نمو أنشطة الشركات بمنطقة اليورو يكاد يتوقف في سبتمبر

اليورو ينزل مع تعمق النظرة القاتمة تجاه اقتصاد ألمانيا

عامل داخل مصنع لتصنيع السيارات في ألمانيا.(رويترز)
عامل داخل مصنع لتصنيع السيارات في ألمانيا.(رويترز)
TT

نمو أنشطة الشركات بمنطقة اليورو يكاد يتوقف في سبتمبر

عامل داخل مصنع لتصنيع السيارات في ألمانيا.(رويترز)
عامل داخل مصنع لتصنيع السيارات في ألمانيا.(رويترز)

أظهر مسح أمس الاثنين، أن نمو أنشطة الشركات في منطقة اليورو يكاد يتوقف هذا الشهر، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تعهد رئيس البنك المركزي الأوروبي المنتهية ولايته ماريو دراغي بتحفيز نقدي لأجل غير مسمى لإنعاش اقتصاد منطقة اليورو.
تنتهي فترة ولاية دراغي الشهر المقبل، وقلص البنك المركزي في 12 سبتمبر (أيلول) سعر الفائدة على الودائع مجددا ليقل عن الصفر، وتعهد بمشتريات سندات دون تحديد موعد لوقف الشراء، وذلك لخفض تكاليف الاقتراض بشكل أكبر.
وتشير القراءة الأولية لمؤشر آي إتش إس ماركت المجمع لمديري المشتريات لمنطقة اليورو، والذي يعد مؤشرا جيدا على سلامة الاقتصاد، إلى الحاجة لدعم الاقتصاد المتباطئ.
ونزل المؤشر إلى 50.4 في سبتمبر من 51.9 في أغسطس (آب) ليأتي دون جميع التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» كان قد تنبأ ببلوغه 51.9، وتزيد القراءة زيادة طفيفة فحسب عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وهي الأدنى للمؤشر منذ منتصف 2013.
وتراجع اليورو أمس بعد أن جاءت البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات في ألمانيا لشهر سبتمبر أضعف من التوقعات؛ لتثير مزيدا من المخاوف بشأن سلامة الاقتصاد.
وجرى تداول اليورو حول 1.10 دولار قبل صدور البيانات، ونزلت العملة 0.4 في المائة إلى 1.0972 دولار وهو أدنى مستوى منذ الثاني من سبتمبر.
وأظهر المسح أن أنشطة القطاع الخاص الألماني انكمشت للمرة الأولى في ستة أعوام ونصف العام في سبتمبر مع تعمق حالة الركود في القطاع الصناعي على غير المتوقع وتلاشي زخم النمو في قطاع الخدمات.
وعزز تراجع اليورو العملة الأميركية ليرتفع المؤشر الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من العملات 0.3 في المائة إلى 98.776.
وهبطت العملة اليابانية 0.2 في المائة إلى 107.75 ين مقابل الدولار وتقدم اليوان الصيني 0.1 في المائة ليسجل 7.112 يوان مقابل الدولار في الأسواق الخارجية.
وصعد الدولار الأسترالي 0.41 في المائة إلى 0.6772 دولار أميركي، بينما ارتفع 0.4 في المائة أمام الين الياباني، متجها صوب أفضل أيامه منذ 12 سبتمبر. وتراجع الجنيه الإسترليني تراجعا طفيفا إلى 1.2459 دولار.
ورغم الضعف الاقتصادي الحالي، بدد البنك المركزي الألماني المخاوف من انهيار الاقتصاد الألماني. وكتب البنك في تقريره الشهري في سبتمبر، الذي نُشر أمس، أنه من الممكن بالطبع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي على نحو طفيف في الربع الثالث من العام الجاري، إلا أن هذا لن يتسبب في ركود أكبر اقتصاد في أوروبا.
ويتحدث خبراء الاقتصاد عن «ركود فني» حال انكمش الناتج المحلي الإجمالي على مدار ربعين سنويين متتالين. وفي الربع الثاني من هذا العام انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالربع الأول، الذي ارتفع بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بالربع الأخير لعام 2018.
وجاء في تقرير البنك: «تراجع الناتج الاقتصادي بأكمله لمرتين على التوالي لا يدعو في الوضع الراهن إلى القلق. كما أنه لا يعني بالضرورة نهاية مرحلة التمدد الاقتصادي». وأشار البنك إلى أن الوضع لا يزال جيدا في سوق العمل، كما أن الاستهلاك الشخصي على ما يرام، والنشاط المصرفي لا يزال مزدهرا.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تقلص الاقتصاد خلال الصيف كان جزءا طبيعيا من التراجع بعد فترة من النمو الاقتصادي القوي. ومع ذلك، ذكر البنك أن النزاعات الدولية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، يثقلان كاهل الاقتصاد الألماني القائم على التصدير.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.