المعلم أمام الأمم المتحدة: تسليح وتدريب المعارضة ينسف الحل السياسي

وزير الخارجية السوري قال إن دمشق تؤيد أي جهد دولي لمحاربة المتطرفين

المعلم أمام الأمم المتحدة: تسليح وتدريب المعارضة ينسف الحل السياسي
TT

المعلم أمام الأمم المتحدة: تسليح وتدريب المعارضة ينسف الحل السياسي

المعلم أمام الأمم المتحدة: تسليح وتدريب المعارضة ينسف الحل السياسي

هاجم وزير الخارجية السوري وليد المعلم مساندة دول - لم يسمها - الإرهاب وتقديم المال والسلاح والتدريب للمعارضة السورية. وزعم أن بلاده دأبت على التحذير منذ 3 سنوات ونصف من مخاطر الإرهاب وأن «المجتمع الدولي أدرك هذه المخاطر متأخرا». وأكد أن دمشق ترحب بأي جهد دولي لمكافحة الإرهاب عبر توجيه ضربات عسكرية، مشيرا إلى استعداد بلاده للتعاون مع الجهود الدولية في هذا المجال.
وبدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة شبة خاوية، خلال إلقاء المعلم كلمته، وغاب عنها معظم رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات، كما لم يحضر وفد الائتلاف السوري المعارض.
وحضر الوفد الروسي بكامل أعضائه الجلسة باستثناء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما حضر الوفد الأميركي بمسؤولين كبار دون مشاركة سامنثا باور، مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، لكنها عادت إلى القاعة عند إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته.
وقال المعلم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح أمس: «تحدثنا عن خطورة الإرهاب الذي يضرب سوريا وأنه لن يبقى داخل حدود بلادي فقط وهذا الفكر لا يعترف إلا بالذبح والقتل وداعش هو التنظيم الأخطر في العالم على الإطلاق من حيث التمويل والوحشية».
وتساءل المعلم: «ألم يحن الوقت لنقف وقفة واحدة في وجه هذا التمدد للفكر الإرهابي التكفيري لداعش وجبهة النصرة وأذرع (القاعدة) التي لن تقف عند حدود سوريا والعراق بل ستمتد إلى أوروبا وأميركا».
واتهم وزير الخارجية السوري الولايات المتحدة بـ«ازدواجية المعايير والسعي لتحقيق أهداف سياسية أخرى من ضرب داعش في سوريا والعراق». وقال: «نرى ازدواجية للولايات المتحدة ورغبة في تحقيق أهداف سياسية أخرى وتقديم المال والسلاح والتدريب للمعارضة التي يسمونها معتدلة وهو ما يعني إطالة أمد الأزمة ونسف الحل السياسي، وتوفير أرض خصبة لتنامي الجماعات الإرهابية». وطالب المجتمع الدولي بالتعامل بجدية في التصدي للإرهاب «قولا وفعلا» ليعود الأمن والاستقرار إلى سوريا.
وانتقد المعلم تأخر صدور قرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع، الذي يجيز استخدام القوة، لمنع وصول المقاتلين الأجانب إلى سوريا والانضمام إلى داعش، وقال: «أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا لكن منذ صدور القرار لم نلمس أي تحرك حقيقي من أي دولة إقليمية لمنع مقاتلي داعش بل نرى دولا تقدم كل أشكال الدعم للمنظمات الإرهابية».
وأضاف المعلم: «مكافحة الإرهاب لا تتم عبر القرارات الدولية التي لا تنفذ ولا عبر الضربات العسكرية وحدها فالأهم هو وقف الدول التي تمول وتدرب الجماعات الإرهابية وتجفيف منابع الإرهاب، فإن وجهنا ضربات وبقيت الدول تفعل ما تفعل فإننا ندخل في دوامة تمتد لعقود».
وشن المعلم هجوما لاذعا على المعارضة السورية، وقال: إنها «تفتقد الشرعية» وإنها «لا تمثل» الشعب السوري، ووصفها بأنها «معارضة الفنادق».
وأشار المعلم إلى الانتخابات الرئاسية السورية التي فاز بها الرئيس السوري بشار الأسد بأغلبية كبيرة باعتبارها «تعكس إرادة السوريين»، وقال: «بعد الانتخابات نقول لمن يريد حلا سياسيا في سوريا إن عليه أن يحترم إرادة السوريين الذين اختاروا رئيسهم في انتخابات تعددية شهدت لها عدة دول بنزاهتها».
واستعرض المعلم تعاون سوريا مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتنفيذ كافة التزاماتها، مطالبا الدول «التي تمد الإرهابيين بالأسلحة الكيماوية بالتوقف عن هذا الدعم». وأشار إلى تعاون بلاده مع منظمات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى كافة السوريين دون تمييز، وتعهد بضمان العودة الآمنة للاجئين السوريين الذين اضطروا للجوء إلى دول الجوار.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.