مجموعة «آيفون 11» الجديدة... تقييم مختلف في العصر الذهبي للهواتف الذكية

لا تتعجلوا تحديث أجهزتكم السابقة الممتازة

مجموعة «آيفون 11» الجديدة... تقييم مختلف في العصر الذهبي للهواتف الذكية
TT

مجموعة «آيفون 11» الجديدة... تقييم مختلف في العصر الذهبي للهواتف الذكية

مجموعة «آيفون 11» الجديدة... تقييم مختلف في العصر الذهبي للهواتف الذكية

بعد عقد من الكتابة عن الصناعة التقنية، لعل تقييم الآيفون الجديد سيكون إحدى أبسط مهامي. وفي كلّ عام، كنت أعمل بالصيغة التالية: أختبر أهمّ الميّزات الجديدة في أحدث هواتف الآيفون، وأقيّم مستوى فعاليتها.
وفي كلّ مرّة، وعلى اعتبار أن نتائج تقييم الآيفون الجديد دائماً ما تكون جيّدة، كنت أعطي النصيحة نفسها، وهي... التحديث لمن يحمل هاتفه منذ سنتين.

تقييم الهواتف
ولكن مع تقييم الآيفون 11 iPhone 11، والآيفون 11 برو 11 Pro، والآيفون برو ماكس 11 11 Pro Max، أحدث إصدارات «أبل» الهاتفية والتي كُشف النقاب عنها حديثا جدا وأصبحت متوفّرة في الأسواق اعتباراً من يوم الجمعة الماضي، قرّرت أن أدعم التقييم بمنطلق مختلف.
* تعديل معايير تحديث الهواتف. والخلاصة إذن: لقد حان الوقت لتعديل معايير تحديث الهاتف الذكي.
هذا التعديل أصبح ضرورياً كوننا نعيش في العصر الذهبي للهواتف الذكية، والذي تشهد فيه الأجهزة تحسينات طفيفة. إذ يمكن القول إنّ الأجهزة التي صدرت قبل ثلاث سنوات لا تزال عصرية وأكثر من مفيدة؛ حيث إن الذين يملكون هاتف آيفون 7 مثلاً، لا يزالون يستفيدون من هاتف جيّد مجهّز بكاميرا رائعة وسرعات عالية.
والآن حان وقت السؤال: هل نحن بحاجة فعلاً لتحديث هاتف الآيفون كلّ عامين؟
بناء على نتائج اختباراتي لإصدارات الآيفون الأخيرة، سيكون جوابي «لا». لا تسيئوا فهمي، فالهواتف الجديدة جميلة ولافتة، لا سيما أن «أبل» عملت على زيادة سرعتها، وحسّنت أداء كاميراتها وأطالت خدمة بطاريتها، فضلاً عن أنّ أسعارها تبدأ من 700 دولار، مقارنة بـ750 دولارا لأجهزة العام الماضي، الأمر الذي يعتبر نوعاً من التخفيف في زمن استعار أسعار الهواتف الذكية.
ولكنّ أيّاً من هذه الميّزات والتحسينات لا يشكّل سبباً كافياً لتحديث هاتفكم في حال كنتم تملكونه منذ سنتين فقط، خاصة أن الأجهزة الجديدة هذه التي صدرت لا تعتبر ولا بأي شكل تقدّماً عن آيفونات العام الماضي أو تلك التي سبقتها عام 2017.
وبناءً عليه، إليكم توصياتي الأخيرة: أنصحكم بالتحديث، ولكن فقط إذا كان عمر جهازكم الحالي خمس سنوات وأكثر، إذ لا شكّ أنّ أجهزة آيفون 11 بموديلاتها الثلاثة تشكّل قفزة كبيرة عن الهواتف التي طرحتها الشركة عام 2014، أمّا بالنسبة لمن يملكون أجهزة آيفون صدرت عام 2015 ما بعده، فلا داعي للعجلة، بل على العكس، ما زلتم تملكون فرصة بالاستفادة من الهاتف الممتاز الذي تملكونه.

«آيفون 11» مقابل «10»
- مقارنة الآيفون 11 (الإصدارات الثلاثة) بالآيفون 10. اختبرت الآيفونات الجديدة طوال أسبوع كامل، وبدأت بالآيفون 11 (الأقلّ سعراً بـ700 دولار) المجهّز بشاشة عرض 6.1 بوصة، واستعملته كجهازي الأساسي لمدّة ثلاثة أيّام، ثمّ استبدلت به جهاز برو 11 (سعره 1000 دولار) بشاشة عرض 5.8 بوصة لمدّة يومين. وأخيراً، ختمت اختباري مع جهاز برو ماكس 11 (سعره 1100 دولار) بشاشة عرض كبيرة 6.5 بوصة، ليومين آخرين.
بعدها، قارنت نتائج اختباري مع الملاحظات والصور التي أحتفظ بها من تقييم الآيفون 10 عام 2017، فوجدت أنّ الآيفون 11 أفضل ولكن بنسبة طفيفة جدّاً.
- الاختلافات الملحوظة بين الآيفون 11 (بإصداراته الثلاثة) والآيفون 10
- جميع إصدارات الآيفون 11 تضمّ عدسات بزاوية شديدة الاتساع في كاميراتها، ما يزوّد المستخدم بمجال رؤية أوسع من كاميرات الهواتف التقليدية. يسهّل هذا الأمر على المستخدمين التصوير بوضع الإطار المستطيل أو التقاط الصور والفيديوهات التي تضمّ مجموعات كبيرة. أمّا الآيفون 10 فيفتقر للعدسة ذات الزاوية الشديدة الاتساع، ولكنّ كاميراته المزدوجة العدسات ممتازة للالتقاط صور بوضع البورتريه، الذي يتيح لحامل الهاتف تركيز الصورة على الموضوع الأساسي فيها وتشتيت الخلفية بعض الشيء.
- تأتي الآيفونات الثلاثة الجديدة بمعالج الحوسبة نفسه «A13 بيونيك» الذي يزوّد الهاتف بسرعة أكبر بنسبة 50 في المائة من الآيفون 10، قد تبدو لكم هذه النسبة كبيرة، ولكنّ الآيفون 10 يتميّز بسرعة كبيرة أصلاً ولا سيّما في التقاط الصور وتشغيل التطبيقات والألعاب.
- تتميّز الإصدارات الثلاثة من الآيفون 11 بخدمة بطارية أطول. فحتى بعد يوم كامل من الاستخدام الكثيف الذي يرتكز عادة على تلقّي الاتصالات واستخدام الخرائط والتقاط الكثير من الصور، ستشعرون أنّكم ما زلتم تملكون كميّة كافية من الطاقة في الهاتف، 30 في المائة على الأقلّ، مع حلول وقت النوم. أمّا بالنسبة للآيفون 10، فقد تبيّن في اختباراتي المماثلة التي أجريتها قبل عامين، أنّ نسبة الطاقة المتبقية بحلول موعد النوم هي 15 في المائة.
- يتكوّن التصميم الخلفي لهواتف الآيفون 11 من الزجاج الصلب المقاوم للخدوش. قد تعجبون بهذه التركيبة، ولكنّ أي شخص ينفق مبلغ 1000 دولارٍ على هاتفه سيحرص غالباً على حمايته بغطاء خلفي، كما يفعل معظم مالكي الآيفون.
- تتميّز شاشات الأوليد المستخدمة في إصدارات الآيفون 11 بسطوع أخفّ بقليل من شاشة الآيفون 10.
تضمّ الإصدارات الجديدة من الآيفون الكثير من التحسينات الطفيفة مقارنة بالجهاز الذي صدر قبل عامين طبعاً. هذه الاختلافات قد تعتبر تحديثات هامّة بالنسبة للأشخاص الذين يسارعون لاقتناء أحدث وأفضل التقنيات. أمّا بالنسبة لمعظمنا، أي المستهلك العادي، فلن تبدو هذه الاختلافات كبيرة ولن تشعرنا بأي تغيّر في تجربتنا.

تباين كاميرات الهاتف
تعتبر الكاميرا المزوّدة بعدسة ذات زاوية شديدة الاتساع الميزة الأهمّ في الآيفونات الجديدة، خاصة أن استخدام وضع «التصوير الشديد الاتساع» بسيط وسلس: يكفي أن تنقروا خارج الإطار الظاهر على الشاشة لتكبيره إلى الحدّ الأقصى. خلال الاختبار، التقطت الرؤية الواسعة في هاتفي الكلاب وهي تلعب على الرمال مع أمواج الشاطئ والطريق السريع القريب.
تقدّم لكم العدسة المقرِّبة في الآيفون برو 11 أداء استثنائياً في تكبير الصورة لاحظته عندما صوّرتُ كلبي وهو يهزّ رأسه للتخلّص من ماء البحر.
تضمّ الآيفونات الجديدة أيضاً وضعاً جديداً للتصوير في الضوء الخافت. عندما ترصد الكاميرا موقعاً قاتماً جدّاً، تلتقط عدّة صور تلقائيّاً وتدمجها مع بعضها بينما تقوم بالمعالجات المطلوبة لتعديل الألوان والسطوع.
أمّا النتيجة بعد الاختبار، فقد أظهرت أنّ الصورة الملتقطة في الضوء الخافت دون فلاش بدت أكثر سطوعاً ولكن بشكل طبيعي.
كما يجب أن أقول إنّ الصور التي التقطتها بالآيفون 11 والآيفون برو 11 بدت أكثر وضوحاً وحيوية، وأكثر دقّة لجهة اللون. ولكن بعد أن أنهيت الاختبارات، نظرت إلى أرشيف الصور التي التقطتها بالآيفون 10، ووجدت أنّها جميلة ومميّزة، ولا سيّما الملتقطة بوضع البورتريه منها. نعم، بدا البعض منها، وخاصّة الملتقطة في ضوء خافت، باهتا مقارنة بتلك المشابهة الملتقطة بالآيفون 11، ولكنني بالطبع لن أنصحكم بشراء هاتف فقط لتلتقطوا صوراً ليلية واضحة فقط، فخيار استخدام الفلاش متوفرٌ دائماً.

توصيات تحديث الهاتف
إذًن، متى يجب أن تحدّثوا هاتفكم؟ إنّ السؤال الأكثر شيوعاً الذي أسمعه كلّ عامٍ من الأصدقاء والزملاء هو: هل يجب أن نشتري الآيفون الجديد؟ لمساعدتكم في الإجابة عن هذا السؤال، إليكم بعض الأمور التي يجب أن تأخذوها بعين الاعتبار:
- أوّلاً، ابدأوا بالبرنامج التشغيلي. يعمل أحدث أنظمة «أبل» التشغيلية، أي iOS 13. على الهواتف الصادرة منذ عام 2015 (الآيفون 6S وما بعده). لذا، في حال كنتم تملكون هاتفاً صدر قبل هذا الهاتف، يستحقّ الأمر أن تغيّروا هاتفكم لأنّكم ما عدتم قادرين على تحديث برنامج عمله، ما يعني أنّ بعض التطبيقات ستتوقّف عن العمل.
- أمّا بالنسبة لمن يملكون هواتف أحدث، فلا يزال بإمكانكم الاستفادة من أجهزتكم الحالية. صحيح أنّ الإصدارات الجديدة من آيفون تتفوّق على سابقاتها لناحية مدّة خدمة البطارية، وبساعات كثيرة، ولكنّ يمكنكم استبدال البطارية الموجودة في هاتفكم الحالي ووضع أخرى جديدة تكلّفكم بين 50 و70 دولاراً فقط، للاستفادة من فعالية أكبر.
- وفي حال كنتم من مالكي آيفون 6S من عام 2015، أو آيفون 7 من عام 2016، ورأيتم أنّ الآيفون 11 أسرع، ويضمّ تحسينات في الكاميرا وحجم الشاشة، فلا شكّ أن التحديث سيسعدكم، ولكنّه لن يكون ملحّاً.
- أمّا إذا كنتم قد أنفقتم 1000 دولار على شراء آيفون 10 قبل عامين، فيجب ألّا تفكّروا في التحديث أبداً، لأنّ جميع التحسينات التي سمعتم عنها في الآيفون 11 لا تستحقّ أن تنفقوا عليها 700 دولار جديدة.
- وأخيراً، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الانتظار لسنة أو سنتين سيتكلّل بحصولكم على هاتف جديد بتطوّرات كبيرة ومؤثّرة. قد يكون آيفوناً يعمل بخدمة الجيل الخامس 5G، أو هاتفاً يشحن ساعة «أبل» الذكية لاسلكياً.
للصبر مكاسب كثيرة، وكذلك للتخلّي عن مقاربة تحديث الآيفون كلّ عامين.

- خدمة «نيويورك تايمز»



«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.


كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
TT

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام. إلا أن التساؤل هنا: كيف يمكنك متابعة الأحداث الرياضية عندما لا تستطيع مشاهدة المباريات؟

وسواء كنت في المكتب أو في حفل زفاف أحد أقاربك، فإن الهواتف الذكية توفر لك كل ما تحتاجه؛ إذ تقدم معظمها تطبيقات مجانية تعرض ليس فقط النتائج المباشرة، بل كذلك تفاصيل شاملة عن المباريات لإبقائك على اطلاع دائم بالمستجدات.

وإليك نظرة سريعة على طرق متابعة المباريات، حتى عندما لا تستطيع مشاهدتها:

استخدام تطبيق «غوغل»

يُعد تطبيق بحث «غوغل» Google App لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»، خياراً سهلاً لمتابعة المباريات مباشرة. للبدء، افتح تطبيق «غوغل»، وابحث عن مباراة على وشك الانطلاق. (انقر على زر «متابعة - Follow» بجوار الموضوع، لتتلقى تحديثات منتظمة من «غوغل»).

عندما تجد المباراة، ابحث عن زر «تثبيت النتيجة المباشرة Pin Live Score». وإذا بحثت عن فريق معين، فقد يظهر لك خيار تثبيت مبارياته القادمة تلقائياً على شاشة هاتفك. في أثناء المباراة، ستظهر لك النتيجة الحالية في نافذة صغيرة على الشاشة، بغض النظر عن التطبيق الذي تستخدمه. انقر على نافذة النتيجة لفتح تطبيق «غوغل» للاطلاع على المزيد من المعلومات، مثل وصف المباراة وإحصائيات اللاعبين.

> هواتف «غوغل بكسل». يُتيح التحديث الأخير لميزة «نظرة سريعة» في هواتف «غوغل بكسل» عرض مباريات الفرق، التي تتابعها تلقائياً في شريط أكبر على شاشة القفل.

> «سامسونغ غالاكسي». كما يُمكن لهواتف «سامسونغ غالاكسي»، التي تحتوي على شريط «الآن - Now» (أداة على شاشة القفل لعرض المعلومات الحالية)، عرض نتائج الفرق التي تتابعها في تطبيق «غوغل». ما عليك سوى فتح «الإعدادات - Settings»، ثم انتقل إلى «شاشة القفل والشاشة الدائمة Lock Screen and AOD»، وحدد «شريط الآن - select Now Bar»، ثم فعّل «الرياضة من غوغل Sports From Google».

> هاتف «آيفون». إذا كنت تستخدم تطبيق «غوغل» على جهاز «آيفون»، فتأكد من تفعيل «الأنشطة المباشرة» للتطبيق في إعدادات نظام «آي أو إس». ويمكن للطرازات الأحدث المزودة بـ«الجزيرة الديناميكية Dynamic Island» (الشريط الأسود أعلى الشاشة الذي يعرض معلومات التطبيقات في الوقت الفعلي)، عرض النتيجة هناك، بغض النظر عن التطبيق المستخدم. أما أجهزة «آيفون» القديمة، فتعرض النتيجة داخل صندوق على شاشة القفل.

متابعة نتائج المباريات على تطبيق غوغل

تطبيق «أبل سبورتس»

عام 2024، أطلقت «أبل» تطبيق «أبل سبورتس Apple Sports» المجاني لأجهزة «آيفون». ومنذ ذلك الحين، يجري تحديثه باستمرار، مع إضافة بطولات الغولف الشهر الماضي، إلى قائمة فعالياته. إذا لم تجد تطبيق «أبل سبورتس» على هاتفك، فابحث عنه في متجر التطبيقات لتنزيله وتثبيته.

يحتوي تطبيق «أبل سبورتس» على دليل إرشادي عبر الإنترنت، لكن البرنامج بشكل عام سهل الاستخدام. عند فتحه لأول مرة، تصفح حتى تصل إلى الشاشة الرئيسة لتطبيق «أبل سبورتس» مع زر «ابدأ Get Started». انقر عليه، وستجد خيار متابعة أخبار الفرق، من خلال ميزة «رياضاتي My Sports» في تطبيقات «أبل» الأخرى (مثل «أبل نيوز Apple News»)، ثم اختر الرياضات والبطولات والفرق التي تفضلها في الشاشة التالية.

تعرض الشاشة الرئيسة للتطبيق نتائج المباريات للرياضات والفرق التي اخترتها. لعرض النتيجة المباشرة على شاشة قفل هاتفك لتتمكن من متابعتها، انقر على أيقونة اللعبة لفتح نافذتها الكاملة، ثم انقر على الساعة الصغيرة أسفل لوحة النتائج. سيؤدي النقر على لوحة النتائج على شاشة القفل إلى إعادتك إلى صفحة «أبل سبورتس»، التي تحتوي على جميع تفاصيل المباراة.

ومن أجل ضمان عرض «أبل سبورتس» النتائج المباشرة لفرقك المفضلة تلقائياً، انقر على أيقونة الصفحة الرئيسة في الزاوية العلوية اليمنى من الشاشة الرئيسة، ثم انقر على أيقونة الإعدادات. في شاشة تحديثات الأحداث، حدد الفرق التي ترغب دوماً في متابعتها مباشرةً.

تطبيقات الطرف الثالث

تتوفر الكثير من التطبيقات المستقلة، المخصصة للنتائج المباشرة والتحديثات والأخبار الرياضية. وقد يوفر بعضها عمليات شراء داخل التطبيق لميزات إضافية.

لدى معظم الدوريات الرياضية الكبرى تطبيقاتها الخاصة، وكذلك الكثير من الفرق الفردية داخل هذه الدوريات. لذا، خصص بعض الوقت للبحث في متجر التطبيقات، إذا كنت تبحث عن تجربة مشجع معينة.

إذا كنت تتابع مجريات حدث رياضي معين، فمن المرجح أن تجد تطبيقاً مخصصاً له. وعلى سبيل المثال:

> بطولة كأس العالم لكرة القدم... ستنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال، التي تُقام كل أربع سنوات، في يونيو (حزيران). يتوفر تطبيق البطولة الرسمي (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»)، لمن يرغب في مقارنة الجدول الزمني مع تقويمه الشخصي لمعرفة المباريات، التي يمكنه مشاهدتها مباشرةً وتلك التي تتطلب تحديثات مباشرة للنتائج.

> بطولة كرة السلة الجامعية للرجال والسيدات، المعروفة باسم «مارش مادنس» (NCAA March Madness)، لها تطبيقات متعددة لمتابعة جميع المباريات، ويمكنك إنشاء توقعاتك الخاصة للفائزين. يركز تطبيق «NCAA March Madness Live» (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس») على بطولة الرجال، لكنه يتضمن كذلك محتوى لبطولة السيدات، بينما تطبيق «NCAA Women’s March Madness» مخصص لمباريات السيدات.

* خدمة «نيويورك تايمز»