تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد التركي

تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد التركي

السبت - 22 محرم 1441 هـ - 21 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14907]
واصلت مؤشرات الثقة في الاقتصاد التركي تراجعها القياسي بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً (غيتي)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أظهرت بيانات تركية رسمية نشرتها «هيئة الإحصاء التركية»، أمس (الجمعة)، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد إلى 55.8 نقطة في سبتمبر (أيلول) الحالي. وبلغ المؤشر 55.3 نقطة في مايو (أيار) الماضي، وهو أدنى مستوياته منذ بدء نشر البيانات المتعلقة بالثقة في الاقتصاد، في عام 2004، ويعكس مستوى الثقة دون 100 نقطة توقعات متشائمة، بينما تشير القراءة فوق هذا المستوى إلى التفاؤل.
وجاءت بيانات الثقة الجديدة بعد أيام من إعلان هيئة الإحصاء التركية ارتفاع معدل البطالة بتركيا إلى 13 في المائة في ظل استمرار تذبذب سعر صرف الليرة التركية، التي فقدت أكثر من 30 في المائة من قيمتها خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكانت بيانات «هيئة الإحصاء التركية» الصادرة الأسبوع الماضي حول البطالة أشارت إلى ارتفاع معدل البطالة في القطاع غير الزراعي إلى 15.3 في المائة في الفترة من مايو إلى يوليو (تموز)، بعد أن كان عند 15 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).
وسجل معدل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات جامعية 12.8 في المائة العام الماضي، لكن يُعتقد أن يكون الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير؛ إذ يعكس هذا الرقم فقط الخريجين الذين يسعون للحصول على وظيفة عبر مؤسسة العمل التركية، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد.
في الوقت ذاته، كشف وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق عن استغلال موارد «صندوق البطالة» في دعم البنوك الحكومية. وفي رده على استجواب تقدم به أحد نواب حزب «الجيد» المعارض إلى البرلمان، حول بيع بنكي «خلق بنك» و«وقف بنك» الحكوميين و«أكسيم بنك» في سبتمبر (أيلول) 2018. سندات بمبلغ 10 مليارات و875 مليون ليرة خلال يومين.
ولم يكشف البيراق عن حجم المبالغ المحولة من «صندوق البطالة»، مدعياً أن الإجراءات المشار إليها تمت وفقاً لقانون تنظيم التمويل الحكومي وإدارة القروض الخاص بكيفية تناول الموارد الحكومية.
وأكد تصريح البيراق، وهو صهر الرئيس رجب طيب إردوغان الذي أثار تعيينه وزيراً للخزانة والمالية العام الماضي جدلاً واسعاً بسبب انعدام خبراته في هذا المجال، العجز الذي سجله «صندوق البطالة» للمرة الأولى في تاريخه، خلال أبريل الماضي، حيث تجاوزت النفقات عائدات الصندوق، وصدرت نشرة تأمين البطالة عن مكتب العمل لتشير إلى أن عائدات «صندوق البطالة» خلال ذلك الشهر وصلت إلى نحو 3 مليارات و90 مليون ليرة، بينما بلغت نفقات الصندوق خلال تلك الفترة 3 مليارات و480 مليون ليرة، للمرة الأولى في تاريخ الصندوق.
في سياق آخر، أعلنت مجموعة «البيراق لار» عزمها الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بتركيا، بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، بعد عقد اتفاقيات شراكة كبرى مع شركات الطاقة العالمية.
وبحسب بيان صدر عن المجموعة، أمس، تشمل الاتفاقية الاستثمار بتركيا في قطاعات عدة، على رأسها بناء محطات توليد الطاقة الشمسية، والنفط، والتكنولوجيا الدفاعية. وتمخضت اتفاقيات الشراكة عن تأسيس «شركة البيراق لار - المعدن العالمية للطاقة المساهمة».
ومن بين المساهمين في الشركة الجديدة الذين حضروا مراسم توقيع الشراكة الجديدة، التي جرت في دبي، «مجموعة الاستثمارات العالمية البحرينية»، وحضر عنها رئيسها الشيخ عبد العزيز الخليفة، وشركة «المعدن الصينية» التي تُعدّ أكبر شركة في العالم لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية وحضر عنها عضو مجلس الإدارة دان تسينغ، وعضو اللجنة التنفيذية لـ«مجموعة الرامي ومحيي الدين العالمية»، وحضر عنها ممثلها ناصر محيى الدين.
وحضر مراسم التوقيع القنصل التركي في دبي، مصطفى إيلكر كليتش، والملحق التجاري في القنصلية، إلى جانب رئيس مجلس إدارة مجموعة «البيراق لار» عدنان البيرق. وأشار البيان إلى أن الشركة تنوي الدخول في مناقصات الطاقة التي تطرحها الحكومة التركية علاوة عن استثماراتها في القطاع الخاص، مضيفة أن الاستثمارات لن تقتصر على تركيا فحسب، بل ستشمل الدول الجارة لها.
تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة