أنطونيو رينونسيو في «إكسبوجر»... هل يعادل ذهب العالم ضياع طفولة كاملة؟

أنطونيو رينونسيو في «إكسبوجر»... هل يعادل ذهب العالم ضياع طفولة كاملة؟

صور للرسام الإسباني توثق مأساة الأطفال في مناجم بوركينا فاسو
الأحد - 23 محرم 1441 هـ - 22 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14908]
صور في المعرض من مجموعة «طفولة مسلوبة» للمصور الإسباني أنطونيو أراغون رينونسيو (الإطار)
الشارقة: «الشرق الأوسط»
«طفولة مسلوبة»، هو العنوان الذي اختاره المصور الإسباني أنطونيو أراغون رينونسيو للمعرض الذي يشارك به في الدورة الرابعة من المهرجان الدّولي للتّصوير «إكسبوجر»، ويوثق لواقع الأطفال البائس في مناجم ذهب بوركينا فاسو.
افتُتحت فعاليات الدورة الرّابعة للمهرجان الذي يُنظّمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو، يوم الخميس الماضي وتستمرّ حتى اليوم. وشارك فيه أكثر من 357 مصوراً عالمياً قدّموا أكثر من 1112 صورة في 46 معرضاً فردياً وجماعياً، وكبرى العلامات التجارية الرائدة في مجال التصوير.
وفيه، قدم رينونسيو من خلال 19 صورة لأطفال أنهكهم التعب، وضاع الأمل من عيونهم، وفارقت ألوان الحياة وجوههم، لتصبح صفراء شاحبة كلون المعدن الذي يكدّون ليل نهار للحصول عليه في مناجم الذّهب في بوركينا فاسو. وحرص رينونسيو أن تقدم صوره القسوة والظلم بطريقة بارزة وعارية تماماً كأجساد أطفال المناجم في صوره.
أنطونيو أراغون رينونسيو الذي شارك في مئات معارض التصوير في جميع أنحاء العالم، وحاز على أكثر من 90 جائزة وتقدير دوليين، اختار العمل على مشاريع طويلة الأجل، بشكل عام، في أفريقيا وأميركا الوسطى، ولم يتردّد في أن يخاطر بحياته ويعايش الأطفال في بيئة عمل لا ترحم ولا تحترم، على حد وصفه، آدمية الإنسان.
من أجل البحث عن «السانام» الذي يعني الذهب، تنصهر براءة الأطفال وتذوب إنسانية النساء والرجال، هكذا قال المصوّر الإسباني مرة، ليلخّص الفلسفة التي تكمن وراء صوره في معرضه «طفولة مسلوبة».
وكأنه كان ينقّب عن «السانام» مع الصّغار الذين فقدوا براءتهم في قلب التراب، اللقطات التي عرضها المصور الإسباني تثير الدّهشة خاصة عندما تشعر بمدى قربها الذي يجعلك تشمّ أنفاس الأطفال اللاهثة.
استطاع رينونسيو أن يلتقط صورة لطفل ينقب في جدران أحد أنفاق منجم الذهب بيديه، التي تبدل لونها إلى الأبيض من جراء التراب، وصورة أخرى لطفل يغفو بالقرب من مدخل المنجم الذي يعمل فيه كي يمنع الآخرين من دخوله في مكان يكتسي بقسوة الصخور، بينما يتوسط «طفولة مسلوبة» صورة لمجموعة من اليافعين يغسلون التراب المستخرج من أعماق الأرض بحثاً عن الذهب.
يقول رينونسيو عن تجربته التي وصفها بالبائسة في مناجم ذهب بوركينا فاسو: «شهدت على اغتيال البراءة في الأعماق المظلمة، حيث لا وجود للحياة بل إنّ رائحة الموت تحيط بي في كل مكان، وهو ما حاولت أن أوثقه في صور (طفولة مسلوبة) الذي يحمل صرخات البراءة في عالم لا يسوده سوى الظلم، مهمتي كمصور وحامل رسالة، أن أوجّه سؤالي للجميع: هل يعادل ذهب العالم ضياع جيل كامل من الطفولة؟».
الامارات العربية المتحدة أخبار الإمارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة