الفيصل: دعم القيادة وضع السعودية على خارطة الأحداث الرياضية العالمية

قال إن القطاع يشهد قفزات تطويرية هائلة بالتوازي مع القطاعات الأخرى في البلاد

طفل نصراوي يقف إلى جانب لوحة معبرة تحمل صورة ولي العهد في ملعب الملك فهد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
طفل نصراوي يقف إلى جانب لوحة معبرة تحمل صورة ولي العهد في ملعب الملك فهد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل: دعم القيادة وضع السعودية على خارطة الأحداث الرياضية العالمية

طفل نصراوي يقف إلى جانب لوحة معبرة تحمل صورة ولي العهد في ملعب الملك فهد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
طفل نصراوي يقف إلى جانب لوحة معبرة تحمل صورة ولي العهد في ملعب الملك فهد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني الـ89 للمملكة.
وقال الأمير عبد العزيز الفيصل إن المناسبة الغالية «نستعيد معها ملحمة تاريخية عظيمة نفخر ونعتز بها جيلاً بعد جيل، ومنها نستلهم في كل عام قيم النجاح وسمو الطموح الذي يحفزنا جميعاً لمزيد من البذل والعطاء والعمل بإخلاصٍ وتفانٍ، من أجل رفعة وطننا الغالي، والإسهام في مسيرته التنموية العظيمة في المجالات كافة، للمضي قدماً مع قيادتنا نحو مستقبل أفضل للوطن، يتوافق مع الرؤية الوطنية الطموحة 2030».
وأشار الأمير عبد العزيز بن تركي إلى الدعم الكبير الذي توليه قيادة البلاد للقطاع، حيث قال: «في مناسبة اليوم الوطني نستشعر العطاء غير المحدود الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، الأمر الذي أثمر قفزات تطويرية هائلة في شتى المجالات والقطاعات، ومن بينها القطاع الرياضي الذي يحظى بدعم واهتمام كبيرين، أسهما في نمو هذا القطاع ونجاحه بتوفيق الله في استضافة وتنظيم أحداث وفعاليات رياضية عالمية، بالإضافة إلى إعلان المزيد من الفعاليات الدولية التي نتطلع لتنظيمها وينتظر العالم انطلاقتها من المملكة العربية السعودية، وإلى جانب ذلك كان الاهتمام بدعم الأندية مطلع هذا الموسم بمبلغ يصل إلى مليارين و600 مليون ريال لتحقيق الأندية لأهدافها وتشجيعها على إقرار الحوكمة في تعاملاتها الإدارية والمالية، والسعي إلى زيادة فرص الاستثمار واستقطاب الكفاءات، بالإضافة إلى تحفيز الأندية على الاهتمام بالألعاب المختلفة والمساهمة في نشرها، وتخصيص مبلغ 480 مليون ريال لهذا الغرض».
وأشاد الأمير عبد العزيز الفيصل بالشباب والشابات في بلاده وقدرتهم على النجاح والتميز في استضافة الأحداث العالمية، الأمر الذي قال عنه إنه يشعر الجميع بالفخر والاعتزاز والتطلع للمزيد من العمل في إظهار الأحداث المقبلة بالقدر ذاته من النجاح لمختلف الفعاليات والبرامج، سائلاً الله أن يديم على الوطن أمنه وأمانه واستقراره، وأن يعيد هذه المناسبة الوطنية الغالية والمملكة في خير ونماء على الدوام.
وباتت السعودية محطة هامة وبارزة على خارطة الأحداث الرياضية الدولية من خلال نشاطها الدائم والمستمر في استضافة الفعاليات والبطولات الرياضية التي تستقطب أنظار شريحة كبيرة من المجتمع، وتحول بوصلة العالم نحوها بحضورها الفعال في استقطاب أبرز الأحداث عالمياً.
وتشهد الرياضة السعودية بصورة عامة دعماً كبيراً وغير مسبوق في تاريخها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الذي يقوم بمتابعة دقيقة ومستمرة لكل الأنشطة الرياضية ويقدم دعمه المتواصل لها وخاصة رياضة كرة القدم على وجه التحديد من خلال الدعم المستمر للأندية الرياضية والمنتخبات السعودية.
واستفتحت السعودية هذا العام 2019 باستضافة كأس السوبر الإيطالي الذي جمع بين فريقي يوفنتوس وميلان على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة، وهو الملعب الذي اشتهر بلقب الجوهرة المشعة، حيث فاق حضور هذه المباراة التي أقيمت في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي ستين ألف متفرج، وسلطت وسائل الإعلام العالمية الأضواء عليها كونها تجمع بين فريقين عملاقين يملكان شعبية كبيرة حول العالم، إضافة لكونها البطولة الأولى للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المنضم حديثاً حينها للفريق الإيطالي.
وستواصل السعودية استضافتها لهذا الحدث البارز لمدة عامين قادمين، وذلك بحسب الاتفاقية الموقعة بين الهيئة العامة للرياضة وبين الاتحاد الإيطالي لكرة القدم التي تنص على استضافة هذه البطولة لمدة ثلاثة أعوام انقضى منها موسم وتبقت نسختان.
كما استضافت السعودية هذا العام بطولة WWE لسوبر شوداون للمصارعة الحرة التي أقيمت في مدينة جدة على ملعب الملك عبد الله وشهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، كون هذه الرياضة تملك شعبية ورواجا كبيرا مما ساهم في تقدم السعودية لاستضافتها.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) القادم ستستضيف السعودية «ماراثون الرياض» الذي سيفتح أبوابه لكل الرياضيين المهتمين بهذه البطولة وفق تصنيفه لفئات المشاركة، بدءاً بجري المتعة لمسافة الـ4 كيلومترات، ثم فئة الهواة بمسافة 8 كيلومترات، ثم فئة المحترفين بمسافة إجمالية تبلغ 21 كيلومترا، إضافة لوجود فرصة المشاركة للرياضيين ذوي الإعاقة لمن تجاوزت أعمارهم الـ15 عاماً.
وفي ديسمبر (كانون الأول) المقبل ستكون الرياض، وتحديداً مدينة الدرعية، على موعد كبير لاستضافة الحدث الأبرز في رياضة الملاكمة، حيث نزال بطولة الوزن الثقيل التي تجمع بين الملاكم المكسيكي أندي روبز جونيور ومنافسه البريطاني أنتوني جوشوا في نزال سيكون الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
وإلى جوار هذه الفعاليات العالمية التي تستضيفها السعودية خلال عامها الحالي، ستكون السعودية في يناير المقبل على موعد مع رالي داكار الشهير، حيث يبلغ طول مساره 9000 كيلومتر، يجوب خلالها المتسابقون طرقات ومسارات بأغلب مدن السعودية بداية من مدينة جدة مروراً بالمدينة المنورة ثم تبوك وبعدها حائل ثم القصيم والرياض وأبها، على أن تكون نهاية المنافسة في مدينة القديّة.
وتأتي استضافة هذه الأحداث والفعاليات الرياضية لتترجم دعم القيادة السعودية لجميع الأنشطة والمناسبات التي تأتي ضمن رؤية السعودية 2030 والتي تنعكس بدورها على الرياضي السعودي وكذلك المتابع والشغوف بهذه المناسبات والأحداث الرياضية.
وتنوعت الاستضافات السعودية للكثير من البطولات العالمية لمختلف الألعاب التي كان أبرزها تنظيم مهرجان ولي العهد للهجن الثاني بالطائف الذي لاقى نجاحاً باهراً من جميع الجوانب، بمشاركة أكثر من 13 ألف مطية، وهو الرقم الذي أدخل المهرجان لموسوعة غينيس للأرقام القياسية.
كما استضافت السعودية بطولة العالم للأندية لكرة اليد «السوبر جلوبال» بالمنطقة الشرقية وسط مشاركة 10 أندية تمثل أبطال القارات وهي: فريق برشلونة الإسباني، وفاراد المقدوني بطل أوروبا، والزمالك المصري بطل أفريقيا، وتاوباتي البرازيلي بطل قارة أميركا اللاتينية، والدحيل القطري بطل آسيا، إضافة إلى سيدني الأسترالي بطل أوقيانوسيا، فيما شارك فريق كيل الألماني بدعوة من الاتحاد الدولي كحال فريق مضر السعودي الذي يشارك للمرة الثانية في تاريخه في هذه البطولة، إلى جانب فريق الوحدة السعودي الحاصل على جميع البطولات السعودية في الموسم الماضي.
ونشطت السعودية خلال العامين الماضيين في استضافة الأحداث والبطولات الرياضية المتنوعة لتؤكد المكانة والإمكانيات التي عليها المملكة من بنية تحتية وقدرات على تنظيم أقوى البطولات على مستوى العالم، حيث من المتوقع أن ينشط هذا الحراك في الفترة المقبلة بصورة أكبر في ظل استمرارية الدعم الكبير المقدم من القيادة السعودية.
وبات الحراك الرياضي في السعودية مختلفاً من خلال التطور السريع الذي تشهده الرياضة في ظل الدعم الكبير من القيادة والرعاية الخاصة من جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث شهدت بداية الموسم الرياضي الحالي لمسابقة كرة القدم دعماً كبيراً للأندية المحترفة وأندية الدرجة الأولى وكذلك الدرجتان الثانية والثالثة، وذلك باستمرار الدعم المالي الكبير لها مع إضافة الدعم بمبالغ كبيرة لكنها مشروطة بتحقيق منجزات وتقدم على الصعيدين الفني والإداري، الأمر الذي سينعكس بدوره على مستوى رياضة كرة القدم بصورة عامة.
أما على مختلف البطولات والألعاب، فقد حقق الرياضيون السعوديون هذا الموسم أو العام الحالي حتى الآن ما مجموعه 507 ميداليات في مختلف المشاركات والفئات العمرية والبطولات الإقليمية والعالمية والقارية، ممثلة بستة عشر اتحاداً رياضياً تحت مظلة اللجنة الأولمبية السعودية.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث