلاقة. المنطقة الاقتصادية الخاصة هي مفهوم أوسع ويمكن أن تكون في أي منطقة تحددها الدولة.
لدينا المنطقة الاقتصادية الخاصة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وهي أول مبادرة لمنظومة النقل في تأسيس منظومة اقتصادية خاصة في المملكة، حيث - بفضل الله - على وشك الإصدار الهيئة العامة للطيران المدني اللوائح الخاصة بهذه المنطقة وسنطرح قريباً جداً الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في هذه المناطق، حيث سيقوم بتطوير البنية التحتية الخاصة بالمنطقة، وبعدها يعيد تأجيرها على الراغبين بالاستثمار فيها، التي نتوقعها بعد شهر من الآن. وستكون لها ميزات أهمها إعفاءات جمركية خاصة، ولا أخفي أن اجتماعات عقدت قبيل أكثر من شهر مع مستثمرين، ولكن مشروع المناقصة لم يتم إطلاقه حتى اللحظة.
> هل هناك مناطق اقتصادية خاصة أو منصة لوجيستية ترتبون لإطلاقها بخلاف التي تجري في مطار الملك خالد الدولي بالرياض؟
- سنطلق منصة لوجيستية - بمشيئة الله - في منطقة الخمرة القريبة من ميناء جدة الإسلامي خلال مدة بين شهر وشهرين، وستكون مشابهة، أي استثمار للقطاع الخاص في تهيئة البنية التحتية والعائد بعدها يكون لهم من خلال تأجير تلك المساحات إلى المستثمرين والشركات الراغبة سواء من خلال وضعها مستودعات أو غير ذلك. كما سنطلق قبل نهاية السنة منصة لوجيستية قريبة من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وكلتا المنصتين لا تتمتع بإعفاءات خاصة. وإن شاء الله في بداية 2020 منصة لوجيستية ومنطقة اقتصادية خاصة في مطار الملك فهد بالدمام بعد أن تثبت نجاح تجربة مطار الملك خالد بالرياض، لكن لا تزال الدراسة قائمة من قبل الدولة للنظر في جدوى ذلك. هناك تخطيط أن تكون هناك منطقة اقتصادية خاصة في منطقة جازان ورابغ قريبة من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ولكن إلى الآن لا توجد تواقيت لها، وإنما العمل لا يزال لدراستها حيث تحتاج لتشريعات معينة من قبل مجلس الوزراء.
وعلى أي حال، يمكن اعتبار أن لدينا حالياً مناطق اقتصادية حرة كما في منطقتي إيداع واستيراد في ميناءي الدمام وجدة الإسلامي، ولكنها مقصورة بميزة الإعفاءات الجمركية الخاصة، والبضائع لا تطبق عليها الرسوم الجمركية، ولكن المنطقة الاقتصادية الخاصة كمصطلح نعتمده حالياً يأتي في سياق مفهوم أشمل وأوسع، حيث من ضمن ميزات هذه المناطق أن الإعفاءات المطبقة تعود وتحدد عبر المنطقة ذاتها التي فيها هذه المنطقة الاقتصادية الخاصة، فمثلاً أن يكون هناك إعفاء جمركي، أو إعفاء قيمة مضافة أو إعفاء من سعودة، فكل منطقة لها خاصية معينة بحسب الصلاحيات الممنوحة لها من قبل الدولة.
> دعنا ننتقل إلى الملف البري، نعلم أنه واسع ومتعدد المناحي، سنركز على نشاط النقل البري عبر البحر وأبرز التطورات في قطاع النقل عبر الطرق...
- هذا الملف كبير جداً وله عدة جوانب، خلال الأسبوعين المقبلين، ستحدد مؤسسة الملك فهد المستشارين الذي سيدرسون الجسر الموازي لجسر الملك فهد بين مملكة البحرين والسعودية، على أن يكون الطرح والإنشاء والتشغيل من قبل القطاع الخاص، حيث سيقوم بتنفيذ هذا المشروع بعد الانتهاء من الطرح والدراسات المتعلقة بالجدوى والعائد المالي الجيد من دون تكاليف مالية على الحكومتين.
أما النقل البري، فنعمل باستمرار وبجهود خاصة من الهيئة العامة للنقل التي تعمل على تنظيم القطاع بشكل مستمر، حيث هناك منصة «وصل» كما تم وضع لوائح جديدة على الشاحنات العاملة في المملكة والمقدر عددها بقرابة مليون شاحنة، وذلك لربطها بنظام تتبع المركبات الذي يراقب سرعة الشاحنة ومدة التوقف، ويضمن راحة السائق كل 4.5 ساعة، كما يقيس وزن الشاحنة بحيث تكون ذات مواصفات معينة ولا تتعدى الأوزان المسموح بها على الطرق. هذا المشروع بدأ من 4 شهور تقريباً. هذه المنصة بالغة الأهمية لمراقبة النقل البري وتقليل المخالفات والممارسة الخاطئة، ولذا كان من بين اللوائح الجديدة تقليل عمر خدمة النقل للشاحنة.
> ولكن ماذا عن تطبيق رسوم الطرق؟ هل ستبدأون بها ومتى وأين؟ حيث تداول مؤخراً أن التطبيق بات قريباً...
- الوزارة، ووفقاً لرؤية 2030، تعمل على أفكار وطرق جديدة لرفع كفاءة الطرق داخل المملكة، أما ما يتعلق بالرسوم فهي دراسة مبدئية وليست نهائية للبحث عن الأسلوب والطريق الأمثلين لفرض الرسوم على بعض الطرق في المستقبل. جميع الطرق التي يمكن استهدافها لتطبيق الرسوم ستكون لها بدائل لا تفرض عليها رسوم، ربما تكون الخدمة أقل والوقت أطول، ولكن هذا واقع طرق الرسوم في جميع دول العالم. هناك هدف مهم جداً، وهو أن فرض هذه الرسوم أو تشغيل هذه الطرق بالقطاع الخاص سيساعد على رفع مستوى هذه الطرق وضمان أن تكون على أعلى مستوى من الخدمة، حيث يعد هذا شرطاً رئيسياً، في أي طريق. وأيضاً ستعمل هذه الطرق المدارة بالقطاع الخاص على تخفيف العبء على الوزارة للتركيز على طرق أخرى يمكن أن تحتاج إلى دعم حكومي أكثر. وأود أن أوضح أن موضوع الرسوم ليس قراراً وإنما دراسة وتحتاج إلى تشريعات من قبل مجلس الوزراء، وعليه هذا الموضوع غير منتهٍ، وليس على وشك التنفيذ حتى في عام 2020، لأن الوضع الحالي فيما يخص هذا الموضوع هو أنها تحت الدراسة.
> التطبيقات الإلكترونية موضوع محوري مع تناميها وتزايد استخدامها، على صعيد التشريع، هل هناك تطورات تخص تنظيم هذا القطاع؟
- هذا الموضوع مهم، الهيئة العامة للنقل لها دور كبير على تطبيقات النقل عبر المركبات، حيث تم التنسيق مع عدة جهات؛ منها المرور على توطين هذه الوظائف (سعودة)، والآن تقريباً وصلنا إلى 100 في المائة نسبة سعودة، بتوفير 600 ألف وظيفة للعاملين بشكل مستمر 250 ألف عامل، نحن لا نزال نعمل على هذا عبر الهيئة العامة للنقل فيما يخص التشريع لهذه التطورات، ولا بد أن نعلم أن هذه التطبيقات جديدة وتشكل تحدياً للحكومات في كيفية التشريع لها، ولكن أظن أننا تقدمنا بشكل كبير جداً في تطبيقات توجيه المركبات.
> وهل يشمل التوطين تطبيقات توصيل الطلبات؟
- هناك تنسيق جارٍ حالياً بين الهيئة العامة للنقل والهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة البلديات للعمل على سعودة هذا القطاع، خصوصاً أن هناك عدداً من جوانب النقاش فيما يختص بالسلامة الغذائية، ما يعقد جانب التشريع شيئاً ما. نحن في نقاشات حالياً على كيفية تطبيق هذا التوجه الجديد، حيث إن تم التشريع سيكون هناك عدد ضخم من فرص العمل للسعوديين والسعوديات.
> ما يخص الموانئ، وباعتبار أنكم سبق أن تسلمتم هذه الحقيبة سابقاً، ما تطورات إنشاء موانئ جديدة أو إطلاق منصات مرتبطة؟
- هناك أمر مهم؛ الموانئ السعودية لديها طاقة استيعابية تفوق الطلب المحلي بأكثر من 50 في المائة، أي أن هناك طاقة استيعابية فائضة ملموسة، كما أن هذه الموانئ كانت تعيش إشكاليات سابقة كتكدس البضائع وتأخر التسليم وغير ذلك، ولكن هذه لم تكن مشكلة استيعابية؛ بل كانت ترتكز على أمرين: الجانب الإجرائي والجانب التقني. ومن ضمن جهود اللجنة اللوجيستية التي أرأسها حالياً كوزير للنقل، وبجهود جبارة من محافظ هيئة الجمارك والموانئ، استطعنا تسهيل الإجراءات وأتمتتها. والمؤشر الدقيق هنا يمكن الاستشهاد به؛ كان خلال عام 2015 - 2016 معدل بقاء الحاوية بين 12 و14 يوماً، وهو معدل مرتفع، الآن في عام 2018 - 2019 وصلنا إلى مدة زمنية بين 4 و5 أيام. هذه جاءت بجهود جميع القطاعات الحكومية المشاركة بينها هيئات كالموانئ، والجمارك، والغذاء والدواء، ووزارة الزراعة. هيئة الجمارك أصبحت تفسح البضائع في أقل من 24 ساعة وباقي الوقت الممتد إلى 4 أيام هو في اللوجيستيات وتخليص البضائع وترتيب الشاحنات وخلافه. نحن الآن في طور تقليل هذا المدة إلى 3 أيام خلال 2020 بينما «الجمارك» تستهدف تخفيض مدة 24 ساعة للفسح الجمركي. نقطة مهمة جداً أود أن أضيفها: البنية التحتية الجبارة في الموانئ وحتى الطرق والمطارات والسكك لا بد أن نرفع طاقتها الاستيعابية والكفاءة حتى لا نحتاج أن نستثمر في بنية تحتية جديدة. رفع الكفاءة أهم من استثمارات جديدة. الموانئ أداؤها مميز وملموس، سنعلن قريباً فرصاً استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص. الموانئ الجديدة غير مخطط لها إلى الآن.
> وكيف يمكن الاستفادة من هذه الفرص، أي وجود فائض طاقة استيعابية للموانئ مع الاهتمام بالخدمة اللوجيستية في المملكة؟
- هنا يمكن التأكيد على أن الهدف من المناطق الاقتصادية الخاصة أو المنصات اللوجيستية ازدياد الطلب على الموانئ، وأن يدفع لزيادة الطلب على الموانئ وحركة البضائع، فهي تعتبر كالجاذب للبضائع التي ليس بالضرورة أن تدخل المملكة بل يمكن الاستفادة منها عبر إعادة التصدير سواء عبر الموانئ أو أي منافذ أخرى في المملكة. أحد الإنجازات المرتبطة بالمملكة هو استيراد بضائع عبر ميناء جدة الإسلامي وتصديرها من مطار الملك فهد والملك عبد العزيز، وهي أول مرة تتم في تاريخ المملكة بتعاون وجهود الهيئة العامة للجمارك. وكانت هذه العملية الناجحة خلال الشهرين الماضيين وستزيد هذه الممارسة لفائدتها.
> بدأنا نتلمس اختلافاً على صعيد الخدمة في مجال النقل الجوي والمطارات والشركات العاملة، ملف الاستثمار في هذه المطارات كبير، ما تحركاتكم للاستفادة من هذا القطاع العملاق؟
- الهيئة العامة للطيران المدني تشرف حالياً على 28 مطاراً حول المملكة. والدولة أولتها اهتماماً كبيراً خلال العقود الماضية، والآن حان الوقت لإعادة الاستثمار في بعض المطارات بالمملكة. إذا أخذنا المطارات الرئيسية: الملك خالد الدولي - الصالة 5 وهي حديثة وسرعة انسيابية الحركة والإقبال عليها عالٍ، والآن بعد أن أصبحت تحت شركة مطارات الرياض، دفع ذلك إلى تسريع الخدمة فيها، ويجب أن نذكر بجهود الجوازات التي تعمل على تسهيل دخول المواطنين والمقيمين إلى المملكة. هناك نقلة كبيرة في هذا الملف بشهادات الزائرين للمملكة.
مطار الملك خالد، حالياً نقوم بترميم الصالة 3 و4، حيث من المزمع الانتهاء من الترميمات في بداية 2021، وينتظر أن تكون نقلة نوعية للصالتين ما سيخفف الزحام على صالة 5. وصل عدد المسافرين في 2018 إلى قرابة 100 مليون مسافر عبر مطارات السعودية كافة. لدينا خطة تطوير وتجديد مطارات حالية هي الباحة وأبها والجوف، وجازان، وسنعلن قريباً عن تجديد مطار منطقة القصيم، كل ذلك يأتي بعد أن قامت الهيئة العامة بدراسة احتياجات تلك المطارات وضرورة تلبية التزايد في حركة الطيران بالمملكة والزيادة معظمها من الطيران الداخلي، كما أنه مع دخول السياح إلى المملكة سيزيد الإقبال على المطارات، ونحن مستعدون بالبنية التحتية الحالية مع بعض التعديلات.
> هل ننتظر إنشاء شركات إدارة مطارات جديدة على غرار «مطارات الرياض»؟
- موضوع خصخصة المطارات يعاد النظر فيه الآن من حيث بعض الدروس المستفادة من شركتين مؤسستين؛ هما شركة مطارات الرياض وشركة مطار الدمام، وسنعلن عن الخطط في وقتها، وكل ما يمكن القول هنا إن هذه الشركات قدمت نتائج إيجابية بشكل عام، حيث نجحت في تقديم تطور ملموس لمستخدمي المطارات من حيث الخدمة وبيئة الداخلية وانسيابية الحركة بالتعاون مع الجهات الأمنية.
> وماذا عن الترخيص لمزيد من شركات النقل الجوي داخل المملكة؟
- لدينا حالياً 5 ناقلات جوية هي «الخطوط السعودية» و«أديل» و«ناس» و«نسما» و«السعودية الخليجية»، حتى الآن نرى أن هذا العدد كافٍ وفقاً لرؤيتنا للسوق المحلية، وحتى اللحظة لا نرى الحاجة لمزيد من ترخيص لشركات نقل جوي. ونحن في دراسة دائمة لهذا الموضوع.
> النقل عبر السكك الحديدية، واحد من الموضوعات التي ينظر إليها باهتمام وسيلة نقل منتظرة بين مدن المملكة، إلى أين وصلتم في هذا القطاع من تحديثات؟
- النقل السككي أحد القطاعات المهمة. من ناحية تاريخية أول خط سككي كان بين الرياض والشرقية، الذي أنشئ قبل أكثر من 60 عاماً، بينما خلال 10 سنوات الماضية زادت عدد الخطوط السككية أضعافاً ليصل إلى 1050 كيلومتراً قبل قطار الشمال وقطار الحرمين السريع، ليرتفع حجم سكة الحديد حالياً إلى 4500 كيلومتر.
التركيز كان كبيراً على القطاع السككي، وحظي بدعم ضخم، فقطار الحرمين الذي دشن العام الماضي يبلغ طوله 450 كيلومتراً بسرعة 300 كيلومتر في الساعة وبقدرة استيعاب 60 مليون راكب. كما أن قطار الشمال مهم لشقيه: المسافرين من الرياض إلى القريات مروراً بالمجمعة والقصيم وحائل والجوف، والثاني التعدين المتعلق بتوصيل الفوسفات والبوكسات والألمنيوم من أقصى شمال المملكة من وعد الشمال وحزم الجلاميد، وهو القطاع الذي أدى إلى تفعيل القطاع التعديني في المملكة.
الخطط المستقبلية، ما زلنا نطمح في المزيد لنوصل جميع مناطق المملكة بشبكة سكة الحديد. العمود الفقري لشبكة الخطوط الحديدية هو الجسر البري الذي يوصل الموانئ في البحر الأحمر (ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد الله) بمدينة الرياض، ومنها إلى الدمام، وهناك مشروعان؛ الأول يصل قطار الشمال بالشرقية داخل الرياض، والآخر بين مدينة ينبع بميناء الملك عبد الله. في حال إتمام هذا الجسر البري، نصبح تقريباً ربطنا كل شبكات القطار المنفصلة مع بعضها ونستطيع معها التفرع إلى باقي المملكة. هناك الربط مع دول الخليج ونحن الآن في المرحلة الأولى عبر الربط مع دولة الإمارات الشقيقة وسيعلن عن ذلك في وقتها، كما سنعلن عن الخطوة المقبلة في الجسر البري.
> المنطقة الجنوبية، تحتاج إلى مزيد من الجهود لإنشاء كثير من مشاريع الطرق، من بينها السكك الحديدية، كيف تنظرون إلى لأمر؟
- تحظى بكثير من اهتمام الحكومة، وسبق أن أعلنا عن استثمارات تخص النقل بأكثر من 10 مليارات ريال معنية بإنشاء طرق جديدة، وكما يعلم الجميع أن المنطقة ذات تضاريس صعبة وتحتاج لمبالغ عالية لإنشاء الطرق والوصول إليها. وكما أسلفت هناك استثمار في مطاري أبها وجازان. أما ما يتعلق بالقطارات؛ فالأهم هو الانتهاء من الجسر البري الذي يمثل العمود الفقري الأساسي للتوسع في باقي مدن المملكة ومنها الجنوب.


مقالات ذات صلة

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.