تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد التركي

واصلت مؤشرات الثقة في الاقتصاد التركي تراجعها القياسي بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً (غيتي)
واصلت مؤشرات الثقة في الاقتصاد التركي تراجعها القياسي بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً (غيتي)
TT

تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد التركي

واصلت مؤشرات الثقة في الاقتصاد التركي تراجعها القياسي بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً (غيتي)
واصلت مؤشرات الثقة في الاقتصاد التركي تراجعها القياسي بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً (غيتي)

أظهرت بيانات تركية رسمية نشرتها «هيئة الإحصاء التركية»، أمس (الجمعة)، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد إلى 55.8 نقطة في سبتمبر (أيلول) الحالي. وبلغ المؤشر 55.3 نقطة في مايو (أيار) الماضي، وهو أدنى مستوياته منذ بدء نشر البيانات المتعلقة بالثقة في الاقتصاد، في عام 2004، ويعكس مستوى الثقة دون 100 نقطة توقعات متشائمة، بينما تشير القراءة فوق هذا المستوى إلى التفاؤل.
وجاءت بيانات الثقة الجديدة بعد أيام من إعلان هيئة الإحصاء التركية ارتفاع معدل البطالة بتركيا إلى 13 في المائة في ظل استمرار تذبذب سعر صرف الليرة التركية، التي فقدت أكثر من 30 في المائة من قيمتها خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكانت بيانات «هيئة الإحصاء التركية» الصادرة الأسبوع الماضي حول البطالة أشارت إلى ارتفاع معدل البطالة في القطاع غير الزراعي إلى 15.3 في المائة في الفترة من مايو إلى يوليو (تموز)، بعد أن كان عند 15 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).
وسجل معدل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات جامعية 12.8 في المائة العام الماضي، لكن يُعتقد أن يكون الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير؛ إذ يعكس هذا الرقم فقط الخريجين الذين يسعون للحصول على وظيفة عبر مؤسسة العمل التركية، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد.
في الوقت ذاته، كشف وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق عن استغلال موارد «صندوق البطالة» في دعم البنوك الحكومية. وفي رده على استجواب تقدم به أحد نواب حزب «الجيد» المعارض إلى البرلمان، حول بيع بنكي «خلق بنك» و«وقف بنك» الحكوميين و«أكسيم بنك» في سبتمبر (أيلول) 2018. سندات بمبلغ 10 مليارات و875 مليون ليرة خلال يومين.
ولم يكشف البيراق عن حجم المبالغ المحولة من «صندوق البطالة»، مدعياً أن الإجراءات المشار إليها تمت وفقاً لقانون تنظيم التمويل الحكومي وإدارة القروض الخاص بكيفية تناول الموارد الحكومية.
وأكد تصريح البيراق، وهو صهر الرئيس رجب طيب إردوغان الذي أثار تعيينه وزيراً للخزانة والمالية العام الماضي جدلاً واسعاً بسبب انعدام خبراته في هذا المجال، العجز الذي سجله «صندوق البطالة» للمرة الأولى في تاريخه، خلال أبريل الماضي، حيث تجاوزت النفقات عائدات الصندوق، وصدرت نشرة تأمين البطالة عن مكتب العمل لتشير إلى أن عائدات «صندوق البطالة» خلال ذلك الشهر وصلت إلى نحو 3 مليارات و90 مليون ليرة، بينما بلغت نفقات الصندوق خلال تلك الفترة 3 مليارات و480 مليون ليرة، للمرة الأولى في تاريخ الصندوق.
في سياق آخر، أعلنت مجموعة «البيراق لار» عزمها الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بتركيا، بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، بعد عقد اتفاقيات شراكة كبرى مع شركات الطاقة العالمية.
وبحسب بيان صدر عن المجموعة، أمس، تشمل الاتفاقية الاستثمار بتركيا في قطاعات عدة، على رأسها بناء محطات توليد الطاقة الشمسية، والنفط، والتكنولوجيا الدفاعية. وتمخضت اتفاقيات الشراكة عن تأسيس «شركة البيراق لار - المعدن العالمية للطاقة المساهمة».
ومن بين المساهمين في الشركة الجديدة الذين حضروا مراسم توقيع الشراكة الجديدة، التي جرت في دبي، «مجموعة الاستثمارات العالمية البحرينية»، وحضر عنها رئيسها الشيخ عبد العزيز الخليفة، وشركة «المعدن الصينية» التي تُعدّ أكبر شركة في العالم لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية وحضر عنها عضو مجلس الإدارة دان تسينغ، وعضو اللجنة التنفيذية لـ«مجموعة الرامي ومحيي الدين العالمية»، وحضر عنها ممثلها ناصر محيى الدين.
وحضر مراسم التوقيع القنصل التركي في دبي، مصطفى إيلكر كليتش، والملحق التجاري في القنصلية، إلى جانب رئيس مجلس إدارة مجموعة «البيراق لار» عدنان البيرق. وأشار البيان إلى أن الشركة تنوي الدخول في مناقصات الطاقة التي تطرحها الحكومة التركية علاوة عن استثماراتها في القطاع الخاص، مضيفة أن الاستثمارات لن تقتصر على تركيا فحسب، بل ستشمل الدول الجارة لها.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.