مدير منتدى التنافسية الدولي: عشرون جهة ستقدم فرصا استثمارية حقيقية خلال معرض «استثمر في السعودية»

مدني يؤكد لـ {الشرق الأوسط} وجود توصيات مهمة مرتقبة لتطوير بيئة الاستثمار سترفع لخادم الحرمين

سعود مدني
سعود مدني
TT

مدير منتدى التنافسية الدولي: عشرون جهة ستقدم فرصا استثمارية حقيقية خلال معرض «استثمر في السعودية»

سعود مدني
سعود مدني

أفصح سعود مدني، مدير منتدى التنافسية الدولي، أن توصيات مهمة مرتقبة سيخرج بها المنتدى في نسخته السابعة، والذي سيفتتح مساء اليوم، مشيرا إلى أنه سيتم رفع تلك التوصيات إلى خادم الحرمين الشريفين بعد الانتهاء منها.
ولفت مدني إلى أن المنتدى سيناقش أبرز الملفات المهمة الداعمة لعملية الاستثمار في الوقت الراهن، وهو بناء شراكات تنافسية، كاشفا في حواره مع «الشرق الأوسط» أن المنتدى سيشهد إطلاق أول معرض مصاحب له في تاريخه منذ انطلاقته قبل سبع سنوات، لافتا إلى أن المعرض سيحمل اسم «استثمر في السعودية»، إذ ستطرح فيه عشرون جهة مئات الفرص الاستثمارية الحقيقية.
وعلى صعيد الملفات المطروحة، يؤكد مدني أن بناء شراكات تنافسية، وهو الموضوع الرئيس في المؤتمر، سيبحث الشأن الاقتصادي من ناحية، ومنشآت القطاع الخاص من ناحية أخرى، وأثر هذه الشراكات وفاعليتها في تعزيز تنافسية الاقتصاد، مشددا على 13 حلقة نقاش في المنتدى تستهدف خلق تحالفات استراتيجية وتمكين النمو الاقتصادي الإيجابي، وتهيئة الشراكات التنافسية، ووضع مزايا تنافسية تسمح بمشاركة موارد الشركاء وتقنياتهم ورؤوس أموالهم، وهي عناصر ضرورية لتطوير قوى عاملة قوية قادرة على تحقيق نتائج عمل مبهرة.
وأبان مدني أن أبرز المحاور التي ستناقش يتمثل في التحديات التنموية الملحة التي تواجهها الاقتصادات الطامحة إلى التحول لاقتصاد قائم على الكفاءة الإنتاجية ويحقق التنمية المستدامة، وموضوعات مثل نقل التقنية، وتوطين الوظائف والخبرات، وبناء الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، وسبل تمكين الاستثمارات النوعية، وأهمية تأسيس كيانات وطنية للاستثمار في القطاعات الواعدة. وفي ما يلي نص الحوار:
* منتدى التنافسية الدولي يأتي في عامه السابع، فماذا نتوقع ضمن جديدكم لهذا العام؟
- منتدى التنافسية هذا العام سيكون علامة فارقة في المنتديات الاقتصادية على مستوى المملكة، سواء من ناحية الموضوع والتوصيات والفعاليات أو الاهتمام الدولي والمحلي به، فالمنتدى هذا العام ينظم معرض «استثمر في السعودية» لأول مرة، والذي سيوفر مئات الفرص الاستثمارية الحقيقية، وسيناقش موضوع «بناء شراكات تنافسية» على مستوى مؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية بالشأن الاقتصادي من ناحية ومنشآت القطاع الخاص من ناحية أخرى، وأثر هذه الشراكات وفاعليتها في تعزيز تنافسية الاقتصاد، ونستهدف خلق تحالفات استراتيجية وتمكين النمو الاقتصادي الإيجابي، وتهيئة الشراكات التنافسية، ووضع مزايا تنافسية تسمح بمشاركة موارد الشركاء وتقنياتهم ورؤوس أموالهم، وهي عناصر ضرورية لتطوير قوى عاملة قوية قادرة على تحقيق نتائج عمل مبهرة.
ونهدف عبر 13 حلقة نقاش إلى التنوع في مستوى الطرح وشموليته لقضايا وموضوعات التنافسية من خلال تسليط الضوء على عدد من التحديات التنموية الملحة التي تواجهها الاقتصادات الطامحة إلى التحول لاقتصاد قائم على الكفاءة الإنتاجية ويحقق التنمية المستدامة.. وموضوعات مثل نقل التقنية، وتوطين الوظائف والخبرات، وبناء الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، وسبل تمكين الاستثمارات النوعية، وأهمية تأسيس كيانات وطنية للاستثمار في القطاعات الواعدة.. أيضا التشريعات الحكومية ودورها في تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية. كما يناقش رفع الوعي والاهتمام بالتحديات التي تخلقها التنافسية بصفة رسمية، وإجراء تقييم نقدي لنظرية التنافسية وتطبيقها، والعمل بهذه النظرية في ما يتعلق بالنشاطات المختلفة كالتجارة الدولية، ومناقشة التطوير الإقليمي، والاستثمار الأجنبي المباشر، والبيئة، والإبداع، والابتكار، وتطوير الموارد البشرية، والاستدامة، والعولمة، وتأثير ارتفاع القدرة التنافسية على كل من الاقتصاد الكلي والجزئي.
* ماذا تمثل رعاية خادم الحرمين الشريفين لمنتدى التنافسية؟
- تمثل رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنتدى التنافسية الدولي السابع مسؤولية كبرى، وهو ما يؤكد حرص القيادة على توصيات المنتدى ونتائجه، حيث سنرفع توصيات المنتدى إلى مقام خادم الحرمين الشريفين رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، نائب رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، وفي إطار التحديات الاقتصادية الراهنة سيخرج منتدى التنافسية بتوصيات مهمة في حلقات النقاش.
* ماذا ترجون من تنظيم معرض «استثمر في السعودية» الذي كما أسلفت يعقد لأول مرة؟
- معرض «استثمر في السعودية» يختلف في مفهومه عن المفهوم التقليدي للمعارض من عرض للمنتجات وتحفيز المبيعات، بل سيطرح فرصا استثمارية في مختلف مناطق المملكة ويروج لها، ويعرض أهم الإنجازات لهذه الجهات وقصص النجاح المميزة. كما سيتسنى لممثلي الشركات الاستثمارية العالمية المشاركين في أعمال المنتدى - عبر المعرض - الاطلاع على مجالات الاستثمار، والالتقاء بنظرائهم من الشركات المحلية والخروج بشراكات استثمارية ناجحة، حيث تشارك 20 جهة ما بين مؤسسات حكومية ورياديين في شركات القطاع الخاص، هي الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للموانئ، والمؤسسة العامة لتحلية المياه، ووزارة العدل، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وصندوق المئوية، وصندوق التنمية الصناعية، وبرنامج التجمعات الصناعية، والشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، ومعهد ريادة الأعمال الوطني (ريادة)، وشركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وشركة أرامكو السعودية، وشركة «صدارة» للكيماويات، وشركة «الفنار»، والبنك الأهلي، وشركة «Ace Biotech»، وكليات التميز، وشركة «واير فلتر»، ومشروع «يتوق».
كما يعمل المعرض على تفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية بالمملكة؛ مما يسهم في زيادة الناتج المحلي، وينعكس بالنفع على المستثمرين السعوديين. ومن المؤمل أن تسهم هذه الشراكات الاستثمارية في نقل التقنية المتطورة، ووسائل الإنتاج الحديثة، ونظم الإدارة والتسويق إلى مناطق المملكة، مع فتح آفاق أوسع للوصول إلى الأسواق العالمية، وتنويع مصادر الدخل، وتوظيف وتدريب المزيد من القوى العاملة الوطنية، والرفع من مستوى تنافسية اقتصاد المملكة.
* متى يفتح معرض «استثمر في السعودية» أبوابه للزوار؟
- سيكون الزوار على موعد مع معرض مميز يفتح أبوابه للزوار يومي الأحد والاثنين من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السادسة مساءً، وذلك في فندق «فورسيزونز الرياض» ببرج المملكة.
* إلى جانب حلقات النقاش ومعرض «استثمر في السعودية»، ما أهم الفعاليات المصاحبة؟
- يتيح منتدى التنافسية السابع للفنانين التشكيليين السعوديين فرصة تقديم أعمالهم الفنية واستعراض مواهبهم وإبداعاتهم أمام الزوار من كل أنحاء العالم، من خلال معرض للفنون التشكيلية، كما سيتم تنظيم برنامج ثقافي ترفيهي لضيوف المنتدى، يزورون فيه بعض المواقع التراثية في المملكة.
* هل لك أن تطلعنا على أبرز المتحدثين المشاركين في المنتدى؟
- تضم قائمة المتحدثين المشاركين في 13 حلقة نقاش نخبة من أهم وأبرز العقول من الهيئات المحلية والإقليمية والمجتمع الدولي لقطاع الأعمال، ومن أبرز المتحدثين محليا الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، والمهندس عادل فقيه وزير العمل، والدكتورة ثريا عبيد عضو مجلس الشورى والممثلة السابقة في الأمم المتحدة.. أما دوليا؛ فمن أبرز الضيوف أندرو ليفيرز الرئيس التنفيذي لشركة «داو كيميكال»، وتوماس كونلي جونيور نائب الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الابتكار بـ«دوبونت»، والدكتور دونغ سانغ شو الأستاذ في جامعة سيول الوطنية وعضو المجلس الرئاسي للتنافسية الوطنية في كوريا، وإريك روندولا الرئيس التنفيذي لشركة «فيليبس»، ورولاند بوش الرئيس التنفيذي للبنية التحتية والمدن في شركة «سيمينز».



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».