مدير منتدى التنافسية الدولي: عشرون جهة ستقدم فرصا استثمارية حقيقية خلال معرض «استثمر في السعودية»

مدني يؤكد لـ {الشرق الأوسط} وجود توصيات مهمة مرتقبة لتطوير بيئة الاستثمار سترفع لخادم الحرمين

سعود مدني
سعود مدني
TT

مدير منتدى التنافسية الدولي: عشرون جهة ستقدم فرصا استثمارية حقيقية خلال معرض «استثمر في السعودية»

سعود مدني
سعود مدني

أفصح سعود مدني، مدير منتدى التنافسية الدولي، أن توصيات مهمة مرتقبة سيخرج بها المنتدى في نسخته السابعة، والذي سيفتتح مساء اليوم، مشيرا إلى أنه سيتم رفع تلك التوصيات إلى خادم الحرمين الشريفين بعد الانتهاء منها.
ولفت مدني إلى أن المنتدى سيناقش أبرز الملفات المهمة الداعمة لعملية الاستثمار في الوقت الراهن، وهو بناء شراكات تنافسية، كاشفا في حواره مع «الشرق الأوسط» أن المنتدى سيشهد إطلاق أول معرض مصاحب له في تاريخه منذ انطلاقته قبل سبع سنوات، لافتا إلى أن المعرض سيحمل اسم «استثمر في السعودية»، إذ ستطرح فيه عشرون جهة مئات الفرص الاستثمارية الحقيقية.
وعلى صعيد الملفات المطروحة، يؤكد مدني أن بناء شراكات تنافسية، وهو الموضوع الرئيس في المؤتمر، سيبحث الشأن الاقتصادي من ناحية، ومنشآت القطاع الخاص من ناحية أخرى، وأثر هذه الشراكات وفاعليتها في تعزيز تنافسية الاقتصاد، مشددا على 13 حلقة نقاش في المنتدى تستهدف خلق تحالفات استراتيجية وتمكين النمو الاقتصادي الإيجابي، وتهيئة الشراكات التنافسية، ووضع مزايا تنافسية تسمح بمشاركة موارد الشركاء وتقنياتهم ورؤوس أموالهم، وهي عناصر ضرورية لتطوير قوى عاملة قوية قادرة على تحقيق نتائج عمل مبهرة.
وأبان مدني أن أبرز المحاور التي ستناقش يتمثل في التحديات التنموية الملحة التي تواجهها الاقتصادات الطامحة إلى التحول لاقتصاد قائم على الكفاءة الإنتاجية ويحقق التنمية المستدامة، وموضوعات مثل نقل التقنية، وتوطين الوظائف والخبرات، وبناء الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، وسبل تمكين الاستثمارات النوعية، وأهمية تأسيس كيانات وطنية للاستثمار في القطاعات الواعدة. وفي ما يلي نص الحوار:
* منتدى التنافسية الدولي يأتي في عامه السابع، فماذا نتوقع ضمن جديدكم لهذا العام؟
- منتدى التنافسية هذا العام سيكون علامة فارقة في المنتديات الاقتصادية على مستوى المملكة، سواء من ناحية الموضوع والتوصيات والفعاليات أو الاهتمام الدولي والمحلي به، فالمنتدى هذا العام ينظم معرض «استثمر في السعودية» لأول مرة، والذي سيوفر مئات الفرص الاستثمارية الحقيقية، وسيناقش موضوع «بناء شراكات تنافسية» على مستوى مؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية بالشأن الاقتصادي من ناحية ومنشآت القطاع الخاص من ناحية أخرى، وأثر هذه الشراكات وفاعليتها في تعزيز تنافسية الاقتصاد، ونستهدف خلق تحالفات استراتيجية وتمكين النمو الاقتصادي الإيجابي، وتهيئة الشراكات التنافسية، ووضع مزايا تنافسية تسمح بمشاركة موارد الشركاء وتقنياتهم ورؤوس أموالهم، وهي عناصر ضرورية لتطوير قوى عاملة قوية قادرة على تحقيق نتائج عمل مبهرة.
ونهدف عبر 13 حلقة نقاش إلى التنوع في مستوى الطرح وشموليته لقضايا وموضوعات التنافسية من خلال تسليط الضوء على عدد من التحديات التنموية الملحة التي تواجهها الاقتصادات الطامحة إلى التحول لاقتصاد قائم على الكفاءة الإنتاجية ويحقق التنمية المستدامة.. وموضوعات مثل نقل التقنية، وتوطين الوظائف والخبرات، وبناء الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، وسبل تمكين الاستثمارات النوعية، وأهمية تأسيس كيانات وطنية للاستثمار في القطاعات الواعدة.. أيضا التشريعات الحكومية ودورها في تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية. كما يناقش رفع الوعي والاهتمام بالتحديات التي تخلقها التنافسية بصفة رسمية، وإجراء تقييم نقدي لنظرية التنافسية وتطبيقها، والعمل بهذه النظرية في ما يتعلق بالنشاطات المختلفة كالتجارة الدولية، ومناقشة التطوير الإقليمي، والاستثمار الأجنبي المباشر، والبيئة، والإبداع، والابتكار، وتطوير الموارد البشرية، والاستدامة، والعولمة، وتأثير ارتفاع القدرة التنافسية على كل من الاقتصاد الكلي والجزئي.
* ماذا تمثل رعاية خادم الحرمين الشريفين لمنتدى التنافسية؟
- تمثل رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنتدى التنافسية الدولي السابع مسؤولية كبرى، وهو ما يؤكد حرص القيادة على توصيات المنتدى ونتائجه، حيث سنرفع توصيات المنتدى إلى مقام خادم الحرمين الشريفين رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، نائب رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، وفي إطار التحديات الاقتصادية الراهنة سيخرج منتدى التنافسية بتوصيات مهمة في حلقات النقاش.
* ماذا ترجون من تنظيم معرض «استثمر في السعودية» الذي كما أسلفت يعقد لأول مرة؟
- معرض «استثمر في السعودية» يختلف في مفهومه عن المفهوم التقليدي للمعارض من عرض للمنتجات وتحفيز المبيعات، بل سيطرح فرصا استثمارية في مختلف مناطق المملكة ويروج لها، ويعرض أهم الإنجازات لهذه الجهات وقصص النجاح المميزة. كما سيتسنى لممثلي الشركات الاستثمارية العالمية المشاركين في أعمال المنتدى - عبر المعرض - الاطلاع على مجالات الاستثمار، والالتقاء بنظرائهم من الشركات المحلية والخروج بشراكات استثمارية ناجحة، حيث تشارك 20 جهة ما بين مؤسسات حكومية ورياديين في شركات القطاع الخاص، هي الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للموانئ، والمؤسسة العامة لتحلية المياه، ووزارة العدل، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وصندوق المئوية، وصندوق التنمية الصناعية، وبرنامج التجمعات الصناعية، والشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، ومعهد ريادة الأعمال الوطني (ريادة)، وشركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وشركة أرامكو السعودية، وشركة «صدارة» للكيماويات، وشركة «الفنار»، والبنك الأهلي، وشركة «Ace Biotech»، وكليات التميز، وشركة «واير فلتر»، ومشروع «يتوق».
كما يعمل المعرض على تفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية بالمملكة؛ مما يسهم في زيادة الناتج المحلي، وينعكس بالنفع على المستثمرين السعوديين. ومن المؤمل أن تسهم هذه الشراكات الاستثمارية في نقل التقنية المتطورة، ووسائل الإنتاج الحديثة، ونظم الإدارة والتسويق إلى مناطق المملكة، مع فتح آفاق أوسع للوصول إلى الأسواق العالمية، وتنويع مصادر الدخل، وتوظيف وتدريب المزيد من القوى العاملة الوطنية، والرفع من مستوى تنافسية اقتصاد المملكة.
* متى يفتح معرض «استثمر في السعودية» أبوابه للزوار؟
- سيكون الزوار على موعد مع معرض مميز يفتح أبوابه للزوار يومي الأحد والاثنين من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السادسة مساءً، وذلك في فندق «فورسيزونز الرياض» ببرج المملكة.
* إلى جانب حلقات النقاش ومعرض «استثمر في السعودية»، ما أهم الفعاليات المصاحبة؟
- يتيح منتدى التنافسية السابع للفنانين التشكيليين السعوديين فرصة تقديم أعمالهم الفنية واستعراض مواهبهم وإبداعاتهم أمام الزوار من كل أنحاء العالم، من خلال معرض للفنون التشكيلية، كما سيتم تنظيم برنامج ثقافي ترفيهي لضيوف المنتدى، يزورون فيه بعض المواقع التراثية في المملكة.
* هل لك أن تطلعنا على أبرز المتحدثين المشاركين في المنتدى؟
- تضم قائمة المتحدثين المشاركين في 13 حلقة نقاش نخبة من أهم وأبرز العقول من الهيئات المحلية والإقليمية والمجتمع الدولي لقطاع الأعمال، ومن أبرز المتحدثين محليا الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، والمهندس عادل فقيه وزير العمل، والدكتورة ثريا عبيد عضو مجلس الشورى والممثلة السابقة في الأمم المتحدة.. أما دوليا؛ فمن أبرز الضيوف أندرو ليفيرز الرئيس التنفيذي لشركة «داو كيميكال»، وتوماس كونلي جونيور نائب الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الابتكار بـ«دوبونت»، والدكتور دونغ سانغ شو الأستاذ في جامعة سيول الوطنية وعضو المجلس الرئاسي للتنافسية الوطنية في كوريا، وإريك روندولا الرئيس التنفيذي لشركة «فيليبس»، ورولاند بوش الرئيس التنفيذي للبنية التحتية والمدن في شركة «سيمينز».



مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.