الاقتصاد العالمي يتجه لأسوأ وضع منذ الأزمة المالية

«منظمة التعاون والتنمية»: مستقبل غامض وهشّ ومقلق... والحكومات لا تقوم بما يكفي

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خفضت تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي لأدنى مستوى منذ اندلاع الأزمة المالية  في 2008 بسبب تصاعد التوترات التجارية (رويترز)
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خفضت تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي لأدنى مستوى منذ اندلاع الأزمة المالية في 2008 بسبب تصاعد التوترات التجارية (رويترز)
TT

الاقتصاد العالمي يتجه لأسوأ وضع منذ الأزمة المالية

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خفضت تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي لأدنى مستوى منذ اندلاع الأزمة المالية  في 2008 بسبب تصاعد التوترات التجارية (رويترز)
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خفضت تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي لأدنى مستوى منذ اندلاع الأزمة المالية في 2008 بسبب تصاعد التوترات التجارية (رويترز)

خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام لأدنى مستوى منذ اندلاع الأزمة المالية في 2008، لتصل إلى 2.9 في المائة؛ أي أقل بنسبة 0.3 في المائة عن توقعاتها السابقة في شهر مايو (أيار) الماضي، كما بلغت توقعاتها للعام المقبل 3 في المائة؛ أي أقل بواقع 0.4 في المائة.

وحذّرت المنظمة، أمس الخميس، من أن تصاعد التوترات التجارية يعوق آفاق نمو الاقتصاد العالمي. وقالت المنظمة إن «هذه التوقعات ستكون أضعف معدلات النمو السنوي للاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية، مع استمرار تصاعد مخاطر الانخفاض». وخفض صندوق النقد العالمي توقعاته العالمية في يوليو (تموز) الماضي بسبب الحرب التجارية الطويلة بين أكبر اقتصادين في العالم؛ الولايات المتحدة والصين.
وأوضحت المنظمة في سياق تقريرها حول آفاق نمو الاقتصاد العالمي، أن تصاعد وتيرة التوترات التجارية بين الاقتصادين الأكبرين على مستوى العالم (الولايات المتحدة والصين) يلقي بظلال سلبية على ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال العالمي، ويضيف مزيداً من الضبابية والتخبط على التعاملات بالأسواق العالمية، ومن ثم تقويض آفاق النمو العالمي. وأضافت أن تداعيات حرب التعريفات الدائرة بين واشنطن وبكين ستتسبب في انكماش إجمالي الناتج القومي الصيني بمقدار نقطة مئوية، وتباطؤ نمو الاقتصادين الأميركي والعالمي بواقع 0.7 نقطة و0.6 نقطة على التوالي.
ودعت المنظمة الحكومات للتحرك من أجل احتواء تداعيات حالة الضبابية المسيطرة على الأداء الاقتصادي، والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات من أجل الحد من المخاطر التي تواجه آفاق نمو الاقتصاد العالمي. وأضافت أن الحكومات لا تقوم بما يكفي لمنع حدوث ضرر طويل المدى. وقالت إن «مستقبل الاقتصاد العالمي مليء بالغموض ويتسم بالهشاشة... وتصاعد التوترات التجارية يترك آثاراً سلبية على الثقة والاستثمار»، معربة عن قلقها بشأن وضع الاقتصاد العالمي الآن.
وأشارت المنظمة إلى أن قطاع الصناعة كان الأكثر تضرراً من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب التجارية بين أميركا والصين. وأوضحت أن قطاع الخدمات أظهر مرونة غير اعتيادية حتى الآن، ولكنها حذرت من أن «استمرار الضعف» في القطاع سوف يؤثر على سوق العمل والإنفاق.
وجاء في بيان المنظمة أن هناك مخاطر أخرى على الاقتصاد العالمي تنبع من التباطؤ القوي في الصين واحتمالية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مما قد يدفع لندن إلى دائرة الركود ويحد من نسبة النمو الاقتصادي بصورة كبيرة في أوروبا.
وقالت إن «هناك حاجة عاجلة لجهود موحدة لوقف تراكم الرسوم المعرقلة للتجارة»، مضيفة أنه «يجب أن تبقى السياسة النقدية قابلة للتكيف بصورة كبيرة في الاقتصادات المتقدمة، ولكن يمكن تعزيز تكيف السياسة النقدية إذا صاحبتها سياسة نقدية وهيكلية أكثر قوة».
كما خفضت منظمة التعاون والتنمية احتمالات النمو لغالبية دول مجموعة العشرين، خصوصاً تلك المعرضة لتراجع التجارة والاستثمار العالمي. وكتبت المنظمة أن «تصاعد التوترات التجارية يؤثر بشكل متزايد على الثقة والاستثمارات، ويزيد من حالة غموض السياسات، ويزيد من مشاعر الخوف من المخاطرة في الأسواق المالية، ويعرض احتمالات النمو المستقبلي للخطر».

احتراق محركات التجارة

وقالت لورانس بون، كبيرة خبراء الاقتصاد لدى المنظمة، لـ«رويترز»: «ما بدت توتراتٍ تجاريةً مؤقتةً تتحول إلى حالة جديدة مستمرة لفترة طويلة من العلاقات التجارية. النظام العالمي الذي ينظم التجارة قد انتهى، ونحن في عهد جديد من العلاقات التجارية الأقل يقيناً والأكثر ثنائية».
وذكرت بون أن نمو التجارة الذي كان المحرك للتعافي العالمي بعد الأزمة المالية، تراجع من 5 في المائة خلال 2017، ليسجل انكماشاً في الوقت الحالي.
في غضون ذلك، تضغط توترات التجارة على ثقة الشركات، وتسببت في خفض نمو الاستثمار من 4 في المائة قبل عامين إلى واحد في المائة فقط. وقالت بون إن هناك دلائل على أن المواجهة التجارية تؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي وتضر بعض المنتجات المصنعة وتدفع المزارع للإفلاس.

توقعات متشائمة

ويتوقع ألا يتعدى معدل نمو الاقتصاد الأميركي نسبة 2.4 في المائة هذا العام بانخفاض بنسبة 0.4 في المائة عن توقعات مايو الماضي، وهو أبطأ بكثير من نسبة 2.9 في المائة التي سجلها بالفعل العام الماضي. كما انخفضت توقعات نمو هذا الاقتصاد في 2020 بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى اثنين في المائة فقط.
أما نمو الاقتصاد الصيني، فيتوقع أن يتباطأ ليصل إلى 6.1 في المائة خلال 2019 بانخفاض يبلغ 0.1 نقطة عن التوقعات السابقة، بينما تم خفض توقعات النمو للعام المقبل بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 5.7 في المائة.
وقالت المنظمة: «يجب بذل جهود مشتركة لوقف تراكم الرسوم الجمركية والدعم المالي الذي يؤثر سلباً على التجارة، وتبني نظام شفاف يستند إلى القوانين لتشجيع الشركات على الاستثمار».
وخفضت المنظمة توقعاتها للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 19 بلداً إلى 1.1 في المائة هذا العام، وواحد في المائة في 2020، بينما كانت تتوقع في السابق زيادة النشاط الاقتصادي في هذه المنطقة.
كما خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني بسبب استمرار أزمة «بريكست»، بحيث توقعت ألا يتعدى النمو واحداً في المائة هذا العام، و0.9 في المائة خلال 2020، مقارنة مع 1.4 في المائة محققة العام الماضي. وحذرت المنظمة من أن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيكون مكلفاً على المدى القصير، وسيدخل بريطانيا في ركود في 2020 ويخفض النمو في أوروبا بشكل كبير».
وبلغت توقعات المنظمة العالمية لليابان؛ أحد أكبر اقتصادات القارة الآسيوية، 1.0 في المائة خلال 2019، مقارنة بالنسبة السابقة التي بلغت 0.7 في المائة، واستقرت دون تغيير يذكر عند نسبة 0.6 في المائة عام 2020.



وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

صرّح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، بأن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، في ظلّ ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن: «لم ترتفع الأسعار بعدُ إلى الحدّ الكافي لإحداث انخفاضٍ كبيرٍ في الطلب».

وأضاف أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» للسماح بدخول النفط الخاضع للعقوبات والمتوفر بالفعل في الأسواق، مؤكداً أن «هذه حلولٌ لتخفيف وطأة وضعٍ مؤقت».


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».


سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.