الرئيس الإسرائيلي يباشر مشاوراته لتشكيل الحكومة

قيادي بـ«القائمة المشتركة»: دعم غانتس لن يكون مجاناً

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مستقبلاً القائمة العربية المشتركة التي رشحت بيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مستقبلاً القائمة العربية المشتركة التي رشحت بيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يباشر مشاوراته لتشكيل الحكومة

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مستقبلاً القائمة العربية المشتركة التي رشحت بيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مستقبلاً القائمة العربية المشتركة التي رشحت بيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة (أ.ف.ب)

باشر الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أمس الأحد، لقاءاته مع قادة الأحزاب الإسرائيلية الفائزة في الانتخابات، وذلك بغرض استطلاع آرائهم حول تشكيل الحكومة القادمة وأي من المرشحين يلقي عليه مهمة التكليف، بنيامين نتنياهو أو بيني غانتس. وصرح أن الجمهور الإسرائيلي يريد حكومة ثابتة، بغض النظر عمن يقودها. وبعدما قررت القائمة المشتركة، التي تضم الأحزاب العربية، أن توصي بتكليف غانتس، أصبح واضحا أن هناك أكثرية له. وهذا يعني أن العرب حسموا هوية الشخصية السياسية التي ستسعى لتشكيل الحكومة الإسرائيلية.
وقد جاء قرار المشتركة بعد مخاض قاس، إذ وقف حزب التجمع الوطني معارضا التوصية على غانتس، بينما رات الأكثرية أن يوصى على غانتس. وقال رئيس القائمة، أيمن عودة، باسم المؤيدين إن «التوصية على غانتس لا تتم لأننا مغرمون به، فنحن نعرف تاريخ الرجل وممارساته ضد شعبنا، ولدينا تحفظات شديدة على مواقفه، ولكننا اليوم بهذا الموقف جئنا لنضع حدا لحكم نتنياهو اليميني المتطرف». وسئل عودة إن كان حصل من غانتس على مطالب معينة مقابل التوصية عليه، فأجاب: «لدينا مطالب كثيرة جدا أولها وضع حد للجمود السياسي والسعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسعي لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ولدينا مطالب تتعلق بالمساواة وإلغاء قانون القومية وإلغاء قانون الهدم للمباني. لكن المهمة الأولى الآن هي إسقاط نتنياهو، رئيس أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل». وشدد على أهمية أن يكون الحسم في هوية رئيس حكومة إسرائيل، لأول مرة منذ 71 عاما. وقال: «بهذا نرتقي إلى أعلى في درجة التأثير على السياسة الرسمية».
وفي اللقاء مع رفلين قال أيمن عودة إن نتنياهو حاول تقويض الشرعية عن المواطنين العرب في إسرائيل، ولكن «الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية». وها نحن نقرر الآن بشكل حاسم من صاحب أفضل الحظوظ لتشكيل حكومة. ونفعل ذلك بمسؤولية وليس بعنجهية. ونحن نوصي أن يكلف غانتس.
وقال النائب أحمد الطيبي، إن قرار القائمة المشتركة التوصية على غانتس هو ليس بالأمر المفروغ منه. وأضاف أنه «لن تكون توصية من دون ثمن ملائم».
وقال رفلين في مستهل لقاءاته، أمس، إن المسؤولية العظمى للأحزاب يجب أن تكون بالامتناع عن التسبب في فشل الجهود لتشكيل حكومة حاليا والأضرار للتوجه مرة ثالثة إلى انتخابات. وقال: «الجمهور يرتعب خوفا وينتفض قرفا من إمكانية الذهاب لانتخابات أخرى». وهدد بأن الجمهور سيعاقب كل من يتسبب بهذا الخيار.
واستهل رفلين اللقاءات مع وفد عن حزب الجنرالات «كحول لفان» بقيادة موشيه يعلون، وزير الدفاع الأسبق، الذي أوصى بأن يكلف الرئيس قائده، بيني غانتس بتشكيل الحكومة. وقد سألهم رفلين عن موقفهم من إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الليكود. فرد يعلون قائلا إن حزبه يتصرف بمسؤولية وطنية عالية ويريد تشكيل أوسع ائتلاف ممكن، ويتمنى أن تكون تلك حكومة وحدة وطنية مع الليكود لكن برئاسة غانتس. وقال يعلون: «النتائج دلت بوضوح على أننا فزنا ولذلك يجب أن تكون الحكومة برئاسة غانتس».
ثم التقى رفلين وفدا عن حزب الليكود، الذي أوصى بتكليف نتنياهو، وشكا من أن بيني غانتس رفض لقاء نتنياهو للتباحث في إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبعدها التقى وفدا عن «القائمة المشتركة» التي تضم الأحزاب العربية.
ثم التقى رفلين وفدا عن حزب اليهود الشرقيين شاس، الذي أوصى بتكليف نتنياهو. ثم حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتنا»، الذي قرر عدم التوصية على أي من المرشحين. وقال أفيغدور ليبرمان، إن حزبه يلاحظ أن نتنياهو وغانتس على السواء يعملان ضد حكومة وحدة وطنية. نتنياهو يريد إقامة حكومة يمين متطرف وغانتس يريد إقامة حكومة تستند إلى الأحزاب العربية وتضم الأحزاب اليهودية الدينية. وسئل عن سبب اعتراضه على العرب فقال: «ليس عندي شيء ضد العرب، لكنني ضد أحزابهم. فهي معادية لإسرائيل».
وقد بدا أن جميع الأحزاب بدت مرتبكة، حتى اللحظة الأخيرة، حول كيفية التصرف. وقد تخبط قادة الليكود إن كانوا سيوصون على نتنياهو أو يمتنعون عن ذلك، حتى يتاح لرفلين أن يكلف غانتس، على أمل أن يفشل في مهمته ويعيد كتاب التكليف فتلقى المهمة على نتنياهو في ظروف أفضل. وفي هذه الحالة ستمتنع القائمة العربية عن التوصية على غانتس لأنه لا يكون بحاجة إليها.
ومن المتوقع أن يواصل رفلين، اليوم الاثنين، لقاءاته مع بقية الأحزاب، وهي: يهدوت هتوراة لليهود المتدينين الأشكناز وحزبا تحالف اليمين المتطرف «يمينا»، ثم حزبا اليسار «العمل - جيشر» وميرتس. وسيكون معه نحو عشرة أيام ليقرر أيا من المرشحين، نتنياهو أو غانتس، لتشكيل الحكومة.
يذكر أن نتائج الانتخابات ستنشر رسميا الأربعاء، وعندها يكون أمام رفلين أن يواصل مشاورات ثمانية أيام ويتخذ قراره حول التكليف. وفي الغالب سيكلف غانتس، لأن عدد الموصين به سيصل إلى 57 نائبا، مقابل 55 نائبا لنتنياهو. وعندها، سيمنح غانتس 28 يوما لهذه المهمة. فإذا لم ينجح، يمكنه إعطاؤه 14 يوما أخرى. وإن فشل يستطيع تكليف شخصية أخرى.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.